النص الكامل لمقابلة حسن عبدالعظيم مع قناة الميادين معلقاً على خطاب القسم

حسن عبد العظيم ميادين

تغطية خاصة – مناقشة خطاب الأسد 167\2014
القناة: الميادين

——————————-

تفريغ: ورشة التفريغ في المكتب الإعلامي في هيئة التنسيق الوطنية


المذيعة: أ. حسن عبد العظيم ما هي قرائتكم لخطاب الرئيس السوري بشار الأسد.

 أ. حسن عبد العظيم:

الخطاب هو شكل ومضمون. من حيث الشكل كانت الترتيبات والإعدادت تشير وكأنّ الرئيس بعد الإنتخابات الرئاسية وفي حفل القسم وخطاب القسم منتصر, وكأن الأزمة انتهت وكأن المطلوب أن تأتي المعارضة وتقدم الولاء للنظام وفق السقف الذي حدده والإجراءات التي إتّبعها النظام. 

مضمون الخطاب يركّز على الشعب السوري وصموده ووحدته ويتجاهل الهوة العميقة بين الشعب والسلطة التي نشأت في العقود الخمسة الماضية, تلك الهوة الكبيرة التي اعترف فيها النظام بالخطابات السابقة, وهي هوة كبيرة جداً..
إدارة الأزمة منذ بدايتها من آذار 2011 حتى اليوم لم تكن إدارة صحيحة وسليمة لتحقيق مطالب الشعب السوري.

 

المذيعة:

 أعطنا أمثلة أستاذ حسن, أين لمسنا ذلك في خطابات سابقة للرئيس بشار الأسد وأين لاحظت ذلك في هذا الخطاب؟

 

أ. حسن عبد العظيم:

 في خطاباته الأولى تحدث عن أنه هناك هوة بين النظام والشعب وأخطاء, ولكن الآن في كل الخطاب لم يرد أي أخطاء من النظام وأي مسؤولية على النظام, بل المسؤولية على المعارضة وعلى من طالب بالحرية والكرامة والعدالة وكأنهم مدفوعون من قوى خارجية ودافع خارجي, وركز على موضوع المؤامرة الخارجية وعلى أنه نبه إليها منذ بداية الأزمة ولكن الناس لم تأخذ بذلك وأنّ الأحداث و التطورات أكدت أن تقييمه كان صحيحاً.

المؤامرة موجودة على المنطقة منذ غرس الكيان الصهيوني في قلب فلسطين وما دام النفط والغاز باقيين والمصالح الخارجية باقية. ولكن مواجهة هذه المؤامرة تحتاج لنظام رشيد يستوعب ويحقق مشاركة سياسية ويعطي دوراً للشعب وللمعارضة في النظام السياسي لتقيم وحدة وطنية وشراكة وطنية, لكن النظام استمر على نهجه الاستبدادي التسلطي ولم يرد بالخطاب أي مسؤولية على النظام, بل وضع المسؤولية على المعارضة الداخلية والمعارضة الخارجية والشعب واعتبر المطالبة بالحرية واعتبرالأحرار هم الجالسين أمامه بالقاعة وهم الموالون, وقال أن الشعب الذي طالب بالثورة لم يكن أمراً صحيحاً, بل إنكم أنتم الثوار الحقيقيون, فتجاهل بذلك كل الشرائح الشعبية التي عارضت النظام وطالبت بالحرية وبالعدالة.

 

المذيعة:

 إعذرني أستاذ حسن, لكن يبدو هذا الكلام أيضاً بالنسبة للمعارضة مكرراً.

واليوم الأسد يتحدث بعد انتخابات أعطته شرعية أخرى, رأى فيها سيادة للدولة وأيضاً محاربة للإرهاب. وعلى الأرض لا أحد يستطيع أن ينكر التقدم الميداني للجيش السوري ولا أحد يستطيع أن ينكر المصالحات التي تتحقق بالميدان ويبدو أنها تستمر وتتوسع, وذكر الدكتور خيرالله أن الأسد اعترف بالمشاكل والخلل. لا يبدو أن المعارضة تناقش هذه التفاصيل.
علماً أنه ميز في خطابه بين المعارضة التي تأتمر من الخارج وبين المعارضة التي تحمل القيم الوطنية ويعتقد البعض أن هذا يشملكم. ألا تعتقدون أن هناك يد تمد إليكم  للمشاركة بحكومة مقبلة!

 

أ. حسن عبد العظيم:

 يا سيدتي, هو هاجم المعارضة الخارجية وهاجم المعارضة الداخلية


المذيعة مقاطعة :

قل لي الجملة التي تخص المعارضة الداخلية

أ. حسن عبد العظيم :

“الهيئات” .. هيئة التنسيق الوطنية التي تريد أن يكون هناك نظام ديمقراطي تعددي ينهي الإستبداد و التسلط واحتكار السلطة هو لا يريدها, بل يريد معارضة مستأنسة ومصّنعة أو هي تتعامل معه تماماً وتقبل بشروط النظام. أما المصالحات التي حدثت فهي حلت مشاكل جزئية هنا وهناك ولكنها لا تنهي الأزمة من جذورها

.
الأزمة فيها معتقلين وفيها مفقودين وفيها شهداء وفيها مهجرين وفيها نازحين فهي لا تنهي الأزمة من جذورها, لكن الأزمة يجب أن تحل بحل سياسي تفاوضي كما طرحه جنيف1.

 

المذيعة:

 عندما نتحدث عن الحل السياسي وفي جوهر ما طرحه الرئيس الأسد “اصطلاحاً” يبنى على المصالحات الداخلية التي أثبتت فعاليتها في أكثر من مكان, وأن الحوار الوطني لحقن الدماء, عودة الأمن والأمان وقطع الطريق على المؤامرات الخارجية.. ما مشكلتكم مع هذه التفاصيل, ألا تعتبرونها تفاصيل رشيدة لعمل الحكومة المقبلة وكنت طلبت منك أن تبرز لنا الجملة التي اعتبرتها تطال المعارضة الداخلية في خطاب الرئيس الأسد اليوم.

 

أ. حسن عبد العظيم:

 يا سيدتي, خطاب القسم حدد أمرين لحل الأزمة, المصالحات التي تجري في المناطق من أجل العسكريين والمدنيين وهذه لا تحل الأزمة وإنما تحل محلياً في منطقة أو أخرى.

وأيضاً الحوار, وكل الحوارات التي أجرها النظام سواء على مستوى المحافظات أو على مستوى المركز أو على مستوى سميراميس1 و 2 أو على مستوى المؤتمر التشاوري برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع .. كل نتائج الحوار ومطالب الحوار التي دونت وأرسلت كانت حصيلتها صفراً.

وأي حوار يجري في ظل استمرار الحل الأمني العسكري لا يمكن أن يؤدي إلى أية نتائج, بل هو كسب للوقت. والنظام اليوم يريد أن يقول للمعارضة تفضلوا حتى حاوركم!!!  أي حوار هذا والنظام كان قد رفض رؤية هيئة التنسيق الوطنية ومطالب الشعب السوري للحل السياسي الوطني.

فتعربت المسألة وتدولت المسألة وصار فيها أطراف دولية وإقليمية وعربية وداخلية, ولا يمكن لهذه الأطراف أن تفعل فعلها داخل المجتمع السوري إلا اذا كان هناك أخطاء وخطايا من قبل النظام, فلو كان لدينا نظام رشيد ودولة ديمقراطية تعددية فيها مشاركة سياسية وفيها وحدة وطنية لا يمكن للشعب أن يقاد بالكنترول.
لذلك الآن الخطاب سد الحل السياسي, والحل السياسي بعد أن تدولت الأزمة وتأقلمت, لا يمكن أن يتم إلا بحل سياسي تفاوضي بين وفد حكومي ووفد معارضة وازن ومقبول وبضمانات دولية لتشكيل حكومة إنتقالية لديها صلاحيات أن تضع إعلاناً دستورياً وتجري إنتخابات دستورية ورئاسية.

 

المذيعة : أشكرك جزيل الشكر أستاذ حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية كنت معنا مباشرة من دمشق.

 

التصنيفات : مقابلات أعضاء الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: