عبدالعظيم للوطن: تسليح المعارضة لـ«الاستهلاك والإرضاء» والأميركيون «يميلون للحل السياسي»

حسن عبدالعظيم3

وصفت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» المعارضة أمس زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تركيا بـ«المهمة جداً»، معتبرة أن التقارب الإيراني التركي «ازداد تعمقاً وسينعكس إيجاباً على حل الأزمة السورية»، كاشفة بأنها وجهت برقية تهنئة للرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي لفوزه في الانتخابات، واصفة التصريحات الأميركية عن تسليح المعارضة السورية بأنها لـ«الاستهلاك» مشيرة إلى أن «الأمور تتجه نحو الحل للأزمة السورية والتسوية التاريخية الكبرى».

وفي حديث مع «الوطن»، علق المنسق العام لـ«هيئة التنسيق» حسن عبد العظيم على زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تركيا، قائلاً: «نحن في هيئة التنسيق الوطنية رحبنا بالتقارب الإيراني التركي كما رحبنا سابقاً بالتقارب السعودي الإيراني ونحن أيضاً نثمن جهود القيادة المصرية لإحداث هذا التقارب بين السعودية وإيران وبين تركيا وإيران والعمل على إيجاد منظومة عربية إقليمية تمهد للحل السياسي للأزمة السورية وتحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة».
وأضاف: إن «زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لتركيا مهمة جداً والتقارب الإيراني التركي هو ليس جديداً لكنه ازداد تعمقاً وهذا من شأنه أن ينعكس إيجابياً على حل الأزمة السورية وعلى حل الأزمة في العراق وفي لبنان وكثير من دول المنطقة».
واعتبر أن التقارب الإيراني السعودي «يقرب المسافات بين الخلافات العربية والإقليمية وينعكس إيجابياً على الحل الأزمة السورية التي طالت وامتدت وتفاقمت وتركت تداعيات كبيرة وخطيرة على الشعب».
وأول من أمس بدأ الرئيس الإيراني زيارة إلى أنقرة تستمر يومين بدعوة من نظيره التركي والتقى خلالها الرئيس عبد اللـه غل وتعهدا بوضع حد للنزاعات في المنطقة خصوصاً الأزمة السورية، كما التقى روحاني برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأعلنا عن تطابق موقفيهما من الأزمة السورية وتعهدا بمكافحة الإرهاب بالمنطقة.
وتقدم الحكومة التركية لذراعي المعارضة السورية السياسي والمسلح الدعم السياسي والعسكري كما وتسهل دخول المقاتلين عبر أراضيها إلى سورية للقتال ضد الدولة السورية.
وعن التصريحات الأميركية عن نية واشنطن تسليح المعارضة بأسلحة نوعية لتغيير موازين القوى لمصلحة المعارضة بعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري في عدة مناطق، قال حسن عبد العظيم: «إن تلك التصريحات للاستهلاك وللإرضاء.. الأسلحة التي يريدون أن يقدموها قدموها عن طريق دول عربية وإقليمية».
وأضاف: إن واشنطن «تخشى إن سلمت أسلحة نوعية للمعارضة أن تقع بأيدي الجماعات المتطرفة في البلاد»، مؤكداً أن «الأميركيين يميلون لحل سياسي للأزمة والرئيس الأميركي باراك أوباما ليس بوارد خوض حروب إقليمية جديدة أو تدخل عسكري في الوقت الذي يعمل فيه على الخروج من أفغانستان بالتنسيق مع روسيا وإيران».
والجمعة الماضية، قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي، سوزان رايس، خلال مقابلة أجرتها معها شبكة «سي إن إن» الأميركية، إن «الولايات المتحدة ستكثف دعمها للمعارضة السورية المعتدلة، عبر تقديم أسلحة فتاكة وغير فتاكة، رداً على إجراء الانتخابات الرئاسية في سورية» التي فاز فيها الرئيس بشار الأسد بولاية جديدة.
وعلى مدار ثلاثة أعوام من عمر الأزمة أعلنت الولايات المتحدة أنها تكتفي بتقديم أسلحة غير فتاكة للمعارضة السورية، خوفاً من وقوعها في أيدي جماعات متطرفة في البلاد.
وأوضح المنسق العام لهيئة التنسيق المعارضة أن «الاتجاه يميل دولياً وإقليمياً وعربياً باتجاه الحل السياسي ووقف كل أنواع العنف وضرورة توفير فرص نجاح الحل السياسي للأزمة حتى لا تسيطر الجماعات المتطرفة على سورية لأن ذلك سيشكل تداعيات وخطراً على الدول العربية والإقليمية المحيطة بها»، مشدداً على أن «الأمور تتجه نحو الحل والتهدئة وتخفيف التوتر والاحتقان والتسوية التاريخية الكبرى».
ورداً على سؤال فيما إذا كانت الهيئة توافق على تسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية لتغيير موازين القوة على الأرض، قال عبد العظيم: «نحن نرفض تماماً تسليح المعارضة بأسلحة نوعية وغير نوعية… ونرفض تسليح النظام أيضاً كما نرفض دخول مقاتلين إلى جانب المعارضة المسلحة أو إلى جانب النظام»، مشدداً على أن هيئة التنسيق «تريد حلاً سياسياً عبر التفاوض بضمانات دولية وإقليمية».
وعن توقعاته لدور مصر في حل الأزمة السورية في عهد الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي، قال عبد العظيم: «نحن لمسنا من خلال لقاءاتنا المتعددة مع الخارجية المصرية بأنها مهتمة كثيراً بحل سياسي للأزمة السورية وتحقيق تطلعات الشعب السوري ووقف العنف بكل أنواعه وتداعياته وتعمل وتشجع جهود المعارضة في الداخل والخارج على الحل السياسي والتفاوضي للأزمة، كما أنها تشجع على توحيد برنامج المعارضة».
وأضاف المنسق العام لهيئة التنسيق بأنه «منذ أسبوعين كان هناك وفد من الهيئة ومن شخصيات معارضة في الخارج حضرت ندوة دعا إليها المجلس المصري للشؤون الخارجية وبعد الندوة التقت هذه الشخصيات بما فيها المشاركون من الهيئة بوزير الخارجية المصري نبيل فهمي ومساعديه وكان اللقاء جيداً ومثمراً وأكدوا أن القيادة المصرية والخارجية تهتمان بحل سياسي للأزمة السورية ووقف المخاطر على سورية الوطن والشعب».
وكشف عبد العظيم أن الهيئة وجهت «برقية تهنئة للرئيس السيسي بفوزه في الانتخابات الرئاسية»، مؤكداً أن «نهوض مصر نهوض للأمة العربية والعمل العربي المشترك وضمان للأمن القومي العربي».

التصنيفات : مقابلات أعضاء الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: