في موقف الهيئة من مسرحية الانتخابات الرئاسية..العسراوي ضيفا على الاورينت

احمد العسراوي

المذيع :

 

أستاذ أحمد العسراوي ما موقفكم من الإنتخابات التي تجري اليوم في سوريا ..؟

 

م. أحمد العسراوي :

 

نحن في هيئة التنسيق الوطنية يا سيدي لم نشارك لا في الترشح ولن نشارك في الإنتخابات, لأننا نراها تكراراً لما تم خلال عقود مضت وبنفس الطريقة والترتيبات, ولو أنه قد تم السماح لبعض المرشحين أن يترشحوا لكن الروحية لهذه الإنتخابات تمت ضمن نفس النظم الشمولية وضمن نفس المسار. لكن الظروف التي يعيشها الوطن تستوجب التوجه إلى معالجة الأحوال بكل المسؤولية الوطنية والتاريخية, وليس الهروب لأداء إستحقاق انتخابي تطبيقاً لدستور لم يتم المشاركة به من قبل غالبية الشعب السوري, ولم يتم أي وضع إنساني أو تقديري لما تحتاجة البلاد, فهناك الكثير من الأعمال التي يجب يتم القيام بها قبل الوصول إلى هذا العمل. وذلك يتم من خلال حل سياسي ويجب أن يكون هذا الحل بضمانات دولية وإقليمية, يخرج البلاد من أزمتها القائمة. وأن تكون هذه الإنتخابات بعد توافق داخلي, بعد حل سياسي تفاوضي, اقترحته هيئة التنسيق الوطنية منذ أكثر من عام ونصف وعامين. لتشارك كل القوى الوطنية وكل قوى المجتمع المدني وكل الغيورين على وحدة هذا الوطن, عليهم أن يشاركوا في هذا العمل لينتج يعني مدخل وبداية لإعادة إنتاج واقع جديد وليس مدخل لإعادة إنتاج النظام كما هو, وبالتالي هنا نرى أن هذا الشعب الذي ضحى بكل ما يملك بكل مقدراته بكل طبيعته لم يضحِّ لينتج هذا النظام من جديد .

 

المذيع :

 

سأنتقل إلى الكاتب الصحفي حبيب صالح. يعني السيد أحمد العسراوي يقول أن هيئة التنسيق دعت الى حل سياسي تفاوضي يفضي إلى حل الأزمة النهائية وليس عبر الإنتخابات. ما موقفك أنت وكيف ترى الموضوع .؟

 

أ. حبيب صالح :

 

أولاً أنا أعتبر أن التضخيم الذي جرى إعلامياً وسياسياً والتصريحات التي تتالت حول هذه الإنتخابات لم تكن موضوعياً ذات قيمة, لأن النظام يستطيع أن يجري عشرات الإنتخابات, والنظام يريد أن يتوجه إلى الجميع, إنه يراقص الجميع, إنه يريد أن يؤكد أنه باقٍ وأنه قوي وأن لديه الشرعية ليقيم الإنتخابات. ونحن نعرف أن هذا النظام جاء إلى السلطة بانقلاب, وجاء إلى السلطة بعد ذلك بالتوريث, ليست لديه منظومات تشريعية ولا حقوقية تسمح له بإجراء الإنتخابات, لم يجرِ إنتخابات في حياته .

 

المذيع :

 

لكن سيد صالح.. الموالون ووسائل الإعلام الموالية تقول أن هذه أول انتخابات ديمقراطية يتم ترشح فيها عدد من المرشحين ..؟

 

أ. حبيب صالح :

 

كويس.. أول إنتخابات لا تكون تحت الدماء وتحت القصف, ولا تكون ولا يكون عشرين مليون سوري خارج أماكنهم وبيوتهم, ولا تكون الطائرات تعصف في السماء ولا تكون الدبابات تزحف على الأرض, ولا تكون البراميل تسقط على المساجد والمقابر وأماكن العبادة والصيدليات والمخابز, ولا يكون الذبح والقتل والسفح وكل شيء جاري.. هذا ليس مجال للانتخابات, تتوقف المبادرات العسكرية, يعود كل المهجرين الى بلادهم, يجري إجراء وضع قانون إنتخابي تعددي تشارك فيه المعارضات تشارك فيه كل القوى الحية, عند ذلك يجري إقامة برلمان تعددي ويجري التصويت على التشريعات التعددية, ترتفع حالة الطوارئ, تسقط كل سلطة المخابرات يُرسل هذا الرئيس الذي قتل 200 ألف إلى المحاكمة الدولية, يتنحى طبقاً لاتفاقيات جنيف أو طبقاً للقرار 3138-3139, تطبق الشرعية الدولية وتطبق التشريعات المعمول بها في سوريا من حيث أن من يرتكب جريمة ضد الأمن القومي وضد شعبه وضد وضد تجري محاكمته وتكون شرعيته قد سقطت, ولا يجوز له أن يجري بموجبها أية انتخابات, ولا يجوز أن يعتبر وجوده في الحكم سبباً لإجراء انتخابات أو للتجديد له, لأنه اغتصب السلطة وحول السلطة إلى مقتل, واستخدم كل قواته العسكرية لقتل الناس, واستخدم كل ما يملك لتأجيج الإختلاف الطائفي والتناقض الطائفي, وتفتيت وحدة المجتمع السوري, ووضع الطوائف في مواجهة بعضها البعض. وبالتالي هيئة التنسيق يجب أن لا تتكلم لأنها هي التي شهدت على كل المجازر في دمشق, وهي التي لم تصدر بياناً يستنكر ما جرى ويجري من قصف يومي وتدمير يومي وتجويع يومي, لم تصدر أي بيان تجاه كل المجازر الجماعية والمقابر الجماعية وهي كانت تنسق مع إيران ..

 

المذيع مقاطعاً :

 

لكنها سيد صالح هيئة التنسيق قاطعت الإنتخابات مثل ما تفضل السيد أحمد العسراوي, لم تشارك لا ترشيحاً ولا انتخاباً .؟

 

أ. حبيب صالح :

 

الانتخابات ليست منطلقاً بذاتها لنكون وطنيين إذا قاطعناها أو غير وطنيين إذا لم نقاطعها, الإنتخابات ليست منطلقاً. المنطلق هو أن لا تقف مع إيران, أن تستنكر وجود حزب الله في سوريا, أن تستنكر وجود الميلشيات العراقية في سوريا, أن تذهب بكل ما تملك إلى أسر الشهداء, وأن تعزي الشهداء, وأن تتبرع لهم, وأن تتطوع لهم, وأن تزورهم بالمشافي, وأن تعتبرهم شهداء الوطن, وأن تصدر البيانات التي تستنكر قتل الناس بالطائرات والبراميل العشوائية, وأن تطالب بوقف المبادرات العسكرية, الانتخابات ليست شيء ..

 

المذيع

 

إسمح لي لأنتقل إلى أحمد العسراوي. يعني سمعت ما قاله السيد حبيب صالح المعارض السوري من برلين, وأيضاً يعني تعقيباً على مداخلتك الأولى بأن الإنتخابات يجب أن تتم ضمن معايير ومراقبة أممية. رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي, قال إن هناك عدة دول منها أوغندا وزمبابوي وبوليفيا والفلبين وفنزويلا وطاجكستان سيراقبون الإنتخابات في سوريا .

 

م. أحمد العسراوي :

 

يا سيدي إن جاءني الدور أقول كنت أتمنى أن لا أسمع هذا الكلام من الأخ حبيب صالح, لأن حبيب صالح كان من أهلنا في يوم ما, وهو يعلم موقفنا ويقدر صدق موقفنا أكثر من غيره. فهو إبنٌ لتيارنا, وبالتالي هو يعلم حقيقة الأمور, لكن كنت أتمنى عليه أن لا يتكلم بهذه الطريقة. فهيئة التنسيق الوطنية من الداخل – وليس هذا للدفاع, فقط للحقيقة – قد قالت رأيها في كل الذي طلبه منّا أن نعلنه الآن. حددنا موقفنا من تدخل حزب الله وايران, كما حددناه من تدخل داعش وغيرها في الساحة السورية, وكل من تدخل, وقلنا كل من جاء إلى بلادنا حاملاً سلاحه فهو مجرم وهذا قلناه من دمشق وهو يقوله من برلين .

 

المذيع :

 

لكن السيد صالح يقول أنكم اتخذتم موقفاً مفاوضاً لإيران ولم تجرموا الموقف الإيراني ..؟

 

م. أحمد العسراوي :

 

أولاً يا سيدي نحن لم نأخذ موقفاً مفاوضاً لا لإيران ولا لأمريكا ولا لقطر ولا لتركيا. نحن كل من ذهبنا إليه وكل من تحدثنا معه قلنا رأينا وفق ما أملاه علينا ضميرنا الوطني. ليس بالضرورة أن ألتقي مع أي كان لإؤيده, أنا التقي معه لأقول رؤيتي.
بخصوص ما قاله السيد بروجردي حول المراقبة الدولية. لا أعتقد أن أصدقاء النظام هم من يراقبون إذا كانت هذه الإنتخابات صحيحة أو غير صحيحة, ثم هم تمت دعوتهم للاطلاع, ولا أعتقد من حقهم أن يبدوا رأياً إن كانت هذه الإنتخابات صحيحة أو غير صحيحة. وبالأساس ليس هذا محور الحديث, محور الحديث أن لا نقفز بالبلاد من خلال إعادة اكتساب شرعية جديدة لم تضِف للشرعيات القديمة القائمة أي مشروعية جديدة, سواء تمت بنجاح أو لم تتم, بالأصل نحن نقول يجب أن يكون النظام نظاماً ديمقراطياً تعددياً فعلاً, ويجب أن يبنى على أكتاف شعبنا ولصالح كل شعبنا, لا أن يبنى لصالح فئة ما لهذا المجتمع, ولذلك شعبنا ثار وقدم كل هذه التضحيات. لذلك نتمنى على الجميع أن يستوعب مطالب الشعب السوري, وأن لا يعتقد أن ما يقوله هو الحقيقة, فالحقيقة موجودة داخل المجتمع السوري وليست في بلاد الإغتراب المؤيدة للنظام والمعارضة له .

 

المذيع:

 

سيد العسراوي. ما تعنيه بكلامك أنه وجود هذه الدول لمراقبة بين قوسين الإنتخابات في سوريا هي لم تعطِ للنظام شرعية, لرئيس النظام ولا لهذا النظام ..؟

 

م. أحمد العسراوي :

 

هي لم تأتِ للمراقبة بل جاءت للاطلاع, والشرعية التي يحاول أن يكتسبها النظام من هذه الإنتخابات لم تزد شيء لشرعيته السابقة, إن كانت موجودة .

 

المذيع :

 

أشكرك أستاذ أحمد العسراوي عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية حدثتنا من دمشق

 

التصنيفات : تصريحات قيادات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: