منذر خدام: نرحب بأي دور لمصر ويمكنها تحقيق اختراقات

منذر خدام

روما (3 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
رحب الناطق باسم هيئة التنسيق السورية المعارضة بأي دور للقاهرة تجاه حل الأزمة السورية، وأشار إلى اتصالات لدبلوماسيين مصريين مع الهيئة، ورأى أنه يمكن لمصر أن تحقق اختراقاً في النزاع السوري إن حظيت بدعم الأطراف العربية والدولية.

وأكّد مسؤول الإعلام والناطق باسم هيئة التنسيق، منذر خدام، على تطابق رؤية مصر لحل الأزمة السورية مع رؤية الهيئة، وقال لوكالة (آكي) لإيطالية للأنباء “مصر كانت حاضرة دائماً في العمل السياسي الدولي المرتبط بالأزمة السورية، وكانت تمثل نهجاً معتدلاً عن بقية الدول في مجموعة ما يسمى “أصدقاء الشعب السوري”.

وأضاف “علاقاتنا بمصر لم تنقطع وتحسنت مؤخراً وهناك لقاءات شبه مستمرة مع القيادة والمسؤولين المصريين، وعندما أبدت الهيئة رغبتها في عقد لقاء وطني يجمع القوى المعارضة السورية المؤمنة بالحل السياسي وترفض نهج العنف الذي تعمل عليه منذ بعض الوقت رحبت القيادة المصرية بعقده في القاهرة وأبدت استعدادها لتأمين كل الدعم والتسهيلات المطلوبة لإنجاحه”. وأردف خدام “تكاد رؤية مصر لحل الأزمة السورية تتطابق مع رؤيتنا. وبالنسبة للهيئة فإنها لا تزال ترى في بيان جنيف1 أساساً صالحاً للحل وأن صيغة تفاوضية مع النظام لتطبيقه سوف يكون مرحباً بها خصوصاً بعد فشل صيغة. ويبدو لي أن ما صرّح به الموفد الأممي الجديد إلى سورية السيد دي ميستورا من عزمه تغيير قواعد التعامل مع الأزمة السورية”يصب في الاتجاه ذاته. نحن نريد أن تلعب مصر دوراً رئيسياً في حل الأزمة السورية ونريدها أن تنجح” في ذلك.

وكانت مصادر دبلوماسية عربية قالت إن القاهرة تتحضر للعب دور وساطي في الأزمة السورية، بين المعارضات من جهة، وبين المعارضة والنظام من جهة أخرى، لمعرفة إمكانية إيجاد صيغة مختلفة عن جنيف2 للتفاهم.

ورأى خدام أن القاهرة يمكن أن تحقق اختراقاً بين طرفي النزاع في سورية فقط إن حظيت بدعم الأطراف العربية والدولية وخاصة السعودية وإيران، وقال “نأمل أن تأخذ مصر مكانها الطبيعي الذي يليق بها وأن تلعب دوراً رئيسياً في حل الأزمة السورية، وسندعم مساعيها. لكن في الواقع لا يكفي أن تكون علاقة مصر جيدة بالطرفين (النظام والمعارضة) لكي تنجح، بل لا بد لها من أن تحظى بدعم الأطراف العربية والدولية الفاعلة في الأزمة السورية وخصوصاً السعودية وإيران”.

وشدد على أن الهيئة كانت ومازالت مع توحيد المعارضة السورية وقال “ما انفككنا تطالب ونعمل من أجل وحدة المعارضة السورية، وفي الفترة الأخيرة نجحت الهيئة في التوصل إلى تفاهمات سياسية مع جبهة التغيير والتحرير ومع أحزاب الإدارة الذاتية (11 حزباً) إضافة إلى حزبين أثوريين، على طريق التحضير لعقد اللقاء الوطني في أقرب فرصة ممكنة، ومطلوب الآن من المعارضات السورية التي ما انفكت تؤيد الحل العسكري أن المستجدات في نهجها السياسي، وأن تعيد النظر في كثير من مواقفها خصوصاً لجهة ضرورة وحدة المعارضة السورية والكف عن ادعاء وحدانية التمثيل”.

وفيما إن كانت القاهرة قد حصلت على تفويض أولي من النظام، قال القيادي في الهيئة “لا يشعر النظام بالضعف بل على العكس يرى أن التغيرات الأخيرة في المواقف الدولية بعد صدور قرار مجلس الأمن 2170 تصب في صالحه، وينبغي الاعتراف بأن داعش والنصرة وغيرها من القوى المتطرفة قد خدمته سياسياً بصورة موضوعية، فصارت محاربة الإرهاب في المنطقة تتطلب بالضرورة التعاون معه، لذلك نرى تنشيط العلاقات والاتصالات الأمنية بين الدول الغربية والنظام بصورة مكثفة في الآونة الأخيرة. ولا معلومات عن اتصالات مباشرة بين النظام والقاهرة رغم عدم استبعادنا لها” على حد تعبيره.

وجدد التأكيد على أهمية الحل السياسي وقال “التفاوض غير المباشر مع النظام لن يجدي نفعاً، نحن اليوم أمام منعطف خطير في الأزمة السورية يتطلب نهجاً كلياً وليس جزئياً لحل الأزمة، وإن كان بيان جنيف 1 يقدم الأساس لهكذا حل. ونحن منفتحون على أية آراء أو اجتهادات تصب في مصلحة الحل السياسي الذي يضمن للشعب السوري حقه الطبيعي في نظام ديمقراطية تعددي حقيقي”.

وتابع “”عندما تقبل المعارضة بالتفاوض مع ممثلي النظام على أساس بيان جنيف1، فإنها عملياً تكون قد قبلت بالنظام كشريك في الحل، فهو سيكون مشاركاً في الجسم السياسي الانتقالي، وكذلك في تطبيق ما نص عليه بيان جنيف 1، أو ما يمكن التوصل إليه من تفاهمات سياسية في سياق المفاوضات. والهيئة تريد تغيير النظام بصورة جذرية وشاملة نحو نظام ديمقراطي تعددي حقيقي، وعندما يحصل ذلك لا شك بأن موقع ودور الأشخاص سيتغير. لكن لا يمكن القبول بذات الدور الذي يلعبه الرئيس الأسد حالياً في المرحلة الانتقالية إن بقي في منصبه كنتيجة للمفاوضات، وإن بقي مطلق الصلاحيات لا يمكن إنجاز التغيير الجذري والشامل للنظام الاستبدادي القائم إلى نظام ديمقراطي حقيقي”.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: