في جولة الصحافة عن أفعال داعش،عائلة مسيحية نازحة: تعرضنا في الموصل إلى خيانة ولن نعود إليها

الخميس 25 يوليو 2014 أربيل: دلشاد عبد الله – الشرق الاوسط1406161288209947900

تجلس سارا يوسف، المواطنة المسيحية، مع عائلتها المكونة من خمسة أشخاص في أحد أركان كنيسة النور في بلدة عنكاوة القريبة من أربيل، التي أصبحت بعد أحداث الموصل الشهر الماضي ملاذا آمنا لكثير من المسيحيين الذين رحلهم تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)».
روت سارا (43 سنة) لـ«الشرق الأوسط» قصة نزوحها وعائلتها من الموصل إلى أربيل قائلة: «قبل أيام من إعلان (داعش) قرارها بطردنا، كانت هناك أجواء ترقب وانتظار وتساؤلات حول مصيرنا في المدينة». وتضيف: «نحن المسيحيات منذ سيطرة (داعش) على الموصل لم نخرج من بيوتنا خوفا من هذا التنظيم».
وتحدثت سارا بمرارة عما وصفتها بـ«خيانة الجيران»، وقالت: «نحن والمسلمون في المدينة لنا علاقات تمتد لمئات السنين»، وتابعت حديثها وهي تجهش بالبكاء: «على الرغم من أن جارنا كان حزينا جدا على ما حصل لنا، لكنه لم يكن يستطيع فعل شيء لنا، لأن آخرين في منطقتنا جاءوا مع المسلحين ليدلوهم على بيوتنا، وبالتالي أخرجونا منها وأخذوا كل شيء من ممتلكاتنا.. تلك كانت خيانة حقيقية».
وأضافت سارا: «حتى إذا عاد الأمان إلى الموصل، فلن نعود إليها لأن أموالنا وبيوتنا سلبت، وكيف نعيش مع مجتمع سلمنا لـ(داعش). مضت أيام والعالم ساكت لا يتحدث عن حالنا المزري هذا، نتمنى أن نبقى هنا في كردستان التي تحترمنا وتؤوينا».
وكان المطران داوود شرف، رئيس طائفة السريان في الموصل وكردستان، أعرب في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي في أربيل أول من أمس عن استغرابه من موقف أهالي الموصل «والمساهمة في طرد المسيحيين من الموصل». وتابع: «المساجد كانت تحث المسلمين على مهاجمتنا ونهب أملاكنا».
من جهتها، قالت تمارا إن زوجها، ليث متّي، كان يخبئ مبلغ خمسة آلاف دولار معه حين كانوا متوجهين للخروج من الموصل مع أطفالهما الثلاث، وتقول: «كان ليث يحمل معه خمسة آلاف دولار استطاع أن يخفيها عن المسلحين الذين اقتحموا بيتنا وسرقوا ونهبوا كل ما فيه من أموال». وأوضحت: «ليث يعمل تاجر أحذية يستوردها من تركيا، وكان في البيت إلى جانب المجوهرات مبلغ بحدود 50 ألف دولار أخذها المسؤول الداعشي الموصلي الذي نعرف نحن الموصليين أكثرهم ويعرفوننا، لكن ليث خبأ نحو خمسة آلاف دولار معه للطريق، وقبل الخروج من المدينة اعترضنا مسلحون وأخذوا كل ما حملناه معنا حتى السيارة والهواتف والهويات وجوازات السفر وأدوية ابنتي الصغيرة المريضة بالسكري، وأجبرونا على الخروج مشيا من المدينة إلى المناطق الآمنة. بقينا ليلة واحدة في القوش ثم جئنا إلى أربيل لأن أقاربنا هنا في عنكاوة».

التصنيفات : الأخبـــــار

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: