بيان بشأن الأوضاع في مدينة دير الزور وما يجري في العراق

بيان صحفي

منذ أيام عدة تعيش مدينة دير الزور بإحكام تحت وطأة حصار إنساني خانق جراء الاشتباكات المندلعة بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” الإرهابي من طرف، وجبهة النصرة الإرهابية والجماعات الإسلامية المسلحة الموالية لها من طرف آخر، الأمر الذي أدى إلى سيطرة داعش على كامل الريف الغربي لمحافظة دير الزور بالإضافة إلى مدخل المدينة وصولاً إلى مدينة البصيرة في الريف الشرقي للمحافظة ومن البصيرة إلى بلدة الشدادة في جنوب محافظة الحسكة، حيث قامت داعش بحملة اعتقالات واسعة طالت العديد من المواطنين، وحرقت وفجرت العديد من المنازل، وأغلقت جسر السياسية الذي يعد المعبر الوحيد للمدينة، ومنعت وصول المساعدات الإنسانية الطبية والغذائية للأهالي، وتسببت في نزوح أكثر من 130 ألف مواطن من مساكنهم وأماكن عيشهم، وفقدان الكثير من المواطنين المدنيين لحياتهم بينهم العديد من الأطفال والنساء منذ بداية شهر نيسان لهذا العام ولغاية الآن.
في الوقت ذاته، تتوارد أنباء مقلقة في الغاية من الجوار العراقي على أثر سيطرة داعش على مدينة الموصل وأجزاء كبيرة من محافظة نينوى ومناطق أخرى في البلاد، وقيامهم بإطلاق سراح حوالي 3 آلاف سجين، بينهم العديد من قياديي تنظيم القاعدة وداعش، الأمر الذي ينبئ بكارثة أمنية عابرة للحدود وغير مسبوقة في تاريخ المنطقة، نظراُ لإمتداد هذا التنظيم الإرهابي وإنتشاره داخل سورية والعراق، حيث يسيطر على أماكن واسعة في الداخل السوري بدأً من مدينة الباب ومعبر تل أبيض في الشمال على الحدود السورية التركية مروراً بمدينة الرقة، وصولاً إلى ريف محافظة دير الزور ومنطقة الهول في محافظة الحسكة على الحدود السورية العراقية، الأمر الذي يخلق لهم ممراً حيوياً هاماُ ويؤمن لهم خط الإمداد بالسلاح والمال والمسلحين بين سورية والعراق، وهو الأمر الذي يسعى له هذا التنظيم لإنشاء كيان جديد في قلب المنطقة متجاوزاً بذلك الشرعية الدولية في رسم الحدود.
إن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي إذ تدين بأشد العبارات جميع الانتهاكات والممارسات الإرهابية التي يقوم بها تنظيم داعش وجبهة النصرة والمجموعات الموالية لها بحق المواطنين السوريين، فإنها تدعو الجيش السوري إلى القيام بواجبه الوطني في حماية حدود البلاد وأمن وسلامة المواطنين. إن هيئة التنسيق، وفي ذات السياق, واذ تعبر عن مخاوفها العميقة وقلقها البالغ جراء ما يحدث في العراق وإنتشار الإرهاب في سورية، فإنها تجدد دعوتها للمجتمع الدولي للعمل على إستصدار قرار دولي من مجلس الأمن يضع فيه كافة المقاتلين غير السوريين خارج الشريعة الدولية، والإسراع في تفعيل الحل السياسي التفاوضي المبني على بيان جنيف وإعطاء الأهمية الكافية للملف السوري لما يشكل تأجيل الحل وإمتداد الأزمة من مخاطر حقيقية على مستقبل الدولة السورية، وعلى دول المنطقة وأستقرارها.

مكتب الإعلام في هيئة التنسيق الوطنية
11-06-2014

التصنيفات : بيانات الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: