معاناة وكفاح النساء السوريات في الظروف الكارثية التي تعيشها سورية

%d8%ba%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9

غادة الشوفي

ست سنوات ونيف ولازالت سوريا الغالية تعيش حربها المجنونة وأزمتها وكارثتها التي اورثت قتلا وتدميرا وتشريدا طال البشر والحجر وحتى القيم والمبادىء التي ألفها بني الإنسان .

معاناة فظيعة …أقل مايقال عنها أنها كارثة العصر ومأساته، مئات الالوف من القتلى….وملايين المشردين …ولازالت المعاناة تعصف بكل ااسوريين وبأبشع الامتدادات الفظيعة والمؤلمة.. التي طالت الجميع رجالا ونساءا وأطفالا وشيوخا ….لكن ملامستها للمرأة كانت مضاعفة وأكثر إيلاما وقسوة.

في الداخل تكبدت المرأة السورية حملا تقيلا ومتعدد الأوجه ويفيض بكل الممارسات اللاإنسانية والانتهاكات من اعتقال وتشرد.والنزوح القسري وعبء فقدانها للمعين سواء كان زوجا أو اخا أو ابا. 

أيضا تزايد عدد الأرامل ومن مختلف الأعمار …اضافة إلى عشرات الالاف من النسوة اللواتي لايعرفن عن مصير أزواجهن شيئا.. هذا الواقع فرض على المراة السوربة أن تكون مربية وعاملة وربة منزل.. وفي ظل ظروف اقتصادية وأنسانية ونفسية أكثرةمن صعبة…وهذا مادفعهن الى السعي والبحث عن مهن لسد رمق العيش وتلبية الاحتياجات الضرورية من أجل البقاء.

أيضا يضاف إلى معاناة المرأة السورية التي كان لها دور حضاري وريادي كببر ومنذ إلاف السنين في تولي زمام الامور وقيادة المجتمع… في وقت كانت فيه النساء وفي كل ارجاء المعمورة يعانين من تسلط ذكوري وتخلف مدقع ورهيب.. السوريات كن ملكات واميرات وسيدات مجتمع وصاحبات قرار… هذه المرأة العظيمة… اصبحت وبفعل الحرب ومانتج عنها وفي كثير من الحالات… مسلوبة الارادة.. وضحية للممارسات الوحشية والبدائية من قبل التسلط الأسود الذي يرتدي عباءة دينية محولا هذه المرأة العظيمة إلى مجرد سبية وسلعة ووسيلة للمتعة …ومطبا لنزواته وعفونته ….وحرمها من أبسط حقوقها.. يضاف إلى ذلك استغلال المرأة السورية في المخيمات…وحتى دول اللجوء من قبل العديد من المنظمات والهيئات التي تدعي أنها انسانية ودولية.. استغلالا جسديا وجنسيا.. وانتشار ظاهرة زواج القاصرات دليل على ذلك عبر مافيا وسماسرة ومروجي الدعارة وتجار الأعضاء البشرية وأثرياء الخليج وغيرهم.. وهذه احيانا تغطى بفتاوى انتشرت في الاردن وتونس والجزائر وغيرها من البلدان يسمونها بالشرعية بداعي السترة للنساء السوريات وماشابه…

وعندما نتطرق إلى دور المراة السورية وطبيعتها وتميزها رغم المعاناة وفي كل شيء.. فهذا يدفعنا إلى القول أنها ظلت في الصدارة بسموها وتضحياتها.. وحتى في نضالها السلمي.. وتاريخ هذا النضال ماضيا وحاضرا.. يشهد لها بذلك.

هي أول من قاوم الطغيان والأحادية والاستبداد.. على مر العصور ولم تثبط عزيمتها ابدا.. وتحملها لكل هذه الأعباء الجسام من حيث الحفاظ على أسرتها من الضياع.. وتدبير الأمور وتحدي كل الظروف… وبكل الصبر والعزيمة والرقي.

كثير من النساء السوريات…حولن بيوتهن إلى مصانع صغيرة غذائية ونسيجية …

وهن وهذا يسجل لهن بأنهن رغم الحرب القذرة لم يفقدن ذلك الزخم من الحب لأسرهن ومجتمعاتهن ولسوريتهن ولكل قيم الحرية والمساواة…
ايضا تميزن كمثقفات وكباحثات… والشواهد والأسماء كثيرة ولامجال لتعدادها في هكذا عجالة.

ملاحظة: المقال لايعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية أو عن رأي الموقع، إنما يعبر عن رأي كاتبه.

التصنيفات : مقالات أعضاء وقيادات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: