مؤتمر صحفي في مقر هيئة التنسيق الوطنية بدمشق يعلن إشهار (الجبهة الوطنية الديمقراطية /القطب الديمقراطي)

هيئة التنسيق الوطنية 

لقوى التغيير الديمقراطي

في مؤتمر صحفي عقد اليوم 22/12/2018، في مقر هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في دمشق، تم قراءة بيان إشهار (الجبهة الوطنية الديمقراطية /القطب الديمقراطي)، بحضور عدد من ممثلي البعثات الديبلوماسية ووسائل الاعلام. وقد مارس النظام ضغوطاً قوية على البعثات الديبلوماسية وأجهزة الاعلام لمنعها من الحضور والمشاركة، ويذكر أن لجنة تحضيرية (نواة)، من هيئة التنسيق الوطنية وعدد من القوى والشخصيات الوطنية،  كانت تعمل من قرابة عام لآقامة هذه الجبهة المفتوحة لكل القوى والشخصيات الوطنية، ومن المنتظر ان تعقد هذه القوى والشخصيات لاحقاً مؤتمراً وطنياً للانقاذ في دمشق، كما أشار الأخ الأستاذ حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية. كما أوضح الأخ المنسق العام والأخوة أعضاء اللجنة التحضيرية (النواة) أن هذه الجبهة لا تشكل منصة جديدة، وهي تدعم هيئة التفاوض السورية، وتدعم تشكيل اللجنة الدستورية المتوازنة والعادلة، التي يكون عليها مهمة العملية التفاوضية في جنيف في الجولات القادمة الرامية للتوصل الى الحل السياسي وفق بيان جنيف1، 30/06/2012، والقرارات الدولية بما فيها قرار 2118 والقرار 2254.  وبعد تلاوة بيان الاشهار، طالب الأخ المنسق العام بالافراج عن جميع المعتقلين ومنهم معتقلي الهيئة، الدكتور عبد العزيز الخيّر والأستاذ رجاء الناصر والأستاذ ماهر طحان والأستاذ إيّاس عيّاش.

وفيما يلي نص بيان الاشهار الذي تلاه الأخ عبد القهار سعود عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية:  

 

بيان إشهار (الجبهة الوطنية الديمقراطية /القطب الديمقراطي)

كان الحراك الشعبي السلمي / الثورة الذي بدأ في آذار 2011 احتجاجاً ثورياً على واقع القمع والاستبداد والفساد الذي استمر طيلة العقود الخمسة الماضية، ومن المؤكد إن النظام الحاكم ليس له مصلحة في نجاحه ولذلك استخدم القمع والاعتقال وكل أشكال العنف والتضليل في مواجهته، وهو يتحمل المسؤولية الرئيسية فيما حدث ويحدث في سوريا من دمار وتشريد وإفقار، وكذلك النظام الدولي المتفرد الحالي وأدواته الإقليمية والمحلية.. ليس لهم مصلحة بنشوء دول حرة قوية ومستقلة في المنطقة، ولذلك استخدموا كل الوسائل لكبح الحراك الثوري الشعبي بما فيها دعم تشكيل مجموعات مسلحة تكفيرية متطرفة وصولاً للصراع المسلح، والتدخلات العسكرية الخارجية المباشرة..

إن الصراع المسلح والعسكرة الطائفية والمذهبية، لم تكن من أهداف الحراك الشعبي السلمي المطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة بل عملاً مضاداً للانتفاضة الشعبية واعتداء على الحراك السلمي وطموحات شعبنا في الحرية، فهذه الطموحات لم تكن الدافع والمحرك لأي من الأطراف الداخلية والخارجية المشاركة في الصراع المسلح، ولا لدى من شجعه ودعمه وموله بما فيها النظام الحاكم ، وهكذا تحولت سوريا إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية حول حصص كل طرف من المنهوبات والامتيازات والسيطرة، ولا تزال هذه الحرب الدموية المدمرة، والتدخلات العسكرية الخارجية مستمرة وباتت تهدد وجود سوريا كوطن وشعب ودولة ,وشعبنا السوري لن يرضخ ولن يتوقف عن العمل من أجل تحرير بلده من كل أشكال الاحتلال والتدخلات العسكرية الخارجية , بما فيها تحرير الجولان السوري المحتل, ولن يستسلم لمقولة إن القوى الخارجية والمرتبطين بها من سيقرر مصير ومستقبل سوريا.

إن بلادنا تحولت إلى مرتع لكل أنواع الميليشيات الطائفية والتكفيرية والإرهابية، والجيوش الأجنبية، تتنافس وتتفاهم فيما بينها للسيطرة على الوطن، فصارت مناطق نفوذ وسيطرة واحتلال لمناطق عديدة.

والحال، أصبح مصير شعبنا وبلادنا ومستقبلهما فريسة تتقاسمه وتقرر مألة الدول الإقليمية والدولية المتدخلة. والتي تتفاهم وتتنافس فيما بينها على حصصها، على حساب مصالح ودماء شعبنا. والصورة قاتمة إلى درجة يبدو فيها إن مصير السوريين قد خرج من أيديهم.

ومما لا شك فيه ان النظام الحاكم هو المسؤول الأول عن هذا الوضع الكارثي. فقد تعامل مع الثورة الشعبية السلمية التي هبت عام 2011 المطالبة بالحرية والكرامة والعدل الاجتماعي، بأبشع وأقسى اشكال العنف والوحشية. لأنه نظامٌ يقوم على الاستبداد والفردية والعنف والأفقار والفساد، ثم كشف بفظاعة عن افتقاره القدرة على الإصلاح والتغيير، فاندفعت قطاعات من جماهير الانتفاضة الي الدفاع عن النفس بالسلاح، لكن ذلك فتح الباب واسعاً إلى مزيد من عنف ووحشية النظام باستخدامه لكل أنواع الأسلحة، كما أنه وفر فرصة للدول الإقليمية للتدخل مباشرة دعما له أو ضده، وتدفق آلاف الإرهابيين والتكفيريين. ساهمت هذه العوامل مجتمعة في إضعاف الانتفاضة الشعبية، بسبب العسكرة والأسلمة والتطييف، والمطالبة بالتدخل الأجنبي، وكل ذلك يصب في مصلحة القوى الدولية المتدخلة والعدو الصهيوني.

واليوم باتت سوريا مقسمة إلى ثلاث مناطق: الأولى يسيطر عليها النظام مع حلفائه الروس والإيرانيين، والمنطقة الثانية يسيطر عليها الجيش التركي مجزأة مع فصائل درع الفرات، تتمركز في جزء منها جماعات مسلحة إرهابية تكفيرية، والثالثة تديرها “مجلس سوريا الديمقراطية ” بتحالف وتواجد عسكري للولايات المتحدة وحلفائها في جزء منها.

وعلاوة على الضعف الذي كانت تعاني منه القوى الوطنية الديمقراطية في سوريا نتيجة قمع النظام الحاكم لها لعقود من الزمن، فإن التقسيم الحاصل في مناطق النفوذ والسيطرة المذكورة أعلاه فاقم من تشتتها. وما تعرض له نشطاؤها من قمع واعتقال وقتل وتهجير خلال السنوات السبع الماضية من كل الأطراف المعادية للانتفاضة الشعبية الأصيلة.

إن أساس الحل السياسي للقضية السورية والأزمة الناشئة عنها، يستند لبيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة وأهمها القرارين 2118 /2013 و2254 / 2015، لضمان تحقيق أهداف الحراك الثوري السلمي في سورية لإنهاء الاستبداد وللقضاء على الإرهاب.

وانطلاقاً من ذلك، هنالك مهمة ملحة وضرورية تُطرح على كل السوريين على تعدد انتماءاتهم الأثنية والدينية هي توحيد جهودهم وطاقاتهم وكفاحهم المشترك من أجل الإمساك بمصيرهم وتقرير مستقبلهم بكل حرية من أجل التحرر الشامل من أي استبداد وإرهاب ووصاية واحتلال واستغلال، والتأكيد على حيادية الدولة تجاه العقائد الروحية والمذاهب والأعراق كإطار جامع للمجتمع.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف تشكلت لجنة تحضيرية لبناء القطب الديمقراطي المنشود تعمل بصبر وصمت منذ نحو عام من الزمن، تضم عدداً من القوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية توافقت على عدد من الأهداف والمبادئ في مشروع رؤية سياسية مشتركة، حول سورية المستقبل.

سيعمل هذا التجمع على النضال من اجل إقامة نظام ديمقراطي جمهوري برلماني يقوم على التعددية الحزبية والسياسية والعدالة الاجتماعية، والانتخابات الحرة والنزيهة، وحرية التعبير والرأي والعقيدة، وتحقيق المساواة بين مواطنيها وتمكين المرأة سياسيا واجتماعيا وثقافيا وتعزيز دورها ودور الشباب، وضمان حقوق الطفل.

إن النظام الديمقراطي الذي نعمل من أجل إقامته في سوريا يستند على المبادئ المشتركة والشرعة الدولية لحقوق الانسان، ولا يجوز اصدار قوانين أو تشريعات تتناقض عما ورد فيها.

من أجل سوريا كدولة ذات سيادة موحدة أرضاً وشعباً ومستقلة وخالية من أي ميليشيات أو جيوش أجنبية أو وصاية، لا يجوز التفريط باي جزء من أجزائها، باعتبارها جزء لا يتجزأ من الوطن العربي.

إن سوريا بلد غني بتعدديته العرقية والثقافية والدينية.. وهذا مصدر إغناء وثراء حضاري، وعلى النظام الديمقراطي التعددي التداولي حماية هذه التعددية والتنوع وصونها، بما يسمح بإدارة المواطنين لشؤونهم المباشرة في المناطق والمحافظات.
أننا نعتبر أن القضية الكردية هي قضية وطنية بامتياز، ما يوجب إيجاد حل عادل وديمقراطي ودستوري لها يعترف بالحقوق القومية الثقافية والاجتماعية المشروعة للوجود القومي الكردي والمكونات القومية الأخرى في سورية، ويلغي السياسات التمييزية بحقهم كجزء أصيل وتاريخي من النسيج الوطني السوري ضمن إطار وحدة سوريا وسيادتها أرضاً وشعباً.

اننا نؤمن بان الانتقال الى نظام ديمقراطي حقيقي، يتطلب تغييراً جذرياً وشاملاً للنظام القائم، ويتطلب إعادة هيكلة مؤسسات الجيش والأمن. ومدخله هو الانتخابات الحرة والنزيهة بإشراف ورقابة أممية.

ولكننا لا نغفل بأن علينا العمل العاجل من أجل وقف الحرب الوحشية في سوريا، وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين بتوفير البيئة الآمنة والكريمة، والعمل على الإفراج عن المعتقلين والمخطوفين في المعتقلات والسجون.

أننا ندرك بأن مشروعنا لبناء القطب الديمقراطي كتحالف وطني واسع، هي فكرة يتداولها العديد من السوريين، لذلك فإننا نرحب بكل المعنيين بهذا المشروع لإنقاذ بلادنا وشعبنا للحوار والنقاش والتوافق على العمل المشترك، وصولاً إلى المؤتمر التأسيسي لكي يشمل أوسع تمثيل للقوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية على تعدد انتماءاتهم الأثنية والقومية والعقائدية في القريب العاجل.

وعملياً، فإننا سننظم أوسع اللقاءات والندوات للإصغاء لأوسع قطاعات من أبناء شعبنا ومطالبهم وأفكارهم ومقترحاتهم وطموحاتهم داخل البلد وخارجها، لنبني عليها خطط عملنا والياتها.

إن مشروع الرؤية السياسية المشتركة يتعلق بالحل السياسي في سورية ومستقبل الدولة السورية الذي توصلت إليه اللجنة التحضيرية مفتوحاً للإغناء كمبادئ اساسية لتوجيه الدعوات للقوى والتيارات والفعاليات والتحالفات والشخصيات التي لم تشارك في اللجنة بعد يبقى مفتوحاً للحوار واقتراح التعديلات والإضافة والإغناء حتى انعقاد مؤتمر الإنقاذ الوطني الذي نسعى إليه لمناقشته وإقراره من قبل ممثلي جميع القوى والفعاليات والشخصيات الحالية والمدعوة للمشاركة في اللجنة التحضيرية وفي المؤتمر .بما في ذلك بعض التحفظات الخطية على بعض فقرات مشروع الرؤية السياسية التي قُدمت أو تقدم لاحقاً من القوى المدعوة ويعتبر هذا البيان جزءاً متمماً يضاف لمشروع الرؤية السياسية ..وكذلك مشروع خطة العمل.

دمشق 22/12/2018

الموقعون:
هيئة التنسيق الوطنية – حسن عبد العظيم.
التحالف السوري للحرية والعدالة الإنسانية – جايد عزام.
حزب التضامن – محمد أبو القاسم.
الحزب الجمهوري – بسام العيسمي.
الكوادر الشيوعية – جهاد نصر
المبادرة الوطنية بالسويداء – نبيل ضو.
نمرود سليمان – مستقل
سليمان الكفيري – مستقل

التصنيفات : وثائق, أخبار الوطن, اخبار الهيئة, خاص موقع هيئة التنسيق

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: