هيئة التنسيق السورية المعارضة تحذّر من مخاطر “دولة الخلافة الاسلامية” لتنظيم (داعش) وتحمّل المجتمع الدولي المسؤولية

10396617_638678572869569_1986901849_n

لندن ـ “رأي اليوم”:

حذّر مسؤول بارز بهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سورية من خطورة الخطوة التي أقدم عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بإعلانه تأسيس دولة الخلافة الإسلامية، وحمّل المجتمع الدولي المسؤولية.

وقال، خلف داهود، رئيس فرع المهجر في الهيئة المعارضة لـ “رأي اليوم” إن اعلان تأسيس الدولة الاسلامية وتنصيب زعيم (داعش)، أبو بكر البغدادي، خليفة للمسلمين “جاء نتيجة لتقاعس المجتمع الدولي عن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية مبني على أساس بيان جنيف، ونتيجة أيضاً لتعنت النظام السوري وإصراره على انتهاج الحل الأمني العسكري، مما أدى إلى تنامي الجماعات الإرهابية في سورية والمنطقة، ومنها تنظيم (داعش) الذي انبثق عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق (داعل)”.

واعتبر أن دولة الخلافة الاسلامية التي اعلن عنها (داعش) تعني “أن هذا التنظيم الإرهابي منح زعيمه البغدادي أعلى سلطة دينية على جميع المسلمين في العالم، وكما جاء على لسان المتحدث باسمه أبو محمد العناني حين اعتبر أن مبايعة ونصرة (الخليفة) صار واجباً على جميع المسلمين بعد اعلان الخلافة، مما يعني أن عدد الجهاديين الأجانب الذين سيأتون للجهاد مع (الخليفة) سيتعاظم، وأن هذا التنظيم عازم على الاستمرار في التوسع والاستيلاء على أراض جديد وبشكل سيؤدي إلى تغيير الخارطة الجيو ـ سياسية للمنطقة”.

واضاف داهود “هذا التطور الخطير يتطلب عملاً سريعاً من قبل المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن من خلال عدة محاور، الأول يتمثل باتخاذ الأخير خطوات وإجراءات صارمة لوقف تدفق المقاتلين الأجانب والسلاح إلى سورية وتجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية، والمحور الثاني والأهم يتمثل في إعادة إحياء العملية السياسية في سورية على أساس بيان جنيف”.

وشدد على أن الحل السياسي “يبقى هو الأساس لإخراج سورية والمنطقة بأكملها من النفق المظلم الذي دخلت فيه، وينذر بعواقب كارثية في حال استمر الوضع الراهن ولم يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حاسماً تجاه الخطوة الاخيرة التي اعلن عنها تنظيم داعش”.

وقال إن هيئة التنسيق الوطنية “لم تكف منذ أن تحول الحراك الشعبي السلمي في سورية إلى العمل المسلح عن تحذيراتها من عواقبه الوخيمة ليس على المستوى السوري فقط بل على المستوى الإقليمي والدولي، وعن العمل لإقناع المعارضة السورية التي انجرت وراء وهم الحسم العسكري، والنظام الذي أصر على إتباع الحل الأمني العسكري، وجميع القوى الإقليمية والدولية، بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة وأن الإصرار على الحسم العسكري ستكون له نتائج كارثية”.

واضاف داهود، الذي انتخبه فرع المهجر بهيئة التنسيق الوطنية رئيساً له خلفاً لهيثم منّاع في نيسان/ابريل الماضي “ها نحن اليوم نرى أن الأزمة امتدت من سورية إلى العراق وأصبحت هاتان الدولتان حاضنتين للتنظيمات الإرهابية ومركز استقطاب للجهاديين في العالم”.

وكانت هيئة التنسيق المعارضة رحّبت بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مجلس الأمن الدولي لاصدار قرار يحظر توريد السلاح لكافة أطراف النزاع في سورية، ودعته إلى النظر في اقتراحها الداعي إلى استصدار قرار من المجلس يضع كافة المقاتلين غير السوريين خارج الشرعية الدولية، وعدم التأخر بتعيين مبعوث خاص جديد له إلى سورية، بعد استقالة الأخضر الابراهيمي، لإعادة الحياة إلى العملية السياسية التي تؤدي إلى إنهاء الأزمة”.

التصنيفات : تصريحات قيادات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: