إعلام النظام يتجاهل ” حقل شاعر” والأسد يقصي الشرع رسمياً

نجاح العطار تدلي القسم

أيام مرت على إحتلال داعش لحقل شاعر للغاز شرقي مدينة حمص, في حين لم نجد في استطلاعنا , لليوم الثالث على التوالي, أي اشارة في صحف وتلفزيونات النظام لما حدث للحقل والذي جاء احتلاله بعد يومين فقط من وعد النظام على لسان رئيسه بتحرير مدينة الرقة من الإرهابيين!

إحتلال الحقل من قبل داعش لم ينتهي إلا بعد قضاء داعش على أكثر من 200 من الموظفين والحراس العاملين في الحقل, وهذا مالم تأتي على ذكره جميع وسائل الإعلام التابعة للنظام التي لازالت تصدر صفحاتها الأولى للاحتفاء ” بقسم ” بشار الأسد رئيساً على سوريا.

الى هذا, اعربت صفحات مؤيدة للنظام السوري على شبكات التواصل الأجتماعي عن يأسها من الطرق اللامسؤولة التي يتبعها النظام في حماية المنشات الإستراتيجية, كما أبانت عدة صفحات مؤيدة, بعضها يتبع للدفاع الوطني, عن حجم سخط كبير تجاه الأليات التي يتبعها النظام في “تسليم” تلك المنشات بهذه الطريقة حيث غالباً ماكان النظام ينسحب او يترك موظفيه وبضعة من جنوده لمصير لم يعد مجهولاً!!

الى ذلك, وبينما لايزال الاعلام السوري يحتفي بخطاب القسم ” الثالث” , قام الرئيس بشار الأسد بإقصاء فاروق الشرع , مرة والى الأبد, من منصب نائب رئيس الجمهورية في خطوة تكمل ما ذهب اليه في خطاب القسم من اقصاء لجميع العناصر المعتدلة ضمن نظامه.

الشرع, وهو من مواليد درعا ويشغل منصب نائب رئيس الجمهورية منذ بداية العام 2006, لم يظهر على العلن منذ سنتين بالتمام والكمال , حيث شوهد عبر كاميرات الإعلام يرافق جثامين الضباط الأربعة الذين قتلوا في تفجير مبنى الأمن القومي في 19 تموز- 2012. كان هذا أخر ظهور علني للشرع, بتكليف رسمي من بشار الأسد, ليغيب بعد ذلك غيبته الكبرى الى أن حصل رئيس تحرير جريدة الأخبار اللبنانية  ابراهيم الامين على تصريح “رسمي” بمقابلة الشرع في اقامته الجبرية في دمشق, العام الماضي, وهناك أدلى الشرع للامين, بما قطع شعرة معاوية بينه وبين النظام, حين أشار الى مايعرف ” بالحل الامني- العسكري” مجرد اشارة “دون ادانة” حيث قال الشرع ( مافحواه):

(في البداية كان النظام يبحث ويشتهي أن يرى مسلحاً واحداً) وذلك في اشارة الى سلمية الحراك في شهوره الأولى. هذا التصريح جعل من الشرع على مرمى سهام الموالين للنظام , وتحديداً منهم اللبنانيون, وهو ماجعل عزلة الشرع تزيد في اقامته الجبرية.

عرف عن فاروق الشرع لدى الشعب السوري أنه النقطة الوحيدة المضيئة بين أركان النظام, فهو الوحيد ممن لم تسجل في تاريخه اية عملية فساد او استغلال للمال العام وموارد الدولة وهذا مايثبته عمل ابنه مضر طياراً في احدى الدول الخليجية وليس ” رئيساً لشركة الطيران العربية السورية”!!

كما ارتبط اسم الشرع في اذهان السوريين بادارته الملفتة والوطنية لملفات الخارجية السورية طيلة عقدين من الزمن وعدائه الشديد للمخططات الاميركية في المنطقة.

اقصاء الشرع كان عبر تعيين السيدة نجاح العطار, وزيرة الثقافة طيلة عقود ثلاثة, نائباً للرئيس حيث قامت بإدلاء القسم الدستوري أمام بشار الأسد اليوم.

التصنيفات : أخبار الوطن, الأخبـــــار, التحقيقات والتقارير

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: