بيان للاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي: الحل السياسي الذي يفضي للتغيير الوطني الديمقراطي هو الحل الوحيد

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية

بيان أعمال الدورة التاسعة للجنة المركزية

عقدت اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي دورتها العادية التاسعة يوم الجمعة 14/9/2018، وتم افتتاح الاجتماع بحضور غالبية الأعضاء واستعراض جدول الأعمال المقترح واعتماده:

أولاً: قدم الأخ الأمين العام المهندس أحمد العسراوي كلمة موجزة استعرض خلالها المخاض العسير الذي تمر به الأمة العربية بوجه عام والساحة السورية بوجه خاص، مبيناً المخاطر المركبة من محاولات تصفية القضية الفلسطينية وترسيم مناطق تقاسم النفوذ في سورية، مؤكداً أن سورية ستبقى موحدة أرضاً وشعباً وجزءٌ لا يتجزأ من الوطن العربي ولا يجوز إقتطاع أو التنازل عن أي جزء من أراضيها وحقها باستعادة المحتل منها.

إن ثورة الشعب في سورية بكل فئاته ومكوناته مشروعة ولها مطالب محقة وإنها لم تنهزم وأن من هزم هم من اختاروا الحل الأمني العسكري ومن وافق على التدخل الخارجي. وأن الحل السياسي الذي يفضي للتغيير الوطني الديمقراطي هو الحل الوحيد وأن العملية السياسية التفاوضية مرجعيتها وقاعدتها بيان جنيف وكل القرارات الدولية ذات الصلة بسلالها الأربعة هي : هيئة الحكم الانتقالي , العملية الدستورية ,العملية الانتخابية, الأمن ومكافحة الإرهاب . منوهاً الى جمود العملية السياسية التفاوضية بعد عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري ” سوتشي “, وأن هيئة التفاوض السورية قد تعاملت ايجابياً مع مخرجاته وسمت ممثليها الى اللجنة الدستورية. ونوه الى عدم تمكن اخوتنا المقيمين بالغوطة الشرقية من المشاركة بأعمال الدورة نتيجة للتضييق الأمني عليهم، مبيناً أن قرارنا الوطني سيبقى مستقلاً ولن نرضخ للضغوط الداخلية والخارجية.

ثانياً: قدم الأخ الأستاذ حسن عبد العظيم مسؤول العمل الوطني والقومي لمحة موجزة: رحب فيها بأعضاء اللجنة وأشاد بصمودهم بهذه السنوات العجاف ومخاطرها واستعرض خلالها التطورات الميدانية والسياسية، كما عبر عن تمسك الحزب وهيئة التنسيق الوطنية لمبادئها المعلنة في وثيقة التأسيس ، لرفض الاستبداد، والعنف والتدخل الخارجي وبخاصة العسكري والنزاعات الطائفية وتحول الحراك الثوري السلمي إلى صراع مسلح لإصرار النظام على الحل الأمني العسكري وإجراءات الاعتقال والتعذيب، وردود الفعل والعنف المضاد ، التي أنتجت ظاهرة داعش والنصرة ومسمياتها، وأن ظاهرة الإرهاب في سورية والعراق والمنطقة وتداعيات خطرها على العالم دفعت المجتمع الدولي لعقد مؤتمر دولي للسلام في الرياض ، وبدأت العملية السياسية التفاوضية في جنيف /3/ في بداية عام 2016 واستمرارها مع تهرب وفد النظام وتلكؤ من بعض متشددي الهيئة العليا السابقة والتدخل الأمريكي في شرق وشمال سورية، والتدخل التركي لمنع قيام فدرالية ، وتعدد مناطق النفوذ وخطرها على وحدة سورية .

وبعد مؤتمر الرياض الثاني ازدادت عوامل الانسجام بين مكونات هيئة التفاوض الجديدة بعد توحيد منصتي القاهرة وموسكو وانخراطها في جولات التفاوض وتعثرها بعد خرق اتفاقات خفض التصعيد ودعم سيطرة النظام على الغوطة الشرقية وما حولها وعلى المنطقة الجنوبية وأرياف حمص وحماه ودير الزور، ومحاولة تمكينه من السيطرة على ادلب في مواجهة واسعة لتدخل قوات النظام وحلفائه الإيرانيين والمليشيات التابعة ، وبدعم جوي روسي، ومعارضة تركية وأمريكية مع الدول الأوروبية ـ والأمم المتحدة لهذا التدخل ، بسبب مخاطرها على مئات الملايين من المدنيين وموجات التهجير والنزوح الجديدة وختم كلمته برؤية مستقبلية حول أليات توحيد وتطوير الحزب ، وهيئة التنسيق، وتعزيز دور الشباب والمرأة ومتابعة جهود تشكيل القطب الديمقراطي مع القوى والفعاليات الوطنية والديمقراطية والإصرار في إطار هيئة التفاوض على تمايز دور هيئة التنسيق والتوازن في العلاقة مع الائتلاف في كافة التشكيلات والمشاركات بشكل ندي. وتوفير الدعم الدولي والضغط على النظام في استئناف العملية السياسية في جنيف وفق بيان جنيف والقرارات الدولية وتحقيق الانتقال السياسي وبناء سورية الحديثة.

ثالثاً: قدم الأخ أمين سر اللجنة المركزية لمحة عن اجتماعات المكتب السياسي خلال الفترة الفاصلة ما بين الدورتين…فعلى الصعيد التنظيمي: عمل المكتب السياسي على دعم وتجديد مواقع الحزب الموجودة سابقاً ولاحقاً. وعلى المستوى السياسي: عملنا على تعزيز دورنا في هيئة التنسيق الوطنية وإعادة بناء الفروع فيها والدفع باتجاه تحالفات وطنية مؤمنة بالحل السياسي وذات طبيعة ديمقراطية من أجل إقامة الجبهة الوطنية الديمقراطية (جود)، وكذلك على تعزيز دورنا في هيئة التفاوض السورية والدفع باتجاه الحل السياسي والمشاركة في اللجنة الدستورية. وعلى الصعيد الإعلامي فقد أصدر المكتب السياسي عدة بيانات بمناسبات مختلفة واكب فيها الأحداث ومعبراً من خلالها على موقفه الوطني والقومي.

رابعاً: قدم مسؤول التنظيم والإدارة موجزاً عن الأوضاع التنظيمية واستعرض واقع الحال بموضوعية ضمن الظروف المحيطة بواقع الحزب والبلاد التي أجبرت الشباب على الهجرة ومغادرة الوطن مؤكداً أن تلك الحالة تعاني منها كافة القوى السياسية المعارضة.
وخلصت الحوارات الى:

1) إن ثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لم تهزم، وإن كان هناك هزيمة فهي لمن اختار الحل الأمني العسكري في مواجهة المطالب الشعبية المحقة، ولمن حمل السلاح تجاوباً مع أجندات إقليمية ودولية باسم المعارضة أو الثورة. ويبقى مشروعنا الذي أطلقناه بداية عند تأسيس التجمع الوطني الديمقراطي 1979 وأكدنا عليه عند تأسيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي 2011 بأن التغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل لكامل بنية نظام الاستبداد والتفرد والفساد هو الحل الأمثل لخروج البلاد من الواقع المأساوي الراهن الى الوضع المنشود. كما تمت الدعوة الى فتح العلاقات السياسية والدبلوماسية مع كافة الأطراف المتدخلة في الشأن السوري وكذلك مع مجلس الأمن والأمم المتحدة. والمطالبة بخروج كافة القوات والفصائل غير السورية من البلاد سواء التي جاءت داعمة للنظام أو من ادعت دعم المعارضة.

2) أن الحل السياسي الذي نتبناه يعتمد على بيان جنيف 2012 والقرارات الدولية ذات الصلة بالمسألة السورية بوصفها الحد الأدنى لمطالب الشعب السوري المحقة، ونؤكد على أن القرار الدولي 2254 لعام 2015 قد حدد جدولاً للعملية السياسية التفاوضية، وفي هذا السياق فإننا قد ايدنا نظرة هيئة التفاوض السورية بالتفاعل الإيجابي مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري ” سوتشي ” باعتبار عمل اللجنة الدستورية جزء من العملية السياسية في جنيف وليست بديلاً عنها، كما أكد على ذلك الأمين العام للأمم المتحدة.

3) ثبات موقفنا من القضية القومية المركزية لفلسطين العربية برفض كل مشاريع الاستيطان ويهودية الدولة وكذلك القرار غير المقبول من كل دول العالم للإدارة الأمريكية باعتبار القدس العاصمة الأبدية لدولة الكيان الصهيوني بنقل سفارتها لها ،بأنها مهد الرسالات السماوية وثالث الحرمين الشريفين و بأنها مركز تلاقي ديانات التوحيد في كل العالم ،والوقوف مع النضال المشروع للشعب الفلسطيني بكافة الوسائل المتاحة لاستعادة أرضه من الاحتلال، والدفع بدعم المصالحة الفلسطينية على أرضية حق العودة واسترداد الحقوق المغتصبة مع الرفض التام لكافة الاتفاقات المذلة. كما تم التأكيد على متابعة العمل بالمشروع النهضوي العربي الديمقراطي الذي يمكننا من بناء جبهاتنا الداخلية مقدمة لحشد قوانا في مواجهة كافة التحديات والأخطار المحيطة بأمتنا وفي مقدمتها مقاومة الاعتداء الصهيوني المستمر على أمتنا، وتحرير فلسطين وكافة الأجزاء المحتلة من وطننا العربي وهذا يستلزم العمل الجاد الوطني الداخلي ليكون دعامة لهذا المشروع.

4) بغض النظر عن موقفنا من اتفاقيات المصالحة والهدن التي قامت في بعض المناطق السورية وخاصة منها الغوطة الشرقية (دوما مثلاً) فإننا نطالب بضرورة التزام النظام بنصوصها ورفع المعاناة عن الأهالي المقيمين فيها وتسهيل خروجهم ودخولهم منها وإليها وتأمين المستلزمات الخدمية والإنسانية.

5) تم التأكيد على ضرورة وضع رؤية مستقبلية علمية وعملية لتطوير الحزب والالتزام بالعمل المؤسساتي. بالاعتماد على عنصر الشباب في كافة مؤسسات الحزب وتمكين دور المرأة فيها.

الرحمة للشهداء ومنهم: محمد فليطاني، عدنان وهبة، بسام البصلة، محمود مدلل، نعمان الحجة، أحمد الكردي، محمد عبدو طه، صفوان عاقل.

الحرية للمعتقلين والمخطوفين ومنهم: رجاء الناصر، فيصل غزاوي، سامر الأحمر، توفيق أنجليه، 
محمد معتوق، عربي القادري.

ضرورة بيان مصير المفقودين والعمل على قضية المعتقلين في كافة المحافل الدولية.

النصر لمطالب الشعب السوري المحقة في الحرية والعدالة.

دمشق في 24/9/2018

اللجنة المركزية

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: