أمل نصر تطالب برفع العقوبات المفروضة على سورية

امل-نصر-765x510

أمل نصر

أمل نصر

طالبت أمل نصر عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي برفع العقوبات الدولية والعربية المفروضة على الشعب السوري حصرا التي طالت المؤسسات الحكومية والتي انعكست آثارها بشدة على الشعب .

وقالت نصر في حديث خاص للدبلوماسي السوري ..أنه لم نلحظ أي انعكاس لهذه العقوبات على النظام كسلطة ولا أطالب برفع تلك العقوبات عن الأفراد من النظام التي فرضتها عليهم الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. فقط أؤكد مطالبتي برفع العقوبات عن المؤسسات الحكومية التي يجب أن تكون ملكا للشعب وليس للنظام .واستند بذلك إلى التحاليل الاقتصادية التاريخية للعقوبات الاقتصادية بالتجارب العالمية والمحلية .

وأوضحت أنه لم تثبت أي تجربة عالمية في استخدام العقوبات الاقتصادية ضد أي دكتاتورية أنها أدت إلى إسقاطها أو أنها تأثرت بها منذ الحرب العالمية الثانية إلى الآن. بل العكس العقوبات كانت دائما ترسخ دعائم هذه الأنظمة وتقدم لها أداتها الاقتصادية في إدارة عجلة الحرب لصالحها كما فعل صدام حسين بالعراق حين أصبح الاقتصاد مرهونا بالنفط مقابل الغذاء بعد فرض العقوبات على العراق بهدف إسقاط صدام كما ادعت أمريكا وأوروبا . الذي أدى منعكسه جوعا للشعب وزيادة استبداد في احتكار النفط من قبل النظام وسرقته ونهبه من أفراد النظام بصورة قانونية وبقي صدام رغم تلك العقوبات 13عاما يشحذ السكين على رقاب الشعب مقابل غذائه.

وقالت ولماذا نبتعد كثيرا لم ينس الشعب السوري العقوبات التي فرضت على النظام في الثمانينات في عهد الأسد الأب والتي زادته غطرسته ودكتاتوريته واحتكاره لقوتهم اليومي ولغذائهم وتوزيعها من خلال مؤسساته الحكومية فقط (المؤسسة الاستهلاكية وشركة الخضار والفواكه وشركة اللحوم في كل سوريا) ،ورغم وقوف طوابير من الشعب السوري يوميا أمام مؤسسات الدولة للحصول على أدنى احتياجاتهم من الخضار والفواكه والمحارم والسمنة وحتى الدخان . لم يؤدي ذلك لسقوطه أبدا أو لقيام ثورة ضده آنذاك

وأضافت أن ذلك أصبح مصدرا للنهب لكثير من قياداته من الجيش والأمن المتمركزة في لبنان آنذاك بحجة التدخل لحماية لبنان كما كان يدعي مصدرا لزيادة الفساد والنهب والتهريب بتأمين البدائل الغذائية منها لمن يكون قادرا على الشراء من المهربات التي يجلبها متنفذي النظام ، حتى أصبحت الزبداني ومضايا والمزة في دمشق وريفها وطبعا مناطق أخرى كثيرة في حمص وطرطوس واللاذقية الخ …. أسواق شبه رسمية لمرتزقة النظام آنذاك على حساب الشعب وبدأ عندها التزاوج الطفيلي بين النظام والتجار السوريين .

وقالت أنه الآن ماذا يحدث منذ بداية فرض العقوبات الأخيرة بعام 2011 إلى الآن ،يتراجع مستوى المعيشة للأفراد ويتراجع القيمة الشرائية لليرة السورية مقابل سعر الصرف للدولار الأمريكي الذي ارتبط به جميع أنواع المواد الغذائية والاستهلاكية عالميا إلى حد أن أصبح كثير من الشعب السوري يعيش تحت خط الفقر الآن . وبسبب الحصار المتزامنة مع فقد كثير من الأدوية والأغذية بسبب العقوبات على الاستيراد والتصدير السوري للمؤسسات الحكومية مما جعل النظام يتهرب من ذلك ويفتح مراكز تجارية له عن طريق أفراده خارج سورية وبأسماء وهمية ، لشخصيات ليس عليها أي عقوبات ،وربطها بالمؤسسات الحكومية أي سيطرة الأموال المهربة لأفراد النظام على المؤسسات من خارج سوريا وتبييض أموالهم وزيادة ربحهم على حساب الشعب مرة أخرى كما يحصل اليوم في بعض الدول العربية التي احتضنت كثير من الأموال و الاستثمارات لمشاريع لأفراد من النظام ومرتزقته من عائلة النظام وأقاربه وأفراده للأموال المسروقة أصلا من سوريا مستفيدين من قرار العقوبات التي فرضته الجامعة العربية على المؤسسات الحكومية دون أن تقترب من أي اسم لفرد من النظام بفرض عقوبات عليه

وهنا مكمن السؤال لماذا لم تفرض الجامعة العربية عقوبات على أفراد من النظام وشركائهم كما فعلت الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي .إذاً من أين نبدأ الآن . لا بد أن نعي أن العمل في هذه المرحلة يتطلب منا أن نرى حقيقة المنعكسات السياسية والاقتصادية للحروب والنزاعات والتي تكون نتائجها الاقتصادية والمجتمعية والقانونية على المدنيين الذين هم وحدهم يدفعون الأثمان ولهؤلاء حصرا يجب أن يتوجه خطابنا الإعلامي الآن لمحاربة هذه المنعكسات التي يمكن أن نعمل عليها ولو كانت كما يدعي البعض أنها ستستخدم لصالح النظام ( طبعا مع بساطة هذا الادعاء وضعف نظرته ) .

وتساءلت ما العمل الآن ضمن الوقائع المتوفرة لنا ؟ وقالت :

يجب 1_ الاستفادة من أن سوريا لم تفرض عليها إلى الآن أي عقوبات من الأمم المتحدة وهذه فرصة لصالح الشعب .

2_ الجامعة العربية فرضت عقوبات على المؤسسات الحكومية فقط . إذاً يجب البدء بمطالبة الجامعة العربية بالوقوف إلى جانب الشعب السوري ورفع تلك العقوبات للاستفادة من الدول العربية في تسهيل دخول الغذاء والدواء إلى سوريا وخاصة أن دول الجوار لبنان والأردن كثير من تجارها لم يلتزم بقرار العقوبات لكنه تأثر به .

3- تبقى العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية و الاتحاد الأوربي أوراق ضغط يمكن استخدامها كما يدعون إذا كانوا حقيقة يعملون لفرض حل سياسي على النظام وصولا إلى انتقال سياسي ديمقراطي والى حل الأزمة فعليا في سوريا بدلا من إدارتها

يشار إلى أن أمل نصر هي باحثة في الشأن الاقتصادي و لديها عدة أبحاث اقتصادية حول اقتصاد الحرب للأفراد والميليشيات .واقتصاد الحرب وعلاقته بالسلام واقتصاد الحرب للنساء في ظل النزاعات وآخر بحث عن العقوبات الاقتصادية السوري.

التصنيفات : تصريحات قيادات الهيئة

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: