الاتحاد الاشتراكي: الثورة مستمرة، ولا بديل عن التغيير الوطني الديمقراطي والانتقال السياسي

بيان سياسي صادر عن اللجنة المركزية

 لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي

المعارض في سورية

الثورة مستمرة، ولا بديل عن التغيير الوطني الديمقراطي والانتقال السياسي

في الذكرى الثامنة والستين لثورة 23 تموز 1952، والذكرى السادسة والخمسون لتأسيس حزبنا حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي، وتعذر عقد اجتماعات الدورة الثانية للجنة المركزية للعام 2020 بالشكل المباشر بسبب جائحة الكورونا والظروف المحيطة في هذه المرحلة المعقدة التي يمر بها وطننا العربي عامة والساحة السورية خاصة، بعد الحوار والتشاور في اللجنة المركزية تم الاتفاق على إعلان موقف الحزب من المسائل ذات الأهمية ومنها:

أولاً: الساحة السورية والتطورات السياسية والميدانية:

1- التأكيد على موقفنا من العملية السياسية التفاوضية بمحاورها الأربعة:

 هيئة الحكم الانتقالي التي تؤمن البيئة الآمنة والمحايدة وتعمل على إنهاء كافة أشكال الوجود العسكري غير السوري، من أي بلد جاء ولأي طرف انضم وإخراج كل القوات والمليشيات التي دخلت الأراضي السورية مهما كانت توجهاتها، وعلى العودة الآمنة والطوعية للنازحين داخل البلاد والمهجرين قسراً خارج البلاد، والعملية الدستورية مفتاحها اللجنة الدستورية المكلفة بإعداد إصلاح دستوري متكامل يضمن توزيع السلطات وعدم تغول أي منها على الأخرى، وبالتالي انتاج دستور جديد يحقق العدالة الاجتماعية والمساواة بين كافة السوريين على مختلف انتماءاتهم، والعملية الانتخابية الحرة والنزيهة التي يشارك فيها كل السوريين أينما كانت مواقع إقاماتهم في المرحلة الحالية، و استعادة الأمن ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومولداته وضمان الافراج عن كل المعتقلين والمخطوفين لدى كل الجهات، وبيان مصير المفقودين والمغيبين على خلفية الثورة السورية، مؤكدين على أن الأمم المتحدة هي المرجعية الأساسية للحل السياسي وفق بيان جنيف1 لعام 2012 والقرارات والبيانات الدولية ذات الصلة بالمسألة السورية وخاصة منها قراري مجلس الأمن الدولي 2118/2013 و2254/2015 وبياني مجموعة العمل الدولية في فيينا لعام 2015، وإن اللجنة الدستورية بصيغتيها الموسعة والمصغرة هي مفتاح للعملية السياسية الشاملة وليست بديلاً عنها، ونثمن دعوة المبعوث الدولي الخاص لمتابعة أعمال اللجنة الدستورية  المصغرة في جنيف بدءأً من 24 / 8 / 2020  وفق جدول الأعمال المتفق عليه بين المبعوث الدولي والرئيسين المشتركين من فريقي الحكومة السورية وهيئة التفاوض السورية.

2- التأكيد على ضرورة متابعة التفاعل الإيجابي ضمن هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية الشريك والممثل الأساسي في العملية السياسية التفاوضية، وهذا لا ينفي ضرورة متابعة العمل لإعادة التوازن إليها وعدم تبعيتها لأية جهة كانت حماية للقرار الوطني المستقل، ومن هذا المنطلق أيدنا عملية إعادة الهيكلة بمكون المستقلين على قاعدة المشاركة الفاعلة وغير المنحازة، وفق رؤيتنا بأن سورية لكل أبنائها دون تمييز، على أسس المواطنة والتعددية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان والمساواة في الحقوق والواجبات من خلال دولة مدنية ديمقراطية ونظام حكم يقوم على اللامركزية الإدارية.

3- التأكيد على ضرورة متابعة العمل على تطوير العلاقات مع القوى السياسية والشخصيات الوطنية المتحالفة والمتفاهمة مع هيئة التنسيق الوطنية، سواءً منها المشاركة  في اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الديمقراطية (جود) أو غيرها الرافضة لكافة المشاريع الانفصالية والتقسيمية والمؤمنة بضرورة التغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل طريقاً للانتقال السياسي في سورية الموحدة أرضاً وشعباً، والتي هي جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، والسعي لعقد المؤتمر الوطني العام للمعارضة السورية الديمقراطية داخل البلاد إن سمحت الظروف الأمنية بذلك، وخارج البلاد من خلال تمسكنا بقرارنا الوطني المستقل بغية قيام التحالف الوطني الديمقراطي الفعلي والعريض لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

4- إن الوضع الذي وصلت إليه البلاد اليوم من انهيار اقتصادي غير مسبوق، وتدني القيمة الشرائية لليرة السورية أمام ارتفاع سعر العملات والمنعكسات الناتجة عنها بالسوق المحلية (التجارية والصناعية) بالإضافة لتأثيره على قوت المواطن بسبب الغلاء الفاحش، الذي شمل كافة المواد التموينية والغذائية

وحتى الكمالية منها، مما أدى لحرمان المواطن من الحصول على مستلزماته المعاشية اليومية، ولا سيما الأساسي منها، بعد أن استغنى ولسنوات عن الكثير من المواد التي تساعده على البقاء بسبب السياسات الممنهجة، التي اتبعها النظام وحالة الفساد المستشري داخل مفاصل الدولة العليا والدنيا، الذي أصبح هو الوجه الأخر للإرهاب، هذا الفساد استباح نهباً وسلباً مقدرات الوطن والمواطن.

5- التثمين الإيجابي لمظاهرات (بدنا نعيش )في محافظة السويداء التي انطلقت منذ أكثر من ثلاثة أشهر ورفعت شعارات مطلبية محقة، وطنية وثورية ، أطلقها عدد من الشباب غير المسيسين والمتحمسين وتم انضمام بعض المواطنين للمظاهرات، لكن التحريض ضدها من قبل السلطات الأمنية وفرع حزب البعث والتصدي لهم بالمشاركة مع الشبيحة ضرباً بالعصي والهراوات واعتقال أحد عشر متظاهراً، وقد أحدثت تلك المظاهرات صدىً واسعاً داخلياً ودولياً، في الوقت الذي لا زال النظام يعرقل كل المساعي للدخول في مفاوضات جدية لتطبيق قرارات الأمم المتحدة وخاصةً القرار 2254، ويسد كل المنافذ للحل السياسي، لذلك دعا إخوتنا بالحزب للتعاون مع القوى والشخصيات الوطنية في محافظة السويداء بالعمل على دعم المظاهرات وترشيدها.

6- إن قانون قيصر الخاص بالعقوبات الاقتصادية على سورية، جاء في نصه أنه يستهدف رموز النظام ومؤيديه و منقذاً للشعب السوري وداعماً للعملية السياسية التفاوضية، إلاّ أننا نراه ساعد النظام في استمرار الضغط على شعبه بحجة الحصار المفروضة عليه، إن هذا القانون أضاف عبئاً اقتصادياً جديداً على شعبنا، الذي أفقره النظام على مدى خمسين عاما ً، كما أن ثمة خطورة في استمرار الحصار إلى أمد طويل كما حصل في العراق وليبيا، ويمتلك النظام إمكانية الالتفاف على نص القانون وتجنب المحاسبة بطرق متعددة للإفلات من الحصار الاقتصادي، واستخدامه وسيلةً لاستمرار سيطرته الأمنية والهروب من استحقاقات الانتقال السياسي.

7- إن ما سمي بالانتخابات لمجلس الشعب التي قام بها النظام، والتي قاطعتها القوى الوطنية الديمقراطية من منطلق عدم مشروعيتها، وكانت الكاشف ضمن حاضنتة الاجتماعية و المافيات المالية الصاعدة التي استغلت أحداث الحرب و اثْرَتْ على حساب قوت و حياة الشعب، منوهين أن النظام لم يفز في أيٍ منها منذ سبعينيات القرن الماضي حتى اليوم سوى ما سميّ بقوائم الجبهة الوطنية التقدمية، التي تحولت أخيراً إلى مسمى قوائم الوحدة الوطنية، كخطوة استباقية للابتعاد عن مستحقات العملية السياسية، مؤكدين أن النظام لم يستطع حتى اللحظة قراءة الواقع السوري بموضوعية.

8- نؤكد على موقفنا المبدئي برفض كافة الاحتلالات من قبل القوى الإقليمية والدولية، سواءً جاءت للهيمنة على الثروات السورية الاستراتيجية، أو تحت مزاعم محاربة الإرهاب والحفاظ على أمنها القومي، كما نرفض أيضاً التدخلات الخارجية التي تمس السيادة الوطنية عبر اتفاقات وعقود إذعان على حساب القرار السياسي السوري المستقل بعيداً عن مصلحة الشعب السوري وإرادته، وأننا ندين الاعتداءات التي يقوم بها العدو الصهيوني المتكررة منتهكاً أراضينا السورية، ونحمل النظام وحلفائه مسؤولية عدم الرد للحفاظ على سيادة الوطن بشكلٍ كاملٍ.

ثانياً: الوطن العربي والتدخلات الإقليمية والدولية:

1- تبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية وعاصمتها القدس المحتلة ، وإن مهمة تحرير فلسطين مهمة عربية تستلزم الدعم من الدول الإسلامية الصديقة والمساندة من كل قوى المحبة والسلام في العالم، وفي ذات السياق نقف ضد ما يسمى بصفقة القرن وما يدور حولها، والوقوف بحزم أمام محاولات الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية في التطبيع وبأشكال متعددة والالتزام بلاءات عبد الناصر( لا تفاوض ، لا صلح ولا اعتراف) ولا صفقات على حساب الأرض الفلسطينية،  وسنبقى نعمل وبكل الوسائل المتاحة لتحرير الجولان العربي السوري المحتل، كما نرفض كل محاولات العدو الصهيوني لضم أجزاء من وادي الأردن والضفة الغربية إلى كيانه المزعوم.

2- الدعم والمساندة وفق الإمكانيات المتاحة لكل القوى العربية المكافحة لتحرير المغتصب من بلادها في الأحواز العربية التي ينتفض شعبنا فيها مطالباً باستقلاله وخروج المحتل الإيراني بعد خمس وسبعين عاماً من الاحتلال وكذلك خروجه من جزر الامارات العربية المتحدة.

3- نؤكد على موقفنا الواضح من التدخلات العسكرية في اليمن وليبيا، ومساندة القوى التي تعمل على الحل السياسي فيها، وبالتالي خروج القوات العاملة والداعمة سواءً منها الإيرانية أو التركية، وندعم دور مصر في إيجاد حل سياسي بين كافة أطراف الصراع، وندين عمليات تجنيد المرتزقة للقتال في ليبيا وخاصة السوريين منهم أياً كانت الجهة التي تستخدمهم في هذا الصراع خدمةً لمصالحها.

4- ضرورة إعادة العمل على تطوير التفاعل مع المشروع النهضوي الوحدوي العربي الديمقراطي، الذي يمكننا من إعادة بناء جبهاتنا الداخلية، ليكون مقدمة لاستجماع قوانا العربية في مواجهة كافة الأخطار والتحديات الخارجية المحيطة بأمننا القومي من المحيط الأطلسي حتى الخليج العربي.

النصر لثورة شعبنا في استعادة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى، والعودة الطوعية الآمنة للنازحين داخلياً والمهجرين قسراً خارج البلاد.

 الحرية للمعتقلين والمخطوفين وفي مقدمتهم الاخوة: عبد العزيز الخير، رجاء الناصر، إياس عياش، ماهر طحان، فيصل غزاوي وزوجته، توفيق أنجيلة، ومحمد عربي القادري.

دمشق 23 تموز 2020 

اللجنة المركزية

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: