بيان حزب العمل الشيوعي في سورية: نعم لوقف الحرب.. لا للتقسيم

      Aucun texte alternatif disponible.

حزب العمل الشيوعي في سوريا

بيان إلى الشعب السوري

نعم لوقف الحرب.. لا للتقسيم

تمخضت المستجدات في الساحة السورية، عن إعلان مناطق خفض التصعيد (المناطق الآمنة)، ومنها على وجه الخصوص الاتفاق حول ملف الجنوب السوري بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الامريكية. واتفاق خفض التصعيد في الغوطة الشرقية، الذي تم التوقيع عليه في العاصمة المصرية القاهرة برعاية مصرية – روسية.

على الرغم من موقفنا المرحب بوقف إطلاق النار ووقف سفك دماء السوريين، إلا أن الإعلان أتى في سياق الرؤية الأمريكية الروسية التي تقضي بتجزئة الحل! مما يدفع إلى تزايد شكوكنا في الأهداف البعيدة للدول الفاعلة في الملف السوري المأزوم (الروس، الأمريكان). إذ يمكن للإعلان أن يدفع الى تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ بين الدولتين وملحلقاتهما، آخذاً بالطبع المصالح الإسرائيلية في المقدمة!

هذه الرؤية الدولية للحل لن تبق محصورةً في سوريا أو العراق، وإنما ستمتد إلى دول المنطقة دون استثناء بما يعني استكمال المشروع الأمريكي المدعو: “الشرق الأوسط الجديد”، الذي يستهدف تفتيت المنطقة… وبمساهمة روسية هذه المرة!

تأتي هذه الخطوة بعد التطورات في شمال شرقي سوريا الذي أضحى تحت مظلة النفوذ والوجود الأمريكي حيث أقيمت سبع مراكز عسكرية لتجمع وانطلاق القوات الأمريكية دون العودة إلى أي مرجعية سياسية أو قانونية عدا.. قانون القوة!

كما أقامت روسيا الاتحادية قاعدتين عسكريتين في كل من طرطوس واللاذقية، وتعمل الآن على إقامة قاعدة ثالثة في ريف دمشق، عدا عن وجود قوات بريطانية وفرنسية، دون أن ننسى الوجود العسكري الإقليمي لكل من (إيران، تركيا)!

وقد سبق كل ذلك غزو الميلشيات الطائفية المسلحة للأرض السورية من كل أصقاع الأرض، وتحت ادعاءات وعناوين كارثية (الجهاد) وعملت على تمزيق نسيج المجتمع السوري، والمنطقة ككل باستخدامها الوسائل الإرهابية والأيديولوجية. واستدعت شهية الدول الكبرى للتواجد العسكري بحجة مكافحة الإرهاب!

وبهذا يكون وطننا السوري قد استبيح مرة جديدة من شركات (دول) متعددة الجنسية، تعمل لإخضاع شعبنا لمصالحها، وتحويل سوريا إلى منطقة مدوّلة تابعة لنفوذ تلك الدول العسكري والسياسي والاقتصادي. كأن كل ذلك انتقام من الشعب السوري الذي رفض طوال تاريخه الحديث

ومنذ الاستقلال الوجود العسكري الأجنبي على أراضيه، كما قاوم الأحلاف الاستعمارية في المنطقة (مبدأ ايزنهاور، حلف بغداد…الخ)، كما كان قبلها قد رفض تقسيم بلدنا في ثلاثينيات القرن الماضي.

وبعد ما يزيد عن السبعين عاما من الاستقلال، تغزو جحافل تلك القوى الاستعمارية وتدوس على أرضنا وشعبنا وعلينا جميعا من اجل مصالحها! وبالتأكيد دون اخذ رأي الشعب السوري الذي انتفض وقدّم أغلى التضحيات من اجل نيل حقوقه المهدورة في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

على الرغم من حرصنا على وقف سفك الدم السوري وتعميم وقف إطلاق النار ليشمل الأرض السورية كافة، فإننا نحذر من أن تتحول هذه الخطوات الى مشاريع تقسيم، التي تتخذ من العنوان الإنساني ممرا لها. ولا يفوتنا هنا أن نعيد التأكيد على مسؤولية النظام الأساسية عن كل ما آلت اليه أوضاع بلدنا الكارثية.

إننا نرى أن الحل في سوريا هو حل سياسي، يقضي بحصول الشعب السوري وممثليه السياسيين على حقوقهم في دولة ديمقراطية، دولة قانون وعدالة ومساواة واحترام لحقوق الانسان… ولا يفوتنا أن نهيب بكل القوى والفعاليات السياسية والمدنية بالوقوف بوجه أي حل يؤدي إلى تفتيت بلدنا، وتقديم برنامج عمل وطني يشمل جميع القوى والفعاليات لتشكيل جبهة وطنية عريضة ببرنامج وطني موحد يتصدى لهذه الحلول، وبنفس الوقت يطرح برنامجاً للتغيير الوطني الشامل.

حزب العمل الشيوعي

26/7/2017

 

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: