وقائع في مسار المعارضة السورية

محمد سيد رصاص

محمد سيد رصاص

محمد سيد رصاص

تحت عنوان:

رد على رد علي العبدالله: مسار المعارضة السورية

كتب الأخ محمد سيد رصاص في جريدة الحياة ٣٠ أبريل/ نيسان ٢٠١٦ مايلي:

في عدد 21 نيسان (ابريل)، نشرت «الحياة» رداً لعلي العبدالله على مقالي المنشور في «الحياة» في 13 نيسان بعنوان: «استقطابات المعارضة السورية في زمن الأزمة». لن أرد على أفكار علي العبدالله، لأن هذا يخصه، ولكني سأرد على ما يقول بأنه «تجاهل الوقائع في الكلام على المعارضة السورية» من خلال تثبيت وقائع إما تجاهلها علي العبدالله، أو أنه يخوض ميداناً لا يعرف تفاصيله جيداً.

1- بالنسبة إلى نزعة «الاستعانة بالخارج في المعارضة السورية»: هي قديمة عند معارضين سوريين وتعود للعام 2002 ثم برزت بقوة بعد سقوط بغداد في 9 نيسان 2003. وما نظريات «الصفر الاستعماري» و «الاستعمار أفضل من الاستبداد» سوى إنتاج معارضين سوريين وجدوا في الأمانة العامة لـ «إعلان دمشق» التي يندرج فيها علي العبدالله.

2- كان الخلاف أثناء التحضير للمجلس الوطني لـ «إعلان دمشق» منذ حزيران (يونيو) 2007، وبشهادة مندوبي حزب العمل الشيوعي الذين كانوا ينقلون ما يجرى هناك لقيادة «تجمّع اليسار الماركسي»، متركزاً على الموقف من «المشروع الأميركي للمنطقة» البادئ في بغداد 2003. كان ناصريو (الاتحاد الاشتراكي) وماركسيو (حزب العمل) في تجابه مع (حزب الشعب) ومع الإسلاميين من أجل أخذ موقف مضاد من هذا المشروع، فيما كان الآخرون لا يريدون ذلك. وقد تم إسقاط مرشحي (الاتحاد الاشتراكي) و (حزب العمل) في انتخابات المجلس الوطني لـ «إعلان دمشق» على خلفية ذلك، وكانت الانتخابات «مدبرة نتيجتها بليل» كما أخبر لاحقاً مشاركون في طبخ الانتخابات.

3- وثيقة 9 أيار (مايو) 2011 التي أجريت المفاوضات عليها، كان أحد كتبتها برهان غليون وشاركه ناس في الداخل. المفاوضات شملت الجميع في الداخل والخارج وكان هناك تقسيم للحصص بين التجمعات والتحالفات، وهي موجودة في وثيقة مكتوبة (هي موجودة عندي)، ولكن يبدو أن العبدالله لم يطلع عليها. الاجتماع في بيت طارق أبوالحسن كان الثلثاء 21 حزيران 2011 وليس 25، حيث فوجئ المجتمعون بجورج صبرة وهو يحرف المفاوضات إلى مفاوضات بين التجمع والإعلان، مع إضافة خمسة مستقلين هم الذين ذكرهم علي العبدالله. فشل الاجتماع المذكور بسبب ذلك وأعطي (الإعلان) حتى مساء الخميس لإبداء موافقته على المشاركة في اجتماع السبت 25 حزيران 2011 الذي ولدت فيه «هيئة التنسيق» بغياب ليبراليي «إعلان دمشق» والإسلاميين، فيما حضر ممثلو 11 حزباً كردياً وقّع منهم خمسة على وثيقة تأسيس الهيئة. يبدو أن علي العبدالله لا يعرف بتلك الوثيقة وهو غير مطلع عليها، وهي موجودة عندي.

4- لم يحضر اجتماع الدوحة في الأسبوع الأول من أيلول (سبتمبر) 2011 من أنشأوا وثيقة (المجلس الوطني) الأولى في منتصف آب (أغسطس)، بل اقتصر الحضور على الهيئة والإعلان و «الإخوان المسلمين». عندما طالب رجاء الناصر في الدوحة بإضافة عبارة (رفض التدخُّل العسكري الخارجي)، طلب منه مشارك غير سوري في الاجتماع أن يذهب وإياه إلى «الكوريدور» وقال له بالحرف: «أنت بطلبك هذا ستقوم بإفشال سيناريو مهيّأ»، حيث كان واضحاً أن (الائتلاف)، المراد تحقيقه من محادثات الدوحة بين القوى الثلاث، شبيه بتشكيل المجلس الليبي بقيادة مصطفى عبدالجليل الذي كان غطاءً لتدخُّل (الناتو).

5- (المجلس الوطني) في اسطنبول عند تشكيله في 2 تشرين الأول (أكتوبر) 2011، طالب في وثيقته التأسيسية بـ «الحماية الدولية» وهو ما ترجمه غليون في تصريحه أثناء قراءة الوثيقة التأسيسية للمجلس («الحياة»، 3 تشرين الأول) بالكلمات التالية: «أي تدخل سيحصل مهما كان نوعه وشكله ينبغي أن يكون بالاتفاق مع المجلس الوطني…» … في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 وفي مؤتمر صحافي في اسطنبول، طالب رياض الشقفة المراقب العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، وهم القوة الرئيسية في المجلس، بتدخُّل تركي عسكري.

* كاتب سوري

التصنيفات : المقالات

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: