سيهانوك ديبو: هيئة التنسيق مواقفها متقدمة عن الجميع ومقاربة تركيا للقضية الكردية خاطئة

سيهانوك ديبو

أعلن مستشار الرئاسة المشتركة في «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي في سورية سيهانوك ديبو أن تركيا تقف «حتى اللحظة» في الجهة الخاطئة من الحقيقة، موضحا في تصريحات خاصة لـ«الراي»، أن حزبه يرفض دخول عناصر من «الجيش الحر» إلى مدينة كوباني كما يريد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقائلا أن هؤلاء يمكن إرسالهم إلى جبهات أخرى ذات كثافة عالية لتنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) في ريف دير الزور أو في مدينة الرقة بما «يؤدي إلى تشتيت نوعي» لقوى التنظيم التي تحاصر كوباني منذ أكثر من سنة.

وانتقد ديبو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وقال إن أغلب أعضائه يدلون بتصريحات «تبتعد عن الحقيقة وبعضها تأتي معادية لنا ومغازلة لداعش»، متوقعا انسحاب المجلس الوطني الكردي من هذا الائتلاف على خلفية اتفاقية دهوك التي تمت بين أحزاب الإدارة الذاتية وبين أحزاب المجلس الوطني الكردي.

وأكد ديبو وجود «مقاتلين غير أكراد بالأساس في وحدات حماية الشعب، وفي كوباني يوجد تنسيق بين الوحدات وبين فصائل لم تقتنع بأنه يمكن أن يكون داعش ممثلا عن حالة التغيير الرشيدة في سورية، بعكس بعض من فصائل الجيش الحر أو التي تدعي انتماءها له، بأن النصرة وداعش قوى غير إرهابية، كما وسمتها غالبية الدول العالمية».ورفض ديبو الخوض في تفاصيل تعداد المدافعين عن كوباني أمام الهجوم الذي يشنه عليها «داعش» منذ نحو أربعين يوما وقال إن «هناك بعض التفاصيل لا نعلمها بدقة» موضحا أن حزب الاتحاد الديموقراطي «صاحب مشروع الإدارة الذاتية الديموقراطية منذ العام 2007 وهو حزب سياسي شارك مع أحد عشر حزبا وعشرات مؤسسات المجتمع المدني في التأسيس للإدارة الذاتية الديموقراطية والإعلان عنها في 21 يناير من العام الجاري، ووحدات حماية الشعب هي قوة عسكرية تابعة لهذه الإدارة ولهيئة الدفاع الذاتي بالتحديد».وإن كان من بين الأسباب التي دفعت لترك كوباني تدافع عن نفسها لوحدها طيلة الفترة الماضية هو أن حاميتها يتشكلون بشكل اساسي من قوات الاتحاد الديموقراطي الذي تعتبره تركيا تنظيما ارهابيا، قال ديبو: «إذا كانت تركيا مصرة في اتهاماتها ومزاعمها بأن حزب الاتحاد الديموقراطي في علاقة مع أطراف معينة، تتظاهر تركيا بالعداء لها، فكان من المفترض أن تكون تلك الجهات من ساهمت في دعم الوحدات المقاتلة في كوباني لا أن تترك وحيدة لأكثر من شهر في مواجهة قوة إرهابية ضخمة مثل داعش».وتابع: «حتى اللحظة تقف تركيا في الجهة الخاطئة من الحقيقة التي بدأت تنتقل إلى كل العالم وهذا أمر آخر لم تستسغه تركيا وحاولت كثيرا منع ذلك».وأضاف: إن «الادعاءات بمنحه حقوق المواطنة وفي حال تحقيقها في سورية المستقبلية لا نعتقدها ملبية لحجم قضية مثل قضية التغيير والتحول الديموقراطي في سورية وحل كل قضاياه وعلى رأسها القضية الكردية في سورية، وبالتأكيد يجب أن لا يفهم من مثل هذا القول إننا دعاة انفصال بل على العكس تماما فإن تأكيد الجزء هو تأكيد على العملية الكلية في أي مجتمع يؤمن بالتغيير».وعن الموقف من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بموافقة «الاتحاد الديموقراطي» دخول نحو 1300 من «الجيش الحر»، وإعادة تأكيد ذلك عبر العقيد عبد الجبار العكيدي، أكد ديبو أن «تركيا تنطلق في مقاربتها للقضية الكردية حتى اللحظة من مفهوم الخصومة الراسخة لمثل هكذا قضية ملِّحة الحل»، وأضاف: «أعتقد أنها تنوب في خصومتها عن كل القوى والأمكنة التي لم تقتنع بحل القضية الكردية على أساس الديموقراطية الرشيدة».وتابع: «في ما يخص التصريحات التي تظهر موافقة تركيا بإرسال عدد من العناصر بحجة أن كوباني مدينة سورية، فإن مثل هذا التصريح لا أجده في محله وخاصة بعد مرور أربعين يوما على مقاومة شعب كوباني ووحدات حماية الشعب لداعش، ومثل هذه المقاومة أسقطت العديد من التوقعات التي كانت تؤكد أن سقوط كوباني هي ساعات أو عدة أيام في أحسن الأحوال».وقال ديبو: «إذا اقتنعت تركيا بأن حزب الاتحاد الديموقراطي ليس حزبا ارهابيا كما تدعي، يمكن إرسال مثل هذه العناصر إلى جبهات أخرى ذات الكثافة العالية لداعش، في ريف دير الزور مثلا أو في مدينة الرقة التي تمثل الثقل النوعي للتنظيم، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى تشتيت لقوى التنظيم التي تحاصر كوباني منذ أكثر من سنة».وعن الأسباب التي دفعت لإعلان إرسال قوات من «الجيش الحر» لمساعدة الأكراد بالدفاع عن كوباني بعد مرحلة طويلة من اتهام الاتحاد الديموقراطي والإدارة الذاتية بالتنسيق والتعاون مع الجيش النظامي السوري، قال ديبو إن «استراتيجية الكرد منذ مئات السنين هي استراتيجية دفاعية واضحة ولا تحتاج إلى تأويل والكرد مدافعون عن كرامتهم وأرضهم في حال وقوع اعتداء عليهم».وأضاف: «موقف أحزاب الإدارة الذاتية الديموقراطية ومن ضمنهم حزب الاتحاد الديموقراطي لا يختلف كثيرا مع المواقف الدولية والإقليمية والمحلية التي أصبحت تنظر إلى تنظيم داعش أنه الخطر الأكبر، وبغض النظر عن الآليات والسلوكيات التي أوصلت التنظيم إلى ما هو عليه الآن وخاصة بعد سقوط الموصل، ثم استيلائه على أماكن استراتيجية وأسلحة متطورة في الداخل السوري أيضاً، مثل هذه الأمور جعلت التنظيم أقوى منظمة إرهابية في العالم، ووحدات حماية الشعب في كوباني تنوب عن الإنسانية في ضد داعش».وأوضح ديبو أنه «ومنذ اليوم الأول للحراك الرفضي الشعبي في سورية اتخذنا خطا مغايرا هو النهج الثالث الذي يُسمى هذه الفترة بالمعارضة المعتدلة وهذا النهج الذي نؤمن به ثبتت صحته في المرحلة المهمة الحالية، ونحن لم نكن مع النظام ولم نكن مع من تدعي أنها معارضة متعكزة في استصدار قراراتها وتحركاتها على املاءات خارجية».وقال: «لسنا من هواة تدمير المناطق الكردية لاستجلاب مجرد تقارير لا تنفع كثيرا، وإن كان هناك من يريد النيل من إرادة شعبنا في روج آفا فسنتحول بشكل كامل إلى مواقع الدفاع، وتجربة كوباني مثال ناصع ورسالة واضحة إلى جميع شعوب الشرق الأوسط وحكوماتها وكل العالم الحر».ويطلق الأكراد تسمية «روج آفا» وتعني «غرب كردستان» على المناطق ذات الكثافة الكردية في شمال شرق سورية.

وردا على سؤال عن طبيعة علاقات الاتحاد الديموقراطي حاليا مع دمشق وهل هناك خطوط اتصال وتنسيق سواء سياسيا او عسكريا وهل قدم الجيش السوري اي دعم سواء في كوباني أو مناطق اخرى تتواجد فيها قوات الحماية الشعبية اكتفى ديبو بالقول إن «وحدات حماية الشعب نفت تقديم أي دعم للجيش النظامي لمساندة الوحدات في كوباني».وعن تقييم «الاتحاد الديموقراطي» لعلاقاته مع هيئة التنسيق الوطنية التي يشغل الرئيس المشترك صالح مسلم منصب نائب المنسق العام فيه، وأيضا مع ائتلاف قوى الثورة والمعارضة الذي يضم المجلس الوطني الكردي قال ديبو إن «هيئة التنسيق لها مواقف متقدمة عن الجميع وخاصة في وثيقة التفاهم الموقعة بينها وبين أحزاب الإدارة الذاتية الديموقراطية واعتبار الحل المتمثل بمشروع الإدارة الذاتية من الحلول النوعية لحل الأزمة السورية، وكانت مواقفهم بغالبيتها في ما يخص مقاومة كوباني، داعمة لبطولة وحدات حماية الشعب التي لا تدافع عن مدينة معينة بل عن كل سورية وكل العالم المتمدن».وتابع: «في ما يخص الائتلاف وحتى اللحظة نلاحظ أن أغلب أعضائه يصرحون بشكل منفرد تصريحات تبتعد عن الحقيقة وبعضها تأتي معادية لنا ومغازلة لداعش، وأعتقد بأن اتفاقية دهوك التي تمت بين أحزاب الإدارة الذاتية وبين أحزاب المجلس الوطني الكردي إذا دخلت حيز التنفيذ الفعلي ستكون سببا لاحتمالين: إما انسحاب المجلس الوطني الكردي من الائتلاف وخاصة إذا ما أصر الأخير على مواقفه الحالية، أو سببا جيدا لتفعيل علاقة تشاركية ندية بينها وبين الإدارة الناشئة، مع العلم أنني أرجح الاحتمال الأول قياسا للموقف التركي السلبي من الإدارة الناشئة في روج آفا وحجم تحكم تركيا وبعض الدول الأخرى بتفاصيل العملية السياسية في الائتلاف».

المصدر: الراي ميديا

التصنيفات : اللقاءات الصحفية, الأخبـــــار, اخبار الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: