الدكتور عارف دليلة: كلام عن السنوات السبع العجاف في بدايتها

نشر الدكتور عارف دليلة على صفحته في الفيسبوك بتاريخ 10/03/2018:

كلام عن السنوات السبع العجاف في بدايتها

 

الدكتور عارف دليلة

كذب المنجمون ولو صدقوا !

ليت حدسي كان كاذبا ، اذن لكنت اسعد الناس !
ولكنه ، وللاسف ، كان حديث صدق ، لانه كان صادرا من العقل والضمير ، وليس ادل على ذلك من اللهجة التي قيل بها ومن المكان والزمان والمناسبة التي قيل فيها .
الزمان والمكان والمناسبة :

كان ذلك اللقاء التلفزيوني بتاريخ الثاني من تشرين اول / اكتوبر عام ٢٠١١ ، والكارثة في بدايتها ، ويمكن ، ببضعة من عقل وضمير ، وقفها .

والآن ، هل من جدوى لاستعادته ، ونحن في العام الثامن للحريق وقد اتى على الاخضر واليابس في طول سورية وعرضها، وسورية مهشمة وكثيرة الاحتلالات ونصف شعبها في الشتات خارجيا وداخليا ومليون منهم بين قتيل ومسجون ومغيب ومشوه وثلاثة ارباع بنيتها التحتية والسكنية والزراعية والصناعية والسياحية والاثارية والصحية والتعليمية والعسكرية والنقلية خارج عن الخدمة ، ومازال ال٢% من السوريين “العتاة” يتابعون “المهمة”على حساب ال٩٨% المغلوبين على امرهم ، والنار مازالت تزداد اشتعالا ؟

ام انه يسري على السردية ، ادناه ( المقابلة التلفزيونية الحامية على تلفزيون “العالم Alaalam”الايراني) مايسري على جميع السرديات التي لا تتعاطى مباشرة ، وبالحاح ، مع القضية الراهنة الاهم الآن ، وهي وقف محدلة القتل والتدمير فورا ، لانقاذ ما تبقى ، عله يكون حجر الزاوية في بناء سورية الجديدة ، التي يجب ان تقوم ، لانه لابديل لقيامها غير خراب العالم ، ولست ابالغ !

بعد دعوات متكررة من مدير تلفزيون العالم للاشتراك في اللقاءات التي كان يجريها حول الازمة السورية ، بترتيب مسبق واشراف حثيث ، كما يتبين من الجزء المنشور من الحلقة ، لتبرير النهج والخيار البالغ الخطأ والخطورة ، المتخذ للتعامل مع الاحتجاجات السلمية ، الشبيهة بما يجري ، ليس فقط في البلدان المتقدمة ، بل حتى في العديد من الدول العربية ، و التي انطلقت في سورية مطلع عام ٢٠١١ مطالبة باصلاحات جذرية مستحقة امتد انتظارها مايقرب من نصف القرن (!)

وكنت ارفض المشاركة الا على الهواء مباشرة ، لمعرفتي بما يجري من تدخلات على المقابلات المسجلة ، فكان ، للتظاهر بالمزيد من (الديمقراطية !) ، ان جعلوا الحوار في هذه المشاركة(احدى خمس مشاركات مع المحطة عامي ٢٠١١-٢٠١٢ وارجو ان تتوفر لي لاحقا) في الهواء الطلق وعلى العشب الاخضر وفي وسط اشجار الصنوبر ، في حديقة فندق الجلاء على اوتوستراد المزة بدمشق ، فهل تريد حرية اكثر ؟

وليكون الجو ( طبيعيا) اكثر ، فقد هيأوا (جمهورا) من طرف واحد ، على قياس المناسبة ، وقد حمل المتحدثون والمتحدثات المعينون مسبقا مهمات شفهية ومكتوبة تناسب المقام ، ماخوذة من الاعلام الرسمي الطاغي .

كنت اتمنى ان لا انشر المقابلة الا كاملة ، بكل عفويتها وسخونة اللحظة ، الا ان مايحول دون تحقيق هذه الرغبة هو تهكير صفحتي الاصلية على الفيسبوك منذ مطلع شهر ايار/مايو الماضي وانتحال اسمي في استخدامها ومنعي من استعادتها , والغاء كل ما عليها ، حتى افتتحت هذه الصفحة الجديدة من الصفر ، اضافة الى امتناع محطة العالم عن عرض تسجيلات المقابلات التي شاركت بها على فيديوهات، وقد صادف ان شاهدت اليوم جزءا من هذه المشاركة منشورا على احد المواقع فاثار شجوني واحببت عرضه للتذكير ، بعد ان اطيح بسورية دولة وشعبا وقيما وتاريخا وجغرافية ،دون ان ينفع المتحدث الآخر شيئا استعداده للهجرة الى رؤوس الجبال للتنسك عيشا على الخبز والزيتون والجبنة مئات السنين ( ياطويل العمر! على راس اي جبل انت هذه الايام ؟ الا تشاهد وتسمع كيف ان الخبز والزيتون والجبنة اصبحوا لا يراودون ثلاثة ارباع السوريين ولا حتى بالاحلام ، ان لم يكن بسبب الحرب والحصارات ، فبسبب انعدام المداخيل وانخفاض قيمة الليرة الى العشر والارتفاع الجنوني للاسعار ) ، وهل ستبقى هناك حتى انخفاس المؤامرة ؟ المؤامرة التي كان في اليد منعها من ان تطل بقرنها لو ان قادتها المحليين لم يعلنوا مسبقا ضرورة هجرة اكثر من نصف الشعب من بيوتهم الى العراء تحت الشتاء القارس والصيف الحارق او الموت تحت الانقاض او في البحار او من الجوع والعطش والمرض والسجون والتعذيب الهمجي وانتشار الارهاب والاقتتال الاعمى والتمثيل بالجثث الذين كان يمكن ان يخرج من بين نفوس اصحابها منتجون رواد و علماء وفلاسفة ومبدعون في جميع المجالات ورجال دولة حقيقيون !

قبل ان اغادر الحديث عن مناسبة هذا الفيديو من المهم الحديث عما لم يحتوه من اللقاء .

فقد انهمرت الاسئلة الاتهامية المسبقة التحضير علي تحديدا ، وكاني انا المتسبب في الكارثة ، بينما لم اكن اوفر وسيلة لتجنبها ، بما في ذلك الاستجابة لطلب العديد من المسؤولين ، مابين آذار / مارس وحزيران/يونيو ٢٠١١ للاجتماع بهم وتقديم المقترحات الكفيلة بوقف الكارثة ، ولعلهم يتذكرون قولهم بانها كانت مقترحات رائعة وسيضعونها موضع الاهتمام الجدي ، مثلما يتذكر مدير هذه الحلقة وغيره من المشاركين والحضور كل كلمة فيها ، وفيما لم ينشر ماهو اهم مما ورد في التسجيل المنشور .

ما ان اختتمت الحلقة حتى اندلعت مظاهرة من بين عدد من (الجمهور ) تهتف بالمعتاد من الهتاف الرسمي ، بل العدواني ، مما جعلني ارتد عن المغادرة واعود اليهم ، رغم تخوف العاملين في المحطة ، وقلت لهم : اذا كنتم على استعداد للاستمرار بالنقاش فانا جاهز ، فهدأوا وجلست على الارض وتحلقوا حولي وتزاحمت الاسئلة بنكهات مختلفة ، بعضها استفهامية مع الرغبة في سماع رايي ، والاخرى عدوانية بلا اي استعداد لسماع شيء ، من نوع ذلك المستعد للهجرة الى رؤوس الجبال للاستمرار في الحرب الى لانهاية ! وبعد سماع قصص البعض عما يحدث في مناطقهم على ايدي المسلحين ، استطعت محورة النقاش حول اسباب الازمة والمقاربات الخاطئة لها والتي لن تقود الى اي حل ، انما الى الى الكارثة الشاملة الماحقة وتفاقم التطرف والتدخل الخارجي المدمرين للدولة والمجتمع ، وهو تماما مانراه الٱن على الارض ، وسرعان ماهدأت الاصوات الغوغائية ليسود النقاش العقلاني ، وقام العديد من الواقفين بتصوير الحوار باجهزتهم الهاتفيه لمدة ثلاثة ارباع الساعة ، واتمنى لو ان احدهم مازال يحتفظ بالتسجيل فليرسله لي او ينشره مشكورا ، كنوع من التوثيق للحوار الذي لم يستخدم فيه الرصاص او القتل والاختطاف والتعذيب والتدمير ، ولاحتى التخوين او الشتم والاهانة الكلامية، مما لايليق بالبشر .
واضطر القائمون على الحلقة للتدخل واختتام الجلسة المميزة على الارض !

اليكم ماهو منشور من الحلقة مع الشكر للناشر !

https://www.memri.org/reports/syrian-economist-and-opposition-member-aref-dalila-harshly-criticizes-syrian-economic

Special Dispatch

November 3, 2011

Special Dispatch

 No. 4254

وفيما يلي الترجمة إلى الانكليزية لحديث الدكتور عارف الجزء في الجزءالمنشور من اللقاء

Syrian Economist and Opposition Member ‘Aref Dalila Harshly Criticizes Syrian Economic Policies in TV Debate in Damascus

Following are excerpts from a debate on the current Syrian economy, which aired on Al-Alam TV on October 2, 2011:

Economist ‘Aref Dalila, a member of Syrian opposition: “I’m not saying that it is impossible that foreign elements try to bring weapons into Syria, and hand them over to certain groups or people. This is possible. It happens in every country around the world. But are we here to hold the Arab countries accountable? Shouldn’t we hold ourselves accountable first? Have we asked ourselves to what extent we have been faithful to our country, before we hold others accountable for betraying us? Why don’t we admit that we have betrayed ourselves, our country, our interests, and our economy?

“You say that the problem in Syria is [its lack of] water. Who dried up the water in Syria? Was it the Arab countries? Was it Israel? Was it America? Or was it us, with our mistaken policies, of which I’ve been talking for decades? Our country has become a desert. Why don’t we hold ourselves accountable? Why do we try to evade our responsibilities and duties? […]

“When the events in Dar’a broke out… Everybody – government officials and others – admits that the problem could have been easily dealt with, without resorting to the army. I could never have believed that we would be seeing tanks on every street, in every alley, and in every village. What are they doing there? Fighting militants? Brother, a single police car with two policemen used to terrorize an entire neighborhood.”

Interviewer: “Aren’t there countries smuggling arms…?”

‘Aref Dalila: “There are always such countries. The Baghdad Pact, Israel, the CIA… Let me finish. When the weapons were deployed all at once – the airforce, the tanks – this constituted a totally unjustified escalation.” […]

Muhammad Dharar Jamo, Member of the Arab League’s Arab Expatriates Department: “The Syrian economy is robust. Syria is self-sufficient, as everybody knows.”

Interviewer: “What is this economy based on?”

Muhammad Dharar Jamo: “On agriculture, industry and our people. My friend, at the end of the day, even if the sanctions are harsh, we are capable of living in the mountains for hundreds of years, eating bread, olives, and cheese, until the Day of Judgment. If they ever as much as contemplate striking Syria… You are familiar with the balance of power. They threaten our economy because they are incapable of confronting us militarily.” […]

‘Aref Dalila: “I have always opposed foreign intervention of any kind, and economic sanctions in particular are unacceptable. I cannot say that economic sanctions are harmless, and that we could live in the mountains. Brother, we live in the 21st century. We should ask ourselves what progress we have made in Syria in the past 50 years. Iran manufactures missiles and builds nuclear plants. Iran manufactures airplanes, even though it is a third-world country.”

Interviewer: “Does that bother you?”

‘Aref Dalila: “I gave Iran as an example. What progress have we made here in Syria? Where have our resources gone over the past 50 years?”

Interviewer: “Some people would tell you that Syria is the only country without debt. That is considered an achievement.”

Muhammad Dharar Jamo: “In Syria, one kilo of bread costs only 7 liras. The country spends a hundred million dollars daily in subsidies for the poor. This is unparalleled anywhere in the world.” […]

‘Aref Dalila: “[Ceausescu’s] Romania was the only country that didn’t owe a single penny to anyone. But when you traveled through Bucharest by train, you would see the proud, educated Romanians waiting for the train to beg for a sugar cube or a tea bag from the passengers. Ceausescu hailed Romania as the only country without debt, but how did the people live? We claim that we have no debt, but we do have. We owe billions. No one can say that we have no debts. At the same time, the average income, the standard of living, and our actual wages are one quarter of what they used to be in the 1980’s – not to mention the 1960’s.” […]

التصنيفات : من كتابات قيادات وأعضاء الهيئة, اللقاءات الصحفية

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: