الدكتور منذر اسبر: لمـــــــــــــاذا مصــــــــــــــــــــــر ؟ (1)

%d9%85%d9%86%d8%b0%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%b1

 

في اعادة النظـــــر في المســـــــــــار

الدكتور منذر اسبر: 25/10/2016

اعلن سامح شكري وزير خارجية مصرعن مشروع قراريتقدم به مع نظيره الاسباني لمجلس الامن باعتبار مصر عضوة فيه، يتضمن (وقف الاعمال العدائية والتواصل بين الاطراف السورية لانهاء الازمة وايجاد حل سياسي من خلال المبعوث الاممي الى سورية) مشيرا الى ان المشاورات المصريةـ السعودية مستمرة بشكل دوري انطلاقا من ان مصر (تتطلع لايجادحل لازمة سورية بما يحفظ حق شعبها في رسم مستقبله).

نحن هنا لسنا في صدد الخلافات التي برزت على السطح بين مصر والسعودية حول سورية ، كما اننا لسنا بصدد من يدعم الحروب ومن يغذيها بالمال والاحتلال وصفقات السلاح المليارية ومن اصبح طرفا في الصراع على سورية بقدرما نحن بصدد مصر ،الوطن ـ الشعب ـ الدولة ـ المصير،بالعلاقة مع الوطن ـ الشعب ـ الدولة ـ المصير في سورية.

الشرق الاوسط يعيش خطرا على وحدة اوطانه وشعوبه ودوله . وهذه الحقيقة تتكثف في سورية عندما نجد تعدد القواعد العسكرية الخارجية فيه امريكية ام روسية ،واحتلال اجزاء في شماله من قبل تركيا في حين تعمل الدول الاقليمية بقوميتها المذهبية وفصائلها الاحترابية المعروفة على استمرار الحرب وتهجير سكان سورية ، وتحويل هؤلاءالسكان الى لاجئين هنا وهناك ينتظرون الاغاثة الدولية لهم كما حدث للشعب الفلسطيني.

هذا كله يجعل مصر مهددة بشكل مباشر او غير مباشر بما جعل بعض مسؤوليها يصرحون على ان امن مصر(الاستراتيجي)من امن سورية ايضا.فالاحداث اوصلت الامور الى : اما سورية وحدة ارض وشعب ودولة وتقرير مصير واما سورية ـ الحروب الاقليمية والدولية فيها والابادة التهجيرية لسكانها والشرخ والتقسيم الفدرالي الطائفي منه والاتني لها وقضم اراضيها.

مصر رغم كل المشاكل التي تعانيها ارهابا فيهاوارهابا في جارتها الليبيىة وتقسيما لوحدة السودان الوطنية والوضع الاقتصادي الذي تعانيه والاخطاء التي تقع في معالجاتهالذلك ، تبقى بدولتها وديمغرافيتها وجغرافيتها البلدالاكثر تماسكا وتلاحما بين الدول العربية المفككـــة.

مصر ايضا تظل البلد الاكثر حرصا وتمسكا بوحدة سورية وشعبها ومستقبلها اذ لايمكن تاريخيا واسترايجيا فصل الشأن السوري عن الشأن المصري:

ـ الحرب المشتركة ضد الغزو البابوي الاقطاعي الغربي في القرن الثاني عشر ، هذه هي مصر وسورية.

ـ العمل على تخليص العرب من السلطنة الطغيانية العثمانية على يد مصر في بدايات القرن التاسع عشر وتوحيدهم وافشال ذلك من قبل السلطنة العثمانية ذاتها ومن قبل الدول الاوروبية: هذه هي مصر وسورية.

ـ النهضة الثقافية والاصلاح الديني في النصف الثاني للقرن التاسع عشر: هذه هي مصروسورية.

ـ الحركة التقدمية السياسية ضد الاحلاف الاجنبية واستعادة القنال ورفض مشروع ايزنهاور الشرق اوسطي : هذه هي سورية ومصر.

ـ الوقوف في وجه الاطماع التركية وحشودها العسكرية واقامة وحدة سورية ومصر : هذه هي سورية ومصر.

ـ النضال التحرري العربي كجزءا لايتجزأ من الثورة العالمية ضد الامبريالية: هذه هي سورية ومصر.

ـ دعم المقاومة الفلسطينية وضد الرجعية العربية واسيادها في ابلول الاسود عام 1970 : هذه هي مصر وسورية.

ـ ثورة 2011الوطنية ـ المواطنية ـالسلمية والمطالبة بانهاء الاستبداد والفساد والقمع الحديدي الذي كانت تتواطؤ معه الرجعية الخليجية والقوى الرسمية الغربية : هذه هي مصر وسورية….

التاريخ لايتكون صدفة انما هو علاقات موضوعية ،امنا للشعوب ودفاعا عن اوطانها وثقافة لها ومصيرا يجمعها.

بهذا ليس ابسط من القول انه في وضع الاخطار والكارثة والحروب في سورية نحتاج الى تصحيح المسار بالتوجه الى مصر لانها تظل الضمانة الاقوى عيانيا واسترايجيا لسورية .

الخطأ الكبير في اوضاعنا ان نعتمد على جهة احادية في حل قضايانا بل ان نعتقد بخلاص سورية على يدالقوميات الشوفينية المذهبية التوسعية اوعلى يد الاقطاعيات البترولية المذهبية ايضا اوالقوى الخارجية التوسعية اوالعولمية لانها تندرج في مشروع واحد رغم تناقضاته: حذف وجود الشعب السوري واستبعاد اي حليف استراتيجي له ومصادرة حق تقرير مصيره.

لابد لمواجهة النظام وحلفائة والقوى الاحترابية وحلفائها من ايقاف الحرب دون اية شروط للبدء في العملية الانتقالية ، واقامة الجبهة الوطنية الشعبية العريضة والاعتماد على الشعب السوري والقوى الداعية الى السلام والسلم الاهلي، واستكمال مساعي الحل التفاوضي بالتوجه فالتوجه الى مصر والاعتراض على اية مفاوضات اقليمية او دولية كانت الا بحضور مصر.

ملاحظة: المقال لايعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية أو عن رأي الموقع، إنما يعبر عن رأي كاتبه.

التصنيفات : مقالات أعضاء وقيادات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: