حزب العمل الشيوعي: لتتوقف هذه الحرب المدمرة

Aucun texte alternatif disponible.

حزب العمل الشيوعي

بيان سياسي
لتتوقف هذه الحرب المدمرة
حلب تحت القصف

يستمر القصف الوحشي للطيران الروسي وطيران النظام على مدينة حلب منذ أسبوعين، وهو يبدو كغول أعمى لا يكف عن القتل والتدمير تحت شعارات “مكافحة الارهاب” بينما الحقيقة أن شعبنا يدفع فواتير الحرب البربرية بين النظام وحلفائه، والمجموعات المسلحة وحلفائها، في محاولة لتحقيق مكاسب عسكرية في وقت دخلت فيه الادارة الامريكية في عطالة الانتخابات الرئاسية… متناسين أن الحسم العسكري ممنوع منذ سنوات بحكم تدويل المسألة السورية.
جاءت القوات الروسية قبل عام كامل تحت ادعاء بأن حضورها سيدفع الحل السياسي الى الأمام في مواجهة استمرار الحرب! عارضنا وقتها هذا التدخل قائلين بأنه لن يؤدي إلا الى المزيد من سفك دماء السوريين، بينما المطلوب هو حل سياسي بوقف الحرب برمتها.
وها نحن بعد عام نرى حجم الدمار والقتل الذي أدى إليه هذا التدخل! والذي استجر بدوره تدخلات أكبر من السابق كالاجتياح التركي المتواصل لشمال سورية، هكذا تزيل العمليات الروسية في الأشهر الأخيرة كل غشاوة عن الأعين وتظهر لكل بصيرة بأن التدخل الروسي لا يهدف إلا الى مناصرة النظام، والسعي لانتصاره على خصومه، وتأمين المصالح الروسية وما قرار الدوما الأخير بشأن قاعدتي طرطوس وحميميم إلا تصديق على هذا! كل ذلك يكذّب الإدعاء بأن الروس يبحثون عن تسوية سياسية!
وأدت هذه السياسة قصيرة النظر الى بروز الخلاف الروسي الامريكي مؤخراً والذي توّج باستخدام الفيتو في مجلس الأمن، ذلك ما يضع بلدنا ومواطنينا أمام تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية، والى استمرار القتل والدمار، وليرمي مستقبل سورية الى المجهول، بينما المطلوب هو حل سياسي حقيقي، ومفاوضات حقيقية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، والتي يمكن أن تقودنا الى مرحلة انتقالية واضعةً نهاية لعقود الاستبداد والمهانة والنهب المنظم.
غني عن القول أن النظام (وحلفائه الروس والايرانيون) يتحمل المسؤولية الأولى عن الحال المأساوية التي وصل إليه بلدنا، غير أن دول الأقليم والعالم: السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة يتحملون بدورهم المسؤولية عن هذا الخراب فهم لم يتوانوا لتحقيق مصالحهم عن الايغال في الدمار والقتل منذ خمسة أعوام.
إننا في حزب العمل الشيوعي في الوقت الذي ندين فيه قصف الطيران الروسي وطيران النظام لأحياء حلب، ندعو الى وقف القصف، ونجدة أهلنا هناك، ووقف الحرب المفروضة على السوريين وننوه بكل مبادرة تهدف الى وقف النزف مثل بمبادرة ديمستورا رغم ضآلة حظوظها الواقعية، وندعوا الى هدنة شاملة، ووقف لكل العمليات العسكرية، ورفض لكل التدخلات العسكرية الأجنبية، والمضي الى مفاوضات جديّه ترمي الى حل سياسي يوقف نهر الدماء، ويطلق سراح المعتقلين، ويكشف مصير المفقودين، ويتسعيد المهاجرين واللاجئين السوريين، ويفتح الباب للتغيير السياسي الشامل لتتحقق لبلدنا اهدافه في الحرية والكرامة والديمقراطية ودولة المواطنة.
المكتب السياسي
دمشق 13/10/2016

Booster
719 personnes atteintes

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: