البعث الديمقراطي:يؤكد على ضرورة قيام جبهات وطنية ديمقراطية داخل كل قطر، وجبهة قومية ديمقراطية على المستوى العربي متحررة من ضغوط الأنظمة

البعث الديمقراطي يدعو القوى الوطنية العربية إلى:

  • العمل للتوصل إلى رؤية مشتركة للواقع والمهام، وللشروط التي تسمح بانجازها.

  • وضع برامج وخطط عمل مشتركة.

  • تكوين جبهات وطنية ديمقراطية داخل كل قطر، وجبهة قومية ديمقراطية على المستوى العربي متحررة من ضغوط الأنظمة، مهما كان توجه هذه الأنظمة.

ويؤكد أن الوحدة العربية شرط أساسي ذو أولوية لاقامة الدولة العربية القوية القادرة على ضمانة الاستقلال الحقيقي، والسير في طريق التنمية والتقدم، ومواجهة التحديات الخارجية.

جاء ذلك في بيان أصدره حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي في ذكرى  الوحدة السورية المصرية 1958
وحركة الثالث والعشرين من شباط 1966 الثورية، وفيما يلي نص البيان:

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

           اللجنة الاعلامية

بيان بمناسبة ذكرى الوحدة السورية المصرية 1958

 وحركة الثالث والعشرين من شباط 1966 الثورية

يحمل كل عام في 22 و 23 شباط ذكرى مناسبتين بالغتي الأهمية من واجبنا التوقف عندهما واستخلاص العبر والدروس، الأولى: قيام الوحدة بين القطرين السوري والمصري عام 1958 التي أملتها ضرورات خارجية وداخلية، وتجسدت بنشوء الجمهورية العربية المتحدة، تلبية للإرادة الشعبية.

وقد اعتمدت دولة الوحدة سياسة داخلية ركّزت فيها على التنمية الوطنية لصالح الطبقات الشعبية الكادحة، ودعّمت فصائل وقوى حركة التحرر العربية، وساندت حركات التحرر في العالم، واختارت الحياد الإيجابي في سياستها الدولية، في الوقت نفسه، تعاونت مع قوى التحرر والتقدم والسلام في كثير من القضايا لصالح شعوب العالم المقهورة. وهذا كلّه زاد من تآمر التحالف الإمبريالي – الصهيوني – الرجعي عليها مستغلّاً الثغرات والسلبيات التي وقعت بها قيادة الوحدة وأجهزتها التنفيذية، وفي مقدمتها غياب الديمقراطية والحريات السياسية، واعتمادها أدوات غير مؤمنة بالوحدة في تسيير شؤون القطر السوري، ممّا سهّل على تلك القوى المتعاونة مع البرجوازية الانفصالية من فصم عرا الوحدة في الثامن والعشرين من أيلول 1961. بعد أن تضررت مصالحها من القرارات الاشتراكية.

أما المناسبة الثانية فتمثّلت بقيام حركة 23 شباط 1966 في القطر السوري التي جاءت ردّاً على إجراءات ذات طبيعة انقلابية مخالفة للنظام الداخلي للحزب، والتي أقدم عليها الجناح اليميني المهيمن في القيادة القومية بالتعاون مع المجموعات العسكرية المتحالفة معه. وقد نسف هذا التكتل كل الأسس والمفاهيم الحزبية بعدم الاستجابة لعقد مؤتمر قطري أو قومي لمعالجة أزمة الحزب، وبالتالي، كان اللجوء للعنف الثوري من قِبل الجناح اليساري في الحزب، الذي كان يحظى بمساندة معظم قواعد الحزب هو السبيل الوحيد لإنقاذ مايمكن إنقاذه على الرغم من مرارته.

ففي المجال الداخلي تم تعميق الاصلاح الزراعي، وتأميم التجارة الخارجية، ووضعت أسس سياسة تنموية، شملت ارساء قواعد البنيات التحتية الأساسية، الضرورية للتنمية، وتم البدء بتنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى، مثل سد الفرات، واستكشاف وانتاج ونقل وتصدير النفط عبر الموانئ السورية، كما تم استثمار الفوسفات، ومد شبكة واسعة من الخطوط الحديدية.

وفي المجال العربي اتجهت السياسة الجديدة لتنقية وتحسين وتقوية العلاقات مع الدول العربية التقدمية، وفي مقدمتها مصر والجزائر. خاصة ان العلاقات بين دمشق والقاهرة كانت قد عرفت في المرحلة التي سبقت 23 شباط 1966 الكثير من التوتر والخلافات، وما نجم عن ذلك من حملات اعلامية متبادلة. وقد توصلت القيادتان السورية والمصرية إلى تفاهم عميق، واتفاقات سياسية ودفاعية هامة، منها اتفاقية الدفاع المشترك بين القطرين. وانعكس ذلك ايجابياً، وبشكلٍ كبير، على مجمل حركة التحرر والتقدم العربية، التي بلغت ذروة اندفاعها وتقدمها، وفرضت نفسها كقوة قائدة ومقررة على مجمل المنطقة العربية. مما كان يمهد لخطوات وحدوية بين الأقطار العربية التقدمية. واحتلت مكاناً مرموقاً بين قوى التحرر والتقدم على مستوى العالم. ولكن عدوان حزيران 1967 ونتائجه الخطيرة، وأحداث أيلول الأسود 1970 في الاردن، ووفاة الرئيس جمال عبد الناصر المفاجئة، والانقلاب الذي قاده أنور السادات في مصر، والذي تلاقى مع الانقلاب اليميني الذي قام به حافظ أسد في سورية عام 1970، أوقف مرحلة النهوض ووجه ضربة قوية لمجمل حركة التحرر والتقدم العربية، الأمر الذي أدى إلى وقف المد التحرري العربي، لتسود مرحلة طويلة من التراجع والتردي على امتداد الوطن العربي، أوصلت الأوضاع العربية إلى الحالة الكارثية الراهنة.

إن الواقع المأساوي الذي تعيشه الأقطار العربية يحمّل القوى الوطنية العربية مسؤوليات كبيرة وخطيرة، في مقدمتها:

  • العمل للتوصل إلى رؤية مشتركة للواقع والمهام، وللشروط التي تسمح بانجازها.

  • وضع برامج وخطط عمل مشتركة.

  • تكوين جبهات وطنية ديمقراطية داخل كل قطر، وجبهة قومية ديمقراطية على المستوى العربي متحررة من ضغوط الأنظمة، مهما كان توجه هذه الأنظمة.

إن الوحدة العربية شرط أساسي ذو أولوية لاقامة الدولة العربية القوية القادرة على ضمانة الاستقلال الحقيقي، والسير في طريق التنمية والتقدم، ومواجهة التحديات الخارجية. في حين أن حالة التجزئة والتمزق تتيح للقوى الاستعمارية فرض سيطرتها على مختلف الأجزاء، وتسهّل عليها نهب ثروات الوطن العربي واستغلالها، وتوظيف امكاناته وموقعه الاستراتيجي الهام لصالحها.

سيبقى بناء دولة الوحدة العربية مهمة أساسية تناضل من أجلها جميع القوى والجماهير العربية الوطنية، لأنها الشرط الأساسي الذي يمكن من السير بنجاح على طريق تحرر وتقدم الأمة العربية جمعاء.

التحية والمجد لأرواح شهداء 23 شباط، ولروح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولأرواح شهداء الأمة العربية كافة.

23/02/2019

اللجنة الاعلامية

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: