من ترامب الى هيلاري الى ناخب شرق اوسطي

المحامي ادوار حشوة /

ادوار حشوة

المحامي ادوار حشوة

الانتخابات الاميركية مسرح عالمي لقضايا تتجاوز الساحة الاميركية الى العالم لانها تتعلق بسياسة مستقبلية لدولة تهيمن على اقتصاد العالم وعلى التقدم الهاىل في السلاح وفي التقدم العلمي .
الحزب الديمقراطي رشح لاول مرة في التاريخ الاميركي امراة لتقود اعظم دولة لكي يكسب قسما كبيرا من الناخبات تماما كما فعل حين رشح اوباما كاول رجل من السود ليكسب اصواتهم.

في استقراء التاريخ فان هذا الحزب يكسب اصوات الاقليات العرقية والدينية وما تحت الطبقة الوسطى من جماهير فقيرة وعاطلة عن العمل.

اما الحزب الجمهوري فيضم الاكثرية من اصحاب الشركات الكبرى و البيض والعنصرين والمتعصبين دينيا ومعهم اكثرية الاعلام الذي اكثريته صهيونية .

موضوع الموقف من اسرائيل لا يبدو مهما لان الصهاينة وزعوا قواهم في الحزبين فصار دعم اسرائيل وحمايتها سياسة ثابتة متفق عليها من الحزبين ولم يعد الصراع بشانها مهما في الانتخابات ما دام لا يوجد خلاف سياسي بشان الموقف منها .

نقاط الاختلاف بين الحزبين هي التالية :

1-مشروع التامين الصحي ( اوباما كير) والاعتراف بزواج المثلين وبحق الاجهاض وحرية شراء السلاح الفردي ونسبة الضراىب على كبار رجال الاعمال والشركات.

2- الموقف من الهجرة حيث المرشح الجمهوري ترامب يرفض فتح الابواب ويفضل التقنين والاعتماد على دراسة جادة لخلفيات المهاجرين واستعدادهم للاندماج ويرى ان من يقبل بالدستور الاميركي كشريعة حياة غير من ياتي وهو يعتقد بشريعة دينية مختلفة وعمليا هو يقف بصراحة ضد هجرة المسلمين ولا يريد الكثيرين منهم ولا يريد شريعة الزواج المتعدد لكي لا يغرق المجنمع باعداد متزايدة منهم وبالاجمال يبدو متعصبا منحازا ومعاديا دينيا في مجتمع لا تستند موسساته على الدين ولذلك اتهمه الكثيرون بالتعصب والعنصرية.

اما الحزب الديمقراطي فيرى ان تستقبل الولايات المتحدة اعدادا كبيرة من اللاجىين المهاجرين من اوطانهم بسبب الحروب في اطار الخطة العالمية التي وزعتهم على الدول، والديمقراطيون لا يميلون الى التشدد ولا يفكرون بعصبية ويفضلون اسلوب المراقبة على المنع.

3- الحزب الجمهوري يحمل الديمقراطين مسؤولية ضعف الدور العالمي للولايات المتحدة وسوء ادارة اوباما لملفي ايران وحروب الشرق الاوسط ويرى ترامب ان الاتفاق النووي مع ايران ا ععطاها الفرصة في المستقبل لكي تصبح دولة نووية تهدد سلام العالم وهو مع وقفه والعودة الى سياسة المواجهة معها بالعصا الغليظة وتدمير مفاعلاتها في ليلة وضحاها، اما في حروب الشرق الاوسط فيعتبر ان تهاون اوباما في وقفها هو السبب في تحولها الى حروب دينية ادت الى صعود مخيف للتيارات الاسلامية الارهابية كما سمح الهارب الاميركي اوباما لروسيا ان تدخل الى كل الشرق الاوسط كشريك فاعل وان تتمرد على الارادة الدولية وبالعموم هو مع سياسة الحزم ضد الارهاب والاستبداد وبالموجز يجب اعادة الاعتبار للولايات المتحدة القوية والقادرة.

4-الحزب الديمقراطي يدافع عن سياسته بانه باتفاقه مع ايران اوقف امكانية تحولها الى دولة نووية بالمفاوضات ودون حرب لمدة عشر سنوات تحت الرقابة الدولية وانه استطاع تجريد سورية من السلاح الكيماوي بدون حرب وكان الكيماوي موجها ضد اسرائيل وشعبها وانه قتل عشرات الالوف من الارهابين بالطيران دون ارسال قوات اميركية وانه سوف ينتصر ولو طال الزمن مع اعداد قوات على الارض من المنطقة.

اما الموقف من روسيا فهو موقت وتدخلها يعود الى المسالة الاوكرانية للحصول على مقابل اوكراني لتصرفه هناك وان دخول روسيا في المستنقع السوري سيكون مكلفا وغير قابل للحسم وسيكفها الكثير وستنسحب في الزمن المنظور، ويرى الديمقراطيون ان لاحل عسكري للنزاع السوري وان على الاسد ان يرحل في نهاية المطاف والتوازن يجب ان يسود الحرب الى ان يقتنع الاطراف بضرورة الحل السياسي .

اما ترامب فيفضل التدخل العسكري للقضاء على داعش في الموصل والرقة بقوات من الجو ومن الارض ولا يجب ان يفهم الاطراف ان الولايات المتحدة لن تتدخل لان اوباما بتصرفه واعلانه انه لن يتدخل افقد الولايات المتحدة اي دور مهم وسمح لمن هب ودب ان يستعمل الفبتو ويتصرف على هواه لان قوة الردع الاميركي عاطلة عن العمل.

5- نقطة القوة في معسكر ترامب ان انصاره من العنصرين يحضرون احتفالاته وسوف يذهبون لانتخابه ولديهم حماس ناتج عن الاقتناع بضرورة التعصب ضد الآخرين، اما الديمقراطيون فان من يؤيدهم ويحضر احتفالاتهم قد لا يذهب الى صناديق الاقتراع بنفس النسبة التي يذهب فيها الجمهوريون .

.6- كل استطلاعات الرأي المختلفة التي قامت بدراسة الوضع تؤكد ان الاصوات ستكون متقاربة جدا وان حجم الاقبال على الانتخابات سوف يحدد مصير المعركة لان الناخب الاميركي هو غير الناخبين الديمقراطين الذين صوتوا داخل مؤوسسات الحزب لهيلاري وغير ناخبي ترمب داخل حزبه وهذا الناخب وحده هو الذي سيحسم معركة بهذا القدر من التوازن .لذلك يرى بعض المحللين ان الطرفين يحتاجان الى احداث تزيد نسبة المقترعين لهذا الفريق او ذاك ولعل الشرق الاوسط المنفجر قد يكون هو الناخب المستور الذي سيمد الطرفين بالحماس المطلوب لدفع مؤيديهما للاقتراع. الديمقراطيون ينتظرون حدثا عسكريا يصنعون به انتصارا لهم باحتلال الرقة والموصل قبل الانتخابات فيبددون صورة ضعفهم وتخاذلهم كما ان ترامب ربما بحاجة الى داعش تقوم بعملية ارهابية كبيرة في الولايات المتحدة تدفع الناخب الاميركي الى الاقتراع له وتحسم معركته مع هيلاري .

كلاهما بحاجة لناخب من الشرق الاوسط فهل سيحدث ذلك هذا هو السؤال.

18-8-2006

ملاحظة: المقال لايعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية أو عن رأي الموقع، إنما يعبر عن رأي كاتبه.

 

18-8-2006

التصنيفات : المقالات

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: