منذر خدام لـ “رأي اليوم”: تحفظ في هيئة التنسيق على ميشيل كيلو بسبب تقلباته السياسية وقوى في “الائتلاف” تجري اتصالات غير رسمية بها.. عملية جنيف وضعت في الثلاجة ولا نستبعد اعادة تعويم النظام السوري

“لندن – رأي اليوم”    منذر خدام

أكد معارض سوري بارز أن أغلب أعضاء هيئة التنسيق السورية المعارضة يتحفظون تجاه ميشيل كيلو بعد تلقيها رسالة من اتحاد الديمقراطيين السوريين الذي يرأسه لفتح حوار من أجل تشكيل تحالف جديد للمعارضة الوطنية، وكشف عن اتصالات تجريها قوى في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مع الهيئة بهذا الشأن، معتبراً أن عملية جنيف وضعت في الثلاجة دون أن يستبعد اعادة تعويم نظام بلاده بسبب تركيز القوى الكبرى على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام. 

وقال، منذر خدام، رئيس المكتب الاعلامي لهيئة التنسيق السورية المعارضة في مقابلة خاصة مع “رأي اليوم” إن الهيئة “تلقت رسالة من اتحاد الديمقراطيين السوريين برئاسة كيلو يطلب فيها البدء في حوار من أجل تشكيل تحالف واسع بين القوى الديمقراطية السورية المعارضة، وناقش المكتب التنفيذي الرسالة وبدا أن أغلب الأعضاء يتحفظون تجاه شخصه بعد كل التقلبات السياسية التي مر بها”. 

واضاف “من المعلوم أن كيلو كان من مؤسسي هيئة التنسيق الوطنية، لكنه انقلب عليها لاحقاً وشكّل المنبر الديمقراطي كطريق عبور نحو الائتلاف، لينقلب عليه أيضاً ويشكل اتحاد الديمقراطيين السوريين، وبعد الأزمة التي حصلت في الائتلاف وداخل هذا الاتحاد طلب كيلو من الهيئة بدء حوار من أجل تشكيل تحالف عريض لجميع القوى الوطنية الديمقراطية السورية المعارضة”. 

ونوّه خدام بأن “الأخطر في تقلبات كيلو مساهمته في تشكيل أطر معارضة على أساس طائفي، وانتقاله سياسياً من تأييد سلمية الثورة السورية إلى تأييد عسكرتها، والدفاع عن تنظيمات إرهابية موصوفة مثل جبهة النصرة، ومطالبته بالتدخل العسكري الخارجي في سورية”. 

وفيما وصف كيلو بأنه “شخصية إشكالية لا تحظى بالاحترام داخل الهيئة”، اشار إلى أن مكتبها التنفيذي “لم يرفض طلب اتحاد الديمقراطيين السوريين، واستمهل لمزيد من المعلومات والمعطيات”. 

وكشف خدام “أن قوى وشخصيات وطنية لا يزال بعضها في عضوية الائتلاف السوري المعارض تجري اتصالات غير رسمية بهيئة التنسيق من أجل تشكيل جبهة ديمقراطية عريضة للمعارضة الوطنية السورية سيتم الاعلان عنها في حينه”، مشيراً إلى أن الهيئة “وقّعت تفاهمات مع جبهة التغيير والتحرير وأحزاب الإدارة الذاتية الديمقراطية والأحزاب الأثورية، وتلقت رسالة تأييد من هيئة القوى الديمقراطية التي يرأسها محمود مرعي مع الاستعداد للانضمام، وقام المنبر الديمقراطي بتعيين ممثل ارتباط له مع الهيئة ريثما يستكمل الحوار بشأن هذه الجبهة”. 

وقال “سيتم الاعلان رسمياً عن قيام هذه الجبهة في ختام مؤتمر اللقاء الوطني الذي تحضر له لجنة تحضيرية تشارك فيها الهيئة، ونأمل أن  لا يتأخر ذلك كثيراً”.ً 

وحول اجتماع أوسلو بين معارضين ومقرّبين من السلطة السورية، قال خدام إن هيئة التنسيق “لم تشارك في الاجتماع بصفة رسمية وحضره بصفة شخصية نائب المنسق العام للهيئة، عارف دليلة، وكان اللقاء أقرب إلى الندوة التي بحثت في الشأن السوري ولم يصدر عنها أي اعلان، وشارك فيها سوريون من مختلف الاتجاهات السياسية والأطر التنظيمية للمعارضة السورية وبعض المقربين من السلطة السورية”. 

وكانت مصادر اعلامية اوردت أن اجتماعاً غير معلن حول سورية “بدأ الخميس الماضي في العاصمة النرويجية أوسلو واستمر ثلاثة أيام، وحضره رجال أعمال وتجار مقربون من النظام السوري وممثلون عن فصائل عسكرية للمعارضة وشخصيات بارزة في المعارضة السورية، وشاركت في رعاية الاجتماع بريطانيا والنرويج والسويد بهدف الحفاظ على سورية موحدة وايجاد حل سياسي للأزمة الدائرة فيها”. 

وسُئل عن موقف الهيئة من تحركات (الدولة الاسلامية) في سورية وما يتردد عن احتمال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات جوية ضد التنظيم على أراضيها، فأجاب خدام “الدولة الاسلامية تنظيم إرهابي ومن الطبيعي أن تكون الهيئة ضده، ولطالما حذرت الهيئة من أن العنف الذي مارسه النظام ضد الحراك الشعبي السلمي سيؤدي إلى مزيد من التطرف، وها نحن اليوم أمام مشهد تلونه (الدولة الاسلامية) وجبهة النصرة وتنظيمات إرهابية كثيرة”. 

وقال “في ظل الظروف القائمة لا يمكن القضاء على (الدولة الاسلامية) إلا بتحالف دولي واسع لا يكتفي فقط بقطع التمويل عنه بل واستخدام القوة ضده. وفي هذا الإطار يشن طيران الولايات المتحدة غارات مكثفة على مواقع (الدولة الاسلامية) في العراق وبدأ بالاستطلاع الجوي فوق الأراضي السورية تمهيداً لقصف مواقعه فيها أيضاً”. 

واضاف “هذا التنظيم الارهابي يمتلك مصادر تمويل محلية في العراق وسورية من خلال سيطرته على حقول نفط في المنطقة ومن خلال ما يغنمه، ومن غير المستبعد أنه يتلقى دعماً مالياً من ممولين محليين في دول الخليج ومن أجهزة استخبارات إقليمية ودولية”.

وحول رؤية هيئة التنسيق لمستقبل عملية جنيف في ظل انشغال الدول الكبرى بتنظيم (الدولة الاسلامية)، قال رئيس المكتب الاعلامي لهيئة التنسيق السورية المعارضة “عملية جنيف وضعت في الثلاجة بعد فشل الجولة الثانية من مؤتمر (جنيف 2) ومن غير المتوقع إخراجها منها قريباً بسبب التطورات في أوكرانيا من جهة، والمخاطر الناجمة عن تمدد وانتشار (الدولة الاسلامية) في المنطقة من جهة ثانية، وفي إطار وسياق ذلك ليس مستبعداً أن تتم اعادة تعويم النظام السوري”.

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: