هيئة التنسيق ومقاطعة الانتخابات.. أ. حسن عبدالعظيم ضيفاً على برنامج حديث دمشق

مقاطعة الانتخابات

المذيع :

سلام الله عليكم من العاصمة السورية دمشق, في حديث دمشق ضمن تغطيتنا الخاصة للانتخابات الرئاسية.
مشاهدينا.. هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي والتي تضم العديد من التيارات والأحزاب والشخصيات المعارضة, والتي تميزت عن باقي تشكيلات المعارضة بأنها لم تخرج من سورية ورفضت التدخل الخارجي, هذه الهيئة المعارضة تقاطع اليوم الانتخابات الرئاسية. سنسأل في حديث دمشق عن ذلك, عن أسباب هذه المقاطعة, سنسأل ما هو تصور الهيئة عن المرحلة المقبلة في سورية والمسار السياسي الذي أغلق, وبالنسبة للمصالحات الأهلية التي تجري حالياً في عديد من المناطق السورية, وأيضاً سنسأل عن الإتصالات التي تبرمها هيئة التنسيق سواء على مستوى أحزاب المعارضة بالداخل أو بالخارج أو على المستوى الإقليمي والدولي.
مشاهدينا.. هذه النقاط سوف نثيرها مع ضيفنا المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا السيد حسن عبد العظيم, أسعد الله مساءك.

أ. حسن عبد العظيم:

أسعد الله مساءك وشكراً لقناة الميادين وللجهد الذي تبذله في الأزمة السورية وعلاقتها المتوازنة مع قوى المعارضة ومع قوى الحكم.

المذيع:

حياك الله أستاذ حسن, أبدأ مباشرة بالأسباب الموجبة التي دعتكم لمقاطعة هذه الإنتخابات.

أ. حسن عبد العظيم:

موقف هيئة التنسيق الوطنية وقواها, قوى التغيير الديمقراطي في سورية, من الإنتخابات النيابية والرئاسية, ليس جديداً, منذ عام 1973 عندما خرجت هذه القوى من الجبهة الوطنية التقدمية بعد المادة الثامنة التي تكرس احتكار السلطة بيد حزب واحد, وحزب قائد, أدركنا بأن الجبهة أصبحت تعددية شكلية وأصبحت لا تعبر عن مشاركة سياسية حقيقية, وأصبحت المسألة بيد حزب واحد أو نظام حكم الحزب الواحد, وبالتالي لم ندخل الإنتخابات النيابية منذ 1973 حتى اليوم كل الدوارات المتوالية, واعتبرنا أن الإنتخابات الرئاسية تقتصر على مرشح واحد هو المرشح الذي ترشحه القيادة القطرية وحتى في مجلس الشعب, إنتخابات قائمة الجبهة الوطنية هي مفروضة على الناس, ولو قاطعوا الإنتخابات فلجان الصناديق تابعة للجبهة واللجان الحزبية تضع أوراق بصناديق الإنتخابات, وبالتالي حتى آخر إنتخابات بالـ 2007 أنا طلعت على قناة الجزيرة, وكنا قد أعلنا في التجمع الوطني الديمقراطي, الذي أصبح ضمن هيئة التنسيق الوطنية, أعلنا مقاطعتنا للإنتخابات وأصدرنا بيان بذلك لأننا طالبنا بتعديل الدستور وأن يكون هناك في الإنتخابات الرئاسية إمكانية أن يكون هناك مرشحين آخرين وأن يكون هناك مناخ ديمقراطي يمكّن المرشحين من إعلان مشروعهم واجتماعاتهم ولم يتحقق ذلك, وبالتالي أعلنا مقاطعتنا الإنتخابات الرئاسية 2007 أيضاً وهذه ليست مواقف جديدة.

المذيع:

هذه مواقف معروفة ومسجلة, ولكن الآن في هذه الإنتخابات لماذا قاطعتم وهناك تغييرات كثيرة من ضمن الأشياء التي تحدثت فيها, “المادة الثامنة؟” المادة الثامنة ألغيت … تحدث عن “المرشح الأوحد؟” .. فتح باب الترشيحات فُتح للعديد.. تحدثت ربما عن “بيئة الإنتخابات ؟” اليوم سورية ربما أحوج إلى انتخابات ديمقراطية حقيقة, إذاً تغيرت الظروف, فما الذي لم يغير موقفكم؟

أ. حسن عبد العظيم:

الآن نحن لسنا في ظروف طبيعية, نحن في ظروف أزمة ممتدة منذ 18 آذار 2011 حتى اليوم, هذه الأزمة تترافق بحل عسكري من قبل النظام, وبتطرف وعنف وفوضى وجماعات مسلحة موجودة في كثير من المناطق, وعندما وُضع دستور جديد, هذا الدستور الجديد لم نقبل به ولم نشارك بصياغته ولم نشارك بالاستفتاء عليه وعندما حدث انتخابات بمجلس الشعب لم ندخل في هذه الإنتخابات لا ترشيحاً ولا انتخاباً , لأننا ندرك أن الإنتخابات ستكون شكلية, كانت قائمة الجبهة الوطنية التي تدعم من قبل السلطة, وصارت قائمة الوحدة الوطنية التي تدعم من قبل السلطة, يعني الإنتخابات لا تتوفر فيها معايير النزاهة والشفافية الحقيقية لأن تكون تعبيراً عن إرادة الشعب. إذاً لم نشارك لا بالإستفتاء على الدستور ولا بالإنتخابات النيابية, وتأتي الإنتخابات الرئاسية والأزمة مستمرة والعنف مستمر والنزوح مستمر والهجرة مستمرة. وبالتالي ليس هناك أولاً مناخ انتخابات, ثانياً عندما يتم إجراء من طرف واحد هو النظام السياسي هذا لن يحل الأزمة.

المذيع:

لنلخص ما قلته أستاذ حسن, سبب مقاطعكم للانتخابات هو عدم توقف العنف في سورية وعدم وجود أجواء ملائمة للانتخابات.

أ. حسن عبد العظيم:

حتى دعوتنا للحوار في اللقاء الذي يلي حصل في صحارى, دعيت هيئة التنسيق رسمياً للحوار, قلنا أن الحوار يحتاج إلى شروط وبيئة ومناخ, قلنا مثلاً ينبغي إطلاق سراح المعتقلين والسماح بالتظاهر السلمي ومن ثم الدعوة لحوار وطني.

المذيع:

عفواً أستاذ حسن, إذا جرى كل هذا ما مبرر الحوار؟
الحوار من أجل أن يتم ذلك وليس أن يتم ذلك من أجل أن يعقد حوار.

أ. حسن عبد العظيم:

نحن الآن أمام أحد حلين للأزمة السورية, إما حل عسكري وهذا وصل لباب المستحيلات, فالنظام استعان بقوى من لبنان وقوى من العراق وقوى من إيران, وغيرها فلم نصل إلى نتيجة. والمعارضة المسلحة, والخارجية, استعانت بمتطرفين من كل أنحاء الدنيا وأتوا إلى سورية وسهلت لهم دول عربية وإقليمية, سهلت ومولت ولم نصل إلى نتيجة.. النتيجة كان أن حصد دمارها ومرارها الشعب لسوري, دمار ودماء ونزوح وتهجير, وبالتالي نحن نرى أن الظروف الحالية غير ملائمة لإجراء إنتخابات فضلاً عن أنها تأتي من طرف واحد هو النظام السياسي الحالي الموجود ورفضنا أيضاً الحكومة المؤقتة التي شكلها الإئتلاف كإجراء من طرف واحد, لأن أي إجراء من طرف واحد النظام أو الأئتلاف أو هية التنسيق أوالمستقلين إذا قدموا هذا الإقتراح ولم يكن عليه توافق وطني وعربي و إقليمي ودولي فلن ينجح وبالتالي ستستمر الأزمة.

المذيع:

أستاذ حسن واعذرني على هذه التسمية, أليست هذه سياسة سلبية أو نوع من الإنتظار لا يوجد فيها مبادرة, تقاطعون انتخابات مجلس الشعب, تقاطعون الإنتخابات الرئاسية الحالية, دُعيتم إلى الحوار الذي أشرت إليه في 2011 وحَضَرَته شخصيات معارضة كثيرة مثل طيب تيزيني و د. محمد حبش الموجود في الخارج حالياً, وأنتم قاطعتم هذا الحوار .. عندما ترفض الحوار وتقاطع الإنتخابات ولا تريد أن تدخل منافسة, ألا تسمى هذه سلبية سياسية, إذاً ماذا تريدون؟. لا حوار ولا مشاركة ومقاطعة للانتخابات, هنا يطرح سؤال أين مبادرة هيئة التنسيق, أين السياسة العامة لهيئة التنسيق؟.

أ. حسن عبد العظيم:

هيئة النسيق الوطنية تبقى هي قوة المبادرة الأساسية لأنها تتمسك بحلول صحيحة, هذا الحل السياسي يحتاج لتوافق دولي إقليمي عربي وطني, هذا يحل الأزمة, أما النظام فقد عمل دستور وعمل إنتخابات مجلس شعب والآن يعمل انتخابات رئاسية, قبولنا بالإنتخابات يعني قبولنا بالسقف الذي وضعه النظام, أما نحن فنرى أن الإنتخابات النيابية أو الرئاسية ينبغي أن تجريها حكومة إنتقالية فيها من المعارضة وفيها من المجتمع المدني وفيها من النظام, هذه الحكومة الإنتقالية التي عليها توافق دولي هي التي ستقوم بالحوار.

المذيع:

سيد حسن بدون حوار, كيف ستشاركون بوضع وجهة نظركم, عن هذه الحكومة, أنتم ترفضون الحوار تماماً!

أ. حسن عبد العظيم:

نحن لا نرفض الحوار أو التفاوض لمجرد الرفض, وإلا سنكون أغبياء بالسياسة وليس عندنا رؤية سياسية حقيقية, نحن نرى أن النظام وضع سقف, ويريد أن نأتي على شروط النظام, وأنه هذا السقف الذي لدي, أنا أشكل وزارة وأعين وزراء, لكن ليست المشكلة بالوزارة ولكن المشكلة بالقيادة السياسية التي لا يزال يحتكرها النظام ولا يقبل بتعددية حقيقية ولا بمشاركة حقيقية, وبالتالي الإنتخابات التي يصنعها النظام سواء مجلس شعب أو انتخابات رئاسية هي خضوع للنظام وإعطاؤه غطاء بأنه صار هناك حل, وهذا لن يحل الأزمة. حتى الشخصيات التي حضرت سابقاً في اللقاء التشاوري طيب تيزيني وغيره اجتهدوا وحضروا واحترمنا حضورهم, لكن اللقاء الذي تم بحضور نائب رئيس الجمهورية آنذاك “السيد فاروق الشرع” لم ينفذ منه بنداً واحداً ولا أوقف العنف ولا أطلق المعتقلين ولا حل سياسي ولا ما إلى ذلك.

المذيع:

هذا أستاذ حسن يحتاج إلى الطرفين، وقف العنف يحتاج إلى الطرفين أليس كذلك؟ لا يمكن أن تطلب من الحكومة السورية وقف العنف إذا كان هناك طرف آخر لا تستطيع أن تمون عليه لوقف العنف, وأعتقد أن هذه كانت نقطة جوهرية في حوارات جنيف عندما كان يطرح وفد النظام بشكل دائم، وأنا كنت هناك بشكل دائم، نحن نستطيع بقرار إيقاف المعارك, لكن من الطرف الآخر الذي سوف يوقف المعارك، ألا تعتقد أن هذه كانت إشكالية كبيرة عند المعارضة؟

أ. حسن عبد العظيم:

عندما طرح السيد كوفي عنان في صيف 2012, طلب وقف إطلاق النار, خرج ضابط من الجيش الحر في حمص، وحكى باسم المجلس العسكري بأنه نحن مستعدين لوقف إطلاق النار، وحدد كوفي عنان وقف إطلاق النار في 12/4/2012، في 7/4/2012 خرج ضابط من المنشقين عن الجيش وحكى باسم الجيش الحر أننا مستعدين لوقف إطلاق النار منذ الآن، إلى يوم 12/4 لم يلتزم النظام بوقف إطلاق النار، مع أن النظام …

المذيع مقاطعاً:

أستاذ حسن، خرجت أصوات من داخل المعارضة تتهم هؤلاء بالخيانة في ذلك الوقت.

أ. حسن عبد العظيم:

معليشي، هلأ هو ضابط من الجيش الحر، المبادرة ينبغي أن تأتي من السلطة من النظام، هو بيده مقادير الدولة هو الذي سوف يقدم مبادرة، هو الذي يجب أن يسبق فيها الآخرين أنّني سوف أوقف إطلاق النار بعد أسبوع على أن تلتزم المعارضة المسلحة بوقف إطلاق النار, ويطلب مراقبين عرب مراقبين دوليين أنا مستعد للالتزام، بعد أن حقق النظام تقدم في القصير وفي الريف الشرقي والغوطة الشرقية … إلخ، عليه أن يقدم مثل هذه المبادرات، لأن هذه المبادرات تقوي التيار السياسي للحل السياسي للأزمة وتضعف التيار المتشدد المتطرف.

المذيع:

أستاذ حسن، يؤخذ على هيئة التنسيق بأنها تحاور كل الناس وتناقش كل الناس في المسألة السورية، الروس الإيرانيين القطريين الجامعة العربية ولكنها لم تقدم على حوار الحكومة السورية على سبيل المثال، لماذا فتحتم مشكلة سورية مع كل الناس في الإقليم وعلى المستوى الدولي ولم تقبلوا بالحوار مع الحكومة السورية أو مع النظام السوري؟

أ. حسن عبد العظيم:

هذا سؤال وجيه جداً, الآن الأزمة السورية فيها طرفان، طرف النظام السياسي وطرف المعارضة، المعارضة فيها معارضة بالداخل ممثلة بهيئة التنسيق الوطنية وقوى أخرى شاركت معنا بمؤتمر الإنقاذ الوطني وشخصيات هامة، ويوجد الائتلاف. الآن نحن نعمل على توحيد جهود المعارضة أو توحيدها على رؤية سياسية مشتركة أو رغبة سياسية مشتركة من أجل نجاح الحل السياسي، الحل السياسي عبر برنامج تفاوضي تجمع عليه قوى المعارضة وتتحاور مع الوفد الحكومي على أساس بيان جنيف 1 في مؤتمر جنيف 2، ولذلك المشكلة أنك ستوحد موقف المعارضة على الحل السياسي قبل أن تتفاوض مع النظام، أما اذا ستتفاوض مع النظام مباشرة والمعارضة لا تقبل، ومعنى ذلك سيقولون أنك عملياً صنعك النظام وأنت تخدم النظام، لا، نحن نريد نجاح الحل السياسي عبر التفاوض في جنيف 2 على قاعدة بيان جنيف 1، بيان جنيف 1 وضع خريطة طريق واضحة جداً للحل السياسي ولنقل سورية من واقعها الحالي إلى واقع جديد، لا يلغي مشاركة أهل السلطة ويشرك قوى المعارضة بشكل حقيقي وفاعل ومؤثر، وينقل سورية إلى وضع حكومة إنتقالية جامعة تعبر نوعاً ما عن الوحدة الوطنية.

المذيع مقاطعاً:

وهذا ما وافق عليه الجميع.

أ. حسن عبد العظيم:

وهذا هو الذي باعتبار كان عليه التوافق الدولي للدول الخمسة الكبرى وإقليمي كان تركيا وعلى ما أذكر إيران، وعربي السعودية وقطر والجامعة العربية إلى آخره وكانت مصر، هذا كان ممكن فعلاً يحل الأزمة ويفرز قوى تريد الحل السياسي عن القوى التي تريد استمرار العنف والقتل والقتال والاقتتال، وهذا هو الذي يبدأ بتخفيض منسوب العنف, والحكومة الإنتقالية هي التي تضع الإعلان الدستوري وتجري إنتخابات نيابية ورئاسية، وهذا يحل الأزمة. أما نحن نعرف أن ما يقدم عليه النظام لن يحل الأزمة وما تقدم عليه بعض قوى المعارضة، حتى نحن لو قدمنا مبادرة ليس عليها إجماع وطني من السلطة والمعارضة وليس عليها إجماع عربي أو إجماع دولي إقليمي، لن تنجح.

المذيع:

أستاذ حسن، ميشيل كيلو المعارض المعروف كشف في أحد اللقاءات التلفزيونية بأن شخصيات معارضة وهو أحدهم إلتقوا أقطاب النظام وتحاوروا معهم وكشف عن بعض التفاصيل تم نفيها فيما بعد، وقال أنه تم الحوار بيننا. هل أنتم دعيتم حضرتك شخصياً أو هيئة التنسيق إلى مثل هذه اللقاءات والحوارات.؟

أ. حسن عبد العظيم:

اتصل فيني الأستاذ ميشيل كيلو ذات يوم صباحاً بحدود الساعة 8 وطلب مني المرور عليه لشرب فنجان قهوة. ذهبت و دخلت وسلمت عليه. وقال أنه توجد صديقة لبثينة شعبان تدعوهم للحوار مع المسؤولين. وأنا كنت موجوداً وقال هل تذهب؟ وأتت صديقة بثينة شعبان وأنا موجود ودعوني للذهاب معهم. قلت لها نحن في هيئة التنسيق الوطنية ليس لدينا قرار بذلك وأنا لا أقدر أن أتصرف، وقلت للأستاذ ميشيل كيلو ليس لدي مانع من أن تذهب. صديقنا من الذين شاركوا في صياغة وثائق الهيئة وبالتالي هو ذهب والتقى مسؤولين بالقيادة والتقى بثينة شعبان وفاروق الشرع وغيرهم، لكن لم يحدث أي نتيجة، نحن كنا ندرك….

المذيع مقاطعاً:

يعني أنتم تحاورتم من خلال ميشيل كيلو.

أ. حسن عبد العظيم:

لا لا نحن لم نتحاور

المذيع مقاطعاً:

حاورتم بشكل مستقل … لم تتحاوروا …

أ. حسن عبد العظيم:

لا نحن لم نشارك لأنه نحن كنا ندرك أن هناك إرادة عند غالبية القيادة السياسية والأمنية والعسكرية أنه هذه القوى المعارضة ضعيفة ولا تمثل أحداً وهي الأحزاب … وشو هي التجمع الوطني الديمقراطي وشو هاد لجان إحياء المجتمع المدني، ليس هناك إرادة حقيقية عند النظام لتوافق حقيقي أو لحوار حقيقي، ولذلك كنا نقول أوقفوا العنف وأطلقوا سراح المعتقلين واسمحوا بالتظاهر السلمي ثم أدعوا علناً لمؤتمر لحوار وطني، نحن نذهب كهيئة تنسيق كإعلان دمشق وكممثلين عن الحراك الشعبي، نذهب لحوار علني وليس حوار سري، ولكن قبل ذلك ينبغي أن يتوفر المناخات الضرورية لإجراء الحوار، وإلا يكون الغطاء للحل الأمني والعسكري.

المذيع:

سأكمل في النقطة الأخيرة فيما يتعلق بالحوار السياسي وسأعود لأنني سآخذ فاصل وأعود بعده للانتخابات، لكن في2/12/2011 كان هناك مبادرة من الجامعة العربية لكم لهيئة التنسيق ولعدد من القوى المعارضة للذهاب إلى الدوحة والحوار مع وفد من النظام. ما الذي أفشل هذه المحاولة؟ لأنه بعد ذلك سمعنا أنه لم يتم دعوة وفد النظام، فقط كان التركيز عليكم وعلى وفود المعارضة لتشكيل جسم سياسي يشبه المجلس الانتقالي الليبي, وبدأ العمل على هذا المشروع وضرب موضوع الحوار الذي كان تحت غطاء الجامعة العربية. ما الذى جرى، أنت كنت في الدوحة. ما الذي جرى هناك؟

أ. حسن عبد العظيم:

هذا الموضوع فيه خلط بين موضوع الجامعة العربية وبين موضوع الدوحة، الجامعة العربية قدمت مبادرة في آب 2011 هي نفس النقاط التي طرحتها هيئة التنسيق الوطنية في وثيقتها الأساسية، وقف العنف وإطلاق سراح المعتقلين والسماح بالتظاهر السلمي والدعوة إلى حوار وطني أو مؤتمر وطني يضع ميثاق وطني ومبادئ دستورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية. لكن كان المجلس الوطني مشكل وخالص وكان التعبير الأول عن تشكيله المجلس الإنتقالي، كان هناك محاولة تقليد للمجلس الوطني الليبي وكان هناك رهان على دعوة الخارج ونحن ضد دعوة الخارج وتدخل الخارج إن كان عسكري أو غير عسكري لذلك نحن ذهبنا إلى القاهرة…

المذيع مقاطعاً:

إلى الدوحة.

أ. حسن عبد العظيم:

إلى القاهرة، ذهبنا وفد إلى القاهرة, من الداخل ومن باريس، من الداخل ذهبنا 6 أشخاص ومن باريس ذهب هيثم مناع وسمير العيطة كان بهيئة التنسيق الوطنية، ذهبنا إلى القاهرة وقوبلنا برشق البندورة من قبل مجموعة تابعة للمجلس الوطني, ثم التقينا بالجامعة العربية وقلنا أنه لا يكفي أن تطرحوا مبادرة وإنما من الضروري أن ترسلوا مراقبين عرب، وأعطاهم هيثم مناع بحكم علاقاته باللجنة العربية لحقوق الإنسان، أعطاهم أسماء حقوقيين في كل البلدان العربية 400 حقوقي وشكلت بعثة المراقبين العرب، كما أرسلوا مراقبين عرب من أجل مراقبة وقف إطلاق النار.

المذيع مقاطعاً:

لكن هل تجيبني أستاذ حسن على موضوع حوار الدوحة، لماذا فشل الحوار، الحوار الذي بدأ ….

أ. حسن عبد العظيم:

عندما كنا بالقاهرة، بعد ما قابلنا الجامعة العربية، السفير القطري بالقاهرة طلب منا أن يذهب وفد للقاء الأمير تميم بن حمد، كان ولي العهد، فانقسمنا إلى قسمين قسم بقي برئاسة رجاء الناصر في القاهرة ليتابع مع الجامعة العربية, وقسم ذهب إلى قطر برئاستي أنا والدكتور هيثم مناع نائبي ومعي كان حازم نهار كان موجود بالهيئة وكنا 6، وذهبنا إلى الدوحة والتقينا بالأمير ولي العهد وكان يوم سبت, قال بأن أنا عندي معلومات دقيقة عن هيئة التنسيق وقواها وأحزابها وشخصياتها وبالتالي قال أنا قريب من أفكار ورؤية هيئة التنسيق بالحل السياسي ورفض العنف وقدموا لنا ما تريدونه.

المذيع:

أستاذ حسن، أنا أستميحك عذراً للانتقال إلى فاصل قصير، ثم أكمل في تفصيل هذا الموضوع، سننهي موضوع الحوار مشاهدينا، وبعده سوف ننتقل للحديث عن رأي الأستاذ حسن في موضوع الإنتخابات ومتابعة المرشحين وبرامجهم وأيضاً المسار السياسي وعلاقة هيئة التنسيق بالقوى الأخرى، بعد الفاصل مباشرة.

المذيع:

تحية من جديد مشاهدينا في حديث دمشق نستضيف فيه الأستاذ حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي, أرحب فيك مرة أخرى.
وعذراً كنت قاطعتك قبل الفاصل, وأريد أن تكمل باختصار عن الموضوع المتعلق فيما جرى بالدوحة ولماذا فشل الحوار هناك وبعدها نأخذ رأيك بالاستحقاق الإنتخابي الحالي وما يجري اليوم في سورية.

أ. حسن عبد العظيم:

إلتقينا بالسيد ولي العهد, وتحدثنا ووجدنا أنه لديه معلومات هامة عن هيئة التنسيق وقواها وقناعته بها وبخطها السياسي, وطلب منا تقديم مذكرة رؤية هيئة التنسيق لحل الأزمة لسورية, لكن يبدو بعدما عدنا أن القيادة بقطر الأمير والشيخ حمد بن جاسم رئيس مجلس الوزراء لم يأخذوا بذلك ودعموا المجلس الوطني.

المذيع:

سيد حسن, فيما يتعلق بالاستحقاق الإنتخابي والمرشحين السيد حجار والسيد النوري, هل أقنعتك البرامج وآلية التغيير التي يطرحانها على الجمهور السوري خلال لقاءاتهم وما يصرحون به.

أ. حسن عبد العظيم:

طبعاً هذه أول انتخابات بيصير فيها أكتر من مرشح, الرئيس ومرشحين أخرين, ولكن هذه إنتخابات تجري في بيت السلطة, يعني مجلس الشعب هو الذي سيوافق بـ 35 عضو من مجلس الشعب ليصار الترشيح, وبالتالي هناك مرشحين نالوا التأييد لإعطاء الإنتخابات صيغة أنه هناك تنافس , لكن هذه الإنتخابات تجري في إطار النظام السياسي وبيت السلطة وليس في إطار البيت الوطني الواسع طالما لم تشارك قوى المعارضة الديمقراطية بالداخل والخارج فيها.

المذيع:

لماذا لم ترشح قوى المعارضة الأستاذ حسن عبد العظيم ليخوض هذه الإنتخابات وتختبر قدرتها الشعبية وحجمها الحقيقي عند الشعب السوري.

أ. حسن عبد العظيم:

أولاً: بالمبدأ ليس هناك قرار للمعارضة السورية بالمشاركة بأية انتخابات في ظل الوضع الراهن, لأنه لا تزال كل أجهزة الدولة وإمكانياتها مع الجهة الحاكمة.
ثانياً: لا توجد حالياً شروط ملائمة للانتخابات.
ثالثاً: الانتخابات لن تحل الأزمة إطلاقاً.
لأن هذا عبارة عن مشاركة مع النظام ضمن رؤيته دون أن تكون رؤية المعارضة ككل أو رؤية القوى الإقليمية والدولية, التي هي طرف من الأزمة ولا بد أن تكون جزء من الحل لئلا تعطله.

المذيع:

أستاذ حسن بعد الإنتخابات مباشرة وبعد أداء الرئيس الجديد القسم, سيكون هناك حكومة جديدة, المؤشرات تقول أن هذه الحكومة ستكون مختلفة, التفكير يجري على حكومة تغيير, إذا دعيتم إلى المشاركة في هذه الحكومة هل ستقبلون؟ وما هي الشروط التي يمكن أن تضعونها للمشاركة في هذه الحكومة.

أ. حسن عبد العظيم:

قبل الإنتخابات, في غمار التهيئة للانتخابات, هناك من أصدقائنا وأصدقاء النظام من نقلوا لنا رسائل أنهم مستعدين لإشراك هيئة التنسيق الوطنية بالحكومة المقبلة, بأعداد من الوزراء تتكافأ مع حجمها, ورفضنا, لأن هذا لن يحل الأزمة.

المذيع:

هل أعطوكم النسبة بالحكومة كم ستكون.

أ. حسن عبد العظيم:

لا يهم ما النسبة, لو سلمونا من رئاسة الوزراء إلى كل الوزراء فلن تحل الأزمة.

المذيع: هل عرض عليكم رئاسة الوزراء؟

أ. حسن عبد العظيم:

عرض علينا النصف والثلث, لكن ليست المشكلة بالمشاركة بالوزارة, المشكلة هي حل أزمة وهذه الأزمة لها أولويات.

المذيع:

مشاركتكم بالوزارة لن تحل الأزمة, إذا كنت حضرتك في وزراة الداخلية أوالأستاذ هيثم المناع رئيس للوزراء لن تحل المشكلة؟

أ. حسن عبد العظيم:

نحن ضد التدخل الخارجي والهيمنة الخارجية, لكن شئنا أم أبينا سلوك النظام وسلوك المعارضة ببعض أطرافها الخارجية أوصلوا الأزمة لأن تتعرب وتتدول وبالتالي لن يحلها إلا مشاركة كل الأطراف بالأزمة.
بعض الناس يعترضون على مشاركة إيران, نحن بالعكس نريد مشاركة تركيا يلي ضدنا وإيران, نريد مشاركة السعودية وقطر.

المذيع:

عفواً أستاذ حسن, أجبتم من نقل الرسالة بـ “لا للمشاركة”.

أ. حسن عبد العظيم:

أجبنا لا, ولن نشارك بالحكومة المقبلة لأنه لن تحل الأزمة, لأن المشاركة معناها أن طرف من المعارضة, عمل صفقة مع النظام السياسي وخلص رضي, إذاً كان هدفه الوصول للسلطة فوصل للسلطة, بمعزل عن قدرته على تحقيق أهدافه. والمشكلة أننا نريد تغيير ديمقراطي حقيقي.

المذيع:

هدف أي حركة أو حزب معارضة هو الوصول للسلطة أو المشاركة بالسلطة أو التأثير بالسلطة, وهذا سيتيح لهيئة التنسيق ذلك من أجل التغيير. هل ستغيرون من خارج السلطة أم من داخلها؟

أ. حسن عبد العظيم:

بعض أحزاب المعارضة التي هي الآن بهيئة التنسيق الوطنية متل حزب الإتحاد الإشتراكي العربي الديمقراطي. نحن شاركنا بالجبهة سنتين كاملتين, بالوزارة وبمجلس الشعب وبقيادة الجبهة, ثم بدل ما نتطور للأمام تراجعنا للخلف.
بالتالي هناك لدينا إرداة تغيير حقيقي تشارك فيها كل قوى المجتمع, لا تلغي أهل السلطة ولا تلغي المعارضة, بل يكون هناك تشاركية حقيقية, الحل الذي تتوافق عليه القوى السورية,معارضة وسلطة ومجتمع مدني, هذا هو الحل الوطني وهو موجود ببيان جنيف1 وجنيف2

المذيع:

تطرحون إما المفاوضات من أجل الحل السياسي أو الإنتخابات هل تلغي الواحدة الأخرى؟. الإنتخابات هل تلغي الحل السياسي والمفاوضات عليها.

أ. حسن عبد العظيم:

الإنتخابات هي أحد المفرزات الديمقراطية أو إجراء من إجراءات الديمقراطية وليست هي الديمقراطية, وليست هي المشاركة السياسية, وليست هي الوحدة الوطنية, نحن بحاجة إلى إعادة ترتيب البيت الوطني السوري الذي يتعرض للتمزيق وللتدمير وتتعرض سورية لمخاطر كبيرة وبالتالي نحن نريد حلاً سياسياً عبر التفاوض بين وفد معارضة وازن ومقبول كما ورد ببيان حنيف, ووفد حكومة لا يمثل فقط قوى الجبهة القديمة بل يمثل قوى الحكم فعلاً. وبالتالي هذا الوفد هو الذي ينتج حكومة إنتقالية فيها من السلطة وفيها من المعارضة وهي تشرف على إنتخابات نيابية ورئاسية وهو ما يحل الأزمة من جذورها وبتأييد إقليمي ودولي.

المذيع:

لديكم علاقات جيدة مع روسيا, واتصالات مستمرة مع روسيا وهي تدعم الإنتخابات وتشجعها, هل وصلت إليكم أية إشارات من روسيا عن موقفكم من الإنتخابات ومقاطعتكم لها.

أ. حسن عبد العظيم:

طبعاً السفارة الروسية كل أسبوع أو أسبوعين يزورونا, والبارحة كان لدينا فلاديمير وزير مفوض وبلغناهم موقفنا سابقاً وأننا لن نشارك بالإنتخابات لا ترشيحاً ولا انتخاباً ويعرفون رأينا تماماً.
هم مع اللقاء التشاوري بين قوى المعارضة ومع وضع برنامج تفاوضي مشترك ومع تشكيل وفد وازن ومقبول. وأيضاً الخارجية المصرية تتبنى هذا الموضوع باهتمام, ومصر الآن بعد ثورة 30 يونيو – تموز فيها مناخ جديد وفيها محاولة إعادة الدور العربي والإقليمي وهي مع حل الأزمة السورية حل سياسي يحقق طموحات الشعب السوري العادلة والمشروعة وتعزز موضوع اللقاء التشاوري بين قوى المعارضة.

المذيع:

هناك لقائين هامين, الأول جرى وتحدثت عنه مع نائب رئيس الوزراء الروسي أجرى حوار معكم أليس كذلك.

أ. حسن عبد العظيم:

البارحة زارنا وزير روسي مفوض السيد فلاديمير الشخص الثاني بالسفارة برتبة وزير مفوض, لكن كل الزيارات وكل المسؤولين السابقين الذين اتوا من روسيا سواء من الدوما أو الخارجية, مبعوثين التقينا بهم هنا.

المذيع:

اللقاء الأخر المتعلق مع السيد نبيل فهمي بالقاهرة ماذا جرى فيه.

أ. حسن عبد العظيم:

وجهت دعوة من المجلس المصري للشؤون الخارجية, عبارة عن سفراء سابقين, لأعضاء من هيئة التنسيق, ولأعضاء مستقلين ممن تركوا الائتلاف, تمت دعوتهم إلى القاهرة لحضور ندوة وذهب 11 شخص, من الهيئة 5-6 وآخرين معاذ الخطيب ووليد البني وشخصيات أخرى وبعد الندوة قابلوا السيد وزير الخارجية.
الندوة استقرت على ضرورة الحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً وينبغي التأكيد والتركيز على الحل السياسي وفق بيان جنيف1 عبر التفاوض وضرورة وقف كل أنواع العنف وإطلاق النار, وإخراج كل القوى غير السورية التي أتت لتقاتل إلى جانب المعارضة وإلى جانب النظام في سورية, وموضوع الحل السياسي هناك تركيز عليه.
وبموضوع وحدة المعارضة كان هناك سواء بالندوة أو بالخارجية المصرية مناخ جديد واتجاه جديد لتوحيد قوى المعارضة, بينما كنا نلمس سابقاً أنه كلما وصلنا مع المجلس الوطني السوري إلى اتفاق تقوم الدول الراعية عربية أو دولية بتعطيله, واتصالنا مع قوى المعارضة بمؤتمر المعارضة بالقاهرة تموز 2012 تم تعطيله بعدم الموافقة على تشكيل لجنة متابعة رغم صدور قرار من أغلبية المؤتمر لتشكيل لجنة المتابعة, تم تعطيله بحجة أن المجلس الوطني يمثل كل المعارضة, وبالتالي محاولاتنا مع الائتلاف الأولى والثانية والثالثة وصلت لطريق مسدود, وبالتالي نحن نتمسك بوحدة المعارضة بالداخل والخارج وباستقلالية قرارها الوطني وأن تراعي الظروف العربية والإقليمية.

المذيع :

إذاً هذا اللقاء الذي تتحدث عنه سيد حسن لم يحضره أي ممثل عن الائتلاف في القاهرة.
ولكن تسمح لي أن أتوقف مع فاصل ثاني ثم أكمل مع القسم الأخير من حديث دمشق. إبقوا معنا

المذيع :

تحية من جديد مشاهدينا في القسم الأخير من هذا الحوار الخاص ضمن حديث دمشق مع المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السيد حسن عبد العظيم. بالنسبة للقاهرة سيد حسن عبد العظيم هذه المرة الأولى التي تتجاوز فيها القاهرة موضوع حضور أعضاء عن الائتلاف إلى الإجتماعات, إلى ماذا يدلل ذلك وهل تعتبرون عدم توقف القاهرة كثيراً عند عدم حضور أقطاب الائتلاف تحولاً في الموقف المصري تجاه النظرة إلى الأزمة السورية بشكل عام وإلى دوركم كهيئة تنسيق وأحزاب أخرى في المعادلة السياسية السورية

أ. حسن عبد العظيم :

كنا نلمس من قبل حرص القاهرة وحرص الخارجية على حضور الائتلاف وعلى إيجاد تقارب بين هيئة التنسيق الوطنية كقوة أساسية في الداخل والائتلاف كقوة أساسية في الخارج أو كإطار أساسي في الخارج والتقريب بينهم من أجل عقد لقاء تشاوري لوضع برنامج واحد ودخول جنيف بصوت واحد ووفد واحد يعني تشكيل وفد, لكن أمام المحاولات المتكررة والتي كنا نصل من خلالها مع الائتلاف إلى اتفاق ثم يتراجع, وحرصاً على حل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً, وعلى وحدة القوى الديمقراطية التي تتمسك بالحل السياسي, ممكن الآن تجاوزت هذه النقطة على أمل أن الائتلاف يعيد النظر ويقبل بحضور اللقاء التشاوري فيما بعد عندما ينعقد, حتى الأن لم ينعقد اللقاء التشاوري, على الرغم أنه شكلت له لجنة تحضيرية وكان مقرراً أن تنعقد في 1آذار في القاهرة من أجل أن تضع الأوراق الهامة أو الأساسية للقاء التشاوري, لكن الائتلاف قال أنه مشغول بعودة المجلس الوطني وإعادة هيكلته وبالتالي تراخى وبالتالي شعرت القاهرة بأنه فلتتقدم المعارضة خطوات إلى الأمام لتوحيد جهودها أو توحيد برنامجها أو توحيد رؤياها, وبالتالي الائتلاف قد يعيد النظر أو قد لا يعيد, المهم تشكيل أكبر كتلة من المعارضة أو أكبر جبهة ديمقراطية تتبنى الحل السياسي في سوريا للأزمة, ترفض العنف وتنقل سوريا إلى الطور الجديد مدعومة بجبهة دولية, لأنه الآن كل الإتجاهات تشعر أن استمرار العنف في سوريا والقتال والاقتتال يشكل خطر لا على سوريا وحدها بل على كل المنطقة.

المذيع :

صحيفة هآرتس أستاذ حسن عبد العظيم تحدثت منذ أيام عن أن أعضاء الائتلاف المعارض بدؤوا يتحدثون في الغرف المغلقة عن الفشل وعن الإحباط, هل تشعرون ذلك أثناء اتصالاتكم بالائتلاف؟ وأريد تقييمك لوضع الائتلاف الحالي في ضوء المستجدات الراهنة سواء كانت الميدانية في سوريا وعلى الصعيد السياسي وسواء اللقاء التشاوري في القاهرة أو حتى على الصعيد الدولي.

أ. حسن عبد العظيم :

القلق ليس موجودا فقط في داخل الائتلاف موجود أيضاً لدى بعض الدول الراعية للائتلاف إن كانت عربية أو إقليمية أو دولية, لذلك فسروا الندوة التي عقدت بالقاهرة وحضرها 11 شخصية من المعارضة ومن هيئة التنسيق ومن ناس كانوا بالائتلاف أنها من أجل تشكيل حكومة ومفاوضة النظام, وهذا كلام غير صحيح إطلاقاً, الائتلاف مع الأسف بعد أن فشل بالجولة الأولى وبالجولة الثانية في جنيف نتيجة عدم حرصه على الأخذ برأي هيئة التنسيق بعقد لقاء تشاوري لوضع برنامج مشترك وتشكيل وفد واحد يضم الائتلاف والهيئة والأكراد والمستقلين, بدل أن يعيد النظر ويتجه نحو الداخل ويقترب من الهيئة وبقية القوى الديمقراطية ويكون هناك نوع من استقلالية القرار الوطني ونصل للوفد والبرنامج, راح يحكي بالإعتراف والبعثات بواشنطن وهنا وهناك, وهذا مع الأسف الشديد يوقعه بمزيد من الفشل, لكن نحن لا نزال نحرص على اللقاء التشاوري, ويجب أن توجه الدعوة لكل الأطراف التي تقبل بالحل السياسي وتشكيل حكومة إنتقالية وبحل الأزمة السورية حلاً عميقاً من جذورها وتبني سوريا المستقبل على يد أبناءها وبإرادتهم.

المذيع :

لم نسمع أستاذ حسن عبد العظيم أي موقف من هيئة التنسيق حول التصريحات التي يطلقها بعض أطراف الائتلاف حول التقارب مع إسرائيل, التصريحات التي أطلقها كمال لبواني والحوار الذي أجراه مع موقع إسرائيلي, أيضاً مجاهرة الإسرائيليين أن لهم علاقات مع جهات مسلحة داخل سوريا يدعمونها ويقدمون لها الدعم اللوجستي, لم نسمع موقف من هيئة التنسيق أو حتى من أحزاب أخرى تندد بمثل هذه المواقف

أ. حسن عبد العظيم :

نحن ندين أمثال هذه التصريحات التي تريد أن تستقوي بالعدو الإسرائيلي وتطرح موضوع الجولان للتقاسم, نحن نرفض التفريط بأي شبر من الجولان أو من الأراضي العربية إطلاقاً, والشعب السوري دائماً والمعارضة السورية دائماً هي دائماً الحضن الاساسي هي والشعب المصري ومصر هي الحضن الأساسي للقضية الفلسطينية وباعتبارها قضية مركزية للأمة, وهي تتمسك بالثوابت الوطنية, هذه التصريحات وهذا الفشل لبعض عناصر المعارضة ورهانهم على الخارج لا أقول كل المعارضة الخارجية

المذيع مقاطعاً :

أستاذ حسن هل تعتقد برأيك الشخصي هذا التصريح من فراغ؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟ يعني هذا التصريح ليس تصريحا فردياً.

أ. حسن عبد العظيم :

حدثت أكتر من محاولة بالمجلس الوطني أولاً, بعض شخصيات المجلس الوطني أعطوا تصريحات وتطمينات للعدو الإسرائيلي, وأيضاً تأتي تصريحات أحدهم من الائتلاف أو من خارج الائتلاف, الأول يريد أن يستقوي بكل الجهاديين وبكل المتطرفين من كل أنحاء العالم, هذا دليل على فشله هو أو فشل ما يمثله, وهذه لا يمكن أن تصدر عن قوى معارضة حقيقية, إنما يمكن أن تصدر عن شخصيات صار عندها يأس وعندها إحباط وبالتالي تريد التعلق بخيوط العنكبوت.

المذيع :

أستاذ حسن, بقي معي دقيقتين, أريد أن أسأل عن هيئة التنسيق نفسها. ما هي أسباب الخلافات التي نسمع بها دائماً داخل هيئة التنسيق وخروج بعض الشخصيات, آخر خلاف كان مع حزب الإتحاد الديمقراطي الكوردي

أ. حسن عبد العظيم :

إطلاقاً.. حزب الإتحاد الديمقراطي أحد الأحزاب المؤسسة لهيئة التنسيق الوطنية, الاجتماع الذي عقد في بيتي في ركن الدين وحضرته الهيئة العامة المؤسسة لهيئة التنسيق الوطنية في 25 حزيران والذي أقر الوثيقة السياسية وشكل المكتب التنفيذي, حضره 11 حزب كوردي أمناء ورؤساء 11 حزبا كوردياً, طلبنا منهم التوقيع وليس فقط المشاركة والإقرار, وإنما طلبنا منهم التوقيع, وقع منهم خمسة, والخمسة الذين كانوا بإعلان دمشق ضغطوا عليهم لعدم التوقيع, ومن ثم ذهبوا وشكلوا المجلس الوطني الكوردي, وبقي حزب الإتحاد الديمقراطي والحزب الديمقراطي الكردي السوري برئاسة جمال ملا محمود, هما طرفين أساسيين في الهيئة, والحزبين مع حركة المجتمع الديمقراطي الأكثر شعبية والأكثر تنظيماً, يعني هم بالتالي حلفاء في الهيئة مستمرين فيها. هناك إشكالية تتعلق بوثيقة العقد الإجتماعي, وهذه الإشكالية أننا لم نقبل بوثيقة العقد الإجتماعي لأنها تأخذ شكل يشبه دستور جديد وحكومة جديدة وعلم ونشيد, وهم نهجهم على نهج أوجلان نهج وحدة الشعوب في المنطقة وليس إنفصالياً, نحن أرسلنا وفد إلى هناك وجاء وفد من الإدارة الذاتية الديمقراطية وحضر معنا بمكتب العمل اليومي وحضر معنا باجتماع المجلس المركزي وهناك حوار من أجل أن يكون أي إجراء للإدارة الذاتية الديمقراطية هو إجراء مؤقت مرتبط بالمناطق التي خرج منها النظام, إنسحب النظام منها لظروف معينة.

 

 

 

التصنيفات : مقابلات أعضاء الهيئة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: