بيان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

1978784_1016496275030913_4770868457588154236_n

بيان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

تحيي النساء، ومعهن جميع الأحرار والشرفاء في العالم، في الخامس والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر من كل عام اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة. هذا العنف الذي يمارس ضد النساء والفتيات بدرجات مختلفة في جميع أنحاء العالم، يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان لنحو نصف البشرية. تتعدد أشكال هذا العنف وصوره؛ من التمييز القانوني والعملي بين الجنسين حيث تسود اللامساواة بينهما على أوسع نطاق من الأسرة والعمل، وحتى المشاركة في مختلف مجالات الحياة المجتمعية ، إذ تمنع النساء والفتيات من التعبير عن رأيهن ومواقفهن، ويتم حرمانهن من حريتهن سواء في الحياة العامة أوالخاصة، ويمارس القمع عليهن من قبل ذويهن والمجتمع والسلطات. هذه الممارسات المشينة المنتشرة في مختلف الدول والمجتمعات أخذت تتسبب بنتائج سلبية خطيرة، تعيق تحرر المرأة وتطورها وتقدمها، عداك عن الظلم الكبير الذي يلحق بالنساء والفتيات وحتى صغار البنات. ومن اجل مواجهة هذا العنف أصدر مجلس الأمن الدولي القرارات الأممية 1325 و1820-2122، المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن والرامية إلى ضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في منع النـزاعات وتسويتها وبناء السلام، وزيادة حماية الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات خاصة في الأوضاع التي تشهد الصراعات، ودعمها لتكون إحدى ركائز وبنى التغيير لقدرتها على التأثير بكل الإطراف بدأً من الأسرة وانتهاء بالمجتمع.

في ظل الأوضاع المأساوية التي تخيّم على سورية تخضع النساء والفتيات لأعمال القتل والاعتقال والاختطاف، وغالبا ما تؤخذ النساء والبنات رهائن عن غيرهن، وليس بفعل انتمائهن أو مشاركتهن للأطراف المتصارعة، مما يتسبب بإلحاق ايذاءات متعددة بهن: نفسية وجسدية واسرية، وفي كثير من الحالات تتعرض النساء والفتيات للتهديد بالاعتداء والاهانة والضغط عليهن لانتزاع الاعترافات تحت التعذيب النفسي والجسدي. وتمارس هذه الأعمال على النساء والفتيات من قبل أجهزة النظام القمعية ومن المنظمات الارهابية المتطرفة . كما يعشن ظروفاً مأساوية في بلدان النزوح والمخيمات، ويتعرضن لعذابات عديدة مثل الاغتصاب وإكراه القاصرات على الزواج، والاهانة إضافة لما يتعرض له جميع النازحين في المخيمات من افتقاد الحد الأدنى للحياة الطبيعية والكريمة.

وقد أعادت المجموعات الارهابية التكفيرية، مثل داعش والنصرة، احياء ممارسات وحشية همجية، كان المجتمع الانساني قد تجاوزها من قرون، وتتمثل بسبي النساء والفتيات، وبيعهن كسلع، وإخضاعهن للاغتصاب، ملحقة بهن ألام وعذابات جسدية ونفسية لا تمحى، مما يشكل عاراً على المجتمع البشري بأسره. وتشكل مشاهد سبي النساء الايزيديات في العراق وسبي النساء السوريات في دير الزور التي رأها العالم أجمع صفحة سوداء في تاريخ العالم المعاصر، تدين القوى والأطراف والدول التي دعمت المنظمات الارهابية وتلك التي لم تفعل شيئاً لوقف ومنع هذه الممارسات والأعمال الهمجية.

إن مكتب المرأة في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، إذ يدين كل أعمال العنف التي تمارس على نساء وبنات سورية، وخاصة الأعمال الوحشية والهمجية التي تمارسها الجماعات الإرهابية التكفيرية فإنه يقدر عالياً تضحيات وألام الأمهات والأخوات السوريات، ويؤكد اصرار الهيئة على أن لا تذهب هذه التضحيات سدى، بل يجب ان تكون دافعاً قوياً للعمل من أجل حل سياسي يوقف المأساة ويفتح طريق الحياة الحرة الكريمة لبنات وأبناء سورية وشعبها كافة. وفي الوقت ذاته يعلن مناصرته لقضايا المرأة في جميع دول العالم ويدين بأشد العبارات الاضطهاد الذي تتعرض له.
تحية تقدير لكل النساء المكافحات من أجل حريتهن وحقوقهن ومن أجل سورية حرة ديمقراطية تحفظ حقوق ومصالح كل بناتها وأبنائها.

مكتب المرأة في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي – 26/11/2014

التصنيفات : بيانات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: