بيان البعث الديمقراطي في ذكرى حركة الثامن من آذار 1963

• حركة 8 آذار 1963 حملت شعارات كبرى لايزال تحقيقها أمراً ضرورياً لتحرر الامة العربيه ونهضتها وتقدمها.
• تناحر القوى الوطنية التقدمية وإخفاقها في بناء صيغة جبهوية تسبب بقطع مسار التحرر الوطني- القومي- الاجتماعي.
• لا نبخس حركة الثامن من آذار إنجازاتها في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية؛ ولا ننكر ما وقعت فيه من قصور وسلبيات وأخطاء رافقت مسيرتها.
• نرفع مجدداً راية الوحدة الوطنية، وشعار الوحدة العربية، والعدالة الاجتماعية بتلازم عضوي مع الديمقراطية لمواجهة عوامل التجزئة والعلاقات المتخلّفة.
• القوى الوحدوية، الوطنية الديموقراطية التقدمية، مطالبة بالارتفاع فوق خلافاتها وتناحراتها القديمة، وتجاوزها بالحوار الأخوي الموضوعي، بما يحقق التلاحم فيما بينها.
• الوحدة الوطنية ضرورة للقضاء على الإرهاب والسير الجدي على طريق التغيير الوطني الديمقراطي الشامل وصيانة وحدة سورية وسيادتها، وتوفير أفضل الظروف لمواجهة التحديات والمخططات الاستعمارية والصهيونية التي تستهدفها.

 

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي
         اللجنة الإعلامية

بيان
في الذكرى السادسة والخمسين لحركة الثامن من آذار 1963

في صبيحة 8 آذار من عام 1963 انطلقت حركة الثامن من آذار ردّاً على جريمة الانفصال عام 1961، التي فصمت عرا أول وحدة عربية بين مصر وسورية. وقد أُسقِطت حكومة الانفصال بجهود ونضال ضباط بعثيين، وناصريين، ومستقلين وحدويين.
وإذ نتوقف في ذكرى هذه الحركة فلأنها شكّلت محاولة صادقة في توجهها الثوري الذي حمل شعارات كبرى لايزال تحقيقها أمراً ضرورياً لتحرر الامة العربيه ونهضتها، والتخلص ممّا فرضته عليها قوى الاستعمار وحليفاتها من السلطات المحلية التابعة. وفي هذه المناسبة، لابد أيضاً من الإشارة الى أن الخلل الذي أدى الى قطع مسار التحرر الوطني- القومي- الاجتماعي، وفشل حركة الثامن من آذار في تحقيق كامل أهدافها المعلنة، يتمثل في تناحر القوى الوطنية التقدمية، وتشرذمها وإخفاقها في بناء صيغة جبهوية مؤهلة لقيادة الدولة وتأطير الجماهير الشعبية التي كان من المفترض أن تتبنى التوجهات الثورية وتدافع عنها، وتمضي قدماً نحو استعادة الوحدة على أسسٍ جديدة تكفل حمايتها واستمرايتها.

وقد أدت التحديات المتعددة، الداخلية والخارجية، التي واجهت النظام المنبثق عن حركة الثامن من آذار إلى ظهور خلافات وتناقضات متلاحقة جديدة في صفوف القيادات التي تعاقبت على قيادة القطر. وقد ازدادت هذه التحديات بعد عدوان الخامس من حزيران 1967، وأدت إلى بروز اتجاهين رئيسيين؛ تمسك أحدهما باستراتيجية حرب التحرير الشعبية، والاعتماد على تنظيمات الكادحين المعبرة عن تطلعات الشعب الحقيقية، والتعاون والتنسيق مع القوى والدول العربية التقدمية والمنظومة الاشتراكية. تجسّد الاتجاه الآخر بتوجهات تقليدية تميل للتصالح مع الأنظمة الرجعيه، والتحول الى سلطة تعتمد الاجهزة المرتبطة بالأشخاص. وهذا كلّه خلق تناقضات إضافية داخل صفوف البعث، تعمقّت في مرحلة ازدواجية السلطة بين وزير الدفاع حافظ أسد وقيادة الحزب الشرعية بدءاً من عام 1968 وصولاً إلى اشتداد نزعة الاستبداد والديكتاتوريه عند وزير الدفاع الذي تمكّن عام 1970 من الانقلاب على الحزب ونهجه الثوري، والسير في ركاب الرجعيه العربية وتضامن انظمتها.

إننا في حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي، إذ ننظر بروح النقد الموضوعية لحركة الثامن من آذار، فلا نبخسها إنجازاتها في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية؛ وفي الوقت نفسه لا ننكر ما وقعت فيه من قصور وسلبيات وأخطاء رافقت مسيرتها.

وفي الذكرى السادسة والخمسين لحركة 8 آذار، وفي ظل ظروف وطننا الكارثية الراهنة، نرفع مجدداً راية الوحدة الوطنية، وشعار الوحدة العربية، والعدالة الاجتماعية بتلازم عضوي مع الديمقراطية لمواجهة عوامل التجزئة والعلاقات المتخلّفة، ونرى ان القوى الوحدوية، الوطنية الديموقراطية التقدمية، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالارتفاع فوق خلافاتها وتناحراتها القديمة، وتجاوزها بالحوار الأخوي الموضوعي، بما يحقق التلاحم فيما بينها، ومع أوسع القطاعات الشعبية، كطريق لا بديل منه لتحقيق أهدافها الوطنية والقومية.

إن الوحدة الوطنية ضرورة للقضاء على الإرهاب والسير الجدي على طريق التغيير الوطني الديمقراطي الشامل وصيانة وحدة سورية وسيادتها ولمّ شمل شعبها، وإبعاد كل الغرباء عن أرضها، وإنهاء الاستبداد وإقامة دولة المواطنة التي تضمن العدالة والمساواة بين جميع أبناء الشعب. وهذا يعني من الناحية العملية تجديد البناء الوطني اجتماعياً وعلمياً وحضارياً، مما يتيح أفضل الظروف لمواجهة التحديات والمخططات الاستعمارية والصهيونية التي دأبت على اعتبار الوطن العربي منطقة حيوية لها.

المجد لرواد النضال القومي العربي ولشهداء الثورة العربية الذين ظلوا أوفياء لمبادئها، وقدموا حياتهم دفاعا عنها في وجه الردة والانحراف والاستبداد.

8 آذار/ مارس 2019

اللجنة الاعلامية

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: