العودة للدستور ضرورة ملحه لانجاح مفاوضات جنيف القادمه

حسان فرج

حسان فرج* / 

بعد 5 سنوات من الصراع المسلح العبثي المدمر للوطن والمواطن، وبعد أن اجتمعت القوى الدولية، واتفقت حول أهمية الحل السياسي للأزمة السورية، وفقط الحل السياسي، من خلال تفاهمات فيينا، والتي ترجمت بقرار من مجلس الامن 2254  …لتلافي التصعيد الخطير على الامن الاقليمي والدولي، وتفاديا للدخول بصراعات مباشرة  مع التدخل العسكري على الارض السورية، هذا اذا لم يتحول هذا التدخل لرسم خطوط تماس تتحول مع الزمن لحدود دويلات، إن لم يتم الاتفاق على حل سياسي للبلد لإيقاف الصراع في هذه المرحلة..

لقد  تلاقت مصالح هذه القوى حول التعاون الضروري  لمحاربة الارهاب، وايقاف النزف السوري ونتائجه الكارثية على العالم أجمع، وتداعيات ازمة تدفق اللاجئين، وانتشار الارهاب، وعودة أفراده الى هذه الدول، أضف الى ذلك تفكك الدولة السورية وتداعياته على دول الجوار …

هذا الوضع الإقليمي والدولي، بمخاطره، أصبح فرصة تاريخية للسوريين لانقاذ بلدهم، مع تقارب مصالح الدول المتناحرة في الحرب على الارهاب، وضرورة معالجة قضية اللاجئين التي بدأت تهدد الترابط الاوروبي واقتصادياته المأزومه، لذلك وجب انجاح المفاوضات في جنيف مهما اقتضى الامر، لأن اسوأ الحلول السياسية اليوم أفضل من استمرار الصراع، الذي ستكون نتائجه كارثية غداً على وجود سورية كوطن، وعلى امن المنطقة واوروبا وربما العالم لاحقا  …

الكل يعلم ان هذه المفاوضات لازالت تواجه عوائق كبيرة، سببها طرفا التفاوض، من خلال رفع سقف المطالب الى حد الغاء احدهما للآخر، والذي اوصل المفاوضات الى طريق مسدود، وافشل جزئيا اتفاقية الهدنه (ايقاف الأعمال العدائية)، وهدد بانهيارها كليا، والتي كانت انجازاً مهما بحد ذاتها على مسار الحل للازمة السورية …

صحيح أن الاتفاق الروسي/ الأمريكي هو مفتاح الحل لكن على السوريين أنفسهم ان يترجموا هذا الحل، عبر المفاوضات، طالما مقرارات 2254 تقتضي إيجاد الحل بين السوريين أنفسهم ،وعلى السوريين ان يقرروا هم مصيرهم، ومن يحكمهم،  مع الحفاظ على وحدة سورية كشرط أساسي وعلى علمانيتها ..لذلك أصبح ضروريا البحث عن نقاط التلاقي لانجاح مفاوضات جنيف 4، بدل التمسك بمواقف تشل العملية السياسة، بل وتنسفها من اساسها، وربما تدفع الدول الكبرى لفرض جنيف 5، بحلول لاتتناسب وطموحات الشعب السوري، وتطلعاته الديموقراطية، مع تأزم وتفاقم الوضع الميداني …

انجاح المفاوضات لايمكن ان يتم بفرض كل طرف وجهة نظره المتطرفه والمتناقضة كليا مع مطالب الطرف الآخر، فهذا التحجر كان، ولازال، سبباً أساسياً  لاستمرار الصراع المسلح ولانتشار الفوضى.. تلك الفوضى التي اعطت  الفرصة لأطراف عديدة بعيدة كل البعد  عن المشروع الديموقراطي من جهة، وعن مشروع الحفاظ على وحدة سورية كدولة، بشكلها المعترف به دولياً، من جهة اخرى …

إن الذي يعطل المفاوضات اليوم هي المطالب التعجيزية التي يطرحها كل طرف، ويعلم مسبقا انها سترفض جملة وتفصيلا من الطرف الآخر … هذه اللعبة المستفيد الاول منها حتى الآن هو النظام السوري..وإن كانت هيئة التفاوض تعول على المماطلة، انتظارا لنتائج الانتخابات الامريكية القادمة، معتمدة على ان أي ادارة جديده ستكون مواقفها أكثر حزماً وحسماً من إدارة اوباما، فهنا يكمن الخطر القاتل على مسار المفاوضات، وعلى هذه المعارضة، لأن الوقت ليس بصالحها أصلاً، فتقدم قوات الجيش العربي السوري على الارض، واقتناع الغرب قبل الشرق بضرورة التعامل مع نظام الأسد في محاربة الارهاب، والاتصالات الدبلوماسية الاخيرة بين ايطاليا والحكومة السورية ووغيرها من الدول، التي اصبحت على يقين من ضرورة التعامل الامني مع النظام الحالي لمحاربة العناصر الارهابية، التي قدمت الى اراضيها، وكلام المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة بورودافكين يؤكد ذلك : “لقد عدلت واشنطن بعض الشيء موقفها، الذي يتلخص في أنه لم يعد لدى الأسد أي مستقبل سياسي في سوريا، ولكن على الرغم من ذلك لم تعد واشنطن تطالب بأن يقدم الرئيس الأسد استقالته على الفور”.

ووفقا للدبلوماسي الروسي، فقد تبين أن إعلان مجموعة الرياض المعارضة السورية حول ضرورة تقديم الأسد استقالته فورا، أعطى نتائج عكسية، ولم يعد يحظى بأي تأييد من الشركاء الغربيين وفي المنطقة، لأن الجميع أدركوا أن رحيل الأسد يهدد بتكرار السيناريو الليبي والعراقي في سوريا…

لاشك أن هذه المتغيرات الجذرية تجعل الامور اكثر صعوبة لهذه المعارضة التي ستواجه العزلة اولاً، والضغوطات ثانياً، لتتراجع جزئياً، وربما كلياً، عن مطالبها برحيل الاسد، ومن ثم قبول اي طرح قادم حتى لايتم تجاوزها نهائياً، أو عزلها لاحقاً، اذا استمرت بتعنتها بالمطالب اللا عقلانيه، بعدما تغيرت اكثر المعطيات للأزمة السورية، وبالذات اولوية محاربة الارهاب، والحركات الاسلامية المتطرفة من داعش للنصرة للكتائب السلفية المقاتلة، والتي اجمع العالم على محاربتها بعد حوادث فرنسا وامريكا والمانيا، وإقتناع الدول الغربية بحتمية وضرورة التعاون مع نظام الاسد في الحرب على الارهاب….   طالما لايوجد هناك قوى اساسية قادرة على محاربة الارهاب يعتمد عليها، كقوات المعارضة المعتدلة لتداخل علاقاتها مع النصرة والمجموعات الاسلامية الاخرى ..وإن كان فك ارتباط النصرة بالقاعدة خطوه تكتيكية لهذه الاخيرة، غير مقنعه على المستوى الدولي، لكن هذا لاينبىء بخير على مسار المعارك على الأرض، وعملية تدفق السلاح لهذا الطرف في المرحلة القادمه من التفاوض.

من جهة أخرى  في حال استمرار الجيش السوري في تعديل موازين القوى على الأرض، سيدعم موقفه التفاوضي إلى حد كبير، ولن تنال المعارضة سوى الفتات، وربما يعيدنا هذا الى المربع الاول، باستمرار الصراع مع دعم الولايات المتحدة  لقوات سورية الديموقراطيه، التي تستخدمها كقوة رديفه لقوات المعارضة المعتدلة، التي اثبتت فشلها في معاركها، او حتى ولائها لمموليها ومدربيها، وحتى اعتدالها …اللهم الا اذا تم تبني قوات “فتح الشام”، النصرة سابقا كمعارضة معتدله، تغير موازين القوى على الارض، وهذا يبقى منتهى السيناريو التقسيمي الكارثي …

حتى ذلك الحين تبقى الأمور عالقه اذا لم يتم وضع مشروع سوري ليكون اتفاقا سوريا /سوريا، يحظى بدعم الشعب السوري، ويؤكد على تطلعاته، لدولة موحدة، خالية من المسلحين، غير قابله للتقسيم، ودولة القانون التي من أجلها نزل المواطنون يطالبون بحقوقهم ..هذه المطالب لايؤمنها سوى الدستور، ليقطع الطريق على كل المشاريع الاخرى، من مشاريع اسلامية، او انفصالية، او حتى تقسيمية على أسس طائفية مذهبية او اثنية…

لماذا التركيز على الدستور : 

1- لأن غيابه يعني مفهوم الوطن يصبح عائما، ويصبح متعلق بشخص الرئيس، ففي ذهابه يذهب الوطن، وبوجودة تبقى المؤسسات قائمه، والكل اصبح يعي هذه المسألة، بما فيهم الغرب، وضرورة وجود الاسد في هذه المرحلة.

2- بغياب أي مشرع او الاعتماد على نص قانوني نصبح في شريعة الغاب، وهذا مافتح ويفتح الباب على مصراعية لكل القوى، لتتدخل بحجة اعادة الشرعية، لكن أي شرعية ! هل هي الشرعية الدولية المفقودة ! أم شرع الله حسب الفكر السلفي التكفيري، أم ماذا؟

3- أهمية الدستور، والمطالبة بتطبيقه،  هي تحديد الطرف الوحيد المخول لإستعمال العنف، المشرع، وحسب مواد الدستور، الذي سيحدد من هم أعداء الوطن، ومن هم الخارجين عن القانون …حتى لاتبقى الأمور عائمه، والشعب فاقد للبوصلة .

4- أهمية الدستور تعود لإعادة الثقه للشعب بأنه هو الوحيد الذي سيقرر مصيره، وهو الوحيد القادر على حماية بلده، عندئذ لن نجد من المواطنيين من يتخلف عن خدمة العلم، أو يهرب في الحرب التي لاتعنيه بشيء، عندما تكون الأمور مختلطه وغير مضبوطه بدستور وحكومة وطنية .. علماً بان لا انتصار على الارهاب الا بتكاتف الشعب السوري بأجمعه، فعلينا ان لاننسى بأن عناصر الكثير من المجموعات المتقاتله هم سوريون ايضاً، انتسبوا لهذه المجموعات بسبب غياب المشروع الوطني الضامن لحقوقهم والذي يطمحون له ..
5-  أهمية الدستور تأتي بتحييد الأجندات الخارجية ذات المصالح المتضاربة، والتي جعلت من وطننا ساحة صراع بالوكالة، تتقاذفه وتفتت به حسب مصالحها، وبعيدا كل البعد عن القانون الدولي والإنساني، الى مجموعة داعمه  للعملية الدستورية الديموقراطية من خلال الأمم المتحدة وكمراقب لعملية تطبيق الدستور.

6- الدستور يبقى القاسم المشترك لكل أبناء الوطن من دون استثناء، والعامل الاساسي للحفاظ على وحدته،  وعندها سيوكل للجيش “الوطني” المخول وحده حمل السلاح، والحفاظ على احترام الدستور، عندها يقطع الطريق على كل الميليشيات المتصارعه، وبكل أطيافها، التي سترفض الرضوخ لهذا الدستور…

عن اي دستور نتكلم؟ أنه دستور 2012،  الدستور الذي صادقت عليه السلطه السورية الحالية، الممثله برئيسها، والذي أقسم على “تطبيق” هذا الدستور، الذي من المفروض أن يمثل العقد الاجتماعي، الذي يحدد علاقة السلطه مع الشعب، والشعب مع السلطه، وابناء الشعب فيما بينهم…

حتى يتم اشراك الشعب السوري، المعني الأول والأخير بمفاوضات جنيف، وليس من حمل السلاح واصحاب المشاريع المشبوهة …

فالكلام عن الدستور اولا “الأداة الوحيدة” ستتيح له المشاركه الفعليه بتقرير المصير، والذي هو أساس تفاهمات فيينا، ولب مقررات مجلس الأمن 2254.

لماذا الاعتماد على هذا الدستور وليس دستور الـ 1950؟ كما تتطالب بعض الاطراف المعارضة :

اولا- لان دستور الـ 1950 لم يتطور مع المعاهدات والاتفاقات الدولية، فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والمرأة، والطفل، منذ ذلك الحين ونحن من يتطلع اليوم لدستور يضمن الحقوق على اوسع نطاق.

ثانيا – لان دستور 2012 يحتوي على مجموعة من المواد إن طبقت فهي ضامنه لحقوق المواطن السوري، وتتماشى مع تطلعاته وطموحاته كاملة.

الاعتماد على دستور 2012 له شرعية أكثر، والزامي للسلطة السورية، طالما هي من عملت عليه، وصادقت عليه، واي تعديلات تبقى اسهل من اعادة كتابته مع مجموعات معارضة متباينه بالاهداف والمصالح، والتي ربما تدفعنا لاحقا لكتابة دستور على شاكلة الدستور العراقي، الذي هو كارثة بحد ذاتها على وحدة وسلامة الاراضي السورية، والمثال العراقي لازال  واضحا أمامنا..

الاعتماد على دستور 2012  في المفاوضات يحل مشكلة الصراع العقيم على طرح حكومه انتقالية أو حكومة وحدة وطنية، ومن ثم وضع هيئة تاسيسية لوضع دستور جديد . هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر، كما وضحتها سابقا، بسبب تعدد المشاريع لطبيعة سوريا المستقبل ..

فالاوليه اليوم هي ضبط هذا الصراع العبثي من خلال تطبيق الدستور، ولو كان دستور 2012، مع تعديل بعض مواده، لان البحث عن دستور جديد، وفي ظروف غير ملائمة، يدخلنا بمتاهات خلق دستور طائفي على اساس المحاصصة، يعكس صورة القوى المتصارعه على الأرض، بدل أن يعكس ارادة الشعب السوري، بعدما تبين أن لكل طرف مشروعه الخاص، الذي لايتماشى مع تطلعات الشعب السوري في بناء الدولة الديموقراطية …

دستور 2012 دستور جيد بمحتواه العام، لانه يعترف بسوريا دولة ديموقراطية..

يعترف بوحدة الوطن السوري أرضا وشعبا..

يعترف بحقوق المواطنه حسب شرعة حقوق الانسان، وكذلك حقوق المراة والطفل.

يعترف بحقوق المواطن، ويحترم خصوصياته، وحريته بالتعبير الفردي والجماعي، مع عدم المساس به من خلال الاعتقال التعسفي، او التعذيب، او التهجير ..

نقاط الخلاف، او النقاط السلبية، تتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية، وسيطرته التامه على السلطات الثلاث، السلطه التنفيذية بطبيعة الحال والسلطه التشريعية والسلطه القضائية، مما يقوض مشروع الديموقراطية الحقيقي المنشود للبلد ..

اضف الى ذلك بعض المواد التي تمس بالعدالة التامه بين المواطنيين السوريين، والتي تمس بمبدا المواطنه المنصفه والعادله بين جميع المواطنيين السوريين على اختلاف دينهم او مذاهبهم او اثنياتهم ..كالمادة التي تتعلق بدين رئيس الجمهورية، أو المادة التي تتعلق باعتبار  الفقه الاسلامي المصدر الرئيسي للتشريع ..

إن الدخول بمفاوضات على اساس تعديل مواد الدستور، وعلى ضرورة وضع الآليات الحقيقة لتطبيقه، تبقى أكثر واقعيه، وقابلية للتطيبق، واسهل من التكرار، والتمسك باتفاقات جنيف 1 التي لم يعد أحد يضمن تطبيقها، حتى من المجموعة الدولية، بعدما صدرت مقرارات مجلس الامن 2254، حتى ولو تم ذكرها بشكل خجول بعد كل التطورات الجديده على الساحة السورية، وعلى مستوى الساحة الدولية، وتغير المعطيات في التعامل مع الازمة السورية، وبالذات التقارب التركي /الروسي، والتركي/ الاسرائيلي، والانقلاب الفاشل الاخير في تركيا، الذي سيغير الكثير من المعطيات على الارض .. علما بان معظم نقاط جنيف 1 موجودة في الدستور السوري 2012!….فما هو الأفضل وضع الحل بيد المجموعة الدولية المتصارة المصالح لتطبيقه ؟ أم وضع الحل بيد الشعب السوري لتقرير مصيره وبدعم من المجموعة الدولية والذي هو أساس مقررات مجلس الامن 2254.؟

لذلك لابد لنا كسوريين ضمان الحد الادنى من حقوقنا، والمضي قدما في مشروعنا الديموقراطي، حتى لانجد انفسنا في مشاريع دكتاتورية جديده، تناسب الاتفاقات الدولية الحالية، وتعيدنا الى المربع الاول، أو المضي في تصعيد الصراع المسلح، مع نتائجه الكارثية والتي ستؤدي في نهاية المطاف على إلى رسم حدود بقوة السلاح، وبذلك نكون قد استبحنا، وهدرنا تضحيات شعبنا العظيم، والتي سيذكرها التاريخ كوصمة عار على جبين المعارضة السورية والنظام على حد سواء…

لذلك من يطالب ويصر على اجراءات بناء الثقه قبل البدء بأي مفاوضات عليه الاستعانه بمواد الدستور، والتي تجبر السلطه التنفيذية تطبيقها، إن كانت جادة في بناء الدولة السورية الديموقراطيه، دولة القانون، كما هو منصوص بالدستور بالمادة 1، والاّ تصبح سلطة خارجه عن القانون، وفاقدة للشرعية الدستورية….باعتبار رأس النظام قد أقسم على احترام الدستور وحمايته في المادة 7 .

إن اجراءات بناء الثقه هي مطالب بديهيه وليس تفاوضيه، هي حق من الحقوق المنصوص عليها بالدستور السوري، وهذا شيء مؤسف من معارضة تطالب بالديموقراطية، وبدولة القانون، ان تتجاهل، او تجهل، اهمية الدستور، والاستعانة به في حل الازمات المستعصيه والخلافات القانونية البحته وخاصة في مرحلة المفاوضات الحالية ..

فمن موضوع المعتقلين السياسيين وضمان الحريات…

الى اعادة المهجرين …

الى ادخال المساعدات الانسانية، وفك الحصار… كلها امور منصوص عليها في الدستور، ولم يبق سوى المطالبة بتطبيقها …

فالمادة 50:

1- سيادة القانون اساس الحكم في الدولة .

المادة 51:

1- العقوبة شخصية ولاجريمة ولاعقوبة الا بقانون.

2- كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم في محاكمة عادلة .

المادة 53:

1- لايجوز تحري احد أو توقيفه إلا بموجب أمر أو قرار صادر عن الجهة القضائية المختصة …

2- لايجوز تعذيب أحد، أو معاملته معاملة مهينة، ويحدد القانون عقاب كل من يفعل ذلك، ولايسقط هذا الفعل الجرمي بالتقادم …

3- كل شخص يقبض عليه يجب ان يبلغ خلال 24 ساعة اسباب توقيفه، ولايجوز استجوابه إلا بحضور محام عنه، إذا طلب ذلك، كما لايجوز الاستمرار في توقيفه لاكثر من 48 ساعه أمام السلطه الادارية إلا بامر من السلطة القضائية المختصة .

4- لكل شخص حكم عليه حكما مبرما، ونفذت فيه العقوبة، وثبت خطأ الحكم، أن يطالب الدولة بتعويض الضرر الذي لحق به.

المادة 54:

كل اعتداء على الحرية الشخصية، أو على حرمة الحياة الخاصة، او على غيرها من الحقوق والحريات العامة، التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة. ولاتسقط الدعوة الجزائية ولاالمدنية عنها بالتقادم…

موضوع الحريات هناك المادة 42:

1- حرية الاعتقاد مصونة وفقا للقانون.

2-لكل مواطن الحق في ان يعرب عن رأيه بحرية وعلانية بالقول او الكتابة او بوسائل التعبير كافة.

المادة 43:

1-تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الاعلام واستقلاليتها وفقا للقانون.

المادة 44:

1- للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلميا، والاضراب عن العمل في إطار مبادىء الدستور، وينظم القانون ممارسة هذه الحقوق.

موضوع المهجرين هناك المادة 38 :

1- لا يجوز إبعاد المواطن عن الوطن، أو منعه من العودة إليه .

موضوع المساعدات وفك الحصار  وحماية المدنيين  المادة 33:

1-الحرية حق مقدس، وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية، وتحافظ على كرامتهم وأمنهم ..

إنها امور بديهية تفتح الباب على مصراعيه في المفاوضات على أهمية الدستور، وإيجاد الآليات الوطنية والدولية لتطبيقه ..

فمفاوضات جنيف هدفها انقاذ شعب وانقاذ بلد، وليس خلع ناس ووضع آخرين مكانهم على كرسي السلطه … ومن يحكم البلد يقرره الشعب وحده ولا احد سواه…

وعلينا ان نتذكر أن الازمه السورية بدأت بتعطيل الدستور .

والازمة السورية مستمرة بغياب الدستور.

ولاحل للازمة السورية إلا بالعودة الى الدستور …

فماهو الأفضل ان نعمل بأساليب دستورية ديموقراطية لمرحلة مابعد الأسد أم بأساليب الحروب الطائفية والأهلية لمرحلة مابعد سوريا !!

*حسان فرج : علوم دبلوماسية واستراتيجية 

ملاحظة: المقال لايعبر بالضرورة عن رأي هيئة التنسيق الوطنية أو عن رأي الموقع، إنما يعبر عن رأي كاتبه.

التصنيفات : المقالات

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: