الذاهــبــون إلـــى مـــوســكــو

اراء وافكار

زياد وطفة

لا يعبر الخلاف حول قبول الدعوة الروسية لبعض الأعضاء من هيئة لتنسيق الوطنية لحضور ” لقاء موسكو” خلافا سياسيا بين الرافضين لتلبية الدعوة والقابلين بها فمجمل أعضاء الهيئة متفقون على أن:

1-الحل السياسي يتطلب توافقا وطنبا واقليميا ودوليا، الشرط الغير متوفر الان، لذلكفهم متمسكون بوثيقة جنيف الوحيدة المتوافق عليها حتى الان.

2-وعلى أن الراعي الروسي ليس حياديا، فهو يقف ومنذ بداية الاحتجاجات الشعبية وحتى الان الى جانب طرف ضد الآخر.

3-الدعوة التي وجهت لبعض الأعضاء، بصفتهم الشخصية ولم توجه للهيئة، تنضح ببصمات النظام، وتمثل تراجعاً في موقف الروس باعتبار الهيئة الفصيل الأهم بالمعارضة الديمقراطية، كما أنها تسيء للمعارضة بشكل عام وللهيئة بوجه خاص عندما تضم إلى فريق المعارضة أعضاء من الموالاة، بهدف رسم صورة هلامية للمعارضة.

وهي بذلك تؤكد ادعاء النظام بعدم وجود معارضة له في الشارع السوري، وأنه يمثل غالبية الشعب، وهو يقاتل عصابات مسلحة إرهابية مدعومة من الخارج في سياق مؤامرة كونية عليه.

وفي الوقت الذي شارك النظام بالإعداد للدعوة أهمل الطرف الأخر إلى الحد الذي طُلب منه الذهاب إلى لقاء يفتقد لجدول أعمال حتى من بند واحد.

4-إن الروس يريدون ويحاولون ابتداع مسار موازي للعملية التفاوضية التي ابتدأت في جنيف، ليكون بديلاً عنها بقصد إعادة تأهيل النظام، بتطعيمه ببعض ” المعارضين”، وإلحاقه بالتحالف ضد الإرهاب كون الإرهاب هو الخطر الوحيد الذي يحدق بسوريا.

إن الذاهبين إلى موسكو محكومين بــ:

1-الواقع المأساوي المتردي باضطراد الذي يعيشه الشعب السوري، بدأ من الغلاء الذي أنهك مجمل أبناءه مروراً بالنزوح والتهجير والحصار وصولاً إلى الموت والتدمير. وليس هناك من أثر في موقفهم لتهديدات لافروف والمعلم.

2-بكون الهيئة هي الطرف الأول الذي تبنى الحل السياسي ودعا إليه، واعتبرته المخرج الوحيد، وبالتالي عليها الحضور في كافة المحافل التي يوضع فيها هذا الملف فوق الطاولة، وبغض النظر عن درجة صدقية الباحثين، مادامت هي متمسكة برؤيتها وقادرة على الدفاع عنها.

3-بإحتمال أن يكون الروس قد استوعبوا بعضا من دروس السنوات الأربع السابقة وينوون الضغط على النظام لتخفيف معاناة شعبنا بهذا يكون لوجودهم معنى مفيدا.

– على الذاهبين إلى موسكو مهمة عدم فسح المجال لتصنيع معارضة هلامية، وذلك بإعلان موقفها الواضح من القوى الممثلة للمعارضة الديمقراطية الحقيقية، ومن وثيقة جنيف باعتبارها أساس الحل السياسي، ومن هدف المفاوضات الأساس المتمثل بالتغيير الجذري والشامل للنظام والانتقال إلى الديمقراطية.

 

الأراء الواردة لاتعبر بالضرورة عن رأي وموقف هيئة التنسيق الوطنية

 

التصنيفات : مقالات أعضاء وقيادات الهيئة, المقالات

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: