محافظة دمشق أو… دولة بشر الصبان المستقلة!!

خاص- موقع هيئة التنسيق الوطنية

لم تسلم مرافق القطاع العام في سورية, وطيلة عقود, من أن تكون مزارع لمسؤوليها الذين هم  ,وبحسب الأعراف التي أنشأتها سلطة الثامن من أذار 1963, مجرد خدم للشعب وموظفين عاديين يستمدون سلطتهم من الشعب!!Bishr-Al-Sabban

في حكاية, قديمة-جديدة, تدور فصولها في محافظة دمشق هذه المرة وبطلها المحافظ بشر الصبان الذي يمتنع حتى اللحظة من إعادة مايقارب ( او يزيد قليلاُعن) 75 موظفاً يتبعون المحافظة ,التي يديرها منذ عام 2006, الى عملهم خصوصاً وأنهم من المفرج عنهم من سجون النظام ومعتقلاته ودوائره الأمنية, وخصوصاً أيضاً أن كتباً وضبوطاً رسمية أحيلت الى المحافظة من المحاكم السورية تفيد بأسباب غيابهم عن عملهم. علماً أن الكثيرين منهم كانوا قد استصدروا لأنفسهم أوراق ( لاحكم عليه) رسمية.

يوجد في محافظة دمشق, كدائرة رسمية, حضور لأبأس به للنفس المعارض وقد تجلى ذلك من خلال كون مايقارب ال 75( المذكورين أعلاه) هم من أصل حوالي 3000 موظف يعملون في المحافظة , يضاف اليهم ( اي الى ال 75) أعداد لابأس بها ممن طالتهم “قرارات بشر الصبان العرفية” والتي كانت باتجاهين: الأول ايقاف استخدام بحيث لارجعة للموظف الى عمله!! الثاني كف اليد وهنا تبدأ التوسلات بسبب امكانية وقف كف اليد “عرفياً ايضاً” والعودة الى العمل!

ندور في أروقة المحافظة , لنجد عديد المشاهدات والقصص حول مايجري بحق الموظفين المعارضين أو ” من هم في حكمهم” منها: أنه في بداية العام 2014, قام أحد الموظفين بأخذ صورة إطلالة من مكتبه أعالي مبنى الوزارة فما كان من أمن المحافظة إلا أن قاموا باعتقاله ليغيب في أقبية التحقيق مدة لاتتجاوز 14 يوماً ليصار بعدها للافراج عنه , وعندما توجه الى عمله وجد نفسه مفصولاً من قبل المحافظ, علماً أنه , وبحسب القانون الأساسي للعاملين في الدولة, فإنه يمنع اصدار قرار الفصل الا بعد تغيب الموظف عن عمله مدة 15 يوماً متواصلة!! ويكون الإجراء ايضاً بحاجة لترتيبات لاتنتهي الا بأيام بعد تغيب الموظف لمدة 15 يوماً!!

هناك عدد من الموظفين الذين تم إعتقالهم من مكان عملهم في المحافظة , نهاية العام 2012, لمدة شهر إلا أنهم لتاريخ اللحظة لم يعودوا الى عملهم رغم قيامهم بكافة الإجراءات اللازمة بالاضافة لتقديمهم مايلزم من ثبوتيات وأوراق وضبوط والى ماهنالك…. كل هذا بسبب قرار عرفي من المحافظ بشر الصبان!

قصص عديدة تدور في مباني محافظة دمشق حول منع الصبان للموظفين من العودة الى عملهم, لعل أهمها هو تجاهله للكتب والضبوط الرسمية المبرزة أو المحالة إليه من المحاكم السورية , والتي تعطي الضوء الأخضر لإمكانية عودة موظفي المحافظة الى عملهم, متخذاً من “محبة”  النظام له ” وتمييزه ايجابياً” عن غيره من المحافظين وبأن لكلمته عند النظام أذان مسموعة وهذا مايؤكده أنه ,لربما , المحافظ الوحيد الذي بقي على رأس عمله على الرغم من التغييرات العديدة التي طالت المحافظين خلال الثماني سنوات الماضية!!

فبشر مازن الصبان*, كان قد تقلد منصبه وفق المرسوم التشريعي رقم 35 للعام 2006 الذي أصدره الرئيس بشار الأسد ولم يقم بتغييره منذ ذلك الوقت! علماً أن توقيف أو منع سريان عودة الموظفين الى أماكن عملهم بعد استيفائهم لجميع متطلبات عملية العودة , ومتسلحين, بقرارات قضائية من المحاكم, هو سبب كاف لمساءلته ! خصوصاً , وكما يروي ناشطون , أن جميع المرافق العامة كانت قد أعادت عدد لأبأس به من المعارضين الموقوفين او المحكومين الى أماكن عملهم ,بما في ذلك وزارة التربية والكهرباء , وسواهما … أضف الى ذلك أن حتى فرع مكافحة المخدرات ( وهو فرع أمني بامتياز) كان قد سجل العام الماضي موافقته على عودة أحد عناصره الى عمله بعد توقيف وسجن أمني على خلفية الأحداث الجارية في البلاد.ولكن فقط في ” جمهورية بشر الصبان المستقلة” العودة للعمل أمر ممنوع!

إستئاساً برأي رجال القانون حول هذه المشكلة- الظاهرة, عرض موقع هيئة التنسيق الوطنية هذه القضية على عدد من المحامين بينهم الأستذ حسن عبدالعظيم فنصح أولاً جميع المتضررين في المحافظة المراجعة الفردية والجماعية , من ثم قال بضرورة توكيل محامي للجميع وتقديم طلب للمحافظ من قبلهم لما يسمى ” الحل الأداري” وفي حال تمسك المحافظ بموقفه الرفض, فقد نصح عبدالعظيم بتقديم دعوى جماعية أو فردية أمام محكمة البداية  بدمشق لتطبيق حكم القانون؟

في قضية بشر الصبان هذه, لانسى التذكير بقضية موظفي القطاع العام ال 37 الذين تم فصلهم من العمل في محافظة السويداء قبل نحو شهرين على خلفية انتمائهم السياسي للمعارضة.

* بشر مازن الصبان: مواليد دمشق عام 1966، وهو خريج جامعة دمشق كلية طب الإسنان وشغل منصب عضو مجلس محافظة دمشق من عام 1999 حتى 2002‏، ونائب رئيس مجلس محافظة دمشق من 1999 حتى 2002، كما شغل عضو قيادة شعبة المهاجرين لحزب البعث العربي الاشتراكي خلال الفترة من 1992 إلى1993‏. وقد سماه الرئيس بشار الأسد محافظأ على دمشق وفق المرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2006..ولازال.

التصنيفات : أخبار الوطن, أخبار عن المعتقلين, التحقيقات والتقارير

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: