دراسة عن الأمن المائي في سوريّة 2

%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%81%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9

 

دراسة عن الأمن المائي في سوريّة 2 ( سوريّة – الكيان الصهيوني المحتل ) :

م / عمر المسالمة

 

مقدمة تاريخية :

تحتل المياه مرتبة متقدمة و أولوية قصوى في الفكر الاستراتيجي و العقيدة الصهيونية , و يتبين ذلك جلياً من خلال مراسلات زعماء الحركة الصهيونية و في مقررات المؤتمرات الأولى لها , حيث شدّد كبار زعماء الحركة مثل ثيودور هيرتزل Theodor Herzl (1860-1904) ، الذي تنبّه لأهميّة المياه بالنسبة إلى أرض الدولة العبريّة التي حلم بها في روايته ” الأرض الجديدة – الأرض القديمة ” التي تم نشرها عام 1902 م ، فقد كتب يقول : ” إنّ المؤسسين الحقيقيين للأرض الجديدة – القديمة هم مهندسو الماء , فعليهم يتوقف كل شي من تجفيف المستنقعات إلي ريّ المساحات المجدبة و إنشاء معامل توليد الطاقة الكهربائية ”   .

و بعد تعميم هذه النظرية سارعت المنظمة الصهيونية العالمية إلى تنظيم أجهزتها بهدف استعمار أرض الميعاد و استيطانها , و لتحقيق هذا الغرض عمدت على مراحل على إنشاء هيئات و جمعيات و صناديق يهوديّة ، كان آخرها الوكالة اليهوديّة .

و لابد من استعراض تاريخي سريع لندرك مدى المنهجية الاستعمارية للحركة الصهيونية , و الخطط و المشاريع التي عملت عليها منذ بداياتها الأولى :

  • عام 1867م نظمت ( 16 ) مؤسسة لاستكشاف فلسطين البعثة الصهيونية الأولى من مهندسين مختصين لتقيّيم الموارد المائية في المنطقة , فوضعت اللجنة في تقريرها أهمية الاستفادة من مياه نهري الأردن و الليطاني في أي وطن مستقبلي للصهيونية في فلسطين  .
  • عام 1873 م أرسلت بعثة بريطانية إلى الأراضي الفلسطينية لدراسة الموارد المائية الموجودة , و كانت النتيجة أن الموارد المائية المتوافرة في هذه المنطقة تكفي لاستيعاب 6 مليون نسمة إذا تم الاستفادة من كل الموارد المائية .
  • فيالفترة بين عامي 1899 ـ 1900 قام مهندس سويسري اعتنق الديانة اليهودية و يًدعى ابرهام بروكات بتقديم مشروعه إلى مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل قال فيه ” إن أرض ( إسرائيل ) المقترحة يمكن أن تكون خصبة جداً باستخدام مشروع طاقة و ري ضخم و ذلك باستخدام مياه الأردن و الليطاني لري أراضي إسرائيل الموعودة و المدن الأخرى و القدس بالمياه .
  • عام 1905 قام المهندس العالمي ديلبوس بدراسة حول نهر الأردنو توصل إلى نتيجة مؤداها بأن مياهه لا تكفي حاجة إسرائيل على المدى البعيد , و اقترح تحويل مياه الحاصباني أو الليطاني إلى الأراضي المحتلة .
  • عام 1916 م اعترضت الحركة الصهيونية عبر رسائل متبادلة بين زعماءها كهرتزل و بين البريطانيين على اتفاقية سايكس بيكو و طالبوا أن تمتد حدود ( إسرائيل ) إلى مدينة صيدا و نهر الليطاني و كل ينابيع مياه نهر الأردن في جبل الشيخ و منطقة حوران ” لأن المياه شئ حيوي , إما ان تكون هذه الدولة أو لا تكون “ .
  • في العام 1919 م طالبت الحركة الصهيونية مؤتمر فرساي ( مؤتمر الصلح ) في أعقاب الحرب العالمية الأولى بضرورة إجراء تعديل على حدود ( إسرائيل ) المفترضة آنذاك لتشمل نهر الليطاني و منابع نهر الأردن و جبل الشيخ و بحيرة طبريا , و رفض المؤتمر مطالبها .
  • في 30 / 10 / 1920 بعث (( حاييم وايزمان )) بمذكرة إلى وزير خارجية بريطانيا جاء فيها ” إنني متأكد من أنّ سيادتكم تدركون أهمية الليطاني الكبرى ( لإسرائيل ) فلو تأمنت لها جميع مياه الأردن و اليرموك لن تفي بحاجاتها ، إنّ الليطاني هو المصدر الذي يمكن أن يوفر ري الجليل الأعلى .
  • في 3 شباط 1922 م تم الاتفاق بين البريطاني نيو كامب و الفرنسي يوليه بالتوقيع على خريطة الحدود بعد مفاوضات مضنية ، كانت مهمة الضابط البريطاني في سلاح الهندسة أن يحقق للصهاينة أكبر مكاسب ممكنة من مصادر المياه ، تنفيذاً للخريطة التي قدمها وايزمن إلى مؤتمر السلام عام 1919 م .

 

تبع هذه الرسائل و المخططات مجموعة من الامتيازات و المشاريع التي منحتها دولة الاحتلال البريطاني للأفراد و الشركات الصهيونية :

  • عام 1921 م حصلت إحدى الشركات اليهودية على امتياز استغلال مياه نهر الأردن , و جاء في نص الوثيقة ” لا يسمح لأي شركة أو فرد باستعمال مياه نهر الأردن أو اليرموك لأي غرض إلا بالاتفاق مع الشركة المذكورة , و تسري هذه المادة على شعب الاردن كذلك “ .
  • عام 1927 م  منحت سلطات الانتداب البريطاني امتيازا مائيا كهربائيا للمهندس اليهودي روتنبرغ لمدة / 70 / عاما ،  يسمح لليهود فقط باستخدام مياه نهري الأردن و اليرموك لتوليد الكهرباء .
  • عام 1934 م تجفيف بحيرة الحولة .
  • عام 1934 م حصلت على امتياز باستغلال أملاح و ذهب البحر الميت .
  • عام 1939 م مشروع يونيدس لدراسة المياه في فلسطين , و هدف إلى تخزين مياه نهر اليرموك في بحيرة طبريا , و إلى إنشاء قناة لسحب مياه اليرموك من البحيرة إلى أراضى الغور الغربي .
  • عام 1941 م عرضت شركة يهودية على الرئيس اللبناني الفراد نقاش منحها امتياز استغلال مياه نهر الليطاني لتزويد الاراضي اللبنانية بالمياه و الكهرباء , و نقل الفائض منها الى فلسطين المحتلة , إلا أنّ الرئيس اللبناني رفض ذلك العرض .
  • عام 1944 م مشروع لادور ميلك لدراسة الموارد المائية في فلسطين و إمكانية استخدامها , و هدف إلى استغلال مياه نهر بانياس لصالح المستوطنات شمال فلسطين المحتلة .
  • عام 1946 م تطبيق مشروع هيز الذي برز عام 1944 م حيث مثل نقلة نوعيّة في توسيع نطاق المياه المستهدف سلبها , مركزاّ على استغلال مياه حوض نهر الاردن للمصالح الصهيونية مقسماُ إلى ثماني مراحل  .

في 15 أيّار / مايو 1948 م تم إعلان قيام الكيان الصهيوني بعد تسليم الاحتلال البريطاني فلسطين للعصابات الصهيونية , و بعد الإعلان بمدة وجيزة لخص ديفيد بن غوريون رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك في خطاب له الأهمية بقضية الوجود الصهيوني من عدمه بقوله :

إن اليهود يخوضون اليوم مع العرب معركة المياه ، و على مصير هذه المعركة يتوقف مصير ( إسرائيل ) و إذا لم تنجح هذه المعركة ، فإننا لن نكون في فلسطين ” .

 

لذلك كان قرار تأميم المياه عام  1949 م التي جعلت المياه مُلكاً عاماً للدولة الصهيونية و منحتها السيطرة على المياه الجوفية و السطحية و على الاّبار الارتوازية بما في ذلك حوض نهر الأردن و ما يشكله من أخصب المناطق الزراعية .

و أُعدت دراسات و مشاريع لاقتسام و تنظيم استخدام نهر الأردن و حوضه و اهمها مشروع جونستون عام 1955 م و قام الكيان الصهيوني بنقل جزء كبير من مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب ، و هي تقوم الآن بسرقة مياه قطاع غزة عبر أنابيب توصيل و تنقلها إلى منطقة بئر السبع .

كما اتبع سياسة تقوم بكل الوسائل لسلب مياه الدول المحيطة  باتباع عدة أساليب ( الاحتلال المباشر للأرض كما جرى في الجولان و  جنوب لبنان و نهر الأردن ) أو من خلال تحالفات استراتيجية مع الدول التي تسيطر على مصادر المياه ( تركيا ، أثيوبيا ، أوغندا ) للضغط على الدول العربية التي تتزود من مياه كل من الفرات و دجلة و النيل .

لقد بقي الكيان الصهيوني حتى العام 1967 م يُعاني الحرمان من المصادر المائيّة اللازمة لتحقيق مشاريعه الإقتصاديّة و الإستعماريّة الكبيرة ، فجاء احتلال الأراضي العربيّة بعد هذه الحرب يُمهِّد له سبيل الإستيلاء على مصادر مائيّة جديدة , وهذه المصادر مهمَّة عندما نعلم أنّ 67 % من المياه التي يستهلكها اليوم تأتي من خارج حدوده للعام 1948 م .

ومن أهمّ الأسباب التي تُحرِّض الكيان الصهيوني على الإحتفاظ بهذه الأراضي ( كالضفّة الغربيّة و مُرتفعات الجولان و تلال كفرشوبا و مزارع شبعا ) الرغبة في الإشراف الدائم على مصادر المياه المجاورة ، سواء أكانت أنهارًا أم ينابيع أم آبارًا جوفيّة .

الموارد المائية بين سوريّة و الكيان الصهيوني المُحتل :

لقد بدأ الكيان الصهيوني منذ احتلاله الجولان بتنفيذ خطة مُعدّة مسبقاً لسرقة مياهه غير آبه بأيِّ معاهدات دولية أو قانون دولي ، و لقد أكد هذه الاطماع بن غوريون في إحدى رسائله الى الرئيس الفرنسى شارل ديغول يقول فيها ” ان أمنيتى في المستقبل ان اجعل نهر الليطانى حدود إسرائيل الشماليه ” , حيث تقدّر كمية المياه التي يسرقها الكيان الصهيوني من مياه الجولان المحتلة بحوالي 500 مليون متر مكعب سنوياً , و من أكبر المشكلات التي تواجه سورية و تعاني منها أنّ الكيان الصهيوني يُسيطر على أنهار الحاصباني و الوزاني و الدان و بانياس و يسرق معظم مياهها التي تُعدّ هي المنبع الرئيسي لنهر الأردن , و أقام الكيان الصهيوني العديد من المستعمرات لاستيعاب أكثر من نصف مليون مستوطن .

كما يمارس الكيان الصهيوني تمييزاً عنصرياً عن طريق حرمان سكان الجولان من المياه و لاسيما مياه الشرب ، حيث يقوم ببيعه لسكان المنطقة الأصليين علاوة على مسؤوليته عن تلوث المياه هناك.

وو يعكس قول ” ايغال آلون ” منظر حزب العمل الصهيوني هذا الربط الواضح بين قضيه المياه و بين الاعتبارات الأمنية و الذي يُمثل صلب العقيدة الصهيونية :

” إن لهضبة الجولان ولمنحدر جبل الشيخ أهمية حيوية ، لا من أجل الدفاع عن مستوطنات وادي الحولة ضد الرميات السورية فحسب ، و إنما أيضاً لحاجات ” إسرائيل ” الاستراتيجية الشاملة في الإشراف على الجولان ، فهذا الأمر يتعلق بالدفاع عن الموارد الأساسية لمياهنا ، و بالدفـاع عن الجـليل الأعـلى و الأسفل ، و بالدفاع عن الأردن الأعلى و الأوسط ، و وادي الحولة و بحيرة طبريا و الوديان المحيطة بها و وادي بيسان “.

  • عام 1950 م بدأ الكيان الصهيوني بتجفيف بحيرة ” الحولة ” و المستنقعات المحيطة بها في الجهة الشمالية ( باتجاه لبنان ) و استمرت هذه العملية حتى عام 1955م , استولى خلالها على كافة الأراضي المجرّدة من السلاح باستثناء ” الحمّة ” ، و طردت سكانها متجاهلاً قرار مجلس الأمن بتاريخ 18 – 5 – 1951 م.
  • عام 1953 م بدأ الكيان الصهيوني ببناء محطة كهربائية عند جسر ” بنات يعقوب ” شمالي بحيرة ” طبرية ” و قد تضمّن المشروع شقّ قناة تحويل من المحطة الى بحيرة ” طبرية ” .
  • على إثر قرار مجلس الامن في 27 / 10 / 1953 أرسل الرئيس الاميركي موفده جونستون الى الدول المعنية , و هي سوريا , لبنان , الأردن و الكيان الصهيوني بهدف إقناعها بالموافقة على مشروع استثمار موحد للموارد المائية في حوض نهر الأردن , و يهدف المشروع إلى تقاسم المياه التي تصل كمياتها الى 1213 مليون متر مكعب سنوياً , أما حسب التقديرات العربية تصل الكمية إلى 1422 مليون متر مكعب سنوياً بما فيها حصة لبنان , فحسب المصادر العربية توزع المياه كالتالي : لبنان 35 مليون متر مكعب سنويا سوريا 132 مليون متر مكعب , الاردن 975 مليون متر مكعب و الكيان الصهيوني 287 مليون متر مكعب سنوياً , أمّا حسب المصادر الصهيوني فحذف لبنان من المشروع , و قد رفض المشروع من العرب و من الكيان الصهيوني .
  • عام 1953 م مشروع خطة سميث التي تمتد لسبع سنوات من 1953 إلى 1960 , و حدّدت الخطة زيادة كمية المياه إلى 1730 مليون متر مكعب عام 1960 بدلاً من 810 مليون متر مكعب عام 1953 , و قد حدّدت كميات المياه المنتجة على الشكل التالي : 380 مليون متر مكعب من الينابيع و المياه الجوفية و السطحية في فلسطين المحتلة و 540 مليون متر مكعب من مياه نهر الأردن و روافده .
  • عام 1954 م جاء مشروع كوتون الذي فعلياً و ضعه الكيان الصهيوني , و خطط إلى ضم نهر الليطاني اللبناني المنبع و المصب و البالغ تدفقه 700 مليون متر مكعب سنوياً , و توزيع موارد المياه بين الدول المعنية كالتالي : لبنان 300 مليون متر مكعب سنوياً , سوريا 45 , الأردن 710 و الكيان الصهيوني  حصة الأسد 1290 مليون متر مكعب سنوياً , و أظهر مشروع كوتون للمرة الأولى علناً تحويل نهر الأردن الى النقب .
  • عام 1954 م فاق العرب أخيراً على الأطماع الصهيونية و وضعوا مشروعاً عربياً ليحافظ على الحقوق المائية العربية في سوريا و الأردن يُركز على نهر اليرموك و نهرالأردن و روافده شمالي بحيرة طبريا , و يوفر 330 مليون متر مكعب سنوياً الى الأردن و 90 مليون متر مكعب سنوياً الى سوريا , و رفض المشروع العربي تخزين مياه اليرموك في بحيرة طبريا لوقوع شواطئها في المناطق المحتلة و تلافي زيادة نسبة الملوحة في مياه نهر الأردن السفلي ,  و ما زال المشروع حبراً على ورق  .
  • عام 1964 م انتهى العمل بمشروع ( المياه القُطري في اسرائيلأو الناقل القُطري ) و هو أكبر مشروع للمياه في الكيان الصهيوني حيث أن طوله يبلغ 130 كيلومترا و يمكن النقل ما مجموعه 1.7 مليون متر مكعب في اليوم , و الناقل يتكون من نظام من الأنابيب العملاقة و القنوات المفتوحة و الأنفاق و الخزانات و محطات ضخ عملاقة  , مهمته الرئيسية هي نقل المياه من بحيرة طبريا الواقعة في أقصى الشمال الشرقي على الحدود مع الجولان السوري إلى المراكز ذات الكثافة السكانية العالية و إلى الجنوب القاحل و إرواء مساحات واسعة من أراضي النقب لتشجيع الحركة الاستيطانية فيه و جذب عدد أكبر من اليهود للعيش هناك , و لإنجاز المشروع قامت الحكومة الصهيونية بمصادرة الآلاف من الدونمات على طول المشروع .
  • عام 1964 م عقدت قمة عربية في القاهرة بدعوة من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر رداً على مشروع (الناقل القُطري ) , و اتُخذ قراراً بتشكيل ” هيئة استغلال مياه الأردن و روافده “  , تتولى مهمة وضع التصاميم و الإشراف على تنفيذ تحويل نهري الحاصباني و بانياس بقناة تصل نهر اليرموك عبر الجولان لتصب في سد يتم تزويد الأردن منه , لم يتم تنفيذ المشروع حيث قام الكيان الصهيوني بضرب المنشآت , و كان ذلك تمهيداً لحرب 5 حزيران 1967 م , حيث احتل الصهاينة بنتيجة هذه الحرب الضفة الغربية و الجولان و سيناء و أطلقوا أيديهم على الموارد المائية في بحيرة طبريا و نهر الأردن و هضبة الجولان .
  • عام 1965 م بادرت الحكومة السورية إلى بناء مشروع للإستفادة من المياه في تلك المنطقة و تحويل نهر الأردن ، و وقعت مصادمات عسكرية بين سوريّة و الكيان الصهيوني عُرفت بحرب المياه .  
  • أدى عدوان 5 حزيران عام 1967 م و سيطرة الكيان الصهيوني على الجولان و تحكّمه بموارده المائية إلى وقف تحويل نهر الأردن و روافده و زيادة الموارد المائية الصهيونية بحوالي 600 مليون م3 سنوياً.
  • في نهاية حزيران عام 1967 م قامت سلطات الاحتلال بأول مسح مائي للجولان حيث تم اكتشاف ما يُقارب مائة نبع مياه , و أصدرت سلطات المحتل قراراً يمنع أي مواطن في الجولان من الحفر أعمق من 3 امتار , و هكذا تم نهائيا القضاء على إمكانية حفر المواطنين السوريين للآبار و استثمار مياههم الجوفية  .
  • خريف 1968 م استخدام الكيان الصهيوني بحيرة مسعدة كخزان كبير للمياه , حيث حول إليها مياه نهر صعار المجاور و مياه سيل أبو سعيد في فصل الشتاء , و أقام في جنوب البحيرة محطة ضخ تغذي شبكة من الأنابيب التي توزع المياه على المستوطنات شمال الجولان , و بذلك استطاع ضخ مليون و نصف متر مكعب من المياه سنوياً إلى المستوطنات و إلى الداخل الصهيوني .  
  • عام 1971 م قدمت غولد مائير مشروعاً ألقته بشكل بيان أمام الكنيست الصهيوني , يعكس مدى الاهتمام بالمنافذ البحرية و المائية لتحقيق غايات عده لعل أهمها :
  1. أن تصبح ( إسرائيل ) دوله غير مغلقة جغرافياً ، و هو أمر له بالغ التأثير من الناحية الاستراتيجية و الجيوسياسية .
  2. أن السيطرة على المنافذ المائية أمر يكفل للدولة اليهودية إمكانية القيام بمشاريع تحليه المياه .
  • 01 / 03 / 1980 م قرار مجلس الأمن رقم 465 و خاصة الفقرة التمهيدية السابعة منه التي دعت ( إسرائيل ) إلى اتخاذ إجراءات متكاملة لحماية الأرض و الملكية العامة و الخاصة و مصادر المياه .
  • 14 / 12 / 1981 م صدر قانون ضم الجولان الى الكيان الصهيوني , و نتيجة لهذا القرار أعتبرت الأراضي السورية المحتلة و مياهها مُلكا للكيان الصهيوني , و ذلك بعد إصدار قانون تعديل الجنسية في 10 / 7 / 1980 م و الذي نص على أنّ من حق وزير الداخلية الصهيونية إعطاء الجنسية لسكان المناطق المحتلة عام 1967 م .
  • 17 / 12 / 1981 م أصدر مجلس الامن القرار رقم 497 الذي اعتبر قانون الضم ملغياً و باطلاً , كما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً في 5 / 2 / 1982 م أدانت فيه بقوة عدم امتثال الكيان الصهيوني لقرار مجلس الأمن المذكور , حيث نفذت القرى العربية الخمس جواباً على قانون الضم و الجنسية إضراباً شاملاً و رفضوا الهوية الصهيونية كما رُفضت هذه القوانين عالمياً رفضاً قاطعاً .
  • عام 1985 م وضع الكيان الصهيوني مشروعاً لتأمين المياه بطاقة 46 مليون متر مكعب , 19 مليون من مصادر مياه الجولان ، و 11 مليون متر مكعب من الحمّة و نهر الأردن ، و 16 مليون متر مكعب من بحيرة طبرية ، و هذا الأمر يجعل نصيب الفرد الإسرائيلي من مياه الجولان 2.0 م3 في حين نصيب العربي 0.22 م3 يومياً  .
  • أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 446 الذي قضى بتشكيل لجنة لدراسة آثار الاحتلال للأراضي العربية منذ عام 1967 م ,‏ و جاء في تقرير اللجنة : استناداً إلى أنّ المياه مادة نادرة و ثمينة في المنطقة , و السيطرة على مصادرها و توزيعها تعني السيطرة على أهم وسائل الحياة و البقاء ، مما يعني أنّ ( إسرائيل ) تستخدم المياه ليس كسلاح اقتصادي فقط بل أيضا كسلاح سياسي لتدعم سياسات توسيع مستوطناتها ، و لذلك فأنّ أعمال الزراعة و الاقتصاد للسكان العرب ستتضرّر بشكل كبير .
  • ‏ مطلع تموز 2006 شرع  الكيان الصهيوني ببناء سد ركامي على بعد أمتار من غرب خط و قف إطلاق النار في مدينة القنيطرة المحرّرة و تحت أنظار الوحدة البولندية التابعة لقوات الامم المتحدة , بهدف سرقة مياه وادي الرقاد أكبر و أغزر الأودية التي تمدّ المناطق المحرّرة من الجولان و نهر اليرموك بالمياه ، الأمر الذي يحرم سورية و الأردن من حقهما الطبيعي في مياه اليرموك , و من مخاطر إنشاء هذا السد في الجزء المحتل من مدينة القنيطرة تهديد حياة و ممتلكات أبناء القنيطرة في حال حدوث فيضانات أو انهيارات في السد , مشابهاً لما حصل في سد المنصورة عامي 1992 و 2003 و ما نتج عن ذلك من كوارث بشرية و مادية للمواطنين على أرض المحافظة , بالإضافة إلى حرمان المزارعين السوريين من أهم مصادر المياه لري مزروعاتهم و ماشيتهم ، ناهيك عن النوايا الصهيونية الرامية للحدّ من الواردات المائية إلى السدود المقامة على وادي الرقاد في الجزء المحرّر من الجولان و عددها ستة سدود يصل حجمها التخزيني إلى 53 مليون م3 و تروي مساحة 4500 هكتار.
  • 27 – 28 / 06 / 2009 م اجتماع المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته الأولى , و أشار في البند الخامس عشر إلى إدانة ممارسات سلطة الاحتلال ( الإسرائيلية ) في سرقة المياه العربية في الجولان السوري المحتل والجنوب اللبناني والأراضي الفلسطينية المحتلة , و أقر عدد من التوصيات .
  • 25 / 10 / 2010 وجهت الجمهورية العربية السورية رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة و إلى رئيس الجمعية العامة عرضت فيها قيام الكيان الصهيوني بسحب مياه بحيرة مسعدة في الجولان السوري المحتل و تحويلها إلى مزارع المستوطنين و إلى مجمعات المياه الاصطناعية التي أقامتها , و قالت الرسالة ” إن سحب ( إسرائيل ) لمياه بحيرة مسعدة يشكل كارثة اقتصادية و بيئية كبيرة بالنسبة للمواطنين السوريين الجولانيين و هو في الوقت نفسه خرق فاضح للقانون الدولي و لاتفاقيات جنيف الرابعة في الالتزامات المفروضة على السلطة القائمة بالاحتلال فضلاً عن أنه انتهاك لقرار مجلس الأمن 465 لعام 1980 الذي يدعو سلطة الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات متكاملة لحماية الأرض و الملكية العامة و الخاصة و مصادر المياه”.

و المطلع على الخريطة  و المتابع لخط الحدود الذي تم الاتفاق عليه اليوم يجد أن خط الحدود يتعرج بشكل غير طبيعي لكي يضم منابع الأنهار و الوديان  إذ استمر خط الحدود جنوباً موازياً لنهر الأردن و على بعد قليل منه للشرق ، لكي يضمن وجود النهر بكامله في فلسطين المحتلة ،  كما حرص البريطانيون و من ورائهم الصهاينة على أن تكون بحيرة طبريا كلها في فلسطين المحتلة ، و لتأكيد ذلك استمر خط الحدود على بعد 10 أمتار من الشاطئ الشرقي الشمالي للبحيرة ثم توسع في الأراضي السورية لكي يضم مصب نهر اليرموك بكامله شرق الحمة ، ثم يعود الخط بعد ذلك إلى منتصف نهر الأردن ، ليكون الخط الفاصل بين الأردن و فلسطين , و تم تعليم الحدود على مسافة طولها 79 كم مع سورية.

 

ملاحق :

 

  1. لتحميل قرار مجلس الأمن بتاريخ 18 – 5 – 1951 م :

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/92(1951)

 

  1. لتحميل قرار مجلس الامن في 27 / 10 / 1953 :

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/100(1953)

 

  1. لتحميل قرار مجلس الأمن رقم 465 بتاريخ 01 / 03 / 1980 م :

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/465(1980)

 

  1. لتحميل قرار مجلس الامن القرار رقم 497 بتاريخ 17 / 12 / 1981 م :

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/497(1981)

 

  1. للاطلاع على مقررات اجتماع المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته الأولى بتاريخ 27 – 28 / 06 / 2009 م :

http://test.mowr.gov.sy/index.php?d=167

 

المراجع :

  • راجع كتاب أسعد رزوق ، ( إسرائيل ) الكبرى : دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني ، مركز الأبحاث الفلسطيني ، بيروت ، 1968 ، ص 581-582 .
  • راجع بحث نصر الدين ديب سعيد خلف , ( إسرائيل ) والامن المائى العربى : مساق : الامن القومى العربى و القضيه الفلسطينيه , كلية الاقتصاد والعلوم الاداريه في جامعة الأزهر , غزة .
  • راجع مقال حسن غانم , المياه في فلسطين و دورها في الصراع الجزء الثاني , موقع دنيا الوطن : https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2005/08/06/26295.html
  • راجع مقال فداء الحوراني , مياهنا و الأطماع الصهيونية , مركز دمشق للدراسات النظرية و الحقوق المدنية , دمشق 16 / 01 / 2018 .
  • المرجع السابق .
  • راجع مقال المياه , د. عمر محمود شلايل , موقع دنيا الرأي :

https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2005/11/19/31214.html

 

  • راجع دراسة ( إسرائيل ) تسرق المياه العربية , دراسة من إعداد لجنة الدارسات الحزب الشيوعي اللبناني , بيروت , 15 / 9 / 2009 .
  • صحيفة Le Monde الفرنسيّة ، في 29/1/1992 .
  • الحياة ، 20 آب 1999 ، سلمان أبو سته .
  • موقع الأمم المتحدة على الانترنت , وثائق .

التصنيفات : المقالات

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: