الحاج بكر الحسيني: علينا تجاوز ما هو سياسي و مذهبي و عرقي باتجاه ما هو وطني وحقوقي للجميع.

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a

الحاج بكر الحسيني يلقي كلمته في الندوة


برعاية مركز نوروز لإحياء المجتمع المدني في عامودا (محافظة الحسكة)، أقيمت بتاريخ 12-1-2017 ندوة حوارية عن التعايش السلمي والعيش المشترك بين المكونات القومية في المنطقة ، تحدث فيها عدد من الأخوة، من بينهم الأخ الحاج بكر الحسيني عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سوريا  الذي ألقى الكلمة التالية :

“أيها السيدات و السادة …

قبل انتشار وسائل الاتصال الحديثة كانت الرسائل أكثر انتشاراً بين الناس ، و كانت تبدأ في معظم الأحيان بعد السلام بعبارة الصحة تاج على رؤوس الأصحاء ، لا يراه إلا المرضى…

فالوطن أيها السادة كما الصحة لا يشعر بقيمته إلا فاقده ، بسبب الكوارث أو الاحتلال أو الهجرة للاغتراب هروباً من حرب لا تبقي و لا تذر ، و الوطن خيمة على رؤوس جميع أبناءه بكل مكوناتهم الأثنية و العرقية و المذهبية ، من خلال القواسم المشتركة و التي أولها المواطنة و الشراكة في الوطن ، و أحقيتنا في ملكية هذا الوطن مادمنا نؤدي ما علينا اتجاهه ، و إن أهم شروط الاندماج في الوطن هو العيش المشترك و قبول الآخر.

و لمواجهة المخاطر و المحن التي ذكرناها ، و للحفاظ على ما بقي من الوطن و المواطنين ، يجب أن يختزل العيش المشترك في القوى السياسية و التكوينات الأهلية المختلفة بلجان السلم الأهلي و منظمات المجتمع المدني ، و هذا ما أكده مؤخراً ملتقى الجزيرة الوطني الذي يقوم بعمل فعال في هذا المجال ، فيعمل على ملأ الفراغ الناجم عن انحسار سلطة الدولة في الكثير من المناطق ، خاصة في منطقتنا بتنوعها الاثني و المذهبي ، و هو ما يتطلب استمرار و تفعيل أدوار تلك اللجان ، إضافة إلى الهيئات الروحية و أرباب الشعائر الدينية ، و إبراز سماحة الأديان و فهمها الحقيقي لجوهر الرسالات السماوية ، و إفساح المجال أمام عشائر المنطقة للقيام بدورها البناء لخدمة المجتمع ، و تمتين أواصر الأخوة الوطنية بين المكونات عامة .

و لا يفوتني أن أشير إلى الدور الريادي الذي قامت به لجنة السلم الأهلي في عامودا منذ بداية ثورة الحرية و الكرامة التي قام بها شعبنا العظيم دفاعاً عن حقه في الحياة و حقه في التمتع بها ، و كذلك الأحزاب السياسية و دورها في إبراز المشتركات و بناء تفاهمات الحد الأدنى من خلال التوافق على برامج شفافة تدعم مصلحة الوطن ، و منطقتنا و سكانها على سلم الأولويات .

أيها السادة : علينا تجاوز ما هو سياسي و مذهبي و عرقي باتجاه ما هو وطني وحقوقي للجميع ، و الوحدة في التعايش ، و المساواة في الاختلاف ، و المشاركة و المواطنة بالتعدد ، فالمشروع الوطني و الديمقراطي ليس مشروع بين عربي و عربي ، بل هو تضامن بين آثور و أكراد و عرب ، و بين جميع مكونات الوطن ، وهو ليس مشروع تكاتف بين مجموعات المسلمين و المسلمين ، بينما هو مشروع تكاتف بين المسيحيين و المسلمين و غيرهم ، و هو مشروع الإرادة الشعبية الحرة .

إذاً علينا جميعاً إحياء مشروع لجان السلم الأهلي ، و تشكيل لجان من القوى و الفعاليات التي أشرنا إليها ، و إننا نعتبر هذه الندوة خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق تحصين السلم الأهلي و العيش المشترك بين مكونات وطننا العزيز “.

ملاحظة: المقال لايعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية أو عن رأي الموقع، إنما يعبر عن رأي كاتبه.

التصنيفات : مقالات أعضاء وقيادات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: