بيان للبعث الديمقراطي: يوضح مواقف الحزب من التطورات الجارية ويدعو لاستئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة تعجيزية من الطرفين من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب المجنونة

حزب البعث الديمقراطي الإشتراكي العربي

………. – اللجنة المركزية القومية –

بيان 
حول التطورات الأخيرة في سورية

أحدث الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا، والانقلاب الأوردغاني الشامل الذي تبعه زلازالاً قوياً أعقبه ردّات اهتزازية في سورية، وقد تجاوزت آثاره الحدود التركية.. و نجم عن ذلك تسريع عودة العلاقات التركية – الروسية، وتمتينها اقتصادياً، وسياسيّاً وأمنيّاً من جهة، وفتوراً واضطراباً في العلاقات التركية – الغربية من جهة أخرى.. كما أدّى احتمال التقارب التركي – السوري إلى تصعيد الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي ضد قوى النظام السوري، ومؤسسات الدولة في الحسكة كخطوة استباقية لفرض أمر واقع جديد هناك، ممّا سبّب قصفاً جوياً للطائرات السورية على مواقع وحدات حماية الشعب، ولأوّل مرّة…

في ظلّ هذه الأجواء جاء التدخّل العسكري التركي في مدينة جرابلس تحت يافطة محاربة داعش، ووحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، والمطالبة بخروجها من غرب الفرات.. ونحن على قناعة، أنّ هذا التدخّل لا يمكن أن يتمّ في هذا التوقيت بدون علم مسبق روسي وإيراني وسوري، وأمريكي أيضاً، ومن المرجّح أن يكون أوردغان قد أبلغ تلك الأطراف بعدم وجود أطماع تركية في الأراضي السورية، وبالسقف الزمني والجغرافي المحدود لهذا التدخّل، وأخفى نواياه الحقيقية…

وإضافة إلى ذلك، فقد جرت تطورات ميدانية هامة، وعمليات كرّ وفرّ بين الجيش السوري وحلفائه من جهة، والمجموعات المسلّحة بمختلف تسمياتها وتوصيفاتها في محيط مدينة حلب، وفي ريف حماه، وغوطة دمشق من جهة ثانية.. كما ابتدأت سلسلة من (المصالحات الجديدة) في داريا والمعضمية وحيّ الوعر..

وعلى ضوء هذه المعطيات والتطورات المتسارعة فإنّ حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي:

– يعتبر أنّ طرد ودحر داعش من أيّة بقعة تحتلها خطوة إيجابية وتصبّ لمصلحة الشعب السوري، وأنّ مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله واجب وطني ملحّ.. وفي الوقت نفسه، فإنّه يرفض أيّ تدخّل خارجي يستهدف احتلال أراضٍ سورية، ويحذّر من العواقب الخطيرة على سلامة أراضيه من التدخّل التركي العسكري المباشر، والتمدمد في شمال سورية، ويطالب بخروج القوات التركية المتواجدة في منطقة جرابلس وغيرها بأسرع الأوقات، وكذلك أيّة قوى ومجموعات خارجية أخرى متواجدة فوق الأراضي السورية.. كما يرفض أيّة محاولة تركية لإقامة منطقة عازلة شمال سورية، ويعتبرها خطوة على طريق تقسيم وتجزئة القطر العربي السوري..

– يرى أنّ استمرار الحرب المجنونة في سورية في ظلّ التدخّل الخارجي لا يمكن أن يفسح المجال لأيّ طرف من تحقيق الانتصار العسكري، ولن ينجم عن السير وراء هذا السراب من الطرفين سوى المزيد من القتل والخراب والدمار والتهجير والتشريد…

– يرفض إلصاق تهمة الإرهاب على قوات سورية الديمقراطية، ووضعها في خانة داعش من حيث التصنيف، وفي الوقت نفسه، يطالبها بتسليم منبج لمجلس إدارة محلّي من أبنائها، والتوجّه إلى شرق الفرات لإزالة ذرائع تركيا لتبرير تدخّلها في سورية، وترك الخيار لتلك القوات في الاستمرار في محاربة داعش هناك، وعدم استهدافها من قبل مدفعية وطيران الجيش التركي… كما يهيب بحزب الاتحاد الديمقراطي التوقف عن خيار الفيدرالية والمراهنة على الحماية والدعم الأمريكي، وعن الشعارات التي تخلق حساسيات وطنية واسعة ومضرّة لفرض واقع فيدرالي ليس له مقومات جغرافية أو قومية أو ثقافية، ومن طرف واحد، ويعتمد على قوة السلاح، وفي وقت غير مناسب وبعيداً عن إرادة الشعب السوري وقواه الوطنية.. ويرى أنّ استمرار السير على هذا الطريق سيؤسّس لصراعات مسلحة جديدة طويلة الأمد.. ولا يعني أنّه ضد الطموحات القومية المشروعة للشعب الكردي المظلوم والمجزّأ، فحزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي حدّد موقفه بوضوح حول هذه المسألة الحساسة منذ مؤتمره القومي الحادي عشر عام ١٩٨٠، ولكنّه ضد الطموحات والأطماع غير المشروعة..

– يرى أنّ (المصالحات ) تخفّف من حجم الضحايا والدمار والمعاناة، ولكنّه يرفض أن تشكّل بديلاً عن الحلّ السياسي القابل للحياة الذي يفسح المجال للتغيير الوطني الديمقراطي الجذري الشامل، لأنّها في جوهرها عبارة عن عمليات فرض الأمر الواقع تحت الضغط والحصار..

– يطالب النظام السوري بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الأماكن المحاصرة وغيرها دون مماطلة أوتسويف، وعدم عرقلة أعمال الإغاثة، وإيصالها لمحتاجيها..

– يطالب بإطلاق سراح المختطفين أينما وجدوا، ومن قبل أي طرف منخرط في الصراع المسلّح داخل الأراضي السورية..

– يرفض تهجير أي مواطن سوري من دياره من أيّ طرف كان، ويطالب السلطات السورية بالإسراع في إزالة الأنقاض وترميم المنازل، وإصلاح البنية التحتية في المناطق التي تُجرى فيها (المصالحات) من أجل العودة السريعة لأبنائها الذين نُقلوا منها إلى أحيائهم الأصلية..

– يرحّب بالهدنة المعلنة في حلب وفق طلب الأمم المتحدة لتأمين دخول المنظمات الانسانية والمساعدات عن طريق كافّة الممرّات المتاحة، ويشجب أيّ تعطيل لوصولها من أيّ طرف كان، لأنّ أيّ تأخير لها سيلحقالضررالبالغ بالسكان المدنيين الأبرياء.

– يدعو إلى إقامة جبهة وطنية عريضة في سورية يضمّ كافّة القوى والأحزاب والتشكيلات السياسية والشخصيات المعارضة المؤمنة حقّا بالحل السياسي طريقاً لمعالجة الأزمة السورية بهدف لمّ شمل المعارضة المشتتة في الداخل والخارج، وتوحيد جهودها وصبّها في خدمة الشعب السوري، والمساهمة بإنقاذه من الواقع الصعب الذي يعيشه في ظلّ الحرب المجنونة الدائرة في سورية..

وأخيراً، فإنّ حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي يرى أنّ استئناف المفاوضات في جنيف بمشاركة كلّ الفصائل والتشكيلات السياسية السورية المعارضة حقّاً، والتي تقبل بالحل السياسي، (وعدم اقتصاره على الهيئة العليا للمفاوضات فقط)، وبدون شروط مسبقة تعجيزية من الطرفين، وعلى أساس بيان جنيف لعام ٢٠١٢ الذي يشكّل قاعدة الانطلاق الأساسية لأيّ حلّ، وتنفيذ بقية قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، وخاصة القرار ٢٢٥٤ هو الطريق الذي يراه صحيحاً للتوصل إلى الحل الوطني الديمقراطي الجذري الشامل الذي يخدم سورية بكافة أبنائها، ويضمن وحدتها وسلامة أراضيها وسيادتها، وعودة أبنائها، ويُخرج كافة المسلّحين غير السوريين من أراضيها.

في : ٤ / ٩ / ٢٠١٦

التصنيفات : أخبار الوطن

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: