منذر خدام لـ «الراي»: مصر سعت للتقريب بيننا وبين الرياض

” جانبلات شكاي – الراي الكويتية” منذر خدام3

نفى الناطق الرسمي باسم هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المعارضة في سورية منذر خدام توجيه دعوة للهيئة من قبل روسيا للمشاركة في مؤتمر للمصالحة الداخلية يحضره ممثلون عن النظام والمعارضة تعمل عليه موسكو، مؤكدا استعداد الهيئة للتعاطي الإيجابي مع مثل هذه الدعوة ومشددا على أن الهيئة مع أي مسعى لإيقاف القتال في البلاد، وهناك دور متوقع لمصر في هذا المجال.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» تبنت بياناً صادراً عن الخارجية الروسية نهاية أغسطس تحدث عن اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره الروسي سيرغي لافروف تم خلاله «تبادل الآراء حول الصيغ المحتملة التي تتيح استئناف الجهود بغية التوصل إلى مصالحة سورية داخلية»، وجاء ذلك بالتزامن مع زيادة الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية بدمشق أن حكومة وائل الحلقي الجديدة التي أدت القسم أمام الرئيس بشار الأسد قبل أيام لن يزيد عمرها عن أشهر قليلة بسبب الجهود الروسية التي ستتمخض عن تشكيل حكومة جديدة بمشاركة المعارضة، كما ترافق ما سبق مع جدل على صفحات التواصل الاجتماعي للمعارضة حول احتمال دخول معارضين أبرزهم الرئيس السابق للائتلاف احمد معاذ الخطيب والداعية الإسلامي محمد حبش ووزير الثقافة السوري السابق رياض نعسان آغا في حوار مع النظام، وسط معلومات في أن يكون هؤلاء من بين الاقطاب التي قد تشارك في المؤتمر الذي تعد له موسكو.

خدام الذي أكد أن «لا قنوات اتصال مباشرة» بين الهيئة والسلطات في سورية، ذكر في لقاء خاص مع «الراي» أن معارضين «لم يكونوا بعيدين عن النظام سابقا، يطرحون اليوم فكرة المصالحة والحوار مع السلطة وربما من ضمنهم معاذ الخطيب»، لكن خدام أوضح أنه و«دون ضمانات أكيدة للانتقال إلى نظام ديموقراطي بعد مرحلة انتقالية قد تمتد لسنتين أو ثلاث فلن يشارك أحد»، مشددا على أن «أي مؤتمر للمصالحة مع بقاء النظام الحالي مستحيل وهذا ليس بشرط تعجيزي وإنما مبني على بيان جنيف الذي يلحظ أن النظام شريك في الحل، ويؤمن هذا البيان الأساس الصحيح لحل الأزمة وتحقيق الانتقال إلى نظام ديموقراطي حقيقي، وعندئذ ليتنافس من يتنافس، وبالتالي نحن لا نقول ان على هذا النظام أن يرحل مسبقا».

وتابع: «في الخطاب الأخير للرئيس الأسد لم يترك أحدا ولم يخونه وحتى المستقلين خونهم وغمز من جانب هيئة التنسيق والائتلاف الوطني وهو لم يترك أي باب، ولكن عندما تبادر روسيا لدعوتنا فإننا سنناقش الموضوع وباعتقادي ضمن المعطيات ورؤية الهيئة سوف يكون موقفها ايجابياً».

وقال: «ما نعلمه أن هناك مساعي مصرية سوف تبدأ قريبا وزارنا بهذا الخصوص القائم بأعمال السفارة المصرية» في دمشق لكن الحديث خلال اللقاء لم يتطرق لتفاصيل المبادرة وإنما دار «في العموميات وركز على المستجدات وخطورة التغييرات في المنطقة وخطورة تنامي الإرهاب».

واعتبر خدام أن المبادرة المصرية لحل الأزمة قد تجد تجاوبا، وقال: إن مصر تنظر إلى سورية «كجزء من الأمن القومي وينظرون بشيء من التعاطف مع الجيش السوري ويؤلمهم ما يجري في سورية، ومن هذا المنطلق ربما تكون مصر مقبولة كوسيط ومقبولة لتفعيل مبادرة والنظام اعتقد أنه يرتاح للدور المصري وقد تكون دول الخليج قد فوضت القاهرة بذلك».

وأضاف: «ننتظر المبادرة المصرية بتفاصيلها وعندئذ سنكون إيجابيين وبالنسبة لنا هناك أمران لا يمكن التخلي عنهما: ضمان انتقال سورية إلى نظام ديمقراطي ولو بعد مرحلة انتقالية، وإيقاف هذه الحرب».

وإن شعرت الهيئة عن تبدل بمواقف دول الخليج تجاهها بعد أن كانت تلك الدول تدعم المعارضة التي تعمل على التغيير العسكري قال خدام: «لمسنا بعض التغييرات وليس فقط من دول عربية وإنما من دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا، حيث جرت لقاءات أخيرا بين ممثلين عن الهيئة ومسؤولين في الخارجية في كل من لندن وباريس وكانت أجواء اللقاءين ودية وتفهموا سياسية ودور الهيئة».

وأوضح خدام أن «القاهرة سعت سابقا لانفتاح الهيئة مع السعودية غير أن هذه الجهود علقت لأننا رحبنا بالزيارة لكننا طلبنا اللقاء مع سياسيين في الخارجية وليس مع مسؤولين أمنيين مثل بندر بن سلطان الذي كان الملف السوري بيده».

التصنيفات : الأخبـــــار, تصريحات قيادات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: