البعث الديمقراطي: يدين مواصلة الحرب والتعلق بأوهام الحسم العسكري ويدعو لمواصلة العملية التفاوضية. ويدين الدعوة لوضع سورية تحت الفصل السابع.

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي
             اللجنة المركزية القومية

بيان

حول الوضع الراهن في سورية وتعثر العملية التفاوضية

مع استمرار التصعيد الميداني، وتسارع الانحدار نحو قاع الهاوية؛ وفي ظل الاستعصاء الذي تشهده العملية السياسية التفاوضية بشأن القضية السورية، نعيد إلى الإذهان أن العديد من القوى الوطنية الديمقراطية، ومنها حزبنا، رفضت منذ بداية الانتفاضة في آذار/ مارس عام ٢٠١١، اللجوء إلى الحل العسكري من قبل النظام السوري، كما رفضت حمل السلاح للتصدّي له ووسيلةً لمواجهة الاستبداد والفساد، وطريقاً لإجراء التغيير الوطني الديمقراطي الجذري الشامل الذي ينشده شعبنا. وكان من نتائج الخيارات الخاطئة التي انتهجها الطرفان الرئيسيان، المزيد من القتل والدمار والخراب والتشريد، والتدخّل الخليجي والإقليمي والدولي في الأزمة السورية حتّى أصبح تحقيق التفاهم الأمريكي – الروسي ضروريا من أجل التوصّل إلى حلّ سياسي ينقذ ما تبقّى من سورية، على الرغم من الآثار والانعكاسات السلبية التي يمكن أن تنجم عنه.

وعندما تمّ التوقيع على الاتفاق الأمريكي- الروسي في ٩ / ٩ / ٢٠١٦ تفاءلنا خيراً. ولكنّ التراجع السريع عنه من قبل الإدارة الأمريكية، واستمرار أطراف عديدة في مراهنتها على الحل العسكري، نجم عنهما تصعيد خطير للصراع المسلّح، وخاصة في حلب، وشمال سورية، وريف حماه.

وفي هذه الأثناء صدر بيان عن الهيئة العليا للمفاوضات غلبت عليه الدعوة إلى استدراج التدخّل العسكري الخارجي…
وإزاء هذا كلّه، فإنّ حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي :

– يرى ضرورة توقّف كافة الأطراف الداخلية والخارجية عن المراهنة على الحلول العسكرية أسلوباً لمعالجة الأزمة السورية المعقّدة والمتشابكة، والعودة إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حلّ سياسي ينقذ ما تبقّى من سورية عبر مرحلة انتقالية، ووفقاً لبيان جنيف ٢٠١٢ وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار رقم ٢٢٥٤.

– يطالب بوقف إطلاق النار على امتداد الساحة السورية، باستثناء مواجهة المنظمات المدرجة دوليا على قائمة الإرهاب ومن يتحالف معها. وبإغلاق الحدود لمنع وصول مسلّحين وعتاد إلى ميدان المعارك تفاديا لاستمرار تغذية نيران الحرب المجنونة في سورية، كما جاء في قرار مجلس الأمن ٢٢٥٣. وفي الوقت نفسه، نطالب بالإسراع في تقديم وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة والمحاصرة في سورية.

– لقد دأبت “الهيئة العليا للمفاوضات”، منذ تشكيها في الرياض وحتى الآن، على اتخاذ خطوات ومواقف، والإدلاء بتصريحات وبيانات، وإجراء لقاءات سياسية مع جهات عربية ودولية رسمية وغير رسمية، جعلتها تبدو وكأنها الناطق الرسمي والشرعي الوحيد والمفوّض، باسم المعارضة السورية، بل وباسم الشعب السوري ..

إن “الهيئة العليا للمفاوضات” بخطابها السياسي، ونهجها العملي، تجاوزت ما تم الاتفاق بشأنه في مؤتمر الرياض (على علّاته)، وتجاهلت مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة عام ٢٠١٥، ومنصة موسكو، وتخلّت عن مهمتها الأساسية التي أنشئت من أجلها. وخيرُ، وآخر، دليل على ما ذكرناه هو بيانها الصحفي الصادر عن اجتماعها في السعودية يومي : ٨ و ٩ تشرين الأول/ اكتوبر/ الجاري، والمرفوض من قبلنا، لأنّه يرمي إلى استدراج التدخّل العسكري الخارجي ويتجاهل دور بقية أطراف المعارضة الوطنية السورية.

– إن الاستمرار في التعويل على الحل العسكري، سواء من طرف النظام أم من طرف المعارضة المسلحة، لن يؤدي إلّا إلى المزيد من الكوارث… ولذا، نكرّر إدانتنا بأشدّ العبارات لكل من يدعو، بشكل سافر أو مبطن، لمواصلة الحرب، والتعلق بأوهام الحسم العسكري المدمّرة .

– نرفض وندين الدعوة للجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لمعالجة الأوضاع في سورية، لأنّه سيسبّب تدمير ماتبقّى منها، وتقسيمها، ووضعها تحت الوصاية الدولية إلى أمد طويل.. كما نرفض الدعوة إلى عقد دورة خاصة للجمعية العامّة للأمم المتحدة لهذا الغرض استناداً إلى القرار ٣٧٧ المعروف بـ “الاتحاد من أجل السلام” لأنّه الوجه الآخر للفصل السابع وبديله المموّه..

وأخيراً، فإنّ حجم المأساة السوريه، وصدق المشاعر الوطنية، وروح العقلانية السياسية، تفرض على كل القوى والاتجاهات الوطنيه العمل لانقاذ سوريا والدعوة إلى مؤتمر وطني شامل لتوحيد كل الطاقات، وبذل كلّ الجهود لوقف الحرب والشروع بالتفاوض، وفي الوقت نفسه، مناشدة جميع الأطراف الدولية، للكفّ عن كل ما من شأنه تصعيد العمليات العسكرية، ولإيقاف كل الامدادات التي تغذي أوهام الانتصار مما يزيد من غطرسة ومكابرة المراهنين عليها من أي طرف كان.

– الرحمة لشهداء شعبنا، والشفاء للجرحى .
– المواساة الصادقة لكلّ الذين نُكبوا وعانوا، ونزحوا وتشرّدوا ..
– الحريّة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلام لكافّة أبناء سورية.

في ٢٠ / ١٠ / ٢٠١٦

اللجنة المركزية القومية………. 
لحزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: