بيان الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي في ذكرى يوم الجلاء

الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي

بيان بمناسبة عيد الجلاء

يا جماهير شعبنا السوري الواحد العظيم…

نحتفل اليوم بالذكرى الثالثة والسبعون لعيد الجلاء، جلاء آخر جندي أجنبي عن أرض سوريا الحبيبة في ١٧ نيسان من العام ١٩٤٦. إنه عيد أعيادنا القومية والوطنية، وأكبر إنجاز حققه شعبنا في تاريخه الحديث.

لقد توج الجلاء مسار نضال طويل ضد الاحتلال بصيغة الانتداب، منذ معركة ميسلون بقيادة البطل يوسف العظمة، إلى ثورة الشيخ صالح العلي، إلى ثورة إبراهيم هنانو، ومن ثم إلى الثورة السورية الكبرى في العام ١٩٢٥ بقيادة سلطان باشا الأطرش، مقدماً أغلى التضحيات وأثمن الدماء.

ما أشبه اليوم بالبارحة، إذ أدرك شعبنا بأن نضاله من أجل الحرية، يجب أن يأخذ أشكالاً أخرى، فلجأ إلى النضال السياسي، المظاهرات والإضرابات والعصيان المدني. لقد شكل الإضراب والعصيان لعام ١٩٣٦ أحسن علامة مضيئة في تاريخ شعبنا المجيد، أجبر من خلاله الإستعمار الفرنسي على توقيع معاهدة ١٩٣٦.

لقد ترافق نضال شعبنا بالمطالبة بالحرية مع المطالبة بالدستور، كعنوان لدولة القانون والحقوق المدنية للفرد، والديمقراطية في إدارة المجتمع.

يا جماهير شعبنا في المعارضة والموالاة…

لقد استلهم حزبنا، “الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي”، الدروس من تجربة النضال من أجل الجلاء، فوقفنا في أزمة ٢٠١١ – ٢٠١٩ ضد العنف المسلح، وضد الطائفية السياسية، وضد التدخل العسكري الخارجي، داعين للنضال المدني والأهلي السلمي من أجل نيل الحرية والكرامة، وبناء دولة الحق والقانون، وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان، هذه الأهداف التي يتفق عليها ويؤيدها أغلبية شعبنا في المعارضة والموالاة.

إن الذي أدى إلى الأزمة السورية، وإلى الانقسام الحالي في صفوف شعبنا، يعود إلى أسباب عديدة، يأتي على رأسها غياب الحريات، وقتل الحياة السياسية، والانفراد بالسلطة، وقمع وضرب المعارضة الوطنية، وقد رأينا عند اندلاع المظاهرات السلمية في عام ٢٠١١ لجوء النظام إلى استعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين، وقتل أعداد كبيرة منهم، وزج الآلاف بالسجون، وممارسة التعذيب الوحشي، مقدماً بهذا تبريراً غير مباشر لظهور العسكرة، والأسلمة، والثورة المضادة، والتدخل الخارجي لقوى إقليمية ودولية أصبحت ممسكة بمسار الأزمة السورية.

لقد ناضل حزبنا ولا يزال من أجل الحل السياسي للأزمة السورية على أساس (بيان جنيف١) والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن بهذا الخصوص وعلى رأسها القرار ٢٢٥٤.

إننا نسعى في نفس الوقت إلى التغيير الديمقراطي وبناء دولة الحريات للشعب، والقانون والعدالة الاجتماعية في بلد أصبح الانقسام الطبقي واضحاً فيه بين فقراء وأثرياء ولدوا من رحم السلطة، وإلى جلاء كافة القوات غير السورية، النظامية وغير النظامية، المتواجدة الآن على الأرض السورية.

دمشق – ١٧ نيسان ٢٠١٩

الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: