برنامج حديث دمشق يستضيف د.منذر خدام 5/6/2014

mounzer15

المذيعة:

مشاهدينا الأكارم أهلاً وسهلاً بكم إلى حديث دمشق .. حديثنا اليوم يقارب مرحلة ما بعد الإنتخابات وبعض أسئلتها المفتوحة, واحتمال أن تتقدم عناصرالحل الداخلي على ما عداها, وأن تخرج مبادراتٌ في هذا الإطار تفضي إلى إشراك المعارضة بشكل أوسع في حكومة تتنوع عناوينها، حكومة مصالحة وطنية أو وحدة وطنية أو موسعة، هذا ليس سوى أحد الإحتمالات المتداولة. ولكن يبقى السؤال المركزي كيف سيكون المسار السياسي ما بعد الثالث من حزيران، وكيف ستتعامل المعارضة والسلطة مع النتائج السياسية لهذه الإنتخابات.
من أجل النقاش في هذا الموضوع أرحب معي هنا في الأستديو الدكتور أحمد الكزبري عضو مجلس الشعب السوري، أهلاً وسهلاً فيك دكتور، وأيضاً عبر الأقمار الصناعية من اللاذقية الدكتور منذر خدام عضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة أيضاً أرحب به.
أبدأ معك دكتور أحمد الكزبري، ماذا يعني لك رقم عشرة مليون وأربعة وثلاثين ألف ناخب لـ الرئيس الأسد، هل هو تفويض سياسي ربما كامل لمواصلة السياسة الحالية التي تستند إلى الحل الأمني والعسكري بشكل أساسي، أم هو ربما تكليف بالإنعطاف نحو عملية سياسية, يعني انفتاح على المعارضة, تعزيز المصالحات, مع وجود دلالات رمزية أن المرشحين الآخرين النوري والحجار حصلا على ما يقارب المليون صوت من ضمن الأصوات المنتخبة ما دلالة كل ذلك.

د. أحمد الكزبري:

بدايةً أقول أنك تستطيع أن تكذب على كل العالم بعض الوقت أو على بعض العالم كل الوقت، لكن من المستحيل أن تكذب على كل العالم كل الوقت. أتت الانتخابات ولا سيما المشاركة, وليست الانتخابات بحد ذاتها، المشاركة الشعبية الواسعة للانتخابات، والنتائج التي حضرتك تفضلتي بها، يعني أول شيء بنحكي المشاركة أهم بكثير من النتيجة, أنا من وجهة نظري، نحن شهدنا مشاركة بحدود 73% وكسور، أنا أعتبرها نسبة رائعة جداً، يعني هي تفويض كامل من الشعب السوري للرئيس الأسد لاتخاذ قرارات حاسمة في المرحلة القادمة. يعني أعطاه تفويض كامل فيه مطلق الصلاحية لاتخاذ كل القرارات الحاسمة اللازمة مثل ما تفضلتي من موضوع مصالحات سواء على المستوى السياسي أو على المستوى العسكري.

المذيعة:

طيب إذا ما تحدثت على مستوى السلطة دكتور أحمد, هل هناك تفكير لدى السلطة السورية بالإنفتاح أكثر على المكونات الأخرى الموجودة في سوريا حتى التي قاطعت الإنتخابات, أقصد المعارضة، هل هناك انفتاح ربما على المعارضة الداخلية أكثر.

د. أحمد الكزبري:

أول شيء المعارضة منيت بهزيمة ما صارت أنا بتصوري بالتاريخ، أولاً بداية بدعوتها للمقاطعة للانتخابات وبحض الناس على المقاطعة من جهة ثانية ومن جهة ثالثة بقوة السلاح، فحاولت بشتى الطرق ألا تنجح الإنتخابات، النتيجة كانت أن الشعب السوري حسم أمره بهذا الموضوع ونزل بهذه الأعداد الهائلة جداً وسجل هذه النسبة الكبيرة، هذا شو بيعطي منعكس، المنعكس الرئيسي أنا بتصوري نتيجة لهذه الانتخابات، المعارضة اليوم أخرجت النظام من دائرة الصراع بشكل أو بآخر، اليوم وضعت نفسها بمواجهة الشعب, يعني اليوم المعادلة الوحيدة التي ستبقى هي الشعب بوجه المعارضة أو المعارضة بوجه الشعب، بشكل أو بآخر أخرجت النظام.

المذيعة مقاطعة:

نحن ما عم نحكي عن كل الشعب يعني جزء من هذا الشعب .

د. أحمد الكزبري:

أنا عم أحكي عن الأغلبية .

المذيعة:

يعني أغلبية نعم.

د. أحمد الكزبري:

نحن اليوم نتحدث بلسان الأغلبية، طيب هم كانوا عم يحكوا بإسم الشعب السوري كله، يعني دائماً المعارضات المختلفة كل واحد بيطلع هو وينصب نفسه متحدث رسمي وهو ولي أمر الشعب السوري كله.

المذيعة مقاطعة:

دائماً يقال السلطة السورية أو الحكومة السورية هي التي تملك القدرة والمبادرة, يعني حتى عندما مكونات المعارضة – لأسباب تملكها سنتحدث فيها مع الدكتور منذر – قاطعت هذه الإنتخابات, بالمقابل يعني السلطة في سوريا ألا تريد أن تنفتح أكثر على هذه القوى .

د. أحمد الكزبري:

من الطبيعي أن تنفتح على هذه القوى من الطبيعي جداً، بداية دعت لكثير من الأمور ودعت لحوارات كثيرة ودعت لحوارات تكون سورية سورية, بالنتيجة وهذا ما سيحدث بالمستقبل، لكن كله دعته تحت سقف الوطن تحت سقف الدولة تحت قوانين الدولة وسقف الدولة وبالشيء الرئيسي الذي هو دستور الدولة، أما إذا سنطرح أمور غير قابلة، هناك ثوابت وطنية أساسية، هي الدولة التي عم تطرح فيه، هلق ظلت تطرحه ولو أن اليوم الوضع اختلف طبعاً للأفضل وصار هناك تفويض شعبي أكبر، بالعكس هاد بالدولة بالنتيجة اليوم، الدولة هي الدولة للكل، الدولة لكل السوريين سواء كانو موالين أو معارضين، بس عم نحكي على معارضة سياسية مابدنا نحكي على ….. معارضات مسلحة هاد الكلام غير مقبول.

المذيعة:

أستاذ منذر أيضاً نفس السؤال تقريباً، ماذا يعني لك هذا الرقم الذي حصل عليه الرئيس الأسد نتيجة هذه الإنتخابات وهل برأيك أخطأت أم أصابت هيئة التنسيق الوطنية بمقاطعة المشاركة بهذه الإنتخابات.

د. منذر خدام:

تحياتي لك ولمشاهدي قناة الميادين، بداية نحن السوريين معتادين منذ زمن على أن الرقم في سوريا هو مجرد وجهة نظر, للأسف لاتوجد لدينا أرقام دقيقة، فما بالك إذا تعلق هذا الأمر بالإنتخابات, لا توجد هناك أي جهة محايدة يمكن أن تؤكد ذلك، مع ذلك لا أريد أن أدخل في لعبة الأرقام فليس هذا المهم حقيقة، المهم أن هذه الإنتخابات من وجهة نظرنا يعني استكمالاً لسؤالك لماذا قاطعت هيئة التنسيق، نحن اعتبرنا أن هذه الإنتخابات تجري في ظروف غير ملائمة, الحرب على كامل ساحات سوريا للأسف الشديد, إضافة لذلك فإنها تجري وفق قوانين أعدتها السلطة ذاتها، وهذه بالأساس هي مطالب لهيئة التنسيق لكي تُعَدّل، نحن لا يمكن أن نقبل أن تجرى مثل هذه الإنتخابات على نفس القوانين التي تريدها السلطة. السبب الآخر بالحقيقة أن هذه الإنتخابات غير تنافسية، يعني هي جرت في وضع لا يوجد تنافس ولا يوجد تكافؤ بين المرشحين، ثم إن المعارضة لعقود من السنين كانت ممنوعة من العمل السياسي لا توجد حياة سياسية طبيعية في سوريا، و المعارضة وحتى هذه اللحظة ممنوع عليها أن تتواصل مع الجماهير وأن تخاطبها وأن توصل لها وجهة نظرها، نحن نعلم هذه الدولة الأمنية كانت تراقب كل شيء، وإذا كان الآن من فسحة للحديث فالحقيقة هو بفضل دماء مئات الآلاف من الشهداء الذين سقطوا في سوريا من مدنيين وعسكريين وكان يمكن توفير دمائهم وتوفير هذا الخراب الذي حل في سوريا. على كل حال نحن لا نريد حقيقة في هيئة التنسيق أن نتوقف عند الماضي، نحن نريد أن نتطلع إلى المستقبل، من وجهة نظرنا هذه “الإنتخابات” أضعها بين قوسين لأن كلمة إنتخابات كبيرة جداً، هي أقرب إلى الإستفتاء, هي أقرب إلى التظاهرة السياسية التي حملتها السلطة جملة من الرسائل السياسية، وكلها للأسف خطيرة. الرسالة الأولى أرادت أن تقول من خلالها أنني باقية كسلطة وأن لدي جمهوري, ونحن لم ننكر يوماً أبداً أن السلطة لها جمهورها وهذا شيء طبيعي، وعندما كنا نطالب بالحرية كنا نطالب لهم ولنا. الرسالة الآخرى التي أرادت أن توصلها من خلالها، هي أن مسار الحل السياسي وفق بيان جنيف انتهى، علماً أن هذا البيان أنا أعتقد فيه ما يحقق مصالح الشعب السوري ومصالح جميع الأطراف أيضاً. الرسالة الثالثة الحقيقة وهي أيضاً جميعها موجهة للخارج, أن من يريد الحل في سوريا فعليه أن يتعاون معنا من أجل القضاء على الإرهاب. ولا شك نحن في هيئة التنسيق نحن ضد الإرهاب ونحن كنا ضد العنف منذ البداية وكنا مقتنعين أن العنف سوف يؤدي إلى ارتفاع القاع الاجتماعي لأن الخلاف مبهم بالنسبة له، أضافة لما يتيح من تدخلات دولية في هذا النظام.

المذيعة مقاطعة:

دكتور منذر ألا تجد أنه في البداية كان هناك ربما تقاعس من المعارضة عن الحضور الكبير في الشارع وأخلت المكان ربما لتتقدم السلطة السورية، يعني إذا كنا نتحدث من بداية الأزمة أن الشارع السوري منقسم بشكل منتصف بين الطرفين, أخلت المعارضة سواء الخارجية أو الداخلية الساحة لصراع فبات الشعب السوري بين استحقاقين, إما أن يكون مع السلطة ككيان يحميه ويحارب مجموعات جهادية باتت تهدد حياته, كان مخير بين الدولة ككيان يحمية وبين جبهة النصرة والجبهة الإسلامية والتي لربما انتصر لها كثير من الأطراف المعارضة سواء بالخارج أو بالداخل, وأيضاً بالمقابل حتى المعارضة المعتدلة أو المسلحة المعتدلة سلمت الأرض للجهاديين. هل تأخذ اليوم المعارضة السورية الداخلية هذا البعد المدني في اختيارات السوريين ومشاركتهم, يعني على الأقل إذا ما صدقنا بأن الحشد داخل الأراضي السورية كان لاعتبارات كثيرة, حتى الإنتخابات في بيروت مثلاً ألم تأخذوا هذا المشهد بعين الإعتبار.؟

د. منذر خدام :

لا شك سيدتي, نحن لم نقل أن الانتخابات لم يكن فيها مشاركة كبيرة نحن لم نقل ذلك. رغم كما قلت هذه المشاركة يمكن في مناطق أخرى لم تكن في نفس الحجم, وأنا يمكن منذ فترة كتبت على صفحتي أن أكبر ناخب كان في هذه الإنتخابات هي داعش والنصرة وحملة السلاح, لأنهم لم يقدموا إلا النموذج الأسوأ الذي دفع كثير من السوريين إلى اليأس, وبالتالي صاروا ينشدون الأمن والاستقرار, هذه حقيقة نحن لا نتجاهلها أبداً. أما بالنسبة لقولك أننا أخلينا الساحة, وهل كان بإمكاننا أن نتواجد بالساحة؟؟ هل كان للأجهزة الأمنية أن تسمح لنا. نحن دَعَونا علناً في إحدى المرات إلى وقفة تضامنية في إحدى ساحات دمشق, لم يكتمل أكثر من 100شخص وكان هناك من الأمنيين أكثر من عددهم. عملنا وقفة أخرى في الصالحية, أيضاً يمكن لم يحضر أكثر من 25 شخص وكان الناس في طريقهم إلى المكان حتى كان الأمن قد بدأ يفرقهم. أنا شخصيا طلبت أكثر من مرة ليسمحوا لنا أن نتواصل مع الناس.. يريدون الحوار, ولكن يريدون الحوار ضمن أبواب مغلقة. وبالتالي الجمهورعليه في الوقت الذي يستمع لخطاب السلطة عليه أن يستمع إلى خطاب المعارضة .

المذيعة :

في كل الأحوال أيضاً أطراف المعارضة, في الداخل على الأقل, تتهم هيئة التنسيق دائماً بالاستئثار بالقرار أو بتمثيل المعارضة بالداخل.. دكتور أحمد كما قال الدكتور خدام فعلاً لم تشارك المعارضة الداخلية في الإنتخابات لأنه لم يكن ممكناً لها أن تشارك بسبب الشروط المفروضة على المرشحين, لا سيما شرط الحصول على توقيع 35 نائباً في مجلس أكثره موالي

د. أحمد الكزبري:

هل حاول منهم أحد أن يرشح نفسه ولم يحصل على 35؟ فقط أجيبيني ..

المذيعة :

هل كان سيتغير هذا .

د. أحمد الكزبري:

ممكن .. ولكن أنا بدي قاطع, أنا ما بدي شارك بالإنتخابات البرلمانية ولا المحلية ولا بالإستفتاء على الدستور ولا الآن بالإنتخابات الرئاسية, وأريد حصة وأريد حل …كيف يعني .؟ صار لكم ثلاث سنين ونصف كل هذه المعارضة ماذا قدمت للمواطن السوري العادي.. ماذا أعطته.. ماذا قدمت له.. بالعكس إن أغلب المعارضة – أنا لي تحفظ على الكلمة التي حكيتيها, المعارضة المسلحة المعتدلة, لا يوجد شيء إسمه معارضة مسلحة, هذا مصطلح خاطئ – هذه مجموعات إرهابية ضد الدولة, عندما ترفع السلاح لا يعود إسمها معارضة .

المذيعة :

ألم يكن من حق هذه المعارضة أن تعمل في بيئة صحيحة وشروط مكتملة من أجل إيجاد جمهور قد يسعفها في مثل هذا الإستحقاق .

د. أحمد الكزبري :

صحيح .. كان لها هذا الأمر, وهذا في 2011 و لكنها لم تعرف أن تستغله بشكل صحيح. يعني التنازلات التي قدمتها السلطة للمعارضة في 2011 لن تقدمها الآن. لأنهم كانوا فقط يريدون سقوط النظام, كل شيء قدمته السلطة وكل دعواتها للحوار, وقوانين جديدة ودستور جديد, وكل المشاركات رُفضت من قبلهم بشكل كامل, كان شعارهم شعار واحد فقط سقوط النظام ورحيل الرئيس الأسد, لذلك كانت المسافة بعيدة جداً بينهم .

المذيعة :

طيب .. الأرقام التي تم الحديث عنها تم التشكيك بها كثيراً, هل يمكن فعلاً أن نتثبت من صحة هذه الأرقام, هل فعلاً الأرقام كانت صحيحة التي أنتجت هذه النسبة .

د. أحمد الكزبري :

أول شيء الإعلام كان مرافق, أنتم والإعلام السوري الوطني مرافقين للحملة الإنتخابية كلها من بدايتها تحديداً غير التغطية الكاملة. إضافة لذلك كان هناك مراقبة دولية سواء من قبل الدوما الروسي أو من قبل الحليفة إيران ومن كذا دولة من الأصدقاء الحقيقيين لسوريا أتوا وراقبوا .

المذيعة :

و لكن هنا ليست أطراف رسمية ..؟

د. أحمد الكزبري :

معليش لو لم تكن أطراف رسمية. يعني الأطراف الرسمية بس وقت بتكون أمريكا أو فرنسا أو بريطانيا بتكون أطراف رسمية!!

المذيعة :

قصدي الشخصيات التي شاركت في مراقبة هذه الإنتخابات لم تكن مفوضة من مؤسسات رسمية حتى في دولها.

د. احمد الكزبري :

نعم .. و لكن أنتِ عم تحكي دوما روسي. أنا لا يهمني, ألا يوجد منظمات مجتمع مدني أوروبية أمريكية ليس لها صفة رسمية ولكن عندما تأتي وتشارك وتقول هذه الإنتخابات صحيحة فكلهم يقرون أن الإنتخابات صحيحة. دائما عندما يكون الحاكم صنيعتهم فيكون الديمقراطي الأول ويكون الدكتاتور العادل ويكون كل شيء.
بالنسبة لموضوع المعارضة, اليوم أغلب المعارضات السورية,المعارضات لأنه لا يوجد معارضة واحدة, يعني أغلبهم تيقنوا أن الغرب اليوم يصفي حساباته على الأرض السورية, هذا الشيء صار بالنسبة لهم واضحاً. الآن أُرِيد لجزء منهم الذي اعترفوا فيه الذي هو الائتلاف السوري, أُرِيد له أن يكون هيكلاً سياسياً على نمط ليبيا والمجلس الإنتقالي الليبي, الذي نجح معهم وأحبو يطبقوا نفس العملية في سوريا بحيث أنهم أنشأوه وهو تابع لهم واعترفو فيه أنه شرعي, لا أعرف كيف طلعت معهم, مع أنهم هم الذين أتوا به وهم الذين عينوه وهم الذين يفرضون ما يريدونه عليه. إضافة بعد هذا الكلام كله ثبت أنه ليس له أي وزن ولا أي قيمة بدليل الإنقسامات التي صارت بداخله, وبدليل تغيير الأيديولوجيات نفسها للأعضاء الموجودين فيه, يعني مستحيل يكون الواحد بأقصى العلمانية بتلاقيه بغطاء أخوان مسلمين.
نقطة ثانية.. الآن هناك كثير من المعارضين يعودون إلى سوريا, وأنتم استضفتم منهم على قناتكم, ومنهم من كانوا بالائتلاف وبالمجلس الوطني قبل ذلك .

المذيعة :

البعض يرد على هذا الكلام بأن السلطة تحاول استخدامه لتجميل الصورة وبأنه يحصل انفتاح, هل فعلاً سيكون هناك متغير حقيقي ما بعد هذه الإنتخابات لجعل هذه الشخصيات التي تأتي أو تعود من الخارج إلى سوريا وأيضاً المكونات التي بقيت في سوريا – يعني على الأقل هيئة التنسيق مثلاً – تشارك الحكومة السورية في مبدأ عدم التدخل الخارجي وفي مبدأ رفض العنف ورفض السلاح, هل سيحدث انفتاح أكثر بعد هذه الإنتخابات.؟

د. أحمد الكزبري :

طبعاً .. أكيد أنا برأيي لازم يكون هناك حوار سوري سوري

المذيعة :

قصدي تحضير بيئة لعمل هذه المكونات .؟

د. أحمد الكزبري :

كيف بدك تحضري هذه البيئة .؟

المذيعة :

يعني تتركهم يشتغلوا بحرية

د. أحمد الكزبري :

كيف … بظل القانون, ما في شي خارج القانون, هناك قانون وتحت القانون الكل بدو يمشي, والقانون سيكون في المرحلة القادمة بوجهة نظري مثل الموت ..بمعنى أنه لا أحد يقدر يهرب منه

المذيعة :

دكتور خدام .. في العام الرابع للأزمة لا يزال الرئيس الأسد في منصبه. هل برأيك يغلق ذلك المسار السياسي كما تقول المعارضة فعلاً, أو كما تقولون أنتم في هيئة التنسيق, على اعتبار أن المفاوضات في جنيف جرت من وجهة نظرها على إخراج الرئيس الأسد من موقع الرئاسة عبر حكومة إنتقالية, اليوم هو هنا لسبعة أعوام قادمة, هل تعيد المعارضة حساباتها؟ وهل كانت تراهن معظم الوقت أو على الأقل في حساباتها أنها كانت تراهن طيلة الوقت على إمكانية إسقاط النظام خلال أشهر. هل أنتم اليوم في إطار إعادة حساباتكم. كذلك سمعنا الأستاذ حسن عبد العظيم من الواضح أنه هناك ربما إمكانية الدعوة إلى حل سياسي وهذا ربما يكون يعني بداية مد اليد للحكومة السورية .؟

د. منذر خدام :

بداية نحن في هيئة التنسيق لم نقل يوماً أن العنف سوف يسقط السلطة, بل على العكس كنا نقول دائماً أن العنف يعيد تجديد السلطة وهذا ما حصل. ونحن أيضاً لم نبنِ حساباتنا أبداً على بقاء فلان أو علتان في السلطة نحن كنا دائما نبني حساباتنا على أساس رؤية سورية الديمقراطية التي يسود فيها القانون, التي تسود فيها الحريات. يعني الشعب السوري يستحق ذلك أسوة ببقية الشعوب الحية, الأنظمة الإستبدادية أصبحت تنتمي إلى الماضي, الأجهزة الأمنية التي تتحكم بحياة الناس صارت كارثة على البلد. بالتالي نحن ننشد دولة ديمقراطية تعددية حقيقية, يسود فيها القانون, الناس يتمتعون بحرياتهم المصونة بالدستور, بنظام تداولي. إذا لم يتحقق ذلك وإذا لم يكن لدى السلطة حقيقة مثل هذا التوجه, أنا لا أعتقد أنها سوف تجد شريكاً من أي فصيل معارض وعلى الأقل بالنسبة لهيئة التنسيق .

المذيعة :

طيب دكتورهل فقط مطلوب من السلطة, أي أليس هناك أي مطالب أو أية مطالبات يجب على المعارضة أن تقدمها؟ أليس إذا كنا نتحدث عن وطن واحد يجب أن يضم الجميع, حتى أنتم في كل مرة على الأقل عندما تدعوكم السلطة إلى حوار أو إلى نقاش أو تفاهم معكم تغلقون الأبواب بشكل كبير, يعني رفضتم التصويت على الدستور, رفضتم كل القوانين التي أصدرتها السلطة في بداية الأزمة, اليوم قاطعتم الإنتخابات أيضاً. أليس عليكم شوية واجبات. تفضل !

د. منذر خدام :

يا سيدتي لو أردت أن أعدد الآن عدد المبادرات التي تقدمت بها هيئة التنسيق وتقدمت بها المعارضة الوطنية الديمقراطية لربما أخذ جزء من وقت برنامجكم. هناك عشرات المبادرات تقدمنا بها بل وتقدمنا بمبادرات قبل الأزمة قبل 18 آذار 2011. ماذا كان جواب السلطة؟؟ كانت السلطة تصم آذانها وأنتِ تذكرين في مؤتمر الإنقاذ تقدمنا بمبادرة, وفي مؤتمر سميراميس الأول وفي 13 نيسان تقدمنا بمبادرة, لم نكل يوماً عن تقديم المبادرات إلى السلطة لكنها كانت تتجاهلها دائماً بنوع من الصلف والغرور .وأنت تذكرين عندما عقدت السلطة مؤتمر الحوار رعته وشكلته على طريقتها ماذا نتج عنه, حتى التوصيات التي خرج بها هذا المؤتمر رغم أنه رتب من قبل السلطة وأشرفت عليه لم تنفذ شيئاً من مقترحاته. أنا أخشى حقيقة وهذا ما أنا متخوف منه أن ما جرى في السادس من هذا الشهر الحالي سوف يزيد السلطة تصلباً, وسوف يزيدها عنجهية, وسوف يزيدها استعلاءاً على شعبها وعلى ممثلي شعبها, وبالتالي الكارثة ستستمر. وفي هذه الحالة يعني من يتوهم رغم كل هذا التغيير على الأرض الذي حصل, أن السلطة تستطيع أن تحسم على الأرض عسكرياً, أنا برأيي هذا وهم من الاوهام, ويمكن للصراع أن يستمر لعشر سنوات, والمسار الوحيد الذي يمكن أن يسرع بإنهاء هذا الصراع هو تماماً الحل السياسي الحقيقي الذي يشارك فيه جميع أطياف الشعب السوري.

المذيعة :

طيب أنتم كيف ترون هذا الحل؟ كل رسائل السوريين عبر المشاركة الواسعة, وأنت تقول أن هناك مشاركة واسعة بغض النظر عن الأرقام, وماهي المواقف العملية من هذا الخيار, هل ستشاركون في حكومة موسعة مثلاً, كيف ستخاطبون من شارك في هذه الإنتخابات.

د. منذر خدام :

يا سيدتي نحن أولاً لسنا طلاب حكم, نحن لسنا طلاب سلطة, نحن يمكن أن نشارك بحكومة إنتقالية, حكومة تقود مرحلة إنتقالية تؤدي إلى حل الأزمة, أما أن نشارك في حكومة لمجرد أن نؤمن غطاء سياسي لمسار عنفي, فأنا أعتقد أن الهيئة لن تشارك بذلك لأنه بتقديري هذا سيكون خاطئ. ثم إذا سألتِ سؤال أين وجهة نظر هيئة التنسيق, إرجعي إليها فهي موجودة, وقد قدمناها للروس والأمريكان وأعجبوا بها, وطلبوا منا إعداد مذكرة تنفيذية لها, وأعددنا هذه المذكرة التنفيذية ووضعنا فيها رؤية تفصيلية لكيفية تنفيذ بيان جنيف1, لكن لم يعيروها أي اهتمام.

المذيعة :

أنا مضطرة أن أذهب إلى فاصل …. فاصل قصير ونعود

أهلاً بكم مجدداً أعزائي المشاهدين, نتابع في حديث دمشق الذي يتحدث عن قراءة السلطة والمعارضة لنتائج الإنتخابات الرئاسية, وأستضيف فيه الدكتور منذر خدام من اللاذقية عضو هيئة التنسيق الوطنية, وأيضاً معي هنا في الأستديو عضو مجلس الشعب الدكتور أحمد الكزبري.
دكتور أحمد, حضرتك شاركت في الوفد الرسمي الذي ذهب إلى جنيف وشاهدت العملية التفاوضية من الداخل, ألا يعد إجراء العملية الإنتخابية كما قال الإبراهيمي هي نقض للعملية التفاوضية, على اعتبار أن الموقع الرئاسي هو نفسه كان داخلاً في النقاش عن الحكومة الإنتقالية.

د. أحمد الكزبري :

لا ليس صحيحاً هذا الكلام لأنه موقع الرئاسة ليس له علاقة

المذيعة مقاطعة :

هيئة الحكم الإنتقالي, ألا تتحدث عن نقل صلاحيات الرئيس إلى الحكومة الإنتقالية

د. أحمد الكزبري :

بيان جنيف قال هيئة حكم إنتقالية بصلاحيات كاملة, الشيء الذي هم قرأوه سلفاً كما يريدون أو أخذوه كما يريدون توقيف العمل بالدستور, وهذا الكلام لن يحدث لا من قبل ولا الآن ولا غداً, يعني كلام قطعي ما رح يصير. في عنا دستور قائم, ممكن بالإتفاق يصير تعديل لبعض مواد الدستور بالطرق الموجودة دستورياً, أما أي شيء سيحدث لاحقاً أو سابقاً تحت مظلة الدستور القائم. عندما كنا بجنيف موضوع الرئاسة ليس له علاقة.

المذيعة مقاطعة :

طيب .. هذه ألا تعتبر شراكة تحت شروطكم, تحت شروط الحكومة السورية الحالية. يعني عندما نتحدث عن حوار أو تفاهم بين الأطراف السورية ألا يعد هذا الكلام فرض لشروط وخاصة أنه الآن بعد التقدم الكبير للجيش السوري واستعادة الدولة سيطرتها على أجزاء واسعة من الأرض, ألا يكفي السوريين ما حل بهم, يعني قد يخفف من حدة الإحتقان إذا ما تم شد مكونات المعارضة الداخلية.

د. أحمد الكزبري :

خليني قلك .. هذا الجواب له قسمين, أريد أن أتكلم بقسم سياسي وقسم قانوني. القسم السياسي الذي تتحدثين فيه المتعلق بموضوع جنيف, جنيف ليس له علاقة بمقام الرئاسة لا من قريب ولا من بعيد, لا جنيف واحد ولا جنيف 2, كل ما هنالك ما ورد في أحد بنود جنيف واحد هو تشكيل حكومة إنتقالية بصلاحيات كاملة, الآن الحكومة الإنتقالية ستتشكل بصلاحيات وفق الدستور الحالي النافذ, طيب نحنا مفهومنا لهيئة الحكم الإنتقالي هي مجلس الوزراء القائم. إذا أردنا أن نتحدث بالشق القانوني يبدو انهم غير دارسين أو لم يقرؤوا الدستور الجديد, الدستور يقول بالمادة 97 رئيس الجمهورية هو يعين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء, لكن الشيء الذي لم يقرؤوه أن المادة 98 تقول السياسة العامة للدولة توضع في مجلس الوزراء في اجتماع كامل يكون فيه مجلس الوزراء وعلى رأسهم رئيس الجمهورية, هنا يتم وضع السياسة الكاملة للدولة. والمادة 128 كمان.

المذيعة مقاطعة :

لكن ببيان جنيف ألم يكن هناك نص على تغيير الدستور الحالي في سوريا

د. أحمد كزبري :

لا. بيان جنيف واحد يقول تحديداً بعد ما يصير هدوء وبعد ما يصير استقرار وبعد ما يصير وقف العنف والإرهاب وتكون الحكومة مشكلة من المعارضة – بالحرف هيك جاية – ومن الحكومة ومن مجموعات أخرى, بعد هذا الكلام كله ممكن أن يتفقوا على صياغة جديدة لدستور جديد وقوانين جديدة, أما هم بجنيف طبعاً كل شيء بالصفحات الأولى لا يريدونه ومباشرة يريدون آخر كلمة, وآخر كلمة لا تتم بدون أن تسير بالتسلسل للوصول لها.

المذيعة :

دكتور منذر من الواضح أن إجراء الإنتخابات يستهدف استعادة جزء كبير من قرار الحل وتقوية العناصر الداخلية إزاء التدخل الخارجي. إذا ما كنا نتحدث عن جنيف وأطراف أخرى كان يفترض أن يتفاوض معها النظام أو الحكومة السورية, وقد لا تكون الإنتخابات هي الحل, ولكن هل لا نزال بحاجة للأخضر الإبراهيمي أو لأخضر إبراهيمي من أجل فرض حل أو حتى لإطار جنيف على الرغم من أنه في كثير من الأماكن ذهبت السلطة في سوريا إلى كثير من التسويات والكثير من المصالحات والتي انتزعت من أطراف خارجية إمكانية الحل, طالما أن السلطة تتفاهم مع أطراف داخلية وهي التي تحمل السلاح وهي التي تملك الأرض على الأقل.

د. منذر خدام :

يا سيدتي.. منذ أكثر من سنة ونصف لم تعد الأزمة السورية داخلية الأبعاد للأسف الشديد, وهذا ما يحزن, صار الجانب الإقليمي والدولي فيها مهيمن, وبالتالي نحن عندما نطالب ببيان جنيف لأنه أولاً تحت رعاية الأمم المتحدة, وبالتالي هناك ضمانات للتنفيذ, لأن أي اتفاق ممكن أن يجري في الداخل في ظل عدم وجود ثقة بين المعارضة والسلطة, وبالتالي لا يمكن ضمان تنفيذه. وأحد الفصائل المعارضة جرب ذلك ووجدنا أنه لا يستطيع القدوم إلى سوريا, وبالتالي نحن نريد حلاً بضمانات للتنفيذ, لو كانت السلطة جادة بأن تعطي الضمانات منذ البداية لما كانت الأزمة أخذت هذه الأبعاد. وبالتالي نحن حتى عندما طرحنا في مؤتمر الإنقاذ……….

المذيعة مقاطعة :

عندما تجري السلطة تسويات مع من حمل السلاح أو من تمرد عليها ألا يعني هذا ضمانة لكم وأنتم فقط مارستم العمل السياسي يعني من أجل التفاهم مع السلطة

د. منذر خدام :

نحن نثمن هذه المصالحات, نحن لم ندن هذه المصالحات لكنها للأسف مصالحات أمنية, هي ليست مصالحات سياسية هي نوع من الحل الأمني

المذيعة :

طيب كخطوة أولى على الأقل

د. منذر خدام متابعاً :

تحاصرين مجموعة لفترة طويلة وبالتالي يجدون مخرجاً, مع ذلك نحن نقول أي بقعة يهدأ فيها الصراع فهذا مهم, ولكن هناك جانب علينا أن نهتم به, عندما يكون هنالك حل سياسي وطني حقيقي بضمانات واضحة, سوف يرتسم عندئذ مسار آخر للاستقطاب في الشارع السوري, يعني أنا أعتقد أن المسلحين المحليين الذين حملوا السلاح في ظروف معينة عندئذ يمكن أن ينخرطوا في المسار السياسي وخاصة أولئك الذين لا يحملون أيديولوجيات معينة ولا يرتبطون بقوى دولية. هذا مهم لكن إذا لم نقدم لهم حلاً سياسياً واضحاً يطمئنهم بأن سوريا المستقبل ستكون ديمقراطية وسيكون فيها حكم للقانون وسيكون للمواطن حقوقه وحرياته فأنا أعتقد لن يكون هنالك أي اطمئنان وبالتالي سوف تستمر الأزمة وهذا محزن, وهناك أطراف عديدة.
الآن سوريا في الأزمة تكاد تكون خرجت من التاريخ, أنت تعلمين حجم الدمار الذي حصل في سوريا وحجم الدماء التي سالت وحجم المهجرين

المذيعة :

ألا تعتقدون بأنكم تفوتون الفرصة مرة أخرى, يعني اليوم بموضوع التسويات, وأنت تسميها تسويات أمنية, وربما تكون كخطوة أولى هي تسويات أمنية, رغم أنها تُلحق بآليات أخرى, منها أن يتم دمج هؤلاء بجيش الدفاع الوطني وهم يعودون إلى حضن الدولة وهم يبقون في أحيائهم وتدخل المساعدات الإنسانية, وهناك الكثير من هذه التسويات التي صمدت رغم تشكيك البعض حتى من الموالين للسلطة بإمكانية استمرارها, ولكن أليست هي خطوات أولى بكل حجم هذا الصراع وبكل حجم هذا الدمار والدماء التي سالت على الأرض السورية, ألم يحن الوقت بعد لأن تتقدم المعارضة خطوة إلى الأمام لتقول أن هناك أخطاء كثيرة على كل الأطراف ولكن يجب أن نبدأ بالحل السياسي.

د. منذر خدام :

يا سيدتي أنا قلت لك هذه المصالحات مطلوبة وياليتها تأخذ أبعاداً سياسية, يمكن الآن لو عدنا إلى الوراء كم كان جديراً بالسلطة أن تبدأ بالإنصات إلى أولئك الناس الذين كانوا يتظاهرون, أن تنصت فقط لمطالبهم التي كانت تنادي فقط بالإصلاح, لم تكن تنادي بشيء آخر. مع ذلك كلمة ” لو” الآن لم تعد تفيد. نحن سوف نكون جاهزين لأي حل وطني ينقذ البلد, لأن المهمة الآن أصبحت مهمة إنقاذية, لكن نحن على الأقل لا نزال نعتقد بأن بقاء السلطة بنفس الطبيعة بنفس الدولة الأمنية, فهذه لن تحمل أي حل سياسي وهناك مخاطر حقيقية لأنه هناك يجب أن تدركي أن مهام البناء سوف تكون أعقد, وعندما تكون محكومة من نظام في جو معادٍ, وبالتالي كيف سنعيد إعمار بلدنا إلا إذا تضافرت جهود جميع السوريين, أنا أعتقد أن الكرة الآن في ملعب السلطة, وعليها أن تقدم خطاباً مختلفاً وأن تفسح في المجال لجميع المعارضة بحرية العمل, وأن تتواصل مع الجمهور. لعلمك نحن في هيئة التنسيق أغلب القيادات في المكتب التنفيذي محرومين من السفر والبعض لا يحق له الحصول لجواز السفر, بالإضافة إلى أن السلطة ما تزال تعتقل قياديين من أبرز قادة الهيئة هما د. عبد العزيز الخير والأستاذ رجاء الناصر, والهيئة منذ البداية كانت مسالمة فأية رسالة توجهها من خلال ذلك. أنا أعتقد أن على السلطة بعد هذه الإنتخابات إذا كانت جادة أن تغير من خطابها وأن تنظر أن هناك أناس يعبرون عن مصالح معينة وأن هناك أناس من المعارضة قادرين أن يكونوا شركاء في إنقاذ هذا البلد ولكن على قاعدة ضمان مستقبل سوريا ديمقراطية حقيقية تعددية يسود فيها القانون والحرية .

المذيعة :

دكتور أحمد.. تحدث الدكتور منذر عن المعوقات التي تضعها السلطة, فهناك من هو ممنوع من السفر أو حتى الحصول على جواز السفر, هناك قياديين معتقلين إلى الآن, هل هناك مراجعات ربما حول هذه المواضيع لإعادة الثقة التي فقدت مع بعض الأطراف السورية.

د. أحمد الكزبري :

الثقة لم تكن موجودة أصلاً, وما زلنا نسمع نفس الخطاب عن المطالب الإصلاحية وأن الحكومة لم تردّ ويتكرر الكلام منذ ثلاثة سنوات .

المذيعة:

باعتبار السلطة أصبحت أقوى ألا يوجد هناك طريق للحل.

د. أحمد الكزبري :

الطريق مفتوح, ونحن نرى الكثير من المعارضين يعودون بعد أن أصبحت الأمور واضحة أمامهم, أي معارض إذا لم يكن عنده ما يخجل منه أو يخاف منه ولو كان في الخارج بإمكانه أن يعود .

المذيعة :

ولكن لماذا لا يمنح أعضاء في هيئة التنسيق جوازات سفر سورية ولماذا هم ممنوعين من السفر .

د. أحمد الكزبري :

هو برأيه.. أنا ليس عندي معلومات أن أحد تقدم ولم يأخذ, أعتقد أنه كلام إعلامي بدليل أن جميع الناس أخذوا جوازات سفر ومعارضين كثر سمح لهم بالسفر .

المذيعة :

دكتور أحمد, ألا يشكل غياب الأكراد وبعض مناطق سيطرة المسلحين في أرياف حلب وإدلب ودرعا وريف دمشق والرقه ودير الزور ثغرة كبيرة في العملية الإنتخابية, هل يمكن الطعن في قانونية العملية إنطلاقاً من غياب جزء من الجسم الإنتخابي السوري فيها .

د. أحمد الكزبري :

قانونيا لا يجوز الطعن بأي شيء, فإذا أنتِ مكون من المكونات ولم ترغبي بالمشاركة, الدولة لم تمنع أحد, وثانياً من أخبرك أن الأكراد لم يشاركوا, هناك الكثير.

المذيعة مقاطعة:

مناطق الإدارة الذاتية

د. أحمد الكزبري :

إن مناطق الإدارة الذاتية كانوا موافقين في البداية وقاموا بوضع الصناديق, وفجأة لسبب يخصهم وقبل 48 ساعة أعلنوا رفعهم لها. والأكراد ليسوا موجودين فقط في مناطق الإدارة الذاتية بل منتشرين على كافة الجغرافيا السورية, والمزاج العام الكردي مختلف من منطقة إلى أخرى. وقواعدهم السياسية هي التي تقرر المشاركة من عدمها, أنا أعتقد أنه كان هناك مشاركة كبيرة من الأخوة الأكراد باختلاف وجودهم وحسب مناطق تواجدهم, حيث معظمهم في المناطق الآمنة شاركوا عدا المناطق الساخنة أو التي تذكرينها .

المذيعة :

هل من الناحية القانونية يمكن أن نقول أن هذه الإنتخابات شاركت فيها كل سوريا ؟

د. أحمد الكزبري :

نعم شارك فيها جميع السوريين

المذيعة مقاطعة :

ومناطق الصراع

د. أحمد الكزبري:

نعم وفقط الرقة لم تشارك, والمناطق الآمنة كانت قريبة للساخنة وبالتالي يستطيع من يرغب بالإنتخاب بالذهاب إليها ولم يوجد أي مكون من مكونات المجتمع السوري مُنع من المشاركة, والنقطة الثانية الإنتخابات الخارجية يوجد العديد من المكونات ورغم ذلك أصبح هناك إقبال وحشود هائلة على الإنتخابات بالخارج.

المذيعة :

دكتور منذر, يجري الحديث عن لقاء تشاوري يعد له أن يعقد في جنيف من قبل هيثم مناع ومعاذ الخطيب وسمير عيطة ووليد البني وقد تحضره حوالي 40 إلى 50 شخصية معارضة من الداخل والخارج, وأن هناك من بين المدعوين حزب وعد المقرب من الأخوان المسلمين, وشخصيات من الائتلاف المقربون من ميشيل كيلو, هل يعني هذا أن المعارضة السورية بصدد إعادة ترتيب أوراقها وهل سيخرج هذا اللقاء بإطار سياسي معارض جديد ؟

د. منذر خدام :

إن هيئة التنسيق تعمل ومنذ أشهر على وحدة المعارضة الوطنية الديمقراطية, ومن أجل ذلك أجرت العديد من الإتصالات مع العديد من ممثلي هذه القوى, وتم الإتفاق على تشكيل لجنة تقوم بالتحضير للقاء تشاوري يعقد في القاهرة. وبالتالي هيئة التنسيق مشاركة في هذه اللجنة مع العديد من الشخصيات الأخرى من المعارضة الوطنية الديمقراطية. في جنيف سيكون هناك لقاء تمهيدي أيضاً لهذا اللقاء, وبالتالي نأمل حقيقة تجميع أكبر عدد من أطياف المعارضة الوطنية الديمقراطية التي تقبل بالحل السياسي وترفض الحل العسكري. لأن هذا شرط. وإذا نجحنا بذلك سوف نتقدم بخارطة طريق متفق عليها نحو الحل السياسي الذي تنشده هذه المعارضة.

المذيعة :

أنتم تجمعون هؤلاء المعارضين بناء على اعتبار رفض التدخل الخارجي وقبول الحل السياسي, هل الدعوات تتم على هذا الأساس ؟

د. منذر خدام :

بالتأكيد, نحن لا يمكن أن نلتقي مع من يحرضون ويمارسون العنف, وخاصة بعد أن دمرت سوريا. هذا من شروط لقاء القوى التي تقبل الحل السياسي, وتكون ذات طابع وطني ديمقراطي. نحن وجهنا رسالة مفصلة تعرض فيها هيئة التنسيق وجهة نظرها إلى جميع هذه القوى ومن يوافق على شروط عقد هذا اللقاء التشاوري بالتأكيد سيكون طرفاً فيه. نحن لا نفرض شروطاً أخرى سوى الموافقة على الحل السياسي التفاوضي ورفض العنف .

المذيعة

حل تفاوضي سياسي مع السلطة السورية .

د. منذر خدام:

بالتأكيد عندما نتفاوض مع السلطة وعندما بيان جنيف يعترف بالسلطة طرفاً بالحل, وتشارك في الحكومة وبالتالي هي طرف بالحل أنا لا أتصور أي إمكانية للحل السياسي دون مشاركة السلطة بممثليها في الحكومة أو في تنفيذ هذا الحل, بالتأكيد هذا بديهي .

المذيعة :

دكتور أحمد هل يمكن للسلطة أن تقبل بمثل هذه المبادرة وفيها عناصر قريبة من الأخوان المسلمين .

د. أحمد الكزبري:

موضوع الأخوان المسلمين مشروع سقط في المنطقة كلها, خارج الأخوان المسلمين أي تجمع للمعارضات يؤدي إلى إنهاء الأزمة السورية فالحكومة ترحب به .

المذيعة :

كان هناك تفضيل للروس أن يقوم الرئيس الأسد بالتمديد لعامين وهذا يتيحه الدستور بدلاً من إجراء الإنتخابات للإبقاء على خطوط مفتوحة مع أركان جنيف. هل هذا صحيح بداية ؟ وهل من جنيف 3 وما هي شروطه ؟

د. أحمد الكزبري:

قد يكون هناك جنيف 3 وقد يكون في دمشق قبل جنيف

المذيعة :

ماذا سيكون في دمشق ؟

د. أحمد الكزبري :

مؤتمر كامل سوري سوري, ممكن أن يكون هناك رعايات إقليمية ليس هناك ما يمنع من وجود أصدقاء حقيقيين للشعب السوري, لكن اليوم يكفي حديثاً عن الماضي 2011 و2012 هذا ذهب .

المذيعة :

حوار حول لقاء تشاوري أم حوار وطاولة مفاوضات وكل طرف يقدم رؤيته للحل, كيف هذا الحوار السوري السوري ؟

د. أحمد الكزبري:

يمكن لكل طرف أن يقدم رؤيته للحل بشرط أن تشارك كل أطياف المعارضة الحقيقية والمعارضة الوطنية التي هي تحت الثوابت الوطنية بالنسبة للدولة السورية موضوع السيادة موضوع محسوم .غير قابل للتنازل .

المذيعة :

إذاً ما الحاجة إلى جنيف إذا ما تم هذا الحوار ؟

د. أحمد الكزبري:

أنت اليوم أمام موضوع دولي, النزاع السوري ليس فقط ضمن الأرض السورية تعدى الاقليم ووصل إلى الأمور الدولية لذلك ممكن أن يكون هناك جنيف 3 ؟

المذيعة :

هل يمكن أن نعتبر هذا اللقاء في دمشق إذا ما تم السوري السوري والذي يضم أطياف كثيرة هو الوفد الذي سيمثل الداخل السوري للذهاب الى جنيف 3 مقابل وفد الائتلاف ؟

د. أحمد الكزبري:

لا, الحكومة لها وفدها, ويعود الأمر لمعارضة الداخل لكي يقدروا على فرض أنفسهم, يعني أما أن نكون مع الخارج أو مع الداخل. فإذا نصبنا أنفسنا معارضة داخلية و جئنا للاتفاق مع النظام, قلت لك اليوم المعارضة الخارجية التي هي ضد الدولة وتدعو للتدخل الخارجي, وتدعو كما شاهدنا مؤخرا للتعامل مع إسرائيل. شاهدنا بعض المعارضين قدموا الجولان هدية

المذيعة :

شكراً جزيلاً لكما دكتور أحمد الكزبري والدكتور منذر خدام

 

التصنيفات : مقابلات أعضاء الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: