في حوار خاص مع “أنا برس”.. رئيس فرع المهجر ماجد حبو يكشف تفاصيل لقاءات المعارضة مع القوى الدولية

ماجد حبوحوار القاهرة في 17 نيسان.. ولقاء موسكو 2 في الأسبوع الثاني من آذار  

حوار القاهرة يعقد تحت عنوان المؤتمر الوطني العام للقوى الوطنية الديمقراطية في سوريا

الائتلاف المعارض عبارة عن “ائتلافات” تسيطر عليها قوى إقليمية

الإخوان يحاولون “التكويش على كل شيء”.. ولا حوار معهم إلا ضمن الائتلاف

لا نسعى لشغل مكان الائتلاف ومنفتحون على الجميع من أجل الدفع بمشروع سياسي

كشف رئيس فرع المهجر بهيئة التنسيق الوطنية السورية ماجد حبو، في حواره مع “أنا برس”، عن تفاصيل لقاءات الهيئة والمعارضة السورية مع القوى الدولي، موضحًا أن حوار القاهرة سوف يعقد في 17 إبريل (نيسان) المقبل إن لم يحدث ما يعطل انعقاده، تحت شعار “المؤتمر الوطني العام للقوى الوطنية الديمقراطية في سوريا”، كما أن لقاء موسكو الثاني سوف يعقد في النصف الثاني من شهر مارس (آذار) المقبل.

وتحدث “حبو” في حواره مع “أنا برس”، حول علاقة الهيئة بالائتلاف السوري، ومدى الاتفاق حول ورقة القاهرة وبنودها العشرة، لاسيما مع اعتراض العديد من مسؤولي الائتلاف على تلك الورقة، مجيبًا في السؤال ذاته عن سؤال: “هل تعد الهيئة نفسها لتكون بديلا للائتلاف أمام الغرب وتحظى بالاعتراف الدولي؟”.. وإلى المزيد من التفاصيل:

*في البداية، نود منك أن تطلعنا على آخر المستجدات فيما يتعلق بلقاءاتكم مع القوى الدولية المختلفة؟

-من المقرر أن يعقد لقاءٌ خلال أيام مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ليس فقط مع هيئة التنسيق بل من اللجنة السياسية التي شكلت عقب لقاء القاهرة (انعقد في الفترة من 22 يناير/كانون الثاني الماضي وحتى 24 من الشهر ذاته بالعاصمة المصرية)، تضم عناصر من الائتلاف وشخصيات سياسية، ومن المرجح أن يتم عقد هذا اللقاء يوم الثلاثاء المقبل، ويذكر أن هناك تنسيقًا عاليَ المستوى بين الاتحاد الروسي والدولة المصرية فيما يتعلق بالشأن السوري.

كما أن هناك لقاءات غير مباشرة تتم مع المملكة العربية السعودية عبر وسطاء من الائتلاف المعارض لتوضيح بعض النقاط الخاصة بلقاء القاهرة، كما أن هناك دعوات من الكثير من العواصم الأوربية للقاء هيئة التنسيق.

كل تلك اللقاءات تتعلق بلقاء القاهرة، الذي أسس لمشروع استراتيجي للمعارضة، وأطر الحل السياسي للأزمة، كما أن هناك محاولة تركية أيضًا للدخول على الخط، وترتيب لقاء بين الائتلاف والهيئة في باريس بإشراف تركي ومشاركة فرنسية؛ لأن اللقاء سوف يعقد على أراضيها، وكل هذه النشاطات تتم على أرضية تسويق النقاط العشر التي خرجت عن لقاء القاهرة المذكور، كما أن هناك اللقاء عالي المستوى، الذي يعقد في موسكو (موسكو 2)، الذي ربما يكون في الأسبوع الثاني من الشهر القادم مارس (آذار).

*ترتكز جُل فعالياتكم على التسويق للنقاط التي حددتها ورقة القاهرة، غير أنه يتلاحظ أن الكثير من أعضاء الائتلاف يرفضون تلك الورقة، ويصفونها بأنها خفّضت سقف المطالب عما هو في جينيف.. كيف ترى دلالات ذلك، وإمكانية تأثيره على تلك التحركات التي تقوم بها الهيئة؟

-الائتلاف اليوم هو عدة ائتلافات، فهناك عدد من الكتل داخله، منها القطرية والسعودية والتركية (وهي كتل تابعة لدول إقليمية)، وهناك كتلة إعلان دمشق وكتلة الديمقراطيين بقيادة ميشيل كيلو، وكتلة الإخوان المسلمين، وبالتالي من شارك في لقاء القاهرة لا يعبر عن كل الائتلاف بطبيعة الحال.. موقف مشيل كيلو (كتلة الديمقراطيين) في البداية كان مختلفًا، ثم بدأت تنظر بشكل إيجابي لحوار القاهرة، أما المعارضون الآن لتلك الورقة فهم من الإخوان المسلمين وإعلان دمشق بصورة أقل.

وفيما يتعلق بالإخوان المسلمين، وفق شخصيات داخل الائتلاف فهناك أطراف داخل الائتلاف نفسه تسعى لاستبعاد الإخوان، غير أنه ليس من المطلوب استبعادهم، المطلوب فقط تحجيمهم، ووفق أطراف داخل الائتلاف فإن كل ما يسعى إليه الإخوان كو “التكويش على كل شيء”.. وبالنسبة للمعارضة السورية فنحن نرى أن الإسلام السياسي مطالب بإعادة مراجعة واسعة للدخول في مرحلة سياسية قادمة، ملامح المرحلة تستثني الإسلام السياسي بشتى فصائله، والإخوان لم يفصلوا أنفسهم عن الإسلام المتشدد بعد، بالتالي سوف يهمشون إن لم يراجعوا أنفسهم.

*وهل لدى الهيئة نية للتواصل مع الإخوان حول ورقة القاهرة؟

-ليس لدى الهيئة نية للتواصل مع الإخوان، لكن التواصل مع بعضهم يتم من خلال وجودهم في الائتلاف السوري فقط.

*وماذا عن الاتهامات الخاصة لورقة القاهرة بتخفيض سقف المطالب والتي ساقها معارضون سوريون من داخل الائتلاف نفسه؟

-فيما يتعلق بتخفيض سقف المطالب، فهو الأكثر موضوعية، غير أن الملاحظة الوحيدة على ورقة القاهرة هو إغفال موقف الأسد بالسلب أو الإيجاب، لاسيما أننا نتحرك بناء على سقف بيان جينيف، وأي تعديل يلزم تعديل البيان.

*ومتى تحديدًا يعقد لقاء القاهرة عقب اللقاء التحضيري الذي تم في يناير (كانون الثاني) الماضي؟

-لدينا موعد 17 إبريل (نيسان) فهو مناسبة وطنية، عيد الاستقلال، وسوف يعقد حوار القاهرة خلاله إذا لم يحدث أي طارئ، فسيكون اجتماع في هذا الموعد، تحت عنوان “المؤتمر الوطني العام للقوى الوطنية الديمقراطية في سوريا”.

*البعض انتقد استعانة القاهرة بمركز بحثي لرعاية ذلك الحوار، الذي لم يتم تحت إشراف مباشر من الخارجية والمؤسسات الرسمية.. كيف ترى الأمر؟

-الحكمة المصرية في تكليف الخارجية لمركز بحثي هي مؤشر إيجابي بأن الخارجية المصرية  لا تتدخل في مسار الأحداث وفي رؤية أطراف المعارضة ومناقشاتهم.. حقيقة لم يتدخلوا ولو بأي إشارة مباشرة أو غير مباشرة، حتى الحضور كان على نفقات السوريين الخاصة أو رجال أعمال سوريين، حتى لا يقال إن مصر تمول ذلك.

*قبل أن ننتقل بالحديث حول الأدوار الدولية، أود أن تقيم لنا دور الجامعة العربية وما إذا كان دورًا سلبيًا أم إيجابيًا بالنسبة للأزمة السورية؟

-الجامعة العربية كانت طرفًا في الأزمة، فبماذا تفسر إقرار إعطاء مقعد سوريا للائتلاف، رغم أنها جامعة للدول وليس جامعة منظمات أو تنظيمات؟.. أرى أن الجامعة لم تكن على مسافة واحدة من الجميع.

*وكف ترى التقارب المصري الروسي خلال الفترة الحالية، ومدى تأثيراته على دور القاهرة، لاسيما أن موسكو من أبرز داعمي نظام بشار الأسد؟

-نعتبر ذلك التقارب ثمرة إيجابية.. نحن ننظر للموقف المصري بإيجابية أكثر من الموقف الروسي، فالإدارة المصرية برئاسة السيسي تقف على مسافة جيدة من كل الفرقاء، في حين الموقف الروسي ليس بذات السوية..غير أن الطرفين المصري والروسي داعين للحل السياسي بمرجعية جينيف، وهذا بالنسبة لنا دعم جيد ومهم جدًا، خصوصًا أن بعض الدول الإقليمية لم تحسم موقفها.

إن مشروع القاهرة استراتيجي ومهم لمصر، ويجب الإشارة إلى أن موسكو ليست مكانًا للتفاوض، فمكان المفاوضات هو جينيف بحضور المجتمع الدولي.. ونتمنى دخول وسطاء آخرين مشجعين للحل السياسي، مثل فرنسا وإيران وتركيا والسعودية، وألا يكونوًا طرفًا في خدمة طرف.. إن جزءًا كبيرًا من المعارك في شمال سوريا بإشراف عسكري تركي وفي الجنوب تدخل أردني إسرائيلي بإشراف سعودي.. ونحن نتمنى من كل الأطراف الإقليمية أن تكون وسيطا من أجل دفع العملية السياسية.

ونعول على الدور المصري والشعب المصري، فمصر هي عمق استراتيجي لسوريا، والقواسم التي تربطنا مع الشعب المصري أكثر من أن تعد أو تحصى.

*تحدثت عن أهمية دخول أطراف دولية أخرى كوسطاء، لكنك لم تذكر الولايات المتحدة.. هل تعتبر أن واشنطن سحبت يديها من الأزمة السورية؟

-بحسب التصريحات الأخيرة لواشنطن واستنادًا للتجارب الأخيرة في مسألة الأزمة فهي اعتمدت على أدوات فاسدة في مسار الأزمة السورية، بداية من المجلس الوطني والائتلاف والجيش الحر، كانت عناصر فاسدة لا تصلح لتمرير المشاريع الأمريكية في المنطقة.. واشنطن اصطدمت بفشل مشروعها في سوريا بداية من فشل جينيف.. وبالتالي أعطت الولايات المتحدة جزءًا من دورها للاتحاد الروسي والدور المصري لتقديم مشروع سياسي، وهناك فرصة زمنية 6 أشهر من أجل خلق أجواء جديدة من العمل لخلق حل سياسي سلمي في سوريا وإطلاق العملية السياسية، بينما تراقب واشنطن هذه المواقف وتراقب النتائج دون أن تتدخل وتنظر ما إذا كان يصب في مصلحتها أم لا..  وفي هذا الإطار، نحن نطالب بضرورة اقتراح نماذج صالحة للحل يمكن أن يتم تبنيها إقليميا ودوليا.. واشنطن فشلت في سياستها في سوريا والمنطقة، والتحالف الدولي الذي تقوده ضد داعش اتضح أنه ليس جديا في أهدافه.

*وهل يمكن للولايات المتحدة أن تتدخل مباشرة في العراق أو سوريا؟

-واشنطن خرجت من العراق نهائيا، ولو كان هناك من ينفذ المشروعات الأمريكية فشركائها في المعسكرين داخل العراق، من بينهم داعش نفسها، إذ تنفذ جزءًا من المشاريع الأمريكية بشكل واعي أو غير واعي.. ليس هناك تصور حقيقي وواقعي بأن واشنطن يمكن أن تعود بشكل مباشر للعراق أو تتدخل مباشرة في سوريا، تعود فقط من خلال أطراف لها، مثلما نسمع عن تدريب عناصر سوريين مثلاً لمكافحة الإرهاب وليس مواجهة الأسد.

*وهل تجدل لـ “الحل العسكري” مكانًا على طاولة الأزمة السورية؟

-هناك أطراف تعتبر أنه مازال الحل العسكري يمكن أن يكون ورقة ضغط من أجل فرض الحل السياسي وأعتقد أن ذلك تفسيرا مغلوطا.

*وكيف تصف العلاقة بين هيئة التنسيق والائتلاف في الوقت الحالي، وفق كل المعطيات التي تقدمت بها؟

-إذا نظرنا بداية إلى النصف الممتلئ من الكوب، فهناك نقاط مشتركة كثيرة مع الائتلاف، لكن هناك أطرافًا داخل الائتلاف نفسه تعيق هذه المسألة.. النقاط الـ 10 في حوار القاهرة تشكل أرضية صالحة لإيجاد موقف سياسي، والرؤية السياسية للحل السياسي تصحبها الكثير من التوافقات الآن.

 *هل تحاول هيئة التنسيق باعتبارها أبرز كيانات المعارضة بالداخل، أن تحل بديلاً عن الائتلاف، وتحظى بالاعتراف الدولي؟

– بالتأكيد لا، فالهيئة تعتبر نفسها فصيلًا وطنيًا ديمقراطيًا ضمن فصائل أخرى عديدة، والهيئة تدعم كل المشروعات السياسية التي تتفق مع رؤيتها.. نحن منفتحون على كل أي وجهة، ويهمنا فقط المشروع السياسي، بغض النظر من الذي يقدمه.. ومسألة الاعتراف ليست ذات دلالة واضحة أو معنى، فالائتلاف في موقف لا يحسد عليه، وبالطبع الهيئة لا تريد أن تكون في نفس ذلك الموقف.

*وباعتباركم فصيل معارض بالداخل، هل هناك تنسيق مع النظام خارج إطار المفاوضات واجتماع موسكو الأخير؟

-هيئة التنسيق معارضة موجودة بالداخل لكن ليس هناك أي شكل من الحوار السياسي المباشر مع السلطة، ورسائل النظام تصل بشكل غير مباشر..  الحوار الذي تم كان في موسكو، ولم يكن على حجم المأمول.

*وما طموحاتكم بالنسبة لحوار موسكو الثاني؟

-نطمح أن يكون اللقاء القادم به جدول أعمال محدد، وهناك تحديد لأطراف الحوار، وأن تختار المعارضة نفسها والمشاركين، وأن يكون هناك جدية من الحكومة والملفات المطروحة..  لقاء موسكو هو لبناء جسور الثقة بين الطرفين ولكن ليس لمفاوضات الحل السياسي، المفاوضات مكانها جينيف وبتمثيل المجتمع الدولي.

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: