المعارضة السوريّة تؤيد مشاركة ديبلوماسيين وتكنوقراط في “الحكم الانتقالي”

السفير: عربي ودولي / سوريا

وفد المعارضة السورية في محادثات جنيف

المعارضة السوريّة تؤيد مشاركة ديبلوماسيين وتكنوقراط في “الحكم الانتقالي”

أعلنت “الهيئة العليا للمفاوضات” الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، الجمعة، أنها لا تمانع مشاركة ديبلوماسيين أو تكنوقراط من السلطة الحالية في هيئة الحكم الانتقالي الى جانب ممثلين عن المعارضة، بحسب ما أفاد متحدث باسمها، فيما أكد رئيس وفد الحكومة السورية الى مفاوضات السلام في جنيف بشار الجعفري أنه ركّز خلال اجتماعه مع المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا على تقديم تعديلات على وثيقة الأمم المتحدة الصادرة في الجولة السابقة من المباحثات.
وقال الجعفري للصحافيين، بعد اجتماع دام قرابة الساعتين ونصف مع دي ميستورا، إنه لا يوجد الكثير مما يمكن قوله الآن. ورفض تلقي أي أسئلة.
ووصف الاجتماع بأنه “بناء ومثمر”، مشيراً إلى أن وفده سلم دي ميستورا تعديلات على 12 من المبادئ الأساسية العامة التي تم وضعها في الجولة السابقة من المفاوضات. وأضاف أنه يأمل في بحث تلك التعديلات مع الأمم المتحدة، يوم الاثنين المقبل.
في المقابل، اعتبر المتحدث باسم “الهيئة العليا للمفاوضات” سالم المسلط، لوكالة “فرانس برس” في جنيف أنه “لا يمكن قبول مشاركة أطراف اقترفت جرائم بحق الشعب السوري في هيئة الحكم الانتقالي، لكن هناك الكثير من الموجودين لدى النظام او المستقلين في سوريا”.
وقال: “هناك أيضاً الكثير من الديبلوماسيين والتكنوقراط… لكن هذا القرار يحدده الشعب السوري، وهو من يفوضنا باختيار اسماء اعضاء الهيئة”.
وشدد المسلط على أنه “لا يكمن القبول بـ(الرئيس) بشار الأسد أو من اقترفوا جرائم بحق الشعب السوري”.
وبحسب المسلط، لم يتم التطرق بعد الى الأسماء التي يمكن القبول بها، “لأننا ما زلنا في بحث الانتقال السياسي وهيئة الحكم الانتقالي”، لكن “الشعب يعرف من أجرم بحقه ومن اتخذ موقفاً محايداً”.
ولفت الانتباه الى ان “توزيع المقاعد سيخضع لنقاش طويل وهو سابق لأوانه الآن”.
وقال المسلط: “نستند في هذه المفاوضات الى بيان جنيف 1 الذي أعطى الصورة الحقيقية لهيئة الحكم لانتقالي ذات الصلاحيات الكاملة والتي تشكل بمشاركة الطرفين وموافقتهما كما نص البيان”.
وصدر بيان جنيف 1 في حزيران العام 2012 وينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، ما يعني وفق المعارضة، تنحي الاسد.
وفي جنيف أيضاً، قال أبو أسامة الجولاني القيادي البارز في الجبهة الجنوبية التابعة للمعارضة المسلحة، إنه لو لم يكن لدى “الجيش السوري الحر” ثقة لما تواجد في المحادثات.
وتحدث الجولاني وقد أحاط به قادة آخرون من “الجيش السوري الحر” من وحداته الجنوبية والشمالية والمفاوض السياسي البارز من “جيش الإسلام” محمد علوش.
وأشار الجولاني إلى أن الوفد جاء إلى جنيف من أجل العملية السياسية، مضيفاً أنه “حريص على التوصل لهذا الحل السياسي، لكن النظام هو الذي يسعى لتدمير الهدنة”.
وتابع حين سئل إن كان يعتقد أن اتفاق وقف الأعمال القتالية لا يزال قائماً، فأجاب قائلا إنه حتى الآن لا يزال بانتظار القوى العالمية التي اتخذت قرارات الهدنة للبدء في اتخاذ قرار في هذا الصدد.
وبدأت الأمم المتحدة، أمس الأول الأربعاء، جولة جديدة من المحادثات مع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة في جنيف قال الموفد الدولي إنها ستركز على الانتقال السياسي والحكم والدستور.
وتطالب المعارضة السورية بتشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، فيما ترى الحكومة أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره صناديق الاقتراع فقط.

“لا لرجال الاستخبارات”
في غضون ذلك، أوضح أحد اعضاء الوفد المفاوض المعارض لـ”فرانس برس”، رافضاً الكشف عن إسمه، أنه “من المستحيل أن يكون أعضاء هيئة الحكم الانتقالي من ضباط الإستخبارات او الأمنيين الذين أصدروا اوامر بقتل الشعب السوري”.
وأضاف: “لم نحدد لائحة بالأسماء المقبولة من الطرف الآخر، لأن النظام لم يبد موافقته بعد على تشكيل هيئة الحكم الانتقالي”، مشدداً على ان “كل من سيمثل في الهيئة من جانب قوات النظام يجب أن يحظى بموافقة المعارضة، والعكس صحيح”.
قال قادة من المعارضة السورية، اليوم الجمعة، إنهم لا يزالون على دعمهم لمحادثات السلام التي تتوسط فيها الأمم المتحدة لكن اتهموا الحكومة بمحاولة إفساد اتفاق وقف إطلاق النار ودعوا قادة العالم لتقييم ما إذا كان لايزال قائماً.

كيري ولافروف 
وفي السياق، طلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الجمعة، من نظيره الروسي سيرغي لافروف ممارسة ضغوط على دمشق لحملها على احترام وقف اطلاق النار الساري في سوريا منذ نهاية شباط الماضي،ر غير أنه مهدد بفعل المعارك المتواصلة في بعض أنحاء البلاد، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية.
وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي إن كيري أجرى مكالمة هاتفية مع لافروف أبلغه خلالها أن “الولايات المتحدة تنتظر من روسيا حض النظام على الالتزام بوقف الأعمال القتالية، فيما نحن سنعمل مع المعارضة من اجل القيام بالأمر ذاته”.
وأوضح المتحدث أن كيري أعرب للافروف عن “مخاوف كبيرة حيال التهديدات المتواصلة لوقف الاعمال القتالية في سوريا والحاجة الملحة الى ان يوقف نظام الأسد انتهاكاته لوقف اطلاق النار”.
واكد كيري ولافروف اللذان يمثلان قناة التواصل الديبلوماسي الوحيدة شبه اليومية بين الولايات المتحدة وروسيا، “اهمية الحفاظ على وقف الاعمال القتالية وتوطيده” وحضا “جميع الاطراف على الالتزام” بالهدنة.
وضربت غارات جوية للقوات الحكومية السورية مناطق تسيطر عليها المعارضة الى الشمال من مدينة حمص، لثاني يوم على التوالي اليوم الجمعة، بعد تصاعد القتال على الأرض في محيط حلب، على الرغم من اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي أبرم في شباط الماضي.
وتتبادل الحكومة السورية ومعارضوها اتهامات بخرق اتفاق الهدنة.
وشنت القوات الحكومية وحلفاؤها عدداً من الهجمات الكبيرة في منطقة حلب وقطعت أقصر خط إمداد للفصائل المعارضة إلى تركيا في شباط الماضي. لكن الجماعات المسلحة لا تزال تسيطر على مناطق في محيط المدينة بينها أجزاء في الغرب.
وتصاعد القتال قرب حلب خلال الأسبوعين الماضيين، وتركز معظمه إلى الجنوب من المدينة حيث تحظى القوات الحكومية بدعم من قوى مؤازرة تخوض معارك ضارية مع فصائل معارضة بينها “جبهة النصرة”.
وأعلن إياد شمسي القائد في القوات الشمالية في “الجيش السوري الحر” أن القوات تواجه هجوماً ثلاثي الجبهات ومن جهات مختلفة تشنه قوات موالية للقوات الحكومية وكذلك “داعش” و”وحدات حماية الشعب” الكردية.
وأضاف أن ما يحدث في حلب خرق للهدنة من قبل النظام، مشيراً إلى أن هناك معارك ضارية وقد يؤدي هذا إلى أكبر مأساة إنسانية في العالم.
وأكد شمسي أيضاً أنه في حالة إغلاق طريق الكاستيلو، وهو طريق إمداد محوري للمعارضة في اتجاه حلب، فإن ذلك سيتسبب في حصار أكثر من مليون من ساكنيها.

“داعش” يتقدّم شمالاً
إلى ذلك، قال تنظيم “الدولة الإسلامية”- “داعش” و”المرصد السوري لحقوق الإنسان”، اليوم الجمعة، إن التنظيم سيطر على منطقة جبلية تقع إلى الجنوب الشرقي من حلب بعدما حقق تقدماً قرب الحدود مع تركيا، في تطور قالت الأمم المتحدة إنه أجبر السكان على الفرار.
وأضاف التنظيم الإرهابي في بيان، أنه سيطر على حقل دريهم والتلال المحيطة به على بعد 65 كيلومتراً، جنوب شرقي حلب، وهي منطقة تطل على بلدة خناصر الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
وكانت وسائل إعلام سورية رسمية ذكرت، مساء الخميس، أن الجيش خاض معارك ضد التنظيم قرب خناصر وكبده خسائر فادحة.
بدوره، ذكر “المرصد السوري” أن القتال بين الجيش والتنظيم مستمر مع سعي الحكومة لاستعادة السيطرة على المنطقة.
وكانت الأمم المتحدة، أوردت، أمس الخميس، أن هجوماً لـ”داعش” على مناطق حدودية تسيطر عليها جماعات معارضة وضع مخيمات النازحين في خطر ودفع أكثر من 20 ألفاً منهم للفرار في اتجاه بلدة أعزاز التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة.
وكان التنظيم استعاد، يوم الاثنين، بلدة الراعي الواقعة على مسافة 36 كيلومتراً شرقي أعزاز من فصائل تقاتل تحت لواء “الجيش السوري الحر”، وذلك في إطار أشهر من الكر والفر في شمال محافظة حلب.
وذكر “المرصد السوري” ووكالة “أعماق” للأنباء التابعة للتنظيم أن مقاتلي “داعش” حققوا المزيد من المكاسب في المنطقة، اليوم الجمعة، وسيطروا على قرية تل شعير غربي الراعي وتبعد أيضاً بضعة كيلومترات عن الحدود مع تركيا.
وقال المرصد إن مقاتلي التنظيم يقصفون أيضاً بلدة مارع الواقعة شمالي مدينة حلب مباشرة.

(أ ف ب، رويترز)

 

التصنيفات : المقالات

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: