قمة لدول الأزمة أم شروط لحل سوري؟!!

ادوار حشوة والحل

 المحامي ادوار حشوة

 02/09/2016

للتفاوض  بين الدول والثورات والحكومات اصول ويمكن ان يتم مع قادة الدول مباشرة او عبر ممثلين مفوضين اي بين اصحاب القرار ومن يفاوض غير صاحب قرار مفوض  هو كمن يرسل  كتاباً الى  عنوان غير صحيح .

في سورية كانت تجربة النظام في التفاوض في اللقاء التشاوري برئاسة فاروق الشرع فاشلة لانها لم تكن مع صاحب القرار ومع ان الاستاذ الشرع هو نائب لرئيس الجمهورية الا  ان الجميع بما فيهم هو يعرفون انه فقط بوسطجي ولا يمكنه حتى ادارة نقاش بل الاستماع  ونقل ما يقولون الى الاجهزة. وقد رفضت حضور هذا اللقاء لانه كان واسعا جدا وغير سياسي ثانيا  ولان البلد يومئذ تحتاج لعشرة حكماء يتحدثون مع الرئيس مباشرة لا مع من لايملك التفويض في ابداء اي رأي .

تجربة الحوار في جنيف  كانت شبيهة باللقاء التشاوري  لان من حضرها من النظام لم يكن مخولا بالحوار وما عدا تفشيل الحوار وكسب الوقت ووضع العراقيل فان وفد النظام كان مستمعا وناقلاً، وكان وفد المعارضة  يطالب بما هو اكثر من الاتفاق الدولي ولم يكن  مفوضاً من  المقاتلين اصحاب القرار وكلاهما كانا يحلمان بنصر عسكري .

مع دخول الدول من عربية واسلامية واجنبية على خط الازمة وبسبب الاستعصاء على الارض وازدياد الخراب والتهجير والقتل ومع دخول منظمات الارهاب القادمة من مجاهل التاريخ وتهدد حضارة العالم  فان درجة التفاوض يجب ان تكون بين قادة الدول  مباشرة  بما فيهم الرئيس السوري.

عبر هذا الاجتماع يمكن الحصول على حل توافقي يفرضه اجماع الرأي ولا يحتمل التفسيرات ولا يستطيع احد القفز عليه  لأن  الأزمة  صارت من صنع هذه الدول  ومن تمويلها.

المطلوب ليس جنيف بين موفدين من النظام غير مفوضين وبين سياسين من المعارضة لا يمثلون الطيف العسكري على الارض المطلوب جنيف دولي على حجم الازمة التي تجاوزت الداخل  الى شكل معقد  لأزمة عالمية  تحتاج الى قادة الدول لا الى مخابراتهم.

بدون اتفاق جدي بين دول الأزمة (ايران وتركيا والسعودية وقطر ومصر والولايات المتحدة والاتحاد الاوربي وروسيا والنظام) لايوجد حل ممكن في الزمن المنظور ولكنه غير مستحيل.

ما ذهب اليه الرئيس الأسد في حديثه التلفزيوني الأخير عن جلوس السورين مع بعضهم جاء متأخراً، ولو أنه ذهب الى ذلك من بداية الاحداث وقاد الحوار بنفسه ربما لم نكن بحاجة لكل هذا الخراب .ً

اذا جاز لنا التفاؤل الآن فانه يحتاج لاجراءات بناء الثقة كاطلاق سراح المعتقلين والعفو العام والسماح عبره بعودة المعارضين الى وطنهم ليجلسوا مع النظام محررين من التدخلات الاجنبية   والا كيف يجلسونوسيوف الاحكام فوق رقابهم .؟

الحل الداخلي هو ماطرحته هيئة الحكماء وشروط اعادة بناء الثقة واهمها اعادة العمل بدستور الخمسين والعفو العام عن كافة الجرائم السياسية وجرائم الاحداث والا  فقمة  عالمية  قد تعيد خطوط سايكس بيكو في الشرق الاوسط او تجد حلاً ممكنا دون ما يشبهها وهذا هو السؤال.

ملاحظة: المقال لايعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية أو عن رأي الموقع، إنما يعبر عن رأي كاتبه.

التصنيفات : المقالات

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: