بيان البعث الديمقراطي في ذكرى الوحدة وحركة 23 شباط/ فبراير

%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي 

                      اللجنة الإعلامية

في ذكرى الوحدة وحركة 23 شباط/ فبراير

تمر هذه الأيام الذكرى التاسعة والخمسون للوحدة بين القطرين الشقيقين، مصر وسورية، وقيام الجمهورية العربية المتحدة عام 1958 ، والذكرى الحادية والخمسون لحركة 23 شباط/ فبراير في سورية عام 1966.

 لقد قامت الوحدة السورية- المصرية استجابة لتطلعات جماهير الشعب وقواه الوطنية والقومية التقدمية في القطرين الشقيقين، وكل الأقطار العربية، وردا طبيعيا على التحديات التي واجهتها حركة التحرر القومي العربي آنذاك، وخاصة في القطر السوري الذي تكاثفت ضده مؤامرات قوى الاستعمار والصهيونية ، والرجعية العربية والداخلية والأحلاف المشبوهة.. وهي القوى نفسها التي نفّذت جريمة الانفصال في أيلول/ سبتمبر 1961، مستغلة بعض الأخطاء التي ارتكبت في إدارة شؤون الدولة، كإبعاد الكفاءات السياسية والعسكرية السورية التي ساهمت بفعالية في قيام الوحدة عن المشاركة في تسسير أمور الإقليم الشمالي. وحل الأحزاب واعتماد قوى رجعية ومخابراتية تحت وصاية مطلقة للمشير عبد الحكيم عامر.. وكذلك بعض الثغرات التي كان أغلبها ناتجا عن نقص الخبرة وضعف التجربة، والاندفاع العاطفي الصادق.

 لقد استشعرت تلك القوى المعادية لتطلعات الجماهير الخطر الذي يتهدد مصالحها ووجودها في القطرين والمنطقة عموما، وخاصة بعد سنّ قانون الاصلاح الزراعي، وصدور قرارات التأميم الاشتراكية، فسعّرت حربها الشعواء ضد دولة الوحدة وزعيمها جمال عبد الناصر، ولم يهدأ لها بال حتى تمكنت من إتمام جريمتها النكراء. 

 وبعد ذلك شهدت المنطقة تطورات بالغة الأهمية والخطورة، منها الانقلابات العسكرية الوطنية في العراق وسورية واليمن، ومحاولات إعادة الوحدة على أسس جديدة تأخذ بالحسبان دروس التجربة السابقة، غير أنها باءت بالفشل لأسباب عديدة لا مجال لتناولها الآن. 

 وفي خضم تلك المتغيرات والأحداث التي شهدتها ستينات القرن الماضي، وما حفلت به من سلبيات وإيجابيات، وتقاربات ونزاعات، وصراعات موضوعية وأخرى ذاتية مدمرة، قامت حركة 23 شباط/ فبراير 1966 داخل حزب البعث الحاكم في القطر السوري. وكان من أسباب تلك الحركة إمعان قيادة البعث اليمينية في تجاهل النظام الداخلي للحزب وإرادة القواعد الحزبية وتطلعاتها المشروعة نحو حياة حزبية سليمة، وسلطة شعبية ثورية تعزّز وتعمّق الخطوات الاشتراكية، بدل تمييعها والتراجع عنها نزولا عند رغبات البرجوازية المحلية، وإغراءات أنظمة الحكم الرجعية العربية. 

وإذ سارت قيادة 233 شباط/ فبراير على نهجها الجذري بثبات، لم تألُ جهدا لوضع الأمور في نصابها، ولم تدّخر وسعا لتصحيح العلاقة مع الجمهورية العربية المتحدة والرئيس عبد الناصر شخصيا، فتطورت العلاقات بين القطرين على كافة الأصعدة، واتخذت أبعادا عملية عديدة، وتجلّت في مواقف قومية مشرّفة، كالالتزام بالمقاومة الفلسطينية، واتفاقية الدفاع المشترك بين القطرين. 

لم تكن حركة 23 شباط/ فبراير 1966 أوفر حظا من وحدة العرب الحديثة الأولى في 222 شباط/ فبراير 1958… وبعد ان اعتمدت شعار “بترول العرب للعرب” وطبّقته عمليا في القطر السوري، وكذلك شعار “حرب التحرير الشعبية…” الذي جسّدته عمليا، ناهيك عن الإنجازات الاقتصادية الكبيرة التي تحققت في فترة زمنية قصيرة جدا… عندئذ تألبت عليها القوى نفسها التي فكّت عرا الوحدة… وكما حدث آنذاك، كان حصان طروادة جاهزا هذه المرة أيضا. فما أن اتضح التوجه والهدف والوسيلة، حتى استجمعت قوى الردة كل قواها بقيادة حافظ الأسد لتضرب ضربتها، وتواصل مخططاتها الخطيرة. 

 لتبقَ ذكرى هذين الحدثين حيّة في نفوس المناضلين القوميين والتقدميين العرب جميعا، ولتبقَ راية الوحدة والديمقراطية والعدالة مرفوعة في كل ساحات النضال العربي. 

 23/02/2017

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: