بيان الحزب الديموقراطي الاجتماعي في ذكرى يوم الجلاء

بيان الحزب الديموقراطي الاجتماعي

في ذكرى يوم الجلاء

يصادف اليوم عيد الجلاء في ذكراه الثانية والسبعون،إنه العيد الوطني الذي حققه الشعب السوري في نضاله ومقاومته للاستعمار الفرنسي.

قامت ثورة شعبنا في عام 1925 تحت شعار” الدين لله والوطن للجميع” عبر سيرورة تضحياته ومواجهاته للمحتل الأجنبي.

يأتي تجديد ذكرى الجلاء في وقت تعرضت فيه المنشآت والقدرات السورية إلى عدوان أمريكي-بريطاني-فرنسي، ضمن سياق تكرار العدوان “الاسرائيلي” في خضم صراعات دولية، إقليمية تجلت في تدخلات عسكرية خارجية من دول وتنظيمات جعلت التدخلات الحربية لدول عديدة (ايران, فرنسا, بريطانيا) والاحتلال التركي لعفرين وهيمنات قواعد عسكرية (روسية، أمريكية) أمرا واقعا في الصراع على سورية ينذر بخطر تقاسم النفوذ الخارجي على مستقبل سورية أرضا وشعبا.

أمام هذا الواقع يرى الحزب الديموقراطي الاجتماعي أن شعبنا أمام خيارات صعبة في مواجهة التحديات الوطنية والخارجية، في ظل واقع يفتقد إلى الوحدة الوطنية التي ساهمت في دفع نضاله ضد أوجه الاحتلال الفرنسي، والتي غابت عن الساحة السورية الراهنة، رغم مضي حوالي نصف قرن على النضال من أجل التغيير الوطني الديموقراطي وتحقيق دولة المواطنة في هزيمة الاستبداد القائم.

إن الحراك الوطني الذي أدى إلى انتفاضة شعبية سلمية لكسر حالة تهميش الشعب وقواه الوطنية الديموقراطية قد دفع قوى التطرف إلى حرف مسارها الديموقراطي بفعل تدخل أطراف عربية، إقليمية، دولية، دفعت نحو القتال والاقتتال وتحويل بلدنا إلى ساحة لصراعات دمرت البشر والشجر والحجر، وهجرت الكثير من أبناء شعبنا إلى خارج ديارهم وبعضهم خارج الوطن.

إن تعنت وإصرار النظام السوري على خياره القمعي-العسكري في مواجهة سلمية الانفاضة كان ذريعة لأنصار حمل السلاح في المعارضة وداعميهم الخارجيين لدفعهم بالخيار العسكري على حساب الخيار السياسي.

إن تجربة سبع سنوات مضت جلبت لنا تدويل وأقلمة الصراع السوري الداخلي،ومشاريع لفدرلة سورية، هذا مايتطلب الامساك بقوة بالخيار السياسي وإدانة كل التدخلات العسكرية والتواجد الخارجي على الأراضي السورية التي أعاقت ولاتزال تعيق الحل السياسي، وتدفع نحو تحقيق مصالح وخطط تخدم المخططات الصهيونية والمطامع الخارجية وتعرقل أي توجه نحو الانتقال السياسي للسلطة.

إننا في الحزب الديموقراطي الاجتماعي نؤكد على ضرورة التمسك بمبدأ الانتقال السياسي وفقا لبيان جنيف1 والقرار الدولي 2254،لأن هذا الانتقال يشكل الضامن القادر على مواجهة ودحر الارهاب وطي المأساة السورية القائمة، ويساعد أيضا على انهاء وجود القوات المسلحة غير السورية بكافة أشكالها على الأرض السورية.

كما يدفع نحو قيام نظام وطني ديموقراطي قائم على تداول السلطة والتعددية السياسية.

النصر لقضية شعبنا من أجل الحرية ودولة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية.

دمشق في 17/4/2018

الحزب الديموقراطي الاجتماعي

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: