هيئة التنسيق الوطنية: سورية أمام أخطار التقسيم في طريقها للانتقال السياسي

 

هيئة التنسيق الوطنية

لقوى التغيير الديمقراطي

بيان سياسي

سورية أمام أخطار التقسيم في طريقها للانتقال السياسي

ما زال شعبنا في سورية يدفع فاتورة حرب عبثية فرضت عليه، وبدون أن يسعى إليها أو يريدها، هذه المواجهة التي أدت الى دمار شامل وتهجير للملايين من أبناء شعبنا، وتفريخ لمنظمات ارهابية أخذت تتواجد على الأرض السورية، لتكمل ما بدأه وأقدم عليه النظام من قتل لأبناء شعبنا وتدمير لمساكنه وبناه التحتية.

ومع تمركز المواجهة في شرق الفرات وشمال غرب سورية تتحرك الدول الفاعلة، الإقليمية والدولية، لرسم خطوط مصالحها على الخريطة السورية، مستخدمة نفوذها وقدراتها وموقعها، للحصول على مناطق نفوذ عبر دعم القوى المحلية، واستخدامها أداةً في لعبة التوازنات فيما بينها، وفرض أجنداتها، ولعب في أوراقها، سواء في إطار تكويع السياسة الاقليمية، ووضعها في مسار استراتيجيتها الدولية، أو المقايضة عليها في صفقات على مواقع اخرى لها أهميتها الكبرى في الحسابات الدولية.

إن القوى الإقليمية والدولية لا تفكر الّا بمصالحها وأطماعها، بعيداً عن مصلحة شعبنا وتطلعاته المشروعة، ولا تخفى رغبة بعض هذه القوى بالتواجد الدائم على اراضيه، أو اقتطاع جزء منها، أو خلق مناطق نفوذ (آمنه، أمنية، عازلة) تتعارض مع وحدة أراضيه من منطلق السيادة.

إن استمرار الوجود الأجنبي، الإقليمي والدولي، على الأراضي السورية، بشكل غير مشروع حسب القانون الدولي، يعتبر شكلاً من أشكال الاحتلال، مما يستدعي مطالبة القوى المتدخلة بسحب قواتها بأسرع ما يمكن لتهيئة البيئة الآمنة للحل السياسي.

إن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، والتزاماً منها بثوابتها، وايماناً منها بحقوق شعبها في الحرية والاستقلال والسيادة، تؤكد رفضها الدائم والقاطع لأي تواجد أجنبي على الأرض السورية، وتطالب بخروج جميع القوات الاجنبية بكافة اشكالها من الأراضي السورية، وتدين أي اعتداء، وأي تدخل، وأي اقتطاع لأي جزء من الأراضي السورية، من أية دولة كانت، وتحت أي يافطة او ادعاء مهما كانت حججه، وترفض كل الاتفاقيات ( السابقة واللاحقة ) التي تمس بالسيادة السورية بما فيها اتفاقية أضنة لعام 1998، وكل الاتفاقيات الأخرى التي تتعارض مع الدساتير السورية منذ جلاء الفرنسيين عام 1946، وتدعو الأمم المتحدة، وكافة الدول الفاعلة بالأزمة السورية، إلى العمل الجاد لتحقيق الحل السياسي، وفقا للقرارات الدولية وخاصة اتفاق جنيف1 وقرار مجلس الأمن رقم 2254، الأمر الذي يفتح الطريق أمام الانتقال السياسي، وأن تكون  اللجنة الدستورية هي المؤشر على تقدم الحل السياسي على طريق إقامة  نظام وطني ديمقراطي، عوضاً عن محاولات عقد الصفقات، وتقديم الترضيات.

الوحدة لسورية أرضاً وشعبأً ودولة ..  والرحمة لأرواح شهداء الحرية

دمشق 16/2/2019 

                                                                              المكتب الإعلامي

التصنيفات : بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: