دول أوروبية ومواجهة «الجهاديين»

SYRIA-CONFLICTكثفت الدول الأوروبية تحركها في محاولة لتطويق التهديد المتزايد الذي يمثله «جهاديوها» في سوريا.
القضية تصدرت اجتماعا لوزراء الداخلية والعدل الأوروبيين في لوكسمبورغ، اختتم أمس. لكن الدول التسع الأكثر تعرضا للظاهرة لا تكتفي بذلك، وتعمل على انجاز خططها بأسرع وتيرة ممكنة، بعيدا عن المكابح التي يفرضها تحقيق الإجماع الأوروبي على أي قرار مشترك.
لذلك عقدت هذه الدول اجتماعا منفصلا، في إطار المجموعة التي شكلتها بلجيكا وفرنسا. خرجوا بخطة عمل سيعمل الخبراء، خلال عشرة أيام، على تحويلها إلى إجراءات تنفيذية، تمهيدا لإقرارها على هامش لقاء تشاوري لوزراء الداخلية الأوروبيين، تستضيفه مدينة ميلانو الإيطالية في العاشر من تموز المقبل.
وإضافة لفرنسا وبلجيكا، تضم هذه المجموعة ألمانيا، ايطاليا، اسبانيا، بريطانيا، السويد، الدنمارك والنمسا.
وأبرز نقاط الخطة العمل مع كبرى شركات الانترنت لملاحقة وإزالة المحتوى المتطرف، وتحديدا مع شركات «غوغل» و«فايسبوك» و«تويتر».
وسيدقق الخبراء في كيفية إنشاء بنك للمعلومات حول المقاتلين الأجانب، كما طلب وزراء الداخلية، بهدف رصدهم وتتبعهم. هذا البنك سيشكل قاعدة بيانات بأسماء المشتبه بهم والمنخرطين في الموضوع، سواء في القتال أو التجنيد، لتقوم الدول المعنية بتعميمه على الاتحاد الأوروبي. ويجري التداول أيضا في كيفية إشراك دول العبور والجوار السوري، لكن القضية تحتاج تدقيقا من الناحية القانونية.
إحدى ركائز خطة العمل هي خوض حرب دعاية مضادة لما يبثه المتطرفون، أو شبكات التجنيد. وتتضمن هذه القضية أيضا إستراتيجية منقحة لمكافحة التطرف، تبناها أمس وزراء الاتحاد الأوروبي بعد تعديلها لتتكيف مع ظاهرة «المقاتلين الأجانب».
الخبراء الأوروبيون نصحوا بان تتوزع حملة الدعاية في المستويين المحلي والوطني. المطلوب هو دعم مشاريع تقودها شخصيات اعتبارية، وتحديدا نجوم الفن وأبطال الرياضة والأكاديميين والإعلاميين. دعم السرديات المضادة يشمل أيضا قادة الرأي في البيئات المحلية، ومن بينهم رجال الدين والمدرسون.
وأوصى الخبراء بضرورة تشجيع ضحايا التطرف والإرهاب على الانخراط في هذه الحملات، واستكشاف إمكانية استخدام شهادات «إرهابيين سابقين»، ابتعدوا عن مسار العنف، أو عائلاتهم.
وتطرقت إستراتيجية المكافحة الأوروبية لضرورة العمل مع دول خارج الاتحاد الأوروبي، خصوصا التي تأتي منها الدعاية المتطرفة لأن «الرسائل التي تبث (من هناك) ربما يكون لها أثر على التطرف والتجنيد» داخل أوروبا.

السفير

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: