البعث الديمقراطي: يصدر بياناً حول الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي:

* يطالب بتنفيذ اعلان الرئيس الأمريكي الخاص بسحب القوات الأمريكية من سورية، كما يطالب بخروج كافّة القوات الأجنبية الأخرى من سورية.

*يستنكر إقامة أيّة مناطق آمنة على حدودنا مع تركيا.

*يعتبر منطقة شرق الفرات أرضاً سورية لا تقبل التجزئة ولا التقسيم، ولا المساومة على انتماء سكانها للقطر السوري. ويرفض رفضاً قاطعاً تمييزها عن بقية الارضي السورية.

*يطالب بإطلاق سراح المعارضين السوريين السلميين والكشف عن مصير جميع المعتقلين والمحتجزين.

*يطالب برفع الحصار الاقتصادي على سورية الذي زاد من معاناة الشعب وعذاباته.

*يدعو لمكافحة الفساد المستشري في جميع مناحي الحياة.

*يدعو جميع الوطنيين السوريين إلى الإسراع في العمل لإقامة جبهة وطنية ديمقراطية عريضة تناضل من أجل التوصل إلى الحلّ السياسي وتقود نضال شعبنا على طريق التغيير الوطني الديمقراطي الشامل.

وفيما يلي نص البيان:

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي 
          اللجنة المركزية القومية

بيان” حول الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة “

تشهد الساحة السورية في الآونة الأخيرة تطورات سريعة ومتلاحقة، زادت الأوضاع تشابكاً وتعقيدا، ما أربك الكثيرين في المعارضة والموالاة سواء بسواء. وفي الوقت نفسه، كشفت هذه التطورات مواقف الأحزاب والتشكيلات السياسية، وأخرجت إلى العلن مخططات الحكومات المعنيّة بالملفّ السوري، وأبرزها ما أدلى به وزير الداخلية التركي من تصريحات تعبّر بوضوح فاقع عن المطامع التركية في سورية والعراق. وفي السياق ذاته جاءت مقالة أردوغان في جريدة “نيويورك تايمز” التي يشير فيها بجلاء إلى رغبة تركيا بأن تكون البديل عن الاحتلال الأمريكي لشرق الفرات، وأن تتولى إدارة هذه المنطقة السورية الهامة.

وممّا زاد الطين بلّة كثرة تغريدات ترامب حول سورية وما نجم عنها من ردود فعل ومضاعفات داخل أمريكا وخارجها، وما أدّت إليه من تذبذب في المواقف. فبعد أن خاطب الرئيس التركي الرئيس التركي قائلاً له “أن سورية لك “، غرّد متوعداً تركيا بالتدمير اقتصادياً إذا هاجمت الأكراد في سورية (ونخشى أن تسبب هذه الديماغوجيا الأمريكية إرباكا جديدا للأخوة الأكراد لجهة تعلقهم بأوهام دعم أمريكا وحمايتها لهم، وأن تجعلهم أكثر ترددا في اتخاذ الموقف الوطني الصحيح ). وتبع ذلك اتصال ترامب بأردوغان، واتفاقهما على إنشاء منطقة آمنة بعمق يزيد عن ثلاثين كيلو متراً داخل سورية ضاربين عرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية.

وخلال الفترة السابقة شهدت محافظة إدلب، وبعض المناطق المجاورة لها في ريفي حماه وحلب، تطورات ميدانية، منها هزيمة حلفاء تركيا بسهولة ويسر على يد جبهة النصرة دون تدخّل تركي، الأمر الذي يبعث على الريبة. وبهذه الخطوة تكون جبهة النصرة قد انفردت مع حلفائها في السيطرة على ما يزيد عن سبعين بالمائة من مساحة محافظة إدلب. حدث هذا كلّه بعد أن عجزت تركيا عن تنفيذ اتفاق إقامة منطقة معزولة في إدلب، أو أنها تواطأت مع جبهة النصرة.

وفي خضم هذه الأحداث الخطيرة تواصل تركيا حشد قواتها في المنطقة.

وإزاء ذلك كله، فإن حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي:

–  يرى أنّ انسحاب أيّة قوة أجنبية من أرض سورية محتلّة هو لصالح الشعب السوري، لذلك فإنّ مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ ما أعلنه الرئيس الأمريكي بسحب قواته من سورية، دون إبطاء، أو مماطلة واجب وطني على السوريين جميعاً. كما يطالب بخروج كافّة القوات الأجنبية الأخرى من سورية.

–  يستنكر إقامة أيّة مناطق آمنة على حدودنا مع تركيا، وأيّ اتفاق يمكن أن يتمّ بين ترامب وأردوغان بهذا الخصوص، نظراً لأبعاده الأمنية الخطيرة على وحدة سوريّة وسيادتها.

–  يدين أي فصيل، أو تشكيل سياسي سوري، يطالب ببقاء أية قوات أجنبية تحتل أرضاً سورية.

–  يعتبر أنّ تحرير إدلب من جبهة النصرة وحلفائها واجب وطني، وخاصّة بعد أن تمّت عملية الفصل بين جبهة النصرة والفصائل المسلحة الأخرى، ولا عذر لأحد للمماطلة بعد ذلك.

–  يذكّر حزبنا مجددا أن منطقة شرق الفرات، بمحافظاتها الثلاث، أرض سورية لا تقبل التجزئة ولا التقسيم، ولا المساومة على انتماء سكانها للقطر السوري. ويرفض رفضاً قاطعاً كافة الحجج والذرائع الرامية إلى تمييزها عن بقية الارضي السورية، ويطالب الجميع بالتحلّي بروح المسؤولية الوطنية والنظرة الموضوعية، ونبذ كافة الصيغ التي تشتمّ منها أية رائحة انفصالية.

–  إنّ استمرار النظام بابقاء المعارضين السوريين السلميين في السجون والمعتقلات السورية واستمرار نهج الاعتقالات، وخاصة بعد كل هذه التطورات، دليل قاطع على مدى الاستبداد المزمن في سورية. ولذلك يطالب حزبنا، وبشدة، بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين، وإفساح المجال لممارسة حياتهم الطبيعية والسياسية، والقيام بدورهم الوطني. ويؤكد على ضرورة الكشف عن مصير جميع المعتقلين والمحتجزين.

–  إنّ معاناة اللاجئين تتطلب بذل كل الجهود الممكنة لإعادتهم بشكل طوعي، وتوفير الضمانات الضرورية للمحافظة على كرامتهم وسلامتهم… وفي الوقت نفسه، نطالب برفع الحصار الاقتصادي على سورية الذي زاد من معاناة الشعب في غذائه ودوائه وظروف معيشته، دون وضع شروط وتعقيدات تحول دون ذلك.

–  إنّ إعادة الإعمار حاجة ضرورية ملحّة لتوفير الظروف الضرورية والمناسبة لعودة واستيعاب النازحين واللاجئين. ولهذا، فإن ربط توقيت ذلك بالحل السياسي يلحق الأذى بالشعب السوري، فلا أحد يعرف السقف الزمني لهذا الحل المنشود الذي هو أسير ظروف ذاتية وموضوعية صعبة ومعقدة حتى الآن.

–  يدعو حزبنا إلى العمل الجاد من قبل كافة الأطراف المعنية إلى التصدّي للفساد المستشري في جميع مناحي الحياة في سورية، ومكافحته بحزم ودون تردد، بالاستناد إلى الجماهير الشعبية صاحبة المصلحة الحقيقة في تعافي الوطن على أسس ديمقراطية صحيحة. وتتحمّل الحكومة السورية المسؤولية الأساسية عن استفحال هذه الظاهرة، وعدم التصدي لها بحزم.

–  يدعو حزبنا جميع الوطنيين السوريين، أينما وجدوا، إلى الإسراع في العمل لإقامة جبهة وطنية ديمقراطية عريضة ترفع الصوت عالياً، وتناضل من أجل استمرار مسيرة الحلّ السياسي في سورية وتجسيده عمليا وفق قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ دون إبطاء، ولقيادة نضال شعبنا على طريق التغيير الوطني الديمقراطي الشامل، وتخليص بلدنا من الاستبداد والفساد، وإتاحة الفرصة أمام الشعب السوري ليقول كلمته بكل حرية، ويختار ممثليه دون إكراه.

عاشت سورية حرة، موحدة، مستقلة

في ١٧ / ١ / ٢٠١٩

 

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: