سيف مسلط إسمه: ” منع سفر”

نبراس دلول

خاص- موقع هيئة التنسيق الوطنيةجواز سفر سوري

لاحقاً لعدد من التقارير التي أصدرناها والتي هدفنا منها تسليط الضوء على ملف المعتقلين في سوريا, نقوم فيمايلي باستعراض بعض أراء المعتقلين السابقين بخصوص قرارات منع السفر بحقهم.

بهذا الخصوص, التقى موقع هيئة التنسيق الوطنية بعدد من المفرج عنهم خلال 2014 والذين لايزال قرار منع السفر سيفاً مسلطاً فوق رؤوسهم. تقول الشابة مروة.س: “أفرج عني بعد صدور قرار العفو ( رقم 22 لعام 2014) في حزيران وقد كنت نزيلةً في سجن حمص المركزي, ولكن الى الأن لم يسمح لي بمغادرة القطر, علماً أنني بت وحدي هنا واهلي كلهم يعيشون في الخليج وأريد اللحاق بهم. لا أستطيع العيش وحدي هنا, لا بسبب شوقي لأهلي فقط وإنما بسبب وضعي المادي وكوني فتاة والبلاد تعيش ماتعيش”.

بحسب مروة, فقد راجعت عديد فروع الأمن وكثير الدوائر الرسمية بهذا الخصوص إلا أن منع السفر لم يسقط عنها وهي لاتزال تحاول مع العلم ان الإفراج عنها كان بسقوط جميع التهم الموجهة إليها.

ب.ف كان يعمل على سيارة أجرة تم الاشتباه بها في العام 2012, وبعد مكوثه أكثر من سنة في السجن, تم الإفراج عنه في نهاية عام 2013 ولكنه الى الأن لم يستطع مغادرة البلاد. وبحسبه, فإنه لايفكر, رغم مامر به من تجربة اعتقال مريرة, في مغادرة البلاد نهائياً ولكنه بحاجة للسفر بين الفينة والأخرى الى لبنان عندما تتوفر له فرصة عمل ضمن مهنته الأساسية (كمعلم ديكور)”.

لعل الأمر الأكثر غرابة في هذا  الموضوع هو ماترويه الشابة ج.أ.ن والتي تم الإفراج عنها في نهاية شهر أيار من العام الماضي, حيث أنه مؤخراً تم حصولها على موافقة سفر ولكن تحتاج الى مراجعة الهجرة والجوازات بدمشق وهذا مالم تجرؤ عليه, لأنه, وكما قالت لموقع هيئة التنسيق الوطنية:” إن الهجرة والجوازات بدمشق تعج بمندوبين عن فروع الأمن المختلفة وأخاف أن يحصل التباس معي هناك”.

لازال موضوع منع السفر, الذي يستهدف الناشطين السياسيين والمعتقلين السابقين, يخيم على جميع أجواء العلاقات الشخصية لأولئك الأفراد. والمشكلة في الموضوع أن ما تفرضه السلطة من خلال اجراءات منع السفر لاتتناسب اطلاقاً مع حجم ماتعانيه البلاد في سنة 2015!! على مايبدو, فإن السلطة لاتعي أنها بمواجهة أحداث وحراك واسع لايتناسب معها إجراءات منع سفر أو تقييد لها كما كان يحصل مع نشطاء المعارضة قبل 2011.

ومن المفيد التذكير أن قرارات منع السفر لاتستهدف فقط المعتقلين السابقين!!  فكثير نشطاء المعارضة السورية قد تعرضوا لهكذا اجراءات دون ان يكونوا قد مروا بالاعتقال السياسي بين أعوام 2011-2015!! والذين كان من بينهم الأستاذ حسن عبدالعظيم وغيره الكثيرين.

على الهامش:

علم موقع هيئة التنسيق الوطنية, من مصادر أهلية, أن المعونات التي تقوم مؤسسات تابعة للحكومة بتوزيعها في مناطق ريف دمشق, قد باتت عرضة لنهج ” العقوبات الجماعية”!! فوفقاً للمصادر, إن عدد لابأس به من المواطنين المسجلين في قوائم المعونة قد شطبت أسمائهم بدءاً من نهاية العام الماضي 2014 وهذه الأسماء الى ازدياد, وقد شملت تلك الأسماء من لهم أقارب من الدرجة الاولى يعيشون في مناطق سيطرة المسلحين ومنهم من يوالونهم ويعملون معهم. لذلك, من الهام جداً أن يتولى الهلال الأحمر أو أحدى الوكالات الإغاثية هذا الموضوع..وقد بات في عهدتهم.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: