اياد العرفي: نستنكر طريقة تعامل الدول الأوروبية ومصارف بريطانية مع اللاجئين السوريين

 لندن ـ “رأي اليوم”:اياد العرفي

استنكرت هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة تعامل الدول الأوروبية ومصارف في بريطانيا مع اللاجئين السوريين واعتبرته عملاً تمييزاً ضد السوريين، متمنية على مجموعة أصدقاء الشعب السوري بأن تكون أصدقاء له بالفعل لا القول.

وقال الدبلوماسي السابق وعضو مكتب الاعلام في الهيئة، إياد العرفي، لـ “رأي اليوم” اليوم الاربعاء “من العار على دولة أوروبية متقدمة تدعي احترامها لحقوق الإنسان أن ترفض المشاركة في برنامج الأمم المتحدة لاعادة توطين اللاجئين السوريين رغم أنها من البلدان الموقعة على اتفاقية عام 1951 الخاصة باللاجئين، والتي أُقرت إثر الويلات التي عانى منها الأوروبيون من الحرب العالمية الثانية، وبروتوكولها لعام 1967 الخاص باللاجئين في العالم، وتعتمد بدلاً عن ذلك برنامجاً خاصاً بها استقبلت على اساسه 24 لاجئاً سورياً فقط وهو رقم مخجل بالنسبة لدولة مثل المملكة المتحدة”.

واعرب عن دهشته لقرار الحكومة البريطانية عدم الانضمام إلى 16 دولة غربية، بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، تعهدت بالسماح لأكثر من 10 آلاف لاجئ سوري فارين من القتال الدائر في بلادهم بدخول أراضيها.

واضاف العرفي أن “تبريرات رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، في موضوع اللاجئين السوريين بأن حكومته تفضل مساعدتهم في دول الجوار بدلاً من اعادة توطين أعداد منهم في بلاده غير منطقية ولا مقبولة، وكأنه لا يعرف الأوضاع المزرية التي يُعانون منها في دول الجوار ودفعت بالمئات منهم إلى المخاطرة بحياتهم وحياة أطفالهم في محاولات الوصول إلى أوروبا عن طريق مافيات المهربين، وتقديم حياتهم ثمناً لهذه المغامرة بحثاً عن الأمان”.

 واتهم المعارضة السورية بـ “التقصير في تقديم العون للاجئين السوريين في أوروبا”، متمنياً “أن تكون المملكة المتحدة، وغيرها ممن تسمي نفسها أصدقاء الشعب السوري، أصدقاء بالفعل لا القول”.

 واستشهد العرفي بقضية مواطن سوري مقيم في بريطانيا ويحمل جنسيتها، وقال “إن سلطات الهجرة في المملكة المتحدة رفضت منح والديه تأشيرة زيارة لوداعه قبل رحيله عن الحياة بسبب معاناته من مرض عضال رغم مناشدة الأطباء المعالجين وتوفي دون أن يراهم “، مشيراً إلى إن فرع المهجر في هيئة التسيق “أقرّ مؤخراً إنشاء مكتب خاص للإغاثة لدعم اللاجئين السوريين في أوروبا وكلّف هايل بحبيج بادارته نظراً لخبراته في أعمال الإغاثة”.

وكانت تقارير صحفية كشفت أن بريطانيا استقبلت 24 لاجئاً سورياً فقط، في اطار برنامج اعادة توطين ضحايا النزاع الذي اعتمدته حكومتها الائتلافية، بعد رفضها المشاركة في برنامج الأمم المتحدة لاعادة توطين لاجئين سوريين.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 8ر2 مليون سوري فروا من بلادهم منذ اندلاع الأزمة قبل أكثر من ثلاث سنوات ونزح نحو 5ر6 مليون شخص قسراً داخل سورية، واطلقت مفوضيتها للاجئين العام الماضي برنامجاً لاعادة توطين 30 ألف لاجئ من أصل 3ر2 مليون لاجئ سوري في الدول الغربية.

كما كشفت تقارير أخرى السبت الماضي أن مصرف (إتش إس بي سي) البريطاني اغلق حسابات زبائنه السوريين في المملكة المتحدة، ومعظمهم من الطلاب واللاجئين رغم أنهم لا يملكون أي سجل من النشاطات المشبوهة، وبرر قراره بأنه “جاء رداً على تقييم المخاطر الداخلية”.

 وطالب عضو مكتب الاعلام في هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة السلطات البريطانية المختصة “عدم التساهل في هذا الموضوع الإنساني”.

التصنيفات : مقابلات أعضاء الهيئة, الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: