هيئة التنسيق الوطنية: وقف إطلاق النار وسلامة النازحين

بيان صحفي

هيئة التنسيق الوطنية

لقوى التغيير الديمقراطي

بيان صحفي

وقف إطلاق النار وسلامة النازحين

والخروج الآمن للمحاصرين من شرق حلب

منذ تعليق وتوقف المفاوضات في نيسان ٢٠١٦ باشر النظام وحلفائه الدوليون والاقليميون والمليشيات المتعددة في إطلاق معركة الحسم العسكري في عدد من المواقع المحاصرة، وأهمها السعي لإحكام الطوق ومحاصرة حلب تمهيداً لتصفية وجود الفصائل المسلحة ولو عبر قتل المئات وتدمير كامل القسم الشرقي من حلب، وتغيير الواقع الميداني خلال الوقت المستقطع للرئاسة الأمريكية، وللأسف كانت التوقعات وموازين القوى والنتائج واضحة، هذا يتطلب البحث عن حل يحرص فيه على حياة الآلاف من المدنيين وفك الحصار.

تقاطعت أهداف النظام وحلفائه مع المراهنين على تحقيق النصر، من بعض من يصر على ارتباطه بالقاعدة وجبهة فتح الشام “النصرة”، في ظل موازين قوى عسكرية وسياسية دولية مختلة أدى إلى تداعي وتراجع الوضع العسكري في حلب، دفع إلى:

خروج أكثر من مائة ألف مدني وبشكل عشوائي نحو المنطقة الغربية هربا من قصف يستهدف كل شيء. وتجميع الخارجين واقتيادهم إلى أبنية المحالج في جبرين (شمال شرق حلب) بعد فرز العائلات (النساء والأطفال) عن الرجال وبالأخص الشباب. وإجراء التدقيق الأمني ، وتوقيف أعداد منهم بدعوى الخدمة العسكرية والاحتياطية ، إضافة لاقتياد البعض بتهمة علاقتهم بالفصائل المسلحة أو من النشطاء المدنيين ، وتبقى المأساة حول اماكن اسكانهم بعد ان فقد الغالبية مساكنهم بسبب القصف ، و شح المساعدات الإنسانية ، الغذائية والصحية بل وندرتها ، وكذلك عدم توفير المياه بل وأكثر من ذلك عدم السماح للمنظمات الدولية التواصل مع مجمعات النازحين والأخطر وجود المئات من الأطفال الذين فقدوا أهليهم بسبب القصف أو أثناء الخروج من بيوتهم , هذه الصورة لمأساة مروعة حصلت في الأيام الأولى لخروج المدنيين بشكل عشوائي .

ومن المفارقات بعد فشل التوصل لحل في مجلس الأمن بسبب الفيتو الروسي الصيني ان تذهب روسيا باتجاه اتفاق انفرادي تعقده مع تركيا بعيداً عن باقي الأطراف وإدارة الظهر لأي حل يرعاه مجلس الأمن، وكأن روسيا وجدت شريكاً لها في الموضوع السوري وهو تركيا (لصلاتها مع عدد من الفصائل المسلحة) ولو بشكل مؤقت، وهو تحول جدير بالاهتمام.

ويبقى مصير من خرج من المدنيين والمسلحين مجهولاً، بموجب الاتفاق الروسي – التركي، الى ريف حلب الغربي ومحافظة ادلب او السعي للخروج الى تركيا، هرباً من مواجهة مصير من دخل الى غرب حلب بشكل عشوائي وما يمكن ان يتعرضوا له وخاصة الشباب وبعيداً عن مساكنهم التي تركوها خلفهم مدمرة وغير مهيأة للسكن، هذا الخروج هرباً من الموت، الى تشرد يحمل في طياته موتاً بشكل آخر، يستوجب من المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية تقديم العون والمساعدة له، وبشكل عاجل. وبعد إخراج المقاتلين وغالبية سكان الأحياء الشرقية.

تبقى المسألة قائمة وبحاجة لحل سياسي شامل، بالعودة للمفاوضات فوراً وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وأولها بيان جنيف1 وبرعاية دولية، ولهدف التغيير الجذري والشامل ولقيام دولة مدنية ديمقراطية تعددية لسورية موحدة ارضاً وشعباً.

دمشق 18 / 12 / 2016 

المكتب التنفيذي

التصنيفات : بيانات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: