هيئة التنسيق الوطنية: بيان سياسي بمناسبة الذكرى التاسعة لثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية

 

هيئة التنسيق الوطنية

لقوى التغيير الديمقراطي

 

 

بيان سياسي

 

في الذكرى التاسعة لثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية

لاتزال قوى الثورة والمعارضة الثورية مصممة على أهدافها الكاملة

 

في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات انطلقت الانتفاضة الثورية الشعبية السلمية من مدينة درعا في مواجهة نظام الاستبداد والقمع لإسقاطه بالنضال السلمي ، وبدأت تمتد و تتوسع في المحافظات و المناطق، لتحقيق التغيير الديمقراطي الجذري والشامل و بناء دولة مدنية ديمقراطية لكل المواطنين دون تمييز قومي أو ديني أو طائفي أو جنسي ، تضمن الحقوق و الحريات السياسية و العدالة الاجتماعية و المساواة التامة و احترام حقوق الانسان و الشرائع الدولية ، و فصل السلطات و استقلال القضاء، و التداول السلمي للسلطة، و سيادة القانون على الجميع حكاماً و محكومين و بناء الوحدة الوطنية على أسس راسخة ، تعمل على تحرير الجولان و الأراضي السورية والعربية المحتلة بجميع الوسائل المشروعة و تعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية و عاصمتها القدس، و حق الشعب الفلسطيني في العودة و تقرير المصير.

– رفض النظام الاستبدادي الحاكم مطالب الانتفاضة الثورية الشعبية السلمية المشروعة، واعتبر الجموع المنتفضة عصابات مسلحة وعمل على قمعها أمنياً بالرصاص الحي، والاعتقال المتكرر والتعذيب، ثم استعان بالجيش والقوات المسلحة لقهرها وإخضاعها بكل ما يعزز سلطته الاستبدادية واستمرارها.

– و تسبب بانشقاق مجموعات من الجيش السوري لرفضها إطلاق النار على المظاهرات و الاعتصامات السلمية من جهة، و الإصرار على الاعتقال و القتل، واضطرار مئات المدنيين لحمل السلاح دفاعاً عن أنفسهم وعن الانتفاضة الثورية من جهة ثانية، و تشكيل ظاهرة الجيش الحر التي  تدخلت في شؤونه دول خارجية و إقليمية بسبب حاجته للتمويل و التسليح و حالت دون تشكيل قيادة موحدة له، و ترغم بعض فصائله على القتال في ليبيا لخدمة سياساتها ومصالحها و تجاهل مصالح الشعب السوري، كما أن إطلاق سراح المتطرفين المتأسلمين من جماعة القاعدة و النصرة و مسمياتها في سورية و العراق أسس لظاهرة الإرهاب و فتح الباب أمام التدخل الخارجي الإقليمي و الدولي التي ساهمت في ادخال و دعم و تمويل الإرهاب للمشاركة في الوصول إلى ما آلت إليه الأمور من دمار و قتل و تهجير و نزوح للشعب بين مطرقة النظام وسندان الإرهاب ، كما إن انقسام المعارضة أنتج ظاهرة الأسلمة و التعصب و المطالبة بالتدخل الخارجي، و تحولت سورية إلى ساحة حرب بالوكالة في سورية وعليها، استغلها الكيان الصهيوني في شن غارات جوية عدوانية متكررة على الأراضي السورية، بحجة ضرب قوات الحرس الثوري الإيراني و الميليشيات التابعة له دون أي قدرة للجيش السوري على الرد عليها ، لانشغاله بالحرب العبثية والصراع الداخلي.

– وقد أصر النظام على رفض الحل السياسي للقضية السورية والأزمة الناشئة عنها طبقاً لبيان جنيف 1 لعام 2012 والقرارات الدولية لمجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة ومنها (2118/2013 و2254/2015) في مرحلة الهيئة العليا للمفاوضات و الوفد التفاوضي، وفي مرحلة الهيئة التفاوضية، و أصر على المناورة و الالتفاف على دور اللجنة الدستورية كمنطلق للعملية السياسية التفاوضية في جنيف، بعد اضطراره تحت الضغط الروسي والدولي لتسميتها و حضور الجلسة الأولى و لا يزال يراهن على السيطرة على محافظة ادلب و الشمال السوري لاستمرار سلطته و سطوته.

.. بعد تسع سنوات من الحرب المدمرة والتدخلات الدولية المتعددة، لا بد من أخذ المتغيرات الواقعية والمخاطر الحقيقية بعين الاعتبار.

إن هيئة التنسيق الوطنية تؤكد على تمسكها بالحل السياسي التفاوضي الذي يُنهي سلطة النظام الاستبدادي، وتدعو جميع قوى الثورة و المعارضة الثورية للعمل معاً برؤية مشتركة موحدة، و تطالب المجموعة الدولية الموسعة الفاعلة للضغط على النظام ، للالتزام بالهدنة المعلنة و تفعيل و دعم اتفاق سوتشي بين تركيا و الاتحاد الروسي في ادلب و تجنيب المدنيين ويلات الحرب لأن استمرار الوضع الراهن يحمل مخاطر حقيقية على مستقبل ادلب و الشمال السوري، و العودة إلى المسار السياسي في جنيف١ و استئناف اجتماع اللجنة الدستورية  للأطراف الثلاثة ( هيئة التفاوض السورية والحكومة السورية و المجتمع المدني) و اطلاق سراح المعتقلين و بيان مصير المفقودين و إخراج القوات العسكرية الإقليمية و الخارجية المتدخلة و الميليشيات التابعة لها، و انجاز الحل السياسي الذي ينقذ سورية و شعبها من المآسي و النكبات التي تتعرض لها، و بناء سورية الموحدة أرضاً و شعباً بعد تحريرها من الاستبداد و الإرهاب.

الحرية للمعتقلين والمخطوفين والرحمة للشهداء والشفاء للجرحى، والثورة مستمرة حتى النصر بعون الله.

دمشق 18/ آذار/2020م​​​​​​        ​​                                                         المكتب التنفيذي

23/ رجب / 1441هـ

التصنيفات : بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: