هيئة التنسيق الوطنية: لا لاتفاقية التطبيع، نعم لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني

ه

بيان صحفي

لا للتطبيع نعم لحق تقرير المصير

جاء أتفاق التطبيع بين الإمارات العربية المتحدة والكيان الصهيوني(إسرائيل) برعاية الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس ترامب لتكريس زعامتها للمنطقة، وتوضيح مدى عمق العلاقات السرية السياسية والدبلوماسية القائمة بين نظام مشايخ الإمارات و(إسرائيل)، فهذه العلاقات قائمة منذ عقود، ويأتي إعلانها في هذه المرحلة نصرة إلى الرئيس ترامب في المقام الأول الذي سيدخل انتخابات الرئاسة الامريكية مسلحاً بهذا الانجاز التاريخي في مواجهة المرشح الديمقراطي جو بايدن، فالاتفاق يسعى لتبديل الصراع في المنطقة مع العدو الصهيوني ليصبح صديق، مقابل صراع جديد أساسه ( سني، شيعي) يفرز العرب على أساس ديني، وليس على أساس مصالح الشعب العربي.

وفي المقام الثاني تعويم جديد لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأطول عمراً في الحكم من بين رؤساء الحكومات الصهيونية خصيصاً أنه في هذه المرحلة من حياته السياسية، إذ مازالت محاكمته قائمة بتهم{الفساد، والرشا، وسوء الإدارة}، ولم تستطع حكومة التحالف الإسرائيلي انجاز ميزانية لها في” الكنيست” حتى الآن، بينما المظاهرات المطالبة باستقالته تجوب شوارع القدس المحتلة، و”تل أبيب”.

ويتضمن الاتفاق تطبيع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل. وتبادل السفارات والسفراء، وإطلاق رحلات جوية مباشرة بين أبو ظبي و”تل أبيب”، ومنح المسلمين إمكانية أكبر للوصول إلى المسجد الأقصى في القدس القديمة. من خلال السماح برحلات طيران مباشرة من أبو ظبي إلى”تل أبيب”، والاستثمار المباشر للإمارات في “إسرائيل”، وتوقيع اتفاقية ثنائية تتعلق بقطاعات السياحة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا، والاستثمار في قطاعات الطاقة والمياه والرعاية الصحية والثقافة والبيئة.

إن الاتفاق يشكل طعنة جديدة للشعب الفلسطيني وقضيته في مواجهة صفقة القرن و(مشروع الشرق الأوسط الجديد) وقرارات الضم التي يدعي الاتفاق أنه أوقفها، وهو في أحسن الاحوال أجلها إلى لمرحلة يعيد نتنياهو أو غيره من رؤساء حكومات العدو استخدامه من جديد لتجديد رئاسته لحكومة صهيونية جديدة. فمسيرة الشعب الفلسطيني مع الاتفاقيات العربية الإسرائيلية طويلة منذ اتفاقية كامب ديفيد مع مصر، إلى اتفاقية وادي عربة مع الأردن.

إن هيئة التنسيق بكافة مكوناتها وشخصياتها السياسية تدين اتفاق التطبيع بين الإمارات و(إسرائيل)، لأنه لا يخدم القضية الفلسطينية، وإنما يزيد من رصيد التطبيع في مسار التسوية السياسية بين العدو الصهيوني والنظام العربي الرسمي الذي لم يغادر سبل المواجهة مع الكيان الصهيوني منذ اتفاقية كامب ديفيد، وأوسلو، ووادي عربة عبر طرحه لمبادرة السلام العربية في مؤتمر قمة بيروت في العام ٢٠٠٢.

ان القضية الفلسطينية تحتاج إلى قوة دفع عربية كبيرة لتجاوز حالة التطبيع القائمة في دول الخليج وغيرها نحو التقدم لإحقاق حقوقه في دولة فلسطينية على أرضه المغتصبة قابلة للحياة وقادرة على تحقيق آمال وأحلام الشعب الفلسطيني في حياة حرة كريمة فوق أرضه التي هجر منها بالقوة.

لا لاتفاقية التطبيع، نعم لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

المكتب التنفيذي

٢٠/٨/ ٢٠٢٠

التصنيفات : بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: