بيان البعث الديمقراطي بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لتأسيس حزب البعث

البعث الديمقراطي:

  • منذ خمسة عقود وقوى اليمين والرجعية المرتبطة وجودياً ومصلحياً بالخارج الاستعماري،تسود في الوطن العربي، مما عرض القضايا العربية المصيرية لمخاطر جدية.

  • يؤكد على أولوية المهام الوطنية ويعتبر صيانة الحقوق والحريات، وخاصة حقوق الطبقات الكادحة، هو الذي يتيح مشاركتها الفعالة والضرورية في بناء الأوطان والدفاع عنها.

  • يرى أنّ مواجهة المخاطر الكبيرة الراهنة التي تهدد الأمة تتجاوز قدرة أي قطر عربي لوحده، وأية قوة عربية منفردة، ويدعو لإقامة أوسع التحالفات بين القوى الوطنية العربية.

  • يرى أنّ استبداد الأنظمة، وفسادها، لعب الدور الأساسي في خلق الظروف المؤاتية للمآسي التي تشهدها الساحات العربية.

  • الحفاظ على وحدة وسيادة الأقطار العربية أهم مهام القوى الحيّة في أمتنا، مع التأكيد على النضال الدؤوب على طريق التغيير الوطني الديمقراطي الجذري.

جاء ذلك في بيان للحزب، هذا نصه:

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

           اللجنة الاعلامية

بيان بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لتأسيس حزب البعث

تأسّس حزب البعث العربي الاشتراكي  في السابع من نيسان عام 1947، وقدم رؤيته للمهام التاريخية لحركة النضال العربي، وقد لخصتها شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية، التي أصبحت، كلها أو بعضها، شعارات لكثير من القوى الوطنية العربية، كما حدد الحزب القوى الاجتماعية، الممثلة بالطبقات الشعبية، المنوط بها انجازهذه المهام.

وعبر مسيرته النضالية الطويلة، شهد حزب البعث العربي الاشتراكي صراعات داخلية حول الخيارات والمواقف أدت إلى تمايزات وانشقاقات عديدة، مثلما حدث لغيره من الأحزاب، وهنا يجدر التوضيح، أنّ حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي هو امتداد للتيار اليساري فيه، ولحركة 23 شباط/1966 الثورية في سورية، والتي تم تطوير اطروحاتها في المؤتمر القومي الحادي عشر عام 1980، هذا المؤتمر الذي قرر تعديل اسم الحزب بإضافة “الديمقراطي” للتميّز عن تنظيمي “البعث” في العراق وسورية بعد عام 1970.

وقد عرفت نضالات حزبنا والقوى الوطنية الأخرى مراحل تقدم، تحققت خلالها مكاسب هامة لصالح الجماهير الشعبية، وتمّ  قطع أشواط هامة في بناء الأوطان والدول، وصيانة استقلالها وتقدمها. كما شهدت مراحل تراجع وانحسار، كان أخطرها المرحلة الحالية الممتدة منذ خمسة عقود، التي سادت فيها قوى اليمين والرجعية في الوطن العربي، المرتبطة وجودياً ومصلحياً بالخارج الاستعماري، وقد حملت هذه المرحلة الطويلة مخاطر جدية على القضايا العربية المصيرية، حيث يتعرض العديد من الأقطار العربية لمحاولات التفتيت والانقسام، والفتن والحروب الأهلية، والتدخلات الأجنبية المباشرة، كما تتعرض القضية الفلسطينية، القضية المركزية والأساسية للأمة العربية، لمخاطر التصفية التي تتضمنها صفقة القرن الصهيو- أمريكية الراهنة.

وإذ يؤكّد حزب البعث الديمقراطي على أولوية المهام الوطنية والقومية فان هذا لا يعني إهمال المطالب الاجتماعية، أو التخلي عنها، لأن صيانة الحقوق والحريات، وفي مقدمتها حقوق الطبقات الكادحة، هو الذي يتيح مشاركتها الفعالة والضرورية في بناء الأوطان والدفاع عنها، ومما لا شك فيه أن دولة الرعاية الاجتماعية هي الأقدر على مواجهة مختلف أنواع التحديات والكوارث، كما تثبت الوقائع الحية التي يعيشها العالم اليوم في مواجهة جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد – 19).

ويرى حزب البعث الديمقراطي اليوم أنّ مواجهة المخاطر الكبيرة الراهنة التي تهدد الأمة تتجاوز قدرة أي قطر عربي لوحده، وأية قوة عربية منفردة، ولذلك لا بد من حشد طاقات الأمة وتضافرها جميعاً، الأمر الذي يجعل إقامة أوسع التحالفات بين القوى الوطنية العربية، أمراً ضرورياً وحيوياً، يمنحها طاقات كبيرة تمكّنها من مواجهة التحديات المصيرية، بشرط الابتعاد عن العصبية الحزبية، ومحاولات الهيمنة، التي لا تعبر إلاّ عن ضيق أفق، يلحق أشد الأضرار بهذه التحالفات، وبالقضايا التي تناضل من من أجلها، والصيغة التي ينشدها حزبنا ترتكز على إقامة  جبهات وطنية ديمقراطية ضمن كل قطر، وجبهة عربية تقدمية على مستوى الوطن العربية، تكون مستقلة عن وصاية الأنظمة، هذه الوصاية التي كثيراً ما أفسدت المبادرات الوطنية، وأضعفت كل أشكال التعاون والتحالف بين القوى الوطنية العربية. لتتضافر كل الجهود لمواجهة المخاطر والتحديات الداخلية والإقليمية والدولية، وخاصة في سورية واليمن وليبيا، وما تواجهه القضية الفلسطينية من مخاطر التصفية نتيجة الانقسامات الفلسطينية، “وصفقة القرن” الجاري تنفيذها في الوقت الحاضر.

وأخيراً ، فإنّ حزب البعث الديمقراطي يرى بأنّ استبداد الأنظمة، وفسادها، لعب الدور الأساسي في خلق الظروف المؤاتية للمآسي التي تشهدها الساحات العربية، ولذلك فإنّ أهم المهام  المطلوبة على القوى الحيّة في أمتنا هي الحفاظ على وحدة وسيادة الأقطار العربية، وفي الوقت نفسه، النضال الدؤوب على طريق التغيير الوطني الديمقراطي الجذري في الأغلبية الساحقة من الأقطارالعربية ضمن أفق قومي بعيداً عن التقوقع القطري .

التحية والمجد لأرواح شهدائنا وشهداء الأمة كافة.

والنصر لإرادة الشعوب المكافحة من أجل حريتها واستقلالها وتقدمها.

في 07/04/2020

اللجنة الإعلامية

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: