بيان للحزب الديمقراطي الإجتماعي: نعلن تضامننا مع المقاومة الشعبية في عين العرب (كوباني )

الحزب الديمقراطي الاجتماعي

ما أحوج شعبنا بقواه الوطنية الديمقراطية وهيئاته المدنية، والثقافية والاجتماعية والدينية في هذا المنعطف التاريخي الخطير للأزمة السورية أن يتداعى بكل قواه للوقوف جنباً إلى جنب ضد الاستبداد ومرتكزاته، وأن يدعو السوريين للانخراط في صفوف مقاومة شعبية عامة تنهي بالمقاومة جرائم داعش ومثيلاتها التكفيرية ذات الشأن الخارجي، التي جلبت لنا أخطر ثقافة تدميرية شهدها التاريخ الانساني، حيث بدأت منذ لحظة ظهورها على مساحة الوطن تمارس بالذبح قتل المواطنة المنشودة ديمقراطياً عبر التدمير والخراب في بلادنا.
لقد حملت معها لشعبنا مشروعاً استبدادياً بشعاً بكل وحشية بديلاً عن استبداد السلطات السياسية القائمة في المنطقة وعلى وجه الخصوص في سوريا والعراق.

إن المجازر التي قامت بارتكابها داعش ومثيلاتها، ومازالت ترتكب فظاعة الجرائم الإنسانية بالقتل، والذبح، والتصفية الدينية، والعرقية، والتهجير السكاني التي تشهدها المناطق السورية في ظل هجمة مصالح دولية لا ترحم، ولا ترى في مصالحها الخير لوحدة سوريا أرضاً وشعباً، كونها ترى أن لها حق في اتخاذ ما تراه مناسباً في تقوية النفوذ والهيمنة على القرار الوطني السوري…. وهذا ما نلحظه بالتزامن مع انتفاضة شعباً منذ بداية الاحتجاج الوطني في آذار 2011.

إنا في الحزب الديمقراطي الاجتماعي ونحن نعلن تضامننا ودعمنا المطلق للمقاومة الشعبية وعين العرب (كوباني) نرى أن المستهدف في عين العرب بالهجوم الداعشي ليس فقط التصفية العرقية وسفك الدماء وتهجير أبناء مكونات المنطقة، بل الهدف من ذلك قد يفتح الباب لإجراءات عدة أبرزها انشاء منطقة عازلة تحقق رغبة السلطة التركية، تحت ذريعة حماية الحدود التركية…. لأن انشاء منطقة حيوية آمنة قرب الحدود توفر للنظام التركي وحلفاؤه سهولة الحركة والعبور إلى مجرى الصراع في سورية.

وبناء عليه يعلن الحزب الديمقراطي الاجتماعي موقفه الرافض لأي حلف دولي خارج الشرعية المنبثقة عن شرعية الأمم المتحدة وبالوقت ذاته يطالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن في 24/9/2011 الرافض تدفق المقاتلين الأجانب إلى سورية.

كما يعلن أيضاً في هذه المرحلة الخطيرة والحرجة التي تشهدها الأزمة السورية مناشدته جميع القوى الوطنية الديمقراطية بضرورة السعي الحثيث والجاد نحو توحيد جهود المعارضة باتجاه مواجهة المستجدات السياسية الراهنة بمزيد من العمل بغية الوصول إلى تحالف سياسي عريض، يفضي إلى الانتقال من النظام الأمني الحالي إلى نظام ديمقراطي تعددي يرتكز أساساً على مبدأ المواطنة يحمي ويصون وحدة وحرية المجتمع من كل خطر يهدد طموحه وسيادته على أرضه.
عاشت سورية حرة .

الحرية لجميع المعتقلين السوريين وعلى رأسهم رجاء الناصر وعبد العزيز الخير ورفاقه.
الرحمة لشهداء سورية.
الشفاء العاجل لجرحى أبناء هذا الوطن، والنصر لقضية شعبنا.

دمشق في 13/10/2014

التصنيفات : بيانات احزاب الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: